أبو بكر بن ابي قحافة

Abu Bakr

51

 

أبو بكر بن ابي قحافة

 

النبي الكريم (محمد) نعى الى الناس نفسه في حجة الوداع , قطعاً للحجة[1], واستباقاً لدعوى (عمر بن الخطاب) بأن رسول الله لم يمت , ومجيء (ابي بكر) لاستنقاذ (عمر) والمسلمين من حيرة الضلالة في امر موت النبي كما يزعمون . ثم بيّن لهم عند غدير (خم) ان الكتاب والعترة حبل الله الذي به عصمة هذه الامة , ثم ابان ان سيد العترة (علي بن ابي طالب) مولى المؤمنين[2].

لكن لعبت جماعات الضغط داخل (المدينة) و(مكة) دوراً هاماً في إزاحته عن مقعده , من خلال استغلال مجموعات قبلية بدوية خارج (المدينة) , ومجموعات ( مسلمة الفتح ) , الذين لا زالوا على كفرهم الباطني , داخل (مكة) , والأعراب أشد كفراً ونفاقاً واجدر الا يعلموا حدود ما انزل الله . فكان البعيدون ينتظرون ما يجود به القريبون من عقائد , سوى مجاميع قبلية التقت النبي و(علياً) و(ابا بكر) بصورة مباشرة , كقبائل (عبد القيس) و(شيبان) , فتشكلت لديها صورة معرفية أثمرت تشيعاً عميقاً ل(علي بن ابي طالب) , زاد فيه ارتكازهم المعرفي العراقي المسيحي . ومن الواضح من منطق كلام (شيبان) عند لقائهم برسول الله وخشيتهم من هجوم الفرس عليهم انه كان قبل معركتهم في (ذي قار) , وبالتالي هو عند اول بدء الدعوة .

 

إنّ الباحث في تاريخ الأديان يواجه مشكلة كبيرة هي التزوير والتلاعب بالتاريخ والروايات , اذ تمت كتابة التاريخ الإسلامي في زمان تسلّط من كانت افعالهم محلاً للسوء قبل استلامهم للسلطة اَي في عهد النبوة . فَلَو تم أخذ رواية وموقف استشارة النبي لأصحابه في غزوة (بدر) سيكون هناك روايتان , احداهما قالت ان بعض المهاجرين اعترض على قتال النبي ل(قريش) , خوفاً او حمية[3], والأخرى استبدلت هذا المقطع بان (ابا بكر) قام فقال فأحسن , وان (عمر) قام فقال فأحسن , وأتمت ما في الرواية الأولى من قول وجهاد (المقداد) و(سعد بن عبادة) و(سعد بن معاذ)[4]. مما يعني – بعد جمع الروايتين – ان المعترضين في الحقيقة هم (أبو بكر) و(عمر) , فتم إخفاء أسمائهم في مرحلة , ثم تم إرجاع هذه الأسماء مع التحسينات في مرحلة أخرى .

وكثيراً ما تميزت كتب المؤرخين والرواة القديمة بأمور , منها : الحذف , التحسين , التعميم , التعويم . فمن الحذف : ( … فأتوا غطفان وسليم , ففارقوهم على مثل ذلك , وتجهزت قريش وجمعوا أحابيشهم ومن تبعهم من العرب , فكانوا أربعة آلاف , وعقدوا اللواء في دار الندوة وحمله عثمان بن طلحة بن أبي طلحة , وقادوا معهم ثلاثمائة فرس وألف وخمسمائة بعير , وخرجوا يقودهم أبو سفيان , ووافتهم بنو سليم بمرّ الظهران , وهم سبعمائة يقودهم [ سفيان بن عبد شمس ] … ) , لكن في رواية أخرى ( … ثم خرجوا إلى غطفان , فدعوهم , فاستجابوا لهم , ثم طافوا في قبائل العرب يدعونهم إلى ذلك , فاستجاب لهم من استجاب , فخرجت قريش وقائدهم أبو سفيان في أربعة آلاف , ووافتهم بنو سليم بمرّ الظهران , وخرجت بنو أسد وفزارة ) , وقد تم حذف اسم (سفيان بن عبد شمس) في الكتاب الثاني , لأنه والد (أبي الأعور السلمي) قائد جيش (معاوية) في (صفّين) .

ومن التعويم : ( …ثم ارتحل رسول الله من ذفران , حتى نزل قريباً من بدر , فركب هو [ وأبو بكر ] رضي الله عنه , أي وقيل بدل ابي بكر [ قتادة بن النعمان ] , وقيل [ معاذ بن جبل ] … ) , وهنا لأن الرواية الحقيقية تضمنت اسم رجل واحد معروف , وأريد استبداله برجل آخر ليس له تاريخ واقعي عنوة , ولم يكن ذلك مستساغاً , تم ترديدها بين ثلاثة أسماء , أحدهم المراد صناعة تاريخ وهمي له , كمقدمة لتغيير الرواية مستقبلا .

ومن التعميم : ( واستشار أصحابه في ذلك , فقال المقداد بن الأسود “أما والله لا نقول لك كما قال قوم موسى لموسى {فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون} , ولكنا نقول إنا معكم مقاتلون , …” , فلما سمع أصحاب رسول الله ذلك تابعوه , فأشرق عند ذلك وجه رسول الله . والتعدد ممكن لكنه بعيد . ثم قال أشيروا علي , فقال [ عمر ] “يا رسول الله إنها قريش وعزّها , والله ما ذلّت منذ عزّت , ولا آمنت منذ كفرتْ . والله لتقاتلنك , فتأهّبْ لذلك أهبته , واعدد لذلك عدته , …” ) , بينما في الرواية الثانية ( … واستشارهم , فنهاه [ بعض المهاجرين ] عن المسير وقال “إنها قريش وخيلاؤها , ما آمنت منذ كفرتْ” , وقال المقداد “والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لنبيها <اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون> , ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا انّا معكم مقاتلون …” ) , فتمّ تعميم المخذّل واخفاء اسمه , والأسباب واضحة .

ومن التحسين : ( واستشار أصحابه في ذلك , فقال المقداد بن الأسود “أما والله لا نقول لك كما قال قوم موسى لموسى {فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون} , ولكنا نقول إنا معكم مقاتلون , …” , ثم قال أشيروا علي , فقال [ عمر ] “يا رسول الله إنها قريش وعزّها , والله ما ذلّت منذ عزّتْ , ولا آمنت منذ كفرتْ , والله لتقاتلنك , فتأهّبْ لذلك أهبته , واعدد لذلك عدته , …” ) , لكن في أخرى ( … فاستشار الناس , وأخبرهم عن قريش , فقام [ أبو بكر ] الصدّيق , فقال وأحسن . ثم قام [ عمر بن الخطاب ] , فقال وأحسن , ثم قام المقداد بن عمرو فقال ” يا رسول الله , امض لما أراك الله فنحن معك , والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى < اذهب أنت وربك فقاتلا , إنّا ههنا قاعدون > , ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون …” ) , فتم تحسين ما قاله (أبو بكر) وما قاله (عمر) وهو ليس بالحسن .

لهذا من الصعوبة بمكان على غير الباحث المحقق إيجاد صورة تاريخية قريبة للحقيقة , وقد منح هذا المستوى من التلاعب ضعاف المعرفة وعامة من لا يدقق فرصة التمسك بما يناسب عاطفته من المكتوب .

 

ومن غريب التاريخ ان ينشغل اول خليفة للمسلمين , وأفضلهم عند شق الامة الأكبر عدداً , يوم الفتح الأعظم بطوق لأخته مفقود , باحثاً عنه منشغلاً عن قضية الجيش الإسلامي , وعن اسلام ابيه ذلك الْيَوْمَ , اذ كان ابوه ( أبو قحافة ) من مسلمة الفتح اسلم يوم فتح (مكة) , فأسرع ان جاء به (عمر بن الخطاب) الى النبي مبشراً بإسلامه , ولا يُعلم وجه سرور (عمر) بإسلام هذا الرجل ذلك الْيَوْمَ الذي دخلت فيه (قريش) بأجمعها في الإسلام , وعلى رأسها زعيم باطلها (أبو سفيان بن حرب)[5].

وفِي معركة (اُحد) برز (عبد الرحمن بن ابي بكر) , وكان مع المشركين , وطلب المبارزة فأراد (أبو بكر) أن يبرز إليه فقال رسول الله ( شمّ سيفك وأمتعنا بك )[6], لأنه علم ضعف الرجل لا شك , وجزم بموته .

 

وفِي موقف يجمع عدة من قيادات المخالفين ل(علي) لاحقا , منهم (أبو بكر بن ابيّ قحافة) و(المغيرة ابن شعبة) و(عمر بن الخطاب) و(عثمان بن عفان) , يوم (الحديبية) , حين جاء احد سادة العرب (عروة بن مسعود الثقفي) وسيطاً بين (قريش) والنبي , فكأن القوم وجدوا متنفساً لعقدهم الاجتماعية حين وجدوه بين يدي رسول الله ضيفا , فشتمه (أبو بكر) بلفظ فاحش , وضرب (المغيرة) يده , فسأل (عروة) رسول الله عنهم , فعرّفهم له , فعيّرهم , فسكتوا[7].

 

وعن (جويرية) , قال ( كان قيس – بن سعد بن عبادة – يستدين , ويُطعم , فقال أبو بكر وعمر ” إن تركنا هذا الفتى أهلك مال أبيه ” , فمشيا في الناس . فقام سعد عند النبي – صلى الله عليه وسلم – وقال ” من يعذرني من ابن أبي قحافة وابن الخطاب , يبخّلان عليَّ ابني ” )[8].

 

 

وقد ادعى القوم ان (ابا بكر) جمع القران على يد (زيد بن ثابت) من صدور الرجال وأوراق الأشجار والجلود والحجارة بمشورة (عمر) , ثم احتفظ احدهما بالمصحف ولم يذعه في المسلمين , وجعله الى (حفصة بنت عمر) , ثم ورثه (عثمان) , الذي بدأ حملة جمع جديدة للمصحف لا يُعرف سبب لها اذا كان بين يديه مصحف تام , تركه الخليفتان , اللذان لا يُعرف كذلك لمَ لمْ يسمحا للمسلمين بنسخ ما جمعا تاماً[9].

 

ولخصائصهم التي يعرفها الرسول فيهم , لم يكن ينتخب الخلفاء الثلاثة الأوائل لقيادة معركة او ولاية مدينة في حضوره وسفره , بل كانوا اذ ذاك ينتظرون مرض الرسول ليختطفوا الراية في جمع من المسلمين اذا نزلوا معركة كانت الغلبة الظاهرة فيها للمسلمين , كما فعل (أبو بكر) و(عمر) يوم (خَيْبَر) , حين اصابت الشقيقة رسول الله ولم يخرج ليومين , اذ اخذوا راية الجيش عنوة , كما في رواية (بريدة) , لعلّهم يكسبون نصراً ما فيكون شفيعاً لسمعتهم , غافلين عن ضرورة إذن القيادة العسكرية العليا المتمثّلة بحامل الرسالة , الذي حين أتى فاجئهم وكسر خطتهم بحديث ( لأعطينها – الراية – غداً رجلاً يحب الله ورسوله , ويحبه الله ورسوله , يأخذها عنوة ) , وهو الحديث الذي بيّن فضل (علي بن ابي طالب) بصورة أجلى , وهو خلاف مرادهم , ففتح على يديه , بعد ان هُزموا هم وفشلوا في عمليتهم العسكرية[10]. ومن المحتمل جداً ان حديث ( يحبه الله ورسوله ) كان قبل أخذهما الراية , فتمنيا ان يكونا هما وهماً . وقد كانت سراياهم مهزومة او غير منتجة اذا تم انتدابهم , كأنما أراد رسول الله أحيانا بيان سبب عدم ترئيسهم , فحين بعث (عمرَ) الى (هَوازن) رجع بلا قتال في ثلاثين رجلا , وحين سُأل لماذا لم يقاتل (خثعم) قال انه لم يؤمر الا بقتال (هَوازن) , وحين تم انتداب حليفهم في اغتصاب الخلافة يوم السقيفة (بشير بن سعد) – والد (النعمان بن بشير) الذي ولّوه في خلافتهم على الكوفة – لقتال (بني مرة) عاد منهزماً وحده , بعدما قُتِل من معه , ولجأ هو الى يهودي يعرفه . الامر الذي يدل على انكساره وهروبه من المعركة قبل انتهائها[11].

 

ويبدو ان اول اجتماع لقوى انقلاب اغتصاب مقام الخلافة – يوم سقيفة (بني ساعدة) – كان في غزوة (ذات السلاسل) , ضمن سرية (عمرو بن العاص) , اذ كان فيها (أبو بكر) و(عمر بن الخطاب) وقبلهم (أبو عبيدة عامر بن الجراح) , وهي ذات الغزوة التي نقلوا احاديث حب وتفضيل النبي ل(ابي بكر) و(عمر) على الناس عن (عمرو بن العاص) , الذي صلّى بالناس على جنابة فيها , فيما نهى (أبو عبيدة) الصحابيَ الكريم الزعيم (قيس بن سعد بن عبادة) عن ذبح الجزور وإطعام المسلمين , خشية كرامته فيهم , فيما جعلهم (أبو عبيدة) يأكلون ميتة حوت العنبر. ولم يكتفوا بهذا الفعل , بل نسب المدافعون عن قوى الانقلاب من كتبة التاريخ ان رسول الله أجاز لهم ذلك للاضطرار , ثم طلب منهم شيئا من ذلك اللحم ليأكله , وقد فاته انهم ان أكلوا للاضطرار فما بال رسول الله يريد الاكل منه , وكأنهم بعد ان أخفوا اسم الكريم (قيس بن سعد بن عبادة) عن الرواية أرادوا الإساءة لمقام النبي لحفظ مقام قوى الانقلاب[12]! . ولا يُعلم هل احرز الناقل كرامة (عمرو بن العاص) على النبي وآله حتى يُقبل منه او عنه حديث في التفضيل .

 

وينقل (ابن كثير) في كتابه ( البداية والنهاية ) حديث غزوة (هَوازن) , فيقول ( .. وركبت الإبل بعضها بعضا, فلما رأى رسول الله أمر الناس ومعه رهط من أهل بيته علي بن ابي طالب وأبو سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب وأخوه ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب والفضل بن العباس, وقيل الفضيل بن أبي سفيان, وأيمن ابن أم أيمن, وأسامة بن زيد … قال ابن إسحاق: والتفت رسول الله إلى أبي سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب, وكان ممن صبر يومئذ, وكان حسن الإسلام حين أسلم, وهو آخذ بثفر بغلة رسول الله فقال: «من هذا؟» قال: ابن أمك يا رسول الله . قال ابن إسحاق: ولما انهزم الناس تكلم رجال من جفاة الأعراب بما في أنفسهم من الظغن, فقال أبو سفيان صخر بن حرب – يعني وكان إسلامه بعد مدخولا, وكانت الأزلام بعد معه يومئذ – قال: لا تنتهي هزيمتهم دون البحر. وصرخ كلدة بن الحنبل وهو مع أخيه صفوان بن أمية – يعني لأمه – وهو مشرك في المدة التي جعل له رسول الله : ألا بطل السحر اليوم  )[13]. لكن الغريب أن يكون (بنو امية) هؤلاء من أعمدة جيش (أبي بكر) لاحقا . وقد حفظ أبناء (هند) من (آل ابي سفيان) للعبد الحبشي (وحشي) طعنته ل(حمزة بن عبد المطلب) عّم النبي , اذ مات تحت ولايتهم في (حمص) في الشام يُحدّ كل يوم في الخمر[14], بعد ان كان احد عناصر جيوش (ابي بكر) التي يقودها (خالد بن الوليد)[15], اذ يبدو انه لم يبقَ احد من كفار (قريش) والأعراب الا استعان به . وقد نذرت (هند بنت عتبة) زوجة (ابي سفيان) رعايته حتى ترمّ عظامها بعد قتله (حمزة) عّم النبي , وبعد ان جدعت ونساؤها اذان وأنوف شهداء المسلمين , ثم لاكت كبد ال(حمزة) ثم لفظته[16]. و(هند) كانت لجوجة حقودة , كما يتضح من حديثها مع رسول الله حين أخذ البيعة على النساء يوم الفتح[17], وهي احدى اللواتي امر رسول الله بقتلهن يوم الفتح وان كن متعلقات بأستار الكعبة[18]. وقد كان (أبو سفيان) وولداه (يزيد) و(معاوية) من المؤلفة قلوبهم بأموال وغنائم (الجعرانة)[19]. فقد أعطى رسول الله كلاً من (ابي سفيان) وابنه (معاوية) و(حكيم بن حزام) و(الحارث بن كلدة) و(علقمة بن علاثة) و(العلاء بن حارثة) و(الحارث بن هشام) و(جبير بن مطعم) و(مالك بن عوف) و(سهيل بن عمرو) و(حويطب بن عبد العزى) و(عيينة بن أحصن) و(صفوان بن أمية) و(الأقرع بن حابس) مئة مئة من الإبل يأتلف قلوبهم , وحين عوتب انه لم يعط (جعيل بن سراقة الضمري) مثلهم قال ( اما والذي نفس محمد بيده لجعيل خير من طلاع الأرض مثل عيينة والأقرع , ولكن تألفتهما ليسلما )[20]. لكنّ (أبا سفيان) ابى الا النفاق في اول تجربة من النبي له , اذ بعثه في سرية الى (الطائف) , فضربته (ثقيف) على وجهه , فعاد منهزماً يذم أصحابه[21]. ولما بويع (عثمان) جاء (أبو سفيان) إلى قبر (حمزة) فرفسه برجله وقال ( يا أبا عمارة إن الذي تقاتلنا عليه يوم بدر صار في أيدي صبياننا )[22]. ومع ذلك ينقل (عائذ بن عمر) رواية ( أن سلمان وصهيباً وبلالاً كانوا قعودا , فمرّ بهم أبو سفيان , فقالوا ” ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها بعد ” , فقال أبو بكر ” أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدها ؟ ” , قال : فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم , فقال ” يا ابا بكر , لعلك أغضبتهم , لئن كنتَ أغضبتهم , لقد أغضبتَ ربك ” , فرجع إليهم , فقال ” أي إخواننا , لعلكم غضبتم ؟ ” , قالوا ” لا يا ابا بكر , يغفر الله لك ” )[23]. وهو امر غريب في بابه ممن صار خليفة المسلمين الأول ويُدّعى له أولية الإسلام , في رجل هو شيخ المشركين وسيدهم . لهذا ربما لم يبايع (بلال بن رباح) مطلقاً (ابا بكر بن ابي قحافة) ولم يُؤذَّن له وهجره الى الشام التي مات فيها بالطاعون[24]. وشيخ (قريش) هذا هو من وقف وزوجته (هند) يوم (بدر) يحرض (قريشاً) على الجَلَد في قتال رسول الله[25]. وعن (عبد الله بن الزبير) ان (أبا سفيان) كان واقفاً يوم (اليرموك) على تل في جماعة لا يقاتلون يشجع الروم ضد المسلمين[26].

 

لذلك لا غرابة في غياب (ابي بكر) و(عمر بن الخطاب) و(عثمان بن عفان) عن نجدة النبي وعن تحشيد الرجال , وأن رسول الله (محمداً) لم يؤمّرهم على سرية او يخلّفهم على (المدينة) , حيث استعمل غيرهم مثل (علي بن ابي طالب) و(ابي ذَر الغفاري) و(ابن أم مكتوم) .

 

 

وروى (مسلم) عن (جرير) قال ( كنت باليمن , فلقيت رجلين من أهل اليمن ,  ذا الكلاع وذا عمرو , فجعلت أحدثهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , فأقبلا معي , حتى إذا كنا في بعض الطريق رفع لنا ركب من قبل المدينة , فسألناهم , فقالوا ” قُبض النبي صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر ) . وكانت اليمن بقيادة (ذي الكلاع) , يقف الناس على بابه حولاً لا يصلون إليه بهداياهم , يسجد له قومه , ولم تكن له من معرفة بأحوال المسلمين في (المدينة) ببعده وهيلمانه ذلك[27], فكيف له أن يعرف من هو الخليفة الحق حينها , ثم عرف الإسلام عن طريق (بني امية) في الشام , فكانت جهته آمنة لقوى الانقلاب , وهي جهة قوية وقريبة .

 

 

وعن (ابن ابي الحديد) عن رسول الله قال ل(علي) ما نصه ( لا يبغضك مؤمن ولا يحبك منافق )[28], وعن (البخاري) عن (سهل بن سعد) قال ( أن رسول الله قال يوم خيبر « لأعطين هذه الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه, يحب الله ورسوله, ويحبه الله ورسوله » . قال فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها, فلما أصبح الناس غدوا على النبي , كلهم يرجو أن يعطاها, فقال « أين علي بن ابي طالب ؟ » , فقالوا هو يا رسول الله يشتكي عينيه . قال فأرسل إليه , فأتى, فبصق رسول الله في عينيه ودعا له فبرأ, حتى كأن لم يكن به وجع, فأعطاه الراية . فقال علي ” يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ ” , فقال « انفذ على رسلك, حتى تنزل بساحتهم, ثم ادعهم إلى الإسلام, وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه, فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم »[29]. وقال النبي ل(علي) ايضاً ( أنت مني وأنا منك ) , وقال ( وأما أنت يا علي فأخي وصاحبي )[30], وبالتالي فمن اهتدى ب(علي) كان من رسول الله ورسول الله منه . وقد آخى رسول الله بين نفسه و(علي) لعلو المقام والرتبة . وكانت الى (علي) راية رسول الله في كل المشاهد[31], رغم تعويم الكتّاب لاحقاً لهذا الامر . وقد شهد له (أبو ذرّ الغفاري) عند (ابن عباس) انه مصداق قوله تعالى (( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ))[32]. لذلك أنفذ رسول الله (علياً) خلف (ابي بكر) لمنعه من تبليغ سورة (براءة) حين أمره الله انه لا يؤديها الا رجل منه[33].

ولهذا فإن صحابية سبئية مخلصة جداً هي (أسماء بنت عميس) لم تفارق أهل البيت مطلقاً , حتى يوم كانت زوجة ل(ابي بكر) , بل وأنجبت ولداً ل(ابي بكر) كان من المخلصين ل(علي بن ابي طالب) هو (محمد بن ابي بكر)  , وكان لها شرف غسل بنت النبي (فاطمة الزهراء)  دون الامة , وحين منعت خصوم (فاطمة)  من الدخول عليها , ومنهم (عائشة)  , لكنّ اول سبة رأتها (عائشة) وأول نبز نبزتها به حين شكتها للخليفة الأول هو انها (خثعمية) , و(خثعم) من (أنمار)  السبئية[34].

 

وكان من تميم الشهيد المظلوم ( مالك بن نويرة التميمي اليربوعي ) , ولّاه رسول الله صدقات قومه ( بني يربوع ) , وكان من كبار بني تميم وصاحب شرف رفيع وأريحية عالية بين العرب , حتى ضرب به المثل في الشجاعة والكرم والمبادرة إلى إسداء المعروف والأخذ بالملهوف[35], وكانت له الكلمة النافذة في قبيلته , حتى أنه لما أسلم ورجع إلى قبيلته وأخبرهم بإسلامه , وأعطاهم فكرة عن جوهر هذا الدين الجديد , أسلموا على يديه جميعاً ولم يتخلف منهم رجل واحد , ونال منزلة رفيعة لدى النبي , واختص بأمير المؤمنين (علي) , وأخلص له نهاية الإخلاص , حتى أنه ما بايع (ابا بكر) , وأنكر عليه أشد الإنكار , وعاتبه بقوله له ( أربِع على ضلعك , والزم قعر بيتك , واستغفر لذنبك , وردّ الحق إلى أهله , أما تستحي أن تقوم في مقام أقام الله ورسوله فيه غيرك , وما تزال يوم الغدير حجة , ولا معذرة ) , وامتنع عن دفع الزكاة إليه , وقام بإعادة الأموال إلى أصحابها من قومه .

 

 

وعن (أبي جعفر الإسكافي) ورد ( لما اجتمعت الصحابة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله بعد قتل عثمان للنظر في أمر الإمامة, أشار أبو الهيثم بن التيهان ورفاعة بن رافع ومالك بن العجلان وأبو أيوب الأنصاري وعمار بن ياسر بعلي عليه السلام , وذكروا فضله وسابقته وجهاده وقرابته , فأجابهم الناس إليه, فقام كل واحد منهم خطيباً يذكر فضل علي عليه السلام , فمنهم من فضّله على أهل عصره خاصة, ومنهم من فضّله على المسلمين كلهم كافة . ثم بويع وصعد المنبر في اليوم الثاني من يوم البيعة, وهو يوم السبت, لإحدى عشرة ليلة بقين من ذي الحجة, فحمد الله وأثنى عليه, وذكر محمدا فصلى عليه, ثم ذكر نعمة الله على أهل الاسلام, ثم ذكر الدنيا فزهّدهم فيها, وذكر الآخرة فرغّبهم إليها, ثم قال < أما بعد, فإنه لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله استخلف الناس ابا بكر, ثم استخلف أبو بكر عمرَ, فعمل بطريقه, ثم جعلها شورى بين ستة, فأفضى الامر منهم إلى عثمان, فعمل ما أنكرتم وعرفتم , ثم حُصر وقُتل, ثم جئتموني طائعين فطلبتم إليَّ , وإنما أنا رجل منكم لي ما لكم, وعليَّ ما عليكم, وقد فتح الله الباب بينكم وبين أهل القبلة, وأقبلت الفتن كقطع الليل المظلم, ولا يحمل هذا الامر إلا أهل الصبر والبصر والعلم بمواقع الامر, وإني حاملكم على منهج نبيكم صلى الله عليه وآله, ومنفّذ فيكم ما أمرت به, إن استقمتم لي وبالله المستعان. ألا إن موضعي من رسول الله صلى الله عليه وآله بعد وفاته كموضعي منه أيام حياته, فامضوا لما تؤمرون به, وقفوا عند ما تنهون عنه, ولا تعجلوا في أمر حتى نبينه لكم, فإن لنا عن كل أمر تنكرونه عذرا, ألا وإن الله عالم من فوق سمائه وعرشه أني كنت كارهاً للولاية على أمة محمد, حتى اجتمع رأيكم على ذلك, لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول ” أيما والٍ ولي الامر من بعدي, أقيم على حد الصراط, ونشرت الملائكة صحيفته, فإن كان عادلاً أنجاه الله بعدله, وإن كان جائراً انتفض به الصراط حتى تتزايل مفاصله, ثم يهوى إلى النار, فيكون أول ما يتقيها به أنفه وحر وجهه “, ولكني لما اجتمع رأيكم لم يسعني ترككم > )[36].

 

 

ان بيان رسول الله مقام (علي) في غدير (خم) , وتوليته بولاية النبي على المؤمنين والمؤمنات , بعد ان نعى اليهم نفسه , كافية لأي عاقل في قبول حق (علي) بالولاية السياسية والدينية . وتهنئة (عمر بن الخطاب) ل(علي) يومها[37]لا تترك لبساً في فهم الناس لمفهوم هذه الولاية . الا ان سيف (علي) في جهاد أهل الشرك كان قد أثار النفوس ضده , وجعل قبائل الأعراب تنتظر في أمره اَي طارئ , وهو ما وفره الانقلاب يوم (السقيفة) .

وبعد اسلام (قريش) الاضطراري , وإسلام الأعراب من (قيس عيلان) , وكما هو واضح من اضطرار النبي للمرة الأولى في جميع مشاهده ان يستخلف (علياً) على (المدينة) , وقد كان حامل لوائه في كل المعارك , في غزوة (تبوك) , الغزوة الأولى بعد دخول جميع (قريش) و(قيس عيلان) في الإسلام , لأسباب سياسية تتعلق بأمن الدولة الإسلامية , كان النبي حريصاً بما لا يدع مجالاً للريب ان يتخلص من كل المرجفين في امر (علي) , فأنفذهم في سرية (أسامة بن زيد) , وفيهم (أبو بكر) و(عمر بن الخطاب) و(أبو عبيدة بن الجراح) و(سعد بن ابي وقّاص) وآخرون . وكانت هذه المرة الثانية التي يبعث فيها النبي من لا يثق به من المهاجرين في سرية بعيدة , اذ بعث (أبا عبيدة بن الجراح) و(سعد بن ابي وقّاص) في سرية (عبد الله بن جحش) الى عمق التحالف النجدي القرشي في (بطن نخلة) بين (مكة) و(الطائف) , ولم يخبرهم بالمهمة مباشرة , فبكى (أبو عبيدة) قبل تحرك السرية , فتركه النبي , وهو بكاء خائف لا شك , وتخلف (سعد بن ابي وقّاص) بعد علمه بخطورة المهمة , وان كان القوم قد أوجدوا ل(أبي عبيدة) عذراً بانه بكى صبابة لرسول الله , وأن (سعداً) و(عتبة بن غزوان) تخلُّفا يبحثان عن ناقة ضلت[38]!.

وقد كان النبي يعلم انه مودّع , وأن الحال ليس حال بعثة عسكرية عند التروّي , لكن ما شاء النبي ان يحضر احدهم امر الخلافة بعده , ولو شاء ما ارسله , بل أقصاهم الى ارض بعيدة هي ارض الروم . فيما جعل عليهم (أسامة بن زيد) الشاب الصغير أميراً , توكيداً للحجة في استخلاف (علي بن ابي طالب) , كيلا يقولوا أنه صغير وفِي المهاجرين من هو اكبر منه . وقد اعترضوا على إمرة (أسامة) , فنهاهم النبي بعد ان غضب منهم .

ولما رأى النبي منهم الخذلان وعدم الخروج كان يكرر – حرصاً على حق (علي) – أنفذوا بعث (أسامة)[39]. الا انهم خالفوا أمره وتركوا السرية وعادوا الى (المدينة) يتربصون . وراحوا يقيمون الصلاة , مرة ل(عمر) ومرة ل(ابي بكر) , باقتراح من (عبد الله بن زمعة)[40], حفيد (الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي) , الذي كان من المستهزئين برسول الله , ويكنى (أبا زمعة) , وكان وأصحابه يتغامزون بالنبي وأصحابه ويسخرون بالقول ويصفّرون به ويصفّقون , فدعا عليه أن يعمى ويثكل ولده , فجلس في ظل شجرة فجعل (جبرائيل) يضرب وجهه وعينيه بورقة من ورقها وبشوكها حتى عمي , فشغله عن رسول الله , وقُتل ابنه معه ب(بدر) كافرا , قتله (أبو دجانة) , وقُتل ابن ابنه (عتيب) , قتله (حمزة) و(علي) , اشتركا في قتله , وقتل ابن ابنه (الحارث بن زمعة بن الأسود) , قتله (علي)[41]. لكنّ (عبد الله بن زمعة) نال رعاية خاصة من الخلفاء الثلاثة الأوائل بعد هذا , وهو الذي ضرب الصحابي الجليل (عبد الله بن مسعود) في خلافة (عثمان) وبأمره . ومنه يُعلم ان هذه الأحداث لم تكن عفوية أبدا .

فلما رأى النبي منهم هذا الفعل أيقن ان حق (علي بن ابي طالب) يحتاج الى الكتابة , فأمرهم بإحضار ما يكتبه به وفيه , الا انهم عمدوا الى التشكيك في صحة النبي العقلية , بقول (عمر بن الخطاب) ان النبي غلبه الوجع او انه يهجر[42]. فخشي النبي ان يسري التشكيك الى كل رسالته , لا سيما ان قبائل الأعراب المهزومة حديثاً تتربص السوء ب(المدينة) وهي الأقرب اليها من قبائل العراق الموالية , فتنهار الدولة وتتمزق قبل وصول عصائب أهل العراق , الامر الذي يعطي الروم والفرس فرصة القضاء عليها . فاضطر النبي الى طرد الحاضرين من المكان , بياناً لما هم عليه من السوء .

ولا يُدرى كيف شكك (عمر بن الخطاب) بشرعية ما يكتبه النبي من وصية اثناء مرضه , ثم يجلي اليهود وأهل الكتاب من جزيرة العرب اثناء الشطر الثاني من خلافته , لحديث روي اليه انه قاله النبي اثناء مرضه الذي رحل فيه , اَي بعد عشرات السنين , فبدا ل(عمر) في أهل الكتاب ما لم يبدُ للنبي ذاته , ولا ل(ابي بكر) اثناء خلافته , ولا ل(عمر) اثناء الشطر الأول من خلافته , بحديث مدّعى قال ان النبي قاله في ذات الحال الذي شكك في شرعيته (عمر)[43]!.

 

كانت المرحلة الثانية في تآمر القوم من العُمَرية على الاسلام , انهم تخلّفوا عن جيش (أسامة) , الذي أخرجهم النبي فيه اتّقاءً لشرّهم ودفعاً لخطر تآمرهم , ولعن النبي من تخلّف عن ذلك الجيش .

واللطيف ان رسول الله لم يأمر (أسامة بن زيد) بقتال أحد , بل امر ان يوطئ الخيل تخوم فلسطين و(البلقاء)[44], وهذا مُلفت في جيش فيه هذا العدد من الصحابة لا وجهة له من الناس , بل من الأرض , خلافاً لمعارك رسول الله الدفاعية , او سراياه المنجدة لقوم من المسلمين , او جيوشه الكاسرة لشوكة (قريش) المعتدين , ومن ثم يلعن من تخلّف عنه ! . وهو الامر الذي تنبّه اليه (أبو بكر) وحزبه لاحقاً بعد نجاح انقلابهم , فجعلوا هذا السر في إبعادهم عن (المدينة) علة لفتح الشام , ليحرزوا بهذا تعليلاً آخر لخروج هذا الجيش , ويشغلوا الناس أيضا . وقد تخلفت قوى الانقلاب جميعاً عن هذا الجيش , بما فيهم (أبو بكر) و(عمر) وأصحابهم , بعدما شككوا في تأمير (أسامة بن زيد) عليهم , كما شككوا سابقاً في تأمير النبي لأبيه (زيد بن حارثة) .

اما لعن رسول الله لمن تخلف عن هذه السرية[45]فقد حرّفه أمثال (سيف بن عمر التميمي) استنقاذاً لهذه الفئة , فتم حذف اللعن , مرة بلا إضافة في رواية[46], ثم في رواية أخرى استخدموا الاستبدال , اذ أوردوا اللعن لكن لشأن آخر لا مناسبة له تربطه مع الحدث , مع وضوح غضبة النبي واصراره على إنفاذ البعثة في أذهانهم , فرووا انه قال بعد امر الانفاذ ( لعن الله الذين يتخذون قبور أنبيائهم مساجد )[47].

ومجمل احاديث هذه الفترة العصيبة في تاريخ المسلمين وردت عن طريق الكذاب (سيف بن عمر التميمي) , الذي رفض القوم حديثه في الفقه وقبلوا حديثه في السِيَر! . كأنما الفقه بلا معرفة التاريخ ورجاله ومعرفة الصادق والكاذب منهم يستحق ان يكون دِيناً . فقد كانت قصصه نافعة لهم جداً للتغطية على احداث الانقلاب الحقيقية .

الا ان رسول الله قد أنبأ الناس حينها بقدوم الفتن كقطع الليل المظلم كما روى (ابو مويهبة) مولاه[48]. ولو كان يعلم ان ما بعده خير ما قال ذلك . حتى ان رواية (سيف) عن (ابي ضمرة) عن (الحسن البصري) خليط عجيب من مجموعة قصص , جعلت من (ابي بكر) خليفة و(عمر) مع جيش (أسامة) خارج (المدينة) مع مجموعة المسلمين[49].

ان القوم كانوا قد عقدوا اتفاقاً بينهم وبين قبيلة (اسلم) لفرض الأحكام العرفية في (المدينة) ومحيط العاصمة , عند رحيل النبي مباشرة , وانشغال المسلمين بتجهيزه . فكان دور (عمر بن الخطاب) إشاعة الفوضى , فأشاع انّ النبي لم يمت , و هدّد من يقول بذلك , فيما يكون دور (ابي بكر بن ابي قحافة) – وهو كبش الفداء في هذه المرحلة – التأكد من انشغال الصحابة المقربين وزعماء الناس بتجهيز النبي , ليعلن موته مع المطالبة بخلافته في نفس اللحظة . وعند الاعتراض – وهو امر طبيعي تجاه هذين العنصرين المغمورين – يأتي دور قبيلة (اسلم) في رفع السلاح واحتلال (المدينة) .

وحين كان الوصي والخليفة الشرعي (علي بن ابي طالب) – الذين يعلمون انّ قيمه لن تدعه يترك اخاه وسيد الخلق (محمداً) بلا تجهيز – مشغولاً برسول الله , جاء الرجلان لسقيفة (بني ساعدة) للمطالبة بالخلافة ( القرشية ) , فنهاهم الانصار , الذين كانوا يرونها حقاً مفروضاً ل(علي بن ابي طالب) , لكنّهم اصرّوا على تولّيها بدعوى انها ل(قريش) , وذلك رأي الانصار أيضاً لكن قريش (بني هاشم) من آل بيت النبي , فأبى الأنصار , فتنازع الناس , فارتأى بعض الانصار الاحتفاظ بمقامها لحين قدوم (علي) , فسارع احد سادة (الخزرج) وهو (بشير بن سعد) لنصرة (ابي بكر) و (عمر) حسداً منه لابن عمه (سعد بن عبادة) وهو سيد (الخزرج) والانصار جميعاً , وطمعاً بما ناله ابنه – (النعمان بن بشير) – من دنيا مستقبلا , في خطأ تاريخي سيدفع قومه ثمنه بطشاً في المستقبل . وقد ورث (النعمان بن بشير) – وهو ثاني اثنين من الأنصار مع (معاوية) – سوء صنيع ابيه يوم السقيفة , فصار عبداً لنزوات (بني امية) , بعد ان أعز الله قومه , فيغير باسمهم فساداً على مدن المسلمين في العراق وهي تحت حكم خليفة رسول الله ووصيه (علي بن ابي طالب) , كغارته على (عين التمر) ثم ولّى مهزوماً امام مائة وخمسين رجلاً فقط , بعد ان كان القليل من أهله يقاتلون الكثير وينتصرون , لأنهم إنما قاتلوا على الآخرة , وهو قد قاتل على الدنيا .

لكنّ الامر لم يستتب للقوم رغم ذلك , حيث اصرّ الانصار في غالبهم على رفض (ابي بكر) , رغم أخذ البيعة له من البعض , دون وجود وجوه الصحابة وزعماء القبائل , حتى وصلت جموع قبيلة (اسلم) بسلاحها , فاحتلت (المدينة) , وعندها انتعشت آمال (عمر) , ودخل الانصار في حيرة الاقتتال . وعلى الاظهر ان (ابا بكر) استخدم قبائل الأعراب مسلحة حول (المدينة) .

وحين جاء (علي بن ابي طالب) , ورغم انه احتج عليهم بقوله ل(ابي بكر) ما مضمونه ( إنْ كُنتَ بالقربى حججتَ خصيمَهم * فغيرُك أولى بالنبي وأقربُ , وَإِنْ كُنتَ بالشورى ملكتَ امورَهم * فكيف بهذا والمشيرون غيّبُ ؟! ) , لكنّه كان مقيّداً بنزاع القوم وانفراط عقد الدِين كله .

انّ (علياً) – كما الباحثون – كان يدرك انّ العُمَريين لم يعقدوا اتفاقهم مع (اسلم) وحدها , بل لابدّ انّ الامر اكبر من ذلك , وأنّ (قريشاً) كانت تعلم , وربما كان للروم واليهود يد في ذلك , كما تبيّن بالدلائل لاحقا .

كان (علي) والأنصار وشيوخ المهاجرين بين أمرين , الوقوف بوجه الفتنة , وبالتالي الحصول على دولة منقسمة , يحكمها ( خلفاء ) عدّة , او التسليم لحكم (ابي بكر) , حتى يتمّ تغيير الواقع مستقبلا , فكان الثاني اخفّهما ضررا . ولذلك كان (علي بن ابي طالب) قد رد (أبا سفيان) حين جاءه يحرضه على رفض بيعة (ابي بكر) , او كما سماه (ابا فصيل) , اذ علم (علي) من (ابي سفيان) النفاق .

وبالفعل فقد اشترى (أبو بكر) ذمة (ابي سفيان) بتولية ابنه (يزيد) على الشام , فقال (أبو سفيان) عنه ( وصلته رحم ) , لتبدأ من هنا قصة الملك العضوض . وهذا الإقطاع للشام من قبل الفئة الانقلابية ل(بني امية) لم يأتِ عفويا , بل عن مفاوضات بالتأكيد , وأن مقدم (ابي سفيان) ل(علي) كان ورقة ضغط على قوى الانقلاب لرفع سقف المكاسب ربما , أو لجرّ دولة المسلمين الى الانقسام على الأقل في نظره حينها . وفعلاً أمّر (عمر بن الخطاب) في خلافته (يزيد بن ابي سفيان) على دمشق عند فتحها مباشرة , وولّى (يزيد) اخاه (معاوية) على الشام دون الرجوع الى (عمر) قبل رحيله , فأقرّ (عمر بن الخطاب) هذه الولاية[50], رغم تعنّته مع غيرهم من الامراء وعدم تساهله حين يتم تجاوزه .

لهذا ليس من المنطقي ما روي من قول (عمر) ل(ابي سفيان) يوم فتح (مكة) ما نصه ( لو لم اجد الا الذر لجاهدتكم ) , وإنما هي رواية اُريد منها إبعاد (عمر) عن الشبهات والصفقات , وإدخال (علي) في علاقة مع (بني امية) خفية , اذ نسبوا فيها نصح (علي) ل(ابي سفيان) دون (عمر) او (ابي بكر) , ثم جعلوه على لسان (ابي سفيان) ألين القوم , ثم هو مخادع بما رووا , فيما جعلوا (عمر) أعدى القوم ل(بني امية) على لسان (ابي سفيان)[51].

وربما يكون (يزيد) هذا هو ابن (ابي سفيان) الذي كان معه كافراً يوم فتح (مكة) , حين كان يبحث في الحيل للنجاة من غضبة المسلمين لله يومها[52].

ثم قد جيء ب(علي بن ابي طالب) ليبايع (ابا بكر) مكرهاً[53], وما كانوا ليقدروا عليه لولا ما تم ذكره من إيمانه بضرورة حفظ النظام وعدم انقسام الأمة .

ان السلطات الجديدة التي نشأت عن هذا الانقلاب لم تنسَ لقبيلة (اسلم) وقفتها , فكتب كُتَّابها مدحاً فيها , نسبوه – كالعادة – الى رسول الله , ليحرزوا أمرين , شكر هذه القبيلة , وشرعنة فعلها . فعن (ابي صالح السمان) عن (زيد بن خالد) عن رسول الله أنه قال ( قريش والأنصار وأسلم وغفار – أو غفار وأسلم – ومن كان من أشجع وجهينة – أو جهينة وأشجع – حلفاء موالي , ليس لهم من دون الله ولا رسوله مولى )[54]. وهو حديث كثير الترهل .

ويبدو ان (عمر) بعدئذ احدث تغييراً ديموغرافياً كبيراً وخطيراً اثناء خلافته , بنقل الأعراب الى (المدينة) عاصمة الخلافة , واحاطها بجموعهم , في امتداد لظاهرة الاستعانة بهم في حادثة انقلاب السقيفة التي دُبّرت من قبل[55].

ان نتناول تلك الحقبة من تاريخ الاسلام امر واسع , لكن يمكن لمس بعض اثارها ودلائل أحداثها , بما يتوافق وغاية البحث . ولأن (ابا بكر) لم يكن اكثر من وجهٍ مرحلي لعبور الفئة الانقلابية نحو استلاب الحكم الاسلامي , رغم ان القوم جعلوا له مناقب وصحبة , وافردوه بلقب صاحب النبي وشراكته في الغار عند الهجرة , رغم ان الراوي الوحيد لهذا الحديث هو (أبو بكر) ذاته , كما كان الراوي الوحيد لحديثه الذي رد به شهادة سيدة النساء[56](فاطمة الزهراء) من ان ( معاشر الأنبياء لا يورّثون ) , ثم كان دور ابنته (عائشة) في تبنّي هذا الحديث[57].

فحديث (ابي بكر) والغار في الكتب الحديثية التسعة بسند واحد ( عن همام عن ثابت عن أنس بن مالك عن ابي بكر , حدّثه … )[58]. وهو معارض بحديث ( … ثم نام مكانه , قال وكان المشركون يرمون رسول الله , فجاء أبو بكر , وعليًّ نائم , قال وأبو بكر يحسب أنه نبي الله , قال فقال يا نبي الله , قال فقال له علي ” إن نبي الله قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه ” , قال فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار … )[59].

ومنه يُدرك بوضوح ان النبي لم يأخذ (ابا بكر) معه مطلقا , ف(أبو بكر) , الذي لم يعلم بتوجه رسول الله الى (مكة) حتى رأى ابنته (عائشة)  تتجهز فسألها عن مقصد رسول الله فلم تعرف , أولى انه لم يكن شيئاً مذكوراً في حركة الرسالة الاسلامية[60].

وقد جعلوا له مقامات بروايات وفاة النبي , عن أمثال (يونس بن بكير) , الذي قالوا فيه انه احد رجال (البرامكة) , وأنه مرجئ , يتبع السلطان , وضعيف ليس بالقوي , ولا تحل الرواية عنه ولابد من التثبت فيه . وعن (يونس بن عمرو) , الذي قالوا أنه لا يحتج به , وأن فيه غفلة , وأن حديثه مضطرب . وعن (عبد الله بن ابي مليكة) , قاضي (الزبير) . ومع هذا احتجوا بهم واثبتوا بقولهم الفضل ل(ابي بكر) .

والروايات جميعها متناقضة متضاربة لا تتفق أبداً مع المنطق . فقد رجع (أسامة بن زيد) ولم ينفذ ما أمره به رسول الله من مسير الجيش الى تخوم فلسطين , رغم اللعن الذي لعنه النبي لمن تخلّف عن المسير , وجعلوا يروون عكس ما يستفاد من اللعن , مثل دعاء رسول الله ل(أسامة بن زيد) , رغم ان النبي لا يتكلم بسبب مرضه , الا ان (أسامة) فهم انه يقصد الدعاء حينما رفع النبي يده الى السماء وأنزلها .

ثم ان رسول الله بعث الى (علي) , فبعثت (عائشة)  الى (ابي بكر) , وبعثت (حفصة) الى (عمر) , آبائهم , فصرفهم جميعاً رسول الله , ولا يستقيم صرفهم مع دعوتهم دون تبليغهم بما أراد . لكنّ حشر (عائشة) و(حفصة) لآبائهم في هذا المقام يدلّ على سبق إصرار وترصّد للانقلاب .

وهو ما لا يتناسب مع ادعائهم من انه قال أمّروا (ابا بكر) ليصلي بالناس , وهو قد غضب منه قبل قليل , كما لا يستقيم من ان النبي غيّره الى (عمر) بناءً على رأي (عائشة)  ثم رجع اليه بناءً على رأي (عمر) ! , وكأنما رسول الله مسيّر بأيديهم , وحاشاه .

ثم أين هو (علي) , الذي بعث اليه النبي من اول الحديث , ولم يُعلم ماذا أراد منه , ولا شك انه امر جلل حيث يدعوه وهو مفارق . كما لا يستقيم مع ذكرهم ان النبي خرج وجذب (ابا بكر) ومنعه من الصلاة وصلى النبي بالناس رغم شدة مرضه وصعوبة حركته , فلماذا يفعل هذا وهو الذي دعاه للصلاة بزعمهم ! .

الا ان الواضح الموافق لفطرة العقل والفهم السليم ان (ابا بكر) أخذ مكاناً ليس له , بتحريض ابنته ومساعدة (عمر) و(حفصة) , بعد ان منعوا النبي من الإسرار الى (علي بن ابي طالب) , وأحاطوا به , فسلبوا مقام الإمامة في الصلاة , فخرج النبي رغم شدته ليدفعهم عن هذا المقام , فكيف بمقام إمامة الامة .

ولأنهم انتبهوا الى هذه العلة في الروايات , ابتكروا صلاة جديدة , تحل الإشكال الواضح ها هنا , صلاة بإمامين , فقالوا ان (ابا بكر) كان يصلّي بصلاة النبي والنَّاس تصلّي بصلاة (ابي بكر) ! . فوقعوا فيما هو اكبر من الإشكال الأول .

الا ان هذه الرواية الأخيرة كشفت عناد (عائشة) واغضابها للنبي وهو في شديد علته , اذ يأمرها بشيء فتعترض وترفض تنفيذه ثلاث مرات , وهو لا شك ليس الشيء الذي ذكرته في الرواية .

لذا فإنّ القوم اضطربوا في عدد الصلوات التي صلّاها بزعمهم (أبو بكر) , فجعلوها سبعة عشر ركعة , بمعنى يوم واحد , وبين ثلاثة ايّام .

ثم ان رسول الله بعد دفعه (ابا بكر) عن الصلاة تحدّث عن الفتن وقدومها كقطع الليل المظلم , وهو ما يتناسب مع حديث من أغضبه الموقف , لذلك خرج (أبو بكر) مباشرة الى أهله ب(السنح) , وقد ترك رسول الله رغم مرضه , الامر الذي يكشف ان النبي قد عنّفه بالكلام وأغلظ له , فذهب هارباً , ولم يعد الا بعد وفاة النبي . وهي العودة المتفق عليها بينه وبين (عمر) ورجال آخرين .

فكانت وظيفة (عمر بن الخطاب) ان يؤخر بيعة الأنصار ل(علي بن ابي طالب) حتى مقدم (ابي بكر) من خارج (المدينة) , فادّعى ان النبي لم يمت وأنه ذهب لميقات ربه ك(موسى) أربعين ليلة , وأنه سيقتل من يقول بموته عند رجوعه , وهدد (عمر) الناسَ , رغم انهم رووا ان (عائشة)  قالت ما مضمونه ( النبي مات بين سحري ونحري ) , فكيف لم توقف (عمر) عن غيّه ودعواه ! , الا انها كانت بانتظار عودة ابيها .

وإنْ كان (عمر) جاهل بموت الأنبياء , فهو اقل شأناً من ان يصلح للخلافة وفِي الامة اعلم منه , وان كان قال ما قال عاطفة , فهو اقل من ان يكون خليفة أيضاً وفِي الامة احجى منه . فلم يبقَ الا ان يكون متعمداً فعل ما فعل تمهيداً لتطبيق خطة الانقلاب .

وقد كان إصرار الأنصار على بيعة (علي) دليلاً قاطعاً على ان امر الخلافة قد حُسم في حياة النبي , ولا اقل ان الامة كانت مقتنعة بأن (علياً) أفضل الصحابة , اذا شاء أحد ترك القول بالوصية مباشرة . فكيف ساغ تأخيره لاحقاً بعد (عمر) و(عثمان) , حتى تمت مساواته ب(معاوية) ! .

ومن تناقض الروايات ان الأنصار قالوا ما مضمونه ( لا نبايع الا علياً ) , ثم تدّعي رواية أخرى انهم قالوا ما مضمونه ( منا امير ومنكم امير ) .

وتنقل الروايات ان (ابا بكر) احتج على الأنصار في سقيفة (بني ساعدة) ان رسول الله جعل الخلافة في (قريش) , فأي (قريش) أولئك الذين جعل رسول الله الخلافة فيهم ؟ , هل هم كفار (بني امية) ؟ , ام مسلمة الفتح ؟ , ام الهاربين في يوم (اُحد) و(الخندق) ؟ . ولأي مناسبة جعل النبي الخلافة في (قريش) ؟ , هل لسبب عصبي قبلي ؟ , ام هو امر ديني له قواعد ؟ . واذا كان له قواعد , ما هي ؟ وما ضوابطها ؟ . وكيف يستقيم ان الامر شورى للأمة – بحسب عقيدة القوم اللاحقة – وأن النبي جعل في يد (قريش) عقده ؟! .

لكنّ القرشيين من المهاجرين كانوا يعلمون ان النبي حصره في (علي بن ابي طالب الهاشمي القرشي) , لهذا سكت الأنصار عن مثل هذا الاحتجاج , الذي تم فيه رفع الخصوصية عن (علي) وتجريد المعنى ليكون عاماً .

 فكان تدخّل (بشير بن سعد الأنصاري) مساعدة كبيرة لنجاح فعلة القوم ضد (علي) والأنصار , بالإضافة الى شراكة (عويم بن ساعدة الأنصاري) , الذي وقف (عمر بن الخطاب) على قبره بعدئذ فقال ( لا يستطيع أحد من أهل الأرض أن يقول أنه خير من صاحب هذا القبر)[61], وكذلك (معن بن عدي الأنصاري) , الذي صار من قادة جيش (ابي بكر) بعد نجاح الانقلاب فقُتل في (اليمامة)[62].

ثم رووا ان (علياً) حين سمع ببيعة (ابي بكر) ركض مسرعاً وهو لم يتم لباسه للخروج فبايع وجلس , ورووا كذلك ان (علياً) خاصم (ابا بكر) ستة أشهر ولم يبايع , حتى ان (الزبير) شهر سيفه نصرة ل(علي) . ورووا كذلك ان (علياً) اجتمع الى (ابي بكر) وحده , رغم نهي (عمر) ل(ابي بكر) ان يجتمع بهم وحده , فاحتج (علي) بالقربى فقط ! وأقر بفضل (ابي بكر) وسابقته ! , ثم بايع . وهي منقولات سمجة تستهين بعقل القارئ وتضطرب حيثما حلّت , لأنها ببساطة كاذبة متناقضة .

حتى ان الكذب عدا الى حقيقة غسل (بني هاشم) لجسد النبي بعد وفاته , اذ ولاه (علي بن ابي طالب) و(آل العباس بن عبد المطلب) , فروى (آل الزبير) عن (عائشة)  قصة غريبة في غسل وتجهيز النبي , فيها من الأحداث ما يراد منه سلب فضيلة (علي) وجعل (بني هاشم) كباقي الناس , وأن الغسل كان موكولاً للملائكة لا لهم , لذلك هي روت انها نادمة انها لم تلِ غسله .

ولتتم هذه العملية الانقلابية انفرد (أبو بكر) بأحاديث نسبها الى النبي , لم تُسمع من غيره حينها , وكان سوقها منه اقرب الى الناس مما لو قالها (عمر) المشكوك دائماً أمره بينهم . منها حديث مضمونه ( معاشر الأنبياء لا نورّث ما تركناه صدقه ) , وحديث ( ما قُبض نبي الا يُدفن حيث قبض ) , المخالف ربما لسنن التاريخ .

وبدأت تأليفات كل من (ابي بكر) و(عمر) و(أبي عبيدة بن الجراح) لأحاديث نسبوها الى النبي في فضل كل واحد منهم , وهم يقسّمون الأدوار داخل السقيفة , في ظاهرة تكشف عن اتفاق مسبق ومخطط , حتى ان (عويم بن ساعدة الأنصاري) و(معن بن عدي الأنصاري) لم يترددا في مخاطبة (عمر) و(ابي بكر) وهما ذاهبان الى السقيفة للقاء الأنصار , وكأنهما يفهمان تماماً ما عليه رأي هذه المجموعة القرشية .

كما ظهرت في هذه الفترة احاديث مفصلية مهمة في سياسة العالم الإسلامي , كان الاحرى الا تُقال في حال مرض النبي , بل على منبر القيادة الصريح وأمام الآلاف من الناس , لأنها مرتبطة بالدم والمال والعرض والدين والمستقبل , مثل ( الا يُترك في جزيرة العرب دينان ) , و( ألا يتخذ المسلمون قبور أنبيائهم مساجد ) , وقد نُسبت كل تلك الأحاديث الى (عائشة) , رغم انها تروي انها وأهلها ما دروا بدفن رسول الله ليلة الأربعاء الا بعد ما سمعوا المساحي[63], ورسول الله قُبض يوم الاثنين , فبينهم وبين دفنه يومان , جهل (آل ابي بكر) فيهما حال جسد النبي , فأي علاقة تلك ! .

بعد هذا كله وجد أمثال (المغيرة بن شعبة) – الذي غض (عمر) الطرف عن حدّه في الزنا[64]– فرصة ذهبية للتزوير والانتشار وسط هذا الكم من الكذب , فادّعى انه اخر الناس عهداً بالنبي , وراح يركب هذه الدعوى ليحدّث أهل العراق , الذين سألوا (علياً) عن حقيقة هذا المدّعى , فأخبرهم بكذب (المغيرة) قبل ان يبادروه[65].

وقد احتج (عمر بن الخطاب) على الأنصار في سقيفة (بني ساعدة) لدعم حق المهاجرين بالخلافة بعد الرسول بمنطق عشائري بدوي , لا يُعرف كيف قبله عقلاء القوم في زمانه وفِي الزمان اللاحق , اذ هو نفى ان تقبل العرب ان تكون الخلافة في غير قبيلة النبي[66]. لكنّ (عمر) – ومن رضي قوله – كيف صرفها عن عشيرة النبي الأقرب من (بني هاشم) , لا يُعلم .

ومن احتجاج (عمر) في نفس المقام بتقديم (ابي بكر) للصلاة كفضيلة تقدّمه على غيره , ولما عُلم من ان الرسول لم يقدّمه , وأن (ابا بكر) بالاتفاق مع ابنته (عائشة)  و(عمر) هو الذي تقدّم , وقد أرجعه النبي , تُدرك خيوط تلك المؤامرة , وأنها لم تكن عفوية , بل كانت مخططة لأيام , او لا كثر من ذلك . ولا شك ان هناك كلاماً لم ينقله رواة التاريخ , خلق الفتنة بين (الأوس) و(الخزرج) في تلك السقيفة .

وقد اظهر (عمر بن الخطاب) في ذات مقام السقيفة حقداً وإساءة عجيبتين تجاه سيد الأنصار (سعد بن عبادة) , اذ وصفه بالنفاق , وسعى الى قتله . والاغرب ان القائل بهذا وهو (عمر) ليس له من تاريخ (سعد بن عبادة) الإيماني قطرة , و(سعد) صاحب اليد الفضلى هو وابنه على سرايا وعوائل المسلمين . لكن يبدو ان (عمر) كان يختزن عداءه لأضخم الشخصيات الإسلامية , ومن الغريب ان يختار (عمر) كبار الشخصيات الإسلامية لمهاجمتها . ثم كان (عمر) و(أبو بكر) في دائرة مغلقة مع (بشير بن سعد) , الذي كان يسيّر الأحداث بما يضر إرادة (سعد بن عبادة) .

ورفض (سعد بن عبادة) سيد الأنصار و(علي بن ابي طالب) سيد المهاجرين بل المسلمين ورفض قبائل العراق الكبرى لخلافة (ابي بكر) دليل دامغ على بطلان تلك الخلافة . لا سيما ان (سعد بن عبادة) اعتبر الشعائر والمناسك التي يأتيها هؤلاء الانقلابيون باطلة , واعتزلهم , فهذا إفتاء ببطلان مناسكهم . وقد نسبوا ان (سعداً) إنما أراد الخلافة له وللأنصار , وهذا خلاف موقفه وموقف ولده (قيس) من نصرة (علي بن ابي طالب) دون (ابي بكر) , وعدم سعي (سعد) في الاستفادة المادية من الاحداث , اذا كان هو كما زعموا طالباً للإمارة . الا ان كل تلك المزاعم رويت عن الوضّاع الكذاب (سيف بن عمر التميمي)[67].

 

وعوداً على يوم (عمر) الأكبر , يوم ( السقيفة ) , وبعد المسرحية التي هدد فيها من يرجف من المنافقين ويقول انّ رسول الله قد مات , ثمّ نزلت عليه السكينة بكلمة ل(ابي بكر) رفيق دربه , راح يخاطب الانصار بلغة قبلية قائلاً ( والله لا ترضى لكم العربُ أنْ يؤمّروكم , ونبيُّها من غيركم , ولكنّ العربَ لا تمتنع أنْ تولّي امرها من كانت النبوة فيهم , ووليُّ امورهم منهم , ولنا بذلك على من ابى الحجة الواضحة الظاهرة والسلطان المبين , , من ذَا ينازعنا سلطان محمد وإمارته , ونحن أوليائه وعشيرته , الّا مدلٍ بباطل , او متجانف لاثم , او متورط في هلكة ) .

والرجل كما هو واضح يتحدث بلغة الملوك العرب , وقومية مفرطة العنصرية , ولا يمرّ في ذهنه للحظة انّ الاسلام جبّ ما قبله من العصبيات القبلية , وما من فضل لعربي على أعجمي الا بالتقوى , حيث يقول الله تعالى [ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عليمٌ خَبِيرٌ ][68].

ثمّ عن اي عشيرة يتكلم (عمر) , أعن (قريش) ؟ , وهل هناك عدوّ ل(محمد) طيلة هذه الفترة سواها ! , فيما كان الانصار حصنه وحرزه , وهم أولى من (قريش) بلغة الملوك . الّا اللهم (بنو هاشم) منها , الذين آثروا رسول الله ودعوته على أنفسهم , ومات الكثير منهم شهداء في شِعب (ابي طالب) في عام الحزن .

وبذلك يكون (علي بن ابي طالب) – تحت كلّ هذه المعايير العُمَرية والانصارية والإسلامية الحقّة – احقّ الناس بالخلافة والإمامة . لكنّ (قريش) ابت هذا , لسبب واضح , قاله (ابن عمر) يوم (صفّين) , اذ بعث (عبيد الله بن عمر) إلى (الحسن بن علي) , فقال ( إن لي إليك حاجة فالقني ) , فلقيه , فقال ( إن أباك قد وتر قريشاً أولاً وآخراً , وقد شنئوه , فهل لك أن تخلعه ونولّيك )[69].

واستخدام (عمر بن الخطاب) اللغة العنصرية كان مستمراً , حتى في سني خلافته , فقد استخدم في اول خطاب رسمي له عند إمارته مصطلح ( القومية العربية ) بلغة عنيفة , لا الإسلام والدين الذي لا يفرّق بين عربي وأعجمي الا بالتقوى[70], وقال مرة ( لا ملك على عربي )[71]. ومن هنا وجدت الشعوب الأخرى انها مستعبدة لمن يحمل هذا النفس العُمَري , فثارت في كثير من الأحيان حين وجدت الفرصة , ولم تستوعب حقيقة الإسلام لأن الخليفة ذاته لم يستوعبه . لذلك الفتنة القومية هي احدى اسباب انهيار دولة بني العباس ايضا كما في تقاتل الغور والترك وانشقاقهم ولم يحسن بنو العباس تذويب هذا الحال لمّا تخلوا عن اهل ذلك من ال (محمد) واستعانوا بغير العرب للبقاء في الملك[72] .

ان (عمر بن الخطاب) حاز ما حاز بناءً على تقسيمات المناصب التي جعلتها قوى الانقلاب , اذ اختاره (أبو بكر) على القضاء , وجعل على المال (أبو عبيدة) كما هو متوقع , فبقي (عمر) سنة لا تختصم اليه الناس[73]. اذ حين جعل (أبو بكر) شريكه (عمر بن الخطاب) على القضاء ورد انه يمر عليه الشهر ولا يتقاضى اليه احد . وربما يكون السر غير المنصوص عليه في ذلك هو جهله بأحكام القضاء الإسلامي وشهرة ذلك بين الناس , بدليل احتكام المسلمين الى غيره , كتقاضيهم بين يدي (علي بن ابي طالب) وهو من عامة المسلمين دنيوياً حينئذ ورضاهم بما يحكم , لا كما يفسرها (طه حسين) بأن الناس كانت تسير بسيرة النبي ولم تحتج الى القضاء , ولا يُدرى كيف هم لم يحتاجوا الى القضاء وهناك عشرات الروايات في اختلاف الناس من اول يوم تولى فيه (أبو بكر) الخلافة , مثل انكاره هو ذاته حق ابنة النبي (فاطمة الزهراء) في ارثها من ابيها في فدك وغيرها[74].

 

ثمّ انّ الصحابي الأنصاري (الحباب بن المنذر) أستهجن امر هؤلاء النفر من غمرة (قريش) ومتشككي المسلمين , فهددهم , وكادوا يتراجعون , حتى انهم أبدلوا لهجتهم العنيفة بلهجة ألين , وجعلوا الكلام لثالثهم في الامر (أبي عبيدة بن الجراح) , الذي جعل يلين في مخاطبة الانصار ويدغدغ مشاعرهم , لولا أنْ وجدوا ليناً في امر (بشير بن سعد) احد اهم زعماء الانصار .

فسارع (ابو بكر) الى حصر الامر في احد الثلاثة , (عمر) و(أبي عبيدة) وهو , دون غيرهم حين قال ( هذا عمر , وهذا أبو عبيدة , فبايعوا أيهما شئتم ) , وكأنما هو يملك حقّ ترشيحهم وحصر الامر بهم ! .

لكنّه وصاحبيه يعلمون انّ الانصار سترى الاخفّ وطئاً هو (أبو بكر) , ويبايعه قوم ممن يَرَوْن الشرّ في (عمر) , والسوء في (أبي عبيدة) , وهذا ما كان .

غير انّ المسرحية لن تتم هكذا بهذه السهولة , وأهل الحلّ والعقد غائبون , من خيرة الصحابة من المهاجرين , ك(علي) و(الزبير) و(ابي ذر) و(سلمان) و(المقداد) وغيرهم كثير , ويجيئ هنا دور قبيلة (اسلم) , التي جاءت بجماعتها حتى ضاقت بهم السكك , فكان (عمر) يقول ( ما هو إِلَّا أنْ رأيتُ اسلمَ فايقنتُ بالنصر ) .

وعند ذلك اكتملت فصول الانقلاب العسكري الاول , لتبدأ لاحقاً مرحلة الانقلاب الثقافي , وبعدها الانقلاب العقائدي .

بعد كل ذلك لا غرابة ان يخاف (عمر) الا يغفر الله له عند لحظة موته وفراقه للحياة وظل يكرر ( ويل امي ان لم يغفر الله لي ) حتى مات[75].

 

 

لقد أخذ الثلاثة الخلفاء الاوائل امر السلطة بطرق غير مستقيمة , ف(أبو بكر) قال ان ولايتها بالشورى , ولم يكن من مشير . ومن ثم أفضاها الى (عمر بن الخطاب) بالوصية[76], ولم يقبلوا قبلاً الوصية النبوية ب(علي) . ولا يُعرف كيف ردوا دعوى (علي) في حقه بالخلافة , ورسول الله يقول ( لا تشكو علياً , فوالله انه لأخشى في ذات الله – او في سبيل الله – من ان يُشكى )[77]. و(عمر) جعلها في ستة يبغضون (علياً)[78].

ومن السذاجة الذي قاله (طه حسين) في معرض نقده لضيق مجلس الشورى الذي صنعه (عمر) لاختيار الخليفة بعده , وعدم ضمّه للأنصار , الذين كان لهم الفضل المعروف في الإسلام , ولا اقل من اعتراف (ابي بكر) لهم عند الانقلاب بأنهم الوزراء وأنهم هم فضلاء الدين واهل دعوته , ولا يجوز بحال التجاوز عنهم , وبغض النظر عن تجاوز الكاتب عن مناقشة حقيقة ان المجلس كان يضم من عَلِم (عمر) طمع نفوسهم بالمال والدنيا , سوى (علي) , وأنهم كانوا اصهار بعض , وأنهم لن يختاروا (علياً) بحال , وكذلك عند تجاوز لفتة انهم عرضوا الخلافة على (علي بن ابي طالب) بشرط السير بسيرة الشيخين (أبي بكر) و (عمر) التي رفضها جملة وتفصيلاً بوجود كتاب الله وسنة نبيه , وأنهم لو كانوا يرون فضلاً ل(عثمان) على (علي) لما قدّموا (علياً) عليه ابتداء , مع ذلك كله كان (طه حسين) يعلم في قرارة نفسه ان (عمر) يعلم جيداً ان الأنصار لو حضروا الشورى لن يكون الخليفة الا (علي)[79].

ففي هؤلاء الستة ثلاثة سلبوها من (علي) في اول الامر عند وفاة رسول الله وبايعوا مع عشائرهم (ابا بكر) هم (عبد الرحمن بن عوف) و(سعد بن ابي وقّاص) الزهريان , و(عثمان بن عفان) الأموي[80], كما ان الشخص الذي كان لكفّته الترجيح عند التساوي (عبد الرحمن بن عوف) صهر (عثمان بن عفان) وابن عّم (سعد) الذي لم يبايع (علياً) حتى مات[81]. وكان (عبد الرحمن بن عوف) الذي جعله (عمر) رئيساً لمجلس الستة الذين يختارون الخليفة بعده صهر (بني امية) رهط (عثمان بن عفان) من عدة طرق , فهو متزوج من (ام كلثوم بنت عقبة بن ابي معيط) اخت (عثمان) بالرضاعة , وصهر (عتبة بن ربيعة بن عبد شمس) أي متزوج من خالة (معاوية) , وصهر (شيبة بن ربيعة بن عبد شمس) . وهو الذي اختار (عثمان) ورشّحه لهذه القرابة , وخوفاً من عدل (علي بن ابي طالب) , لكنّ (عبد الرحمن) اضطر ان يتراجع عن تأييد (عثمان) بعد ذلك حين بلغ ما بلغ الخليفة من جور وابتعاد عن السنة النبوية , ودعا الناس الى مجاهدته ومنعه من الاسراف على نفسه وعلى الامة من توليته اقاربه الامويين بعد ان قاطعه[82].

فيما رابعهم (طلحة بن عبيد الله) قتل (عليُ بن ابي طالب) عمَّه وإخوته على الإسلام . و(طلحة) هو الذي كان في زمان (عثمان) يملك معظم (خيبر) وشيء من أراضي الحجاز واراضي العراق . وهذا ما يكشف سر انقلابه على خلافة (علي بن ابي طالب) العادلة .

وهي معادلة سياسية تسببت في تغلّب جماعات من محدثي المال والحضارة على عالم الاقتصاد الإسلامي الى جانب اثرهم السياسي منذ زمان (ابي بكر) و(عمر) , الامر الذين يعني اضعاف مكانة العائلات والزعامات النجيبة , التي انتصر بتأثير وجودها رسول الله والإسلام , لصالح هذه القوى الدنيوية المترفة حديثا[83].

فيما بلغت احدى قوافل تجارة (عبد الرحمن بن عوف) في زمان (عثمان) خمسمائة راحلة , ما عليها افضل منها قيمة , وقد ترك من الذهب ما يقطع بالفؤوس , ومن الجمال الالاف , ومن المزارع الكثير .

فخلق (عثمان) طبقية صريحة , تفوق طبقية (عمر) المقنّعة , الامر الذي كسر شوكة الوحدة الاجتماعية للبلاد الإسلامية[84].

ولا يُعلم فضل مثل هؤلاء المبتلى بهم الأمة على صحابة رسول الله الكبار مثل (ابي ذر) و(المقداد) و(عمّار) وسادة الأنصار مثل (قيس بن سعد بن عبادة) . حتى صار الامر – جراء هذه السياسة الدنيوية لاستلاب السلطة – كما وصفه أبو فراس الحمداني ( الحق مهتضم والدين مخترم * وفيءُ آل رسول الله مقتسم .. قام النبي بها يوم الغدير لهم * والله يشهد والأملاك والأمم .. حتى إذا أصبحت في غير صاحبها * باتت تنازعها الذؤبان والرخم .. وصيروا أمرهم شورى كأنهم * لا يعلمون ولاة الحق أيهم .. تالله ما جهل الأقوام موضعها * لكنهم ستروا وجه الذي علموا .. ثم ادعاها بنو العباس ملكهم * ولا لهم قدم فيها ولا قدم)[85].

ان دعوى أصحاب (ابي بكر) في تقديمه مناقضة لفعل رسول الله بتقديم (علي بن ابي طالب) ليبلّغ عنه الحجيج حين نزلت سورة (براءة) , اذ قال ( لا يبلّغ عني غيري او رجل مني )[86], فإن كان النبي يقصد ب ( مني ) النسب فهي عنصرية قبلية جاهلية , وحاشاه , وإن كان يقصد بها الثقة فهو قد ردَّ (ابا بكر) وقدّم (علياً)[87], وإن كان يقصد بها المقام ف(علي) أولى بالمقام بعده , لا سيما ان هذا التبليغ في آخر سني النبي وفِي جمع عام من أمة الإسلام , كأنه أراد البلاغ ب(علي) لا بالسورة .

والاغرب ان تكون اول شهادة يردّها الخليفة الأول (أبو بكر) – بعد شهادة (علي) واصحابه بحقه في خلافة رسول الله – هي شهادة بنت النبي (فاطمة بنت محمد) في حقها بنِحلة ابيها اليها بساتين (فدك) , وهو امر عظيم , ما كان ليجرأ عليه احد من أهل الفضل والنجابة والإيمان . فهو يعلم – لا شك – انها مطهرة من الله , وهي – وأبوها – ازهد من ان تطمع بما ليس لها , وأن (فدكاً) كانت خالصة لرسول الله بالصلح , على خلاف (خيبر) التي كانت فيئاً للمسلمين بالفتح[88].

عن (أم سلمة) قالت ( في بيتي نزلت < إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت > , وفي البيت فاطمة  وعلي والحسن والحسين , فجلّلهم رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بكساء كان عليه, ثم قال ” هؤلاء أهل بيتي , فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ” )[89]. وقد ذكر (الواحدي) في أسباب النزول انها نزلت في النبي و(علي) و(فاطمة)  و(الحسن) و(الحسين)[90]. ويُعلم ما نقله (الحاكم) عن (عامر بن سعد) عن أبيه قال ( لما نزلت هذه الآية < ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم > , دعا رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم – علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً – رضي الله عنهم – فقال ” اللهم هؤلاء أهلي ” )[91].

وأهل بيت النبي ليسوا محل رعاية عاطفية , وإنما امرهم ديني الهي . عن (حنش الكناني) قال ( سمعت أبا ذر يقول -وهو آخذ بباب الكعبة- من عرفني فأنا من عرفني , ومن أنكرني فانا أبو ذر , سمعت النبي -ص- يقول ” ألا أن مثَل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من قومه , من ركبها نجا , ومن تخلّف عنها غرق ” أو هلك ).[92]

وقد بينّت (فاطمة الزهراء) واقع (ابي بكر) , وما كانت عليه الامة في تلك الفترة . حيث انه لما أجمع (أبو بكر) على منع (فاطمة) (فدَكاً) وبلغها ذلك , لاثت خمارها على رأسها , واشتملت بجلبابها , وأقبلت في لمّة من حفدتها ونساء قومها , تطأ ذيولها , ما تخرم من مشية رسول الله -ص- شيئا , فدخلت عليه , وهو في حشد من المهاجرين والأنصار وغيرهم , فنيطت دونها ملاءة , فجلست , ثم أنّتْ أنّة أجهش القوم لها بالبكاء , فارتجّ المجلس , ثم أمهلت هنيهة , حتى إذا سكن نشيج القوم وهدأت فورتهم , افتتحت الكلام بحمد الله والثناء عليه والصلاة على رسوله أبيها -ص- , فعاد القوم في بكائهم , فلما أمسكوا عادت في كلامها فحمدت الله وأثنت عليه وأبانت قدرته ونعمه بما لا يأتي بمثله الا أبناء الأنبياء , وشهدت لأبيها (محمد) بالنبوة , وأنه المختار والمصطفى قبل بعثته ورسالته , إماماً ورحمة وهدى , ثم ذكرت وفاته وراحته من الدنيا , ثم التفت الى الحضور , مذكرة بكونهم الشاهدين على دين الله ومبلغيه الى الأمم , وبالقرآن ونوره , وأن الله طهّرهم ونزههم وزكّاهم ونمّاهم وثبّتهم وشيّد دينهم ونسّق قلوبهم بالإيمان والصلاة والزكاة والصيام والحج والعدل , وأن طاعة أهل البيت نظام الملة , وإمامتهم أمان من الفرقة , وأبانت فوائد الجهاد والصبر والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وبر الوالدين وصلة الارحام والقصاص والوفاء والمكاييل والموازين وترك المحرمات واجتناب الشرك , وأوصتهم بالتقوى والإسلام وطاعة الله والعلم , ثم أبانت من هي ومن أبوها , وأنها معصومة في قولها وفعلها , وشرحت فضل أبيها عليهم , دون آباء نسائهم , حتى أقام الشريعة الهادية وقضى على معالم الجهل , وخرست شقاشق الشياطين , وطاح وشيظ النفاق وانحلت عقدة الكفر والشقاق وفهموا بكلمة الإخلاص , وذكّرتهم بسوء ماضيهم العقائدي والاجتماعي والسياسي والاقتصادي , يخافون ان يتخطفهم الناس من حولهم , لولا أبيها , وقالت مبينة مقام أمير المؤمنين (علي) عليهم ( فأنقذكم الله تبارك تعالى بأبي محمد -ص- بعد اللتيا والتي , وبعد ان مُني ببهم الرجال وذؤبان العرب ومردة أهل الكتاب , كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفاها الله , أو نجم قرن للشياطين أو فغرت فاغرة من المشركين قذف أخاه في لهواتها , فلا ينكفئ حتى يطأ صماخها بأخمصه , ويخمد لهبها بسيفه , مكدوداً في ذات الله , مجتهداً في أمر الله , قريباً من رسول الله -ص- , سيداً في أولياء الله , مشمراً ناطحا, مجّداً كادحا ) , ثم بيّنت كيف كانوا هم حينها ( وأنتم في بلهنية من العيش , وادعون فاكهون آمنون , تتربصون بنا الدوائر , وتتوكفون الاخبار , وتنكصون عند النزال , وتفرّون من القتال ) , ثم اتهمتهم بالانقلاب والخيانة ( فلما اختار الله لنبيه -ص- دار أنبيائه ومأوى أصفيائه , ظهرت فيكم حسيكة النفاق , وسمل جلباب الدين , ونطق كاظم الغاوين , ونبغ خامل الأقلّين , وهدر فنيق المبطلين , فخطر في عرصاتكم واطلع الشيطان رأسه من مغرزه هاتفاً بكم , فألفاكم لدعوته مستجيبين , وللغرة فيه ملاحظين , ثم استنهضكم , فوجدكم خفاقاً , وأحمشكم فألفاكم غضابا , فوسمتم غير ابلكم , وأوردتم غير شربكم , هذا والعهد قريب , والكلم رحيب , والجرح لما يندمل , والرسول لما يقبر ) , ثم انتقدت أعذارهم وحججهم ( ابتداراً , زعمتم خوف الفتنة ! , ألا في الفتنة سقطوا وإنّ جهنم لمحيطة بالكافرين , فهيهات منكم , وكيف بكم وأنى تؤفكون ) , ووضّحت أنهم خالفوا الكتاب الكريم والدين الحنيف ومالوا عنهم ( وهذا كتاب الله بين أظهركم أموره ظاهرة , وأحكامه زاهرة , وأعلامه باهرة , وزواجره لائحة , وأوامره واضحة , قد خلفتموه وراء ظهوركم , أ رغبة عنه تدبرون , أم بغيره تحكمون , بئس للظالمين بدلا , ومن يبتغ غير الاسلام ديناً فلن يُقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) , ثم شرعت تبيّن حقيقة أفعالهم ( ثم لم تلبثوا إلا ريثما تسكن نفرتها , ويساس قيادها , ثم أخذتم تورون وقدتها , وتهيجون جمرتها , وتستجيبون لهتاف الشيطان الغوي , وإطفاء نور الدين الجلي , واهماد سنن النبي الصفي , تسرّون حسواً في ارتغاء , وتمشون لأهله وولده في الخمر والضراء , ونصبر منكم على مثل حز المدى ووخز السنان في الحشي ) , حتى واجهتهم بدفاعها المهيب عن حقها ( وأنتم الآن تزعمون أن لا إرث لي ! أ فحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون , أ فلا تعلمون , بلى قد تجلى لكم كالشمس الضاحية اني ابنته , ويهاً أيها المسلمون , أ أغلب على ارثي ! ) , ثم توجهت لخليفة الانقلاب (ابي بكر) تقرعه ( يا ابن أبي قحافة , أ في كتاب الله ان ترث أباك ولا أرث أبي ؟ لقد جئت شيئاً فريا , أ فعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم إذ يقول < وورث سليمان داود > , وقال فيما اختص من خبر يحيى بن زكريا -ع- إذ يقول < رب هب لي من لدنك ولياً يرثني ويرث من آل يعقوب > , وقال < وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله > , وقال < يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين > , وقال < إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقاً على المتقين > , وزعمتم ان لا حظوة لي ولا ارث من أبي ولا رحم بيننا , أفخصكم الله بآية اخرج منها أبي -ص- , أم تقولون أهل ملتين لا يتوارثان , أولست انا وأبي من أهل ملة واحدة , أم أنتم اعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمي , فدونكها مخطومة مرحولة تلقاك يوم حشرك, فنعم الحكم الله, والزعيم محمد, والموعد القيامة, وعند الساعة يخسر المبطلون , ولا ينفعكم إذ تندمون , لكل نبا مستقر , وسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم ) , ثم رنت بطرفها نحو الأنصار وعاتبتهم على غصب الانقلابيين حقها بحضورهم وهم أنصار  دين الله وفتيته , وأن الصدمة برحيل النبي وما حدث من آيات لغيابه ليست عذراً ينفعهم ,  وقالت لهم ( فأنّى حرتم بعد البيان , وأسررتم بعد الاعلان , ونكصتم بعد الإقدام , وأشركتم بعد الإيمان , بؤساً لقوم نكثوا ايمانهم وهمّوا بإخراج الرسول وهم بدؤوكم أول مرة , أ تخشونهم ؟ , فالله أحق ان تخشوه ان كنتم مؤمنين ) ,  لكنهم ركنوا إلى الدعة بفعل بالسعة بعد الضيق , وأنها قالت ما قالت على معرفة منها بالخذلة التي خامرتهم والغدرة التي استشعرتها قلوبهم , ولكنها فيضة النفس وبثة الصدر ونفثة الغيظ وتقدمة الحجة, وأنها فعلة باقية العار, موسومة بغضب الله وشنار الأبد , موصولة بنار الله الموقدة , وأنها ابنة نذير لهم بين يدي عذاب شديد .

فأجابها (أبو بكر) معترفاً بأنها خيرة النساء وبنت خاتم الأنبياء , صادقة فيما تقول , لكنه احتج بحديث نسبه الى النبي ( نحن معشر الأنبياء لا نورّث ذهباً ولا فضة ولا داراً ولا عقارا , وإنما نورّث الكتاب والحكمة والعلم والنبوة , وما لنا من طعمة فلولي الامر بعدنا ان يحكم فيه بحكمه ) , زادّعى على ذلك الاجماع , فيما لم يروه غيره , فهو من حديث الآحاد , وشهادات الخصوم بلا بينة , مخالف لصريح كتاب الله وسنة نبيه , ومعارض لسيرة العقلاء والمنطق , ولا يشبه توريثهم غرفة النبي لابنته (عائشة) , فقالت ( سبحان الله , ما كان أبي رسول الله -ص- عن كتاب الله صادفا , ولا لأحكامه مخالفا , بل كان يتبع أثره ويقتفي سوره , أ فتجمعون إلى الغدر اعتلالاً عليه بالزور , وهذا بعد وفاته شبيه بما بغي له من الغوائل في حياته , هذا كتاب الله حكماً عدلاً وناطقاً فصلا , يقول يرثني ويرث من آل يعقوب , ويقول وورث سليمان داود , فبيّن عز وجل فيما وزّع من الأقساط وشرع من الفرائض والميراث وأباح من حظ الذكران والإناث , ما أزاح علة المبطلين وأزال التظني والشبهات في الغابرين , كلا بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل ولله المستعان على ما تصفون ) , فلم يجد جواباً سوى تحكيم حزبه من المسلمين فالتفتت إلى الناس وقالت ( معاشر الناس المسرعة إلى قيل الباطل , المغضية على الفعل القبيح الخاسر , أ فلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها , كلا بل ران على قلوبكم ما أسأتم من أعمالكم , فأخذ بسمعكم وابصاركم , لبئس ما تأولّتم , وساء ما به أشرتم , وشر ما منه اعتضتم , لتجدن والله محمله ثقيلا , وغبّه وبيلا , إذا كشف لكم الغطاء وبان ما وراء الضراء , وبدا لكم من ربكم ما لم تكونوا تحتسبون , وخسر هنالك المبطلون ) , ثم عطفت على قبر النبي -ص- وقالت ( قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب .. إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها * واختلّ قومك فاشهدهم ولا تغب )[93].

 

 

 

وعن (مسلم) عن (عبد الله بن عباس) عن (عمر بن الخطاب) أنه كانت (عائشة بنت ابي بكر) و(حفصة بنت عمر بن الخطاب) تظاهران على سائر نساء النبي , فقال (عمر) له ( يا رسول الله أطلقتهن ؟ ) , قال ( لا ) ,  فقال ( يا رسول الله إني دخلت المسجد والمسلمون ينكتون بالحصى يقولون طلّق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه , أفأنزل فأخبرهم أنك لم تطلقهن ؟ ) , قال ( نعم , إن شئت ) , فلم يزل يحدّث النبي حتى تحسر الغضب عن وجهه , وحتى كشر فضحك , وكان من أحسن الناس ثغرا , ثم نزل (عمر) على باب المسجد فنادى بأعلى صوته ( لم يطلّق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه ) , ونزلت هذه الآية (( وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ))[94].

 

 

ان تبرير الانقطاع عن الواقع التاريخي الحقيقي للإسلام هو بالقطع الذي أوجدته ( الحقبة العُمَرية ) , حيث امر (عمر بن الخطاب) بمنع تدوين حديث رسول الله , كذلك استبدل جيل الزعماء من الصحابة بجيل اخر – مهّد له (أبو بكر) – من قادة الحرب في (قريش) وقبائل أخرى , كانوا في الغالب مناوئين لرسول الله او مهدوري الدم , او الذين اشتراهم بالمال بعد ان كانوا من أهل الردة , كما يروون عن مثل (الزبرقان بن بدر) الذي اشتراه وقومه بخراج (البحرين) ثم صار مقرباً من (عمر)[95], ومثل (الاشعث بن قيس الكندي) الذي زوّجه (أبو بكر) اخته (ام فروة بنت ابي قحافة) , رغم انهم يروون انه كان مرتداً وقتل (أبو بكر) رجال قبيلته (كندة) صبراً وسبى الف امرأة منها[96], ثم ولّاه الانقلابيون أذربيجان . فيما اسكت – بالقوة – الرواة المصاحبين للنبي وللأحداث الاولى او المهمة في الاسلام , وأطلق العنان ل (كعب الأحبار) بالرواية والإفتاء[97]. ومنع الكثير من الصحابة الاجلّاء من مغادرة (المدينة) الى الامصار[98] .

وعلى هذا الأساس – العُمَري – بنى المستشرقون رؤيتهم للتاريخ الاسلامي , وحاولوا اعتماداً عليه – وبصورة متعمدة – إظهار الاسلام خالياً من القيم السماوية والإنسانية , وليس فيه إِلَّا السيف والبداوة , وهما ما ميّزا الدين العُمَري فعلا . حيث يقول (غيومان لوسيتر) في كتابه ( تاريخ فرنسا ) ما نصه ( انّ هؤلاء العرب قد فرضوا دينهم بالقوة وقالوا للناس اسلموا او موتوا , بينما اتباع المسيح ربحوا النفوس ببرّهم وإحسانهم )[99]. ولا يُعلم عن أيّ برّ ( دمويّ ) يتحدث (لوسيتر) ! , إِلَّا اذا قصد برّ نصارى الشرق وحدهم , والذين دخلوا في الاسلام طوعا .

نعم , يمكن الاتفاق مع المستشرقين المعنّفين للإسلام فيما فعله ( الاسلام العُمَري ) , و ( الأموي ) لاحقا . وحين يتم وصقه ب( العُمَري ) تجاوزاً لمرحلة (ابي بكر) , فلأنّ (ابا بكر) لم يكن سوى مرحلة وسطية للهيمنة على السلطة , لأنه لم يكن جزءاً واقعياً من المتآمرين , لكنّه كان دنيوياً بسيطاً , ينفع في جعله الخطوة الاولى نحو استلاب الخلافة من قبل اللاعبين خلف الكواليس , لاسيما بعد أنْ زوّج ابنته (عائشة) من رسول الاسلام . والدليل ان (ابا بكر) ذاته قد اعترف ل(طلحة) بحقيقة ان الأمير (عمر بن الخطاب) والطاعة الظاهرية له[100]. لهذا حين استخلف (أبو بكر) (عمرَ بن الخطاب) كان ذلك بلا مشورة , سوى ما تحدث به الى اثنين من أهل الدنيا هما (عبد الرحمن بن عوف) و(عثمان بن عفان) , ليقنعهم ب(عمر) , لا انه يستخبرهما كما يتبين من كلامه , وقد ترك اجلّاء ووجوه الصحابة المقربين الى رسول الله . وهو امر كان متفقاً عليه بين قوى الانقلاب , بدليل ان (عثمان بن عفان) كتب اسم (عمر بن الخطاب) في صحيفة الاستخلاف قبل ان يفيق (أبو بكر) من غشاوته فأقرّه (أبو بكر) على ما كتب . لهذا كان اذا أراد الناس ان يكلموا (عمر) في خلافته قدّموا (عثمان بن عفان) او (عبد الرحمن بن عوف) خوفاً من نزقه , على خلاف سيرة مجالس رسول الله للمؤمنين والذي كان فيهم كأحدهم[101]. وقد كان الصحابة معترضين على ما فعل من امر الاستخلاف ل(عمر) مما جعله يغضب بحسب رواية (عبد الرحمن بن عوف) , ومنهم (طلحة بن عبيد الله) الذي اعتبره مغضباً لله تعالى[102]. وهذا ربما هو سبب عدم تأمير (عمر) لهم على جيوش الفتح , وتشكيكه في ولائهم وقوله انهم سينكلون[103], اذ يبدو ان الخلاف بينه وبينهم كان عميقا . ومن الغريب المروي تلفيقاً ليزيد التراث الروائي ضبابية ان المجلس الذي اصطنعه (عمر) لاختيار الخليفة بعده جعل الامر ل(عبد الرحمن بن عوف) في الاختيار وحده , الامر الذي يكشف انه هذه الشخصية تكررت في كل مراحل الانقلاب كشخصية محورية غريبة , وانه خلا ب(علي) وسأله عمن يرشّح لمنصب الخليفة فاختار (عثمان) , وحين خلا ب(عثمان) وسأله عن مرشحه اختار (علياً) , ولا يُعلم اذا كان للخلافة من الستة فقط هذان المرشحان وأن الأربعة الاخرين ليس لهم حق وأن المرشحين كانوا يؤثرون بعضهم فعلى ماذا كان الاختلاف في اجتماعهم الأول[104].

كما اختلف القوم في سبب استخلاف (ابي بكر) ل(عمر بن الخطاب) بالنص , هل هي بمشورة مجموعة من اصحابه , ام من املاء (عثمان بن عفان) وحده حين اخذت (ابا بكر) غشية من غشوات المرض , وبالتالي لمن الفضل في ذلك , او على من يقع الوزر ومخالفة الشورى[105].

ويذهب (طه حسين) في كتابه ( الشيخان ) – كعادته – الى انكار كل الروايات التي لا تعجبه من التاريخ دون بينة منه والى استحسان الظن النفسي منه فقط , فينكر إمكانية استخلاف (ابي بكر) ل(عمر) دون رأي المسلمين او اعتراض الصحابة على هذا الاستخلاف غير الشرعي , ويبرر ان (ابا بكر) حتى وإن فعل ذلك فهو في مقام الناصح , وللمسلمين رفض بيعة (عمر) او خلعه , متناسياً ان معنى ذلك صريحاً انقسام الدول الإسلامية والحرب الاهلية , التي تكون فيها المعارضة طبقة كبيرة من الصحابة , والسلطة هم المستخلفون بالنص من قبل الانقلابيين يعاونهم الأعراب و(بنو امية) و(قريش) , ومن ثم القضية معقدة جداً , تتطلب اسقاط السلطة , وقتال الأعراب , ومواجهة الأعداء الخارجيين من الفرس والروم , دون وجود قيادة مركزية متفق عليها , ثم العمل على توحيد الصفوف باتجاه قيادة مقبولة , وهذا كله اقرب الى المستحيل , وهو السبب في سكوت الكثيرين عن تولية (ابي بكر) سابقاً .

 

لكنّ الخريطة السياسية والعقائدية لتلك الحقب ليست هيّنة الكشف , فَلَو تم أخذ مثال الحروب السياسية ضد اغتصاب (ابي بكر) للخلافة , والتي تمت تسميتها بحروب ( الردّة ) , اي الارتداد عن الاسلام , مع تاريخ فتح العراق , فيكون القارئ ملزم بأمثال (محمد بن عمر الواقدي) , مولى قبيلة (اسلم)[106], وهي القبيلة التي أعلنت الأحكام العرفية في (المدينة) يوم السقيفة نصرة ل(ابي بكر) , واتفاقاً مع (عمر) . لذلك هو يروي عن شخصيات (اسلم) روايات خارقة . فقد روى ان رسول الله بعث سرية فيها (عبد الله بن ابي حدرد الاسلمي) الى احدى القبائل القيسية وقد جاءت بغنائم كثيرة , والعجيب ان هذه السرية كانت صغيرة جداً على دخول مثل تلك البلاد وعلى سوق كل هذه الإبل المذكورة في الرواية . الا ان الأعجب هو كون رسول الله بعثهم للسلب والنهب واغتيال الرجال او خطفهم , لا الى هداية الناس , وأن كل ما اهم (ابن ابي حدرد) هو سد صداق زوجته وجلب الأموال الى بيته . وكالعادة كانت الرواية مترددة متضاربة , في عدد من فيها بين من هم اقل من ثمانية او ثمانية او ستة عشر رجلا[107]. لكن الاغرب ان (ابن ابي حدرد) ذاته اختلف ارباب تصانيف الرجال ان يكون له صحبة او لا . والاغرب ان يجعل بعضهم لابنه (القعقاع) صحبة , رغم الاختلاف في ثبوت الصحبة لأبيه وجده[108].

كذلك امّ (الواقدي) كانت ( فارسية )[109], لازال اَهلها يعادون كلّ الذين فتحوا بلادها . وكان جلّهم متهمون حسب (الواقدي) – او قومهم – بالردّة . وقد كانت ل(الواقدي) في وقته جلالة عجيبة – بحسبهم – ووقع في النفوس بحيث إن (أبا عامر العقدي) قال ( نحن نسأل عن الواقدي ؟! ما كان يفيدنا الشيوخ والحديث إلا الواقدي )[110], وعليه تأسست كتب السير والمغازي , ولله في خلقه شؤون! .

فيما كان هذا (الواقدي) – الراوي بحفظه – لا يستطيع حفظ سورة (الجمعة) وحدها فضلاً عن كتاب الله . قال (أبو بكر الخطيب) ما نصه ( كان الواقدي مع ما ذكرناه من سعة علمه , وكثرة حفظه لا يحفظ القرآن . فأنبأني الحسين بن محمد الرافقي حدثنا أحمد بن كامل القاضي , حدثني محمد بن موسى البربري قال : قال المأمون للواقدي : أريد أن تصلي الجمعة غداً بالناس , فامتنع , قال : لا بد , فقال : والله ما أحفظ سورة الجمعة , قال : فأنا أحفّظك , فجعل المأمون يلقنه سورة الجمعة حتى بلغ النصف منها , فإذا حفّظه , ابتدأ بالنصف الثاني , فإذا حفّظه , نسي الأول , فأتعب المأمون , ونعس , فقال لعلي بن صالح : حفّظه أنت , قال علي : ففعلت , فبقي كلما حفّظته شيئا , نسي شيئا , فاستيقظ المأمون , فقال لي : ما فعلت ؟ فأخبرته , فقال : هذا رجل يحفظ التأويل , ولا يحفظ التنزيل , اذهب فصلِّ بهم , واقرأ أي سورة شئت )[111].

فيما كان (الواقدي) يقصد (يحيى بن خالد البرمكي) مستعطياً المال , فيأخذ منه آلاف الدنانير والدراهم , فيما ولّاه الحاكم الظالم (هارون العبّاسي) القضاء , بعد ان جاء من (المدينة) الى بغداد مديوناً , فقصد مائدة الوزير (البرمكي) في البدء عن طريق الخدم , حتى عرف ان رواية الحديث تجارة مربحة عند السلاطين الذين يريدون تاريخاً جديدا .

يقول (الذهبي) في خلاصة ترجمته ل(الواقدي) ما نصه ( وقد تقرر أن الواقدي ضعيف , يحتاج إليه في الغزوات , والتاريخ , ونورد آثاره من غير احتجاج , أما في الفرائض , فلا ينبغي أن يذكر , فهذه الكتب الستة , ومسند أحمد , وعامة من جمع في الأحكام , نراهم يترخصون في إخراج أحاديث أناس ضعفاء , بل ومتروكين , ومع هذا لا يخرجون لمحمد بن عمر شيئا , مع أن وزنه عندي أنه مع ضعفه يكتب حديثه , ويروى , لأني لا أتهمه بالوضع , وقول من أهدره فيه مجازفة من بعض الوجوه , كما أنه لا عبرة بتوثيق من وثقه , كيزيد , وأبي عبيد , والصاغاني , والحربي , ومعن , وتمام عشرة محدثين , إذ قد انعقد الإجماع اليوم على أنه ليس بحجة , وأن حديثه في عداد الواهي )[112].

فيما يرفض رواة ووعاظ السلاطين اخبار الثقات , لا لشيء , سوى تشيعهم ل(علي بن ابي طالب) , الذي كان مع الحق وكان الحق معه حيث دار . فقد جعل القوم التشيع تهمة توجب ضعف الراوي وان كان صدوقاً في نفسه , وانتقاد او ذم فعل الشيخين و(عثمان)[113]. وهي جناية كانت كافية لإسقاطه بالتدريج وتوهين روايته . ومن ثم ضاعت المئات من الأحاديث والروايات والمواقف , من خلال مقصلة رواة ورجالات حديث السلطة , كان بإمكان تلك الأحاديث ربما ان تنير الحقيقة عن ذلك العالم وذلك الزمان . وربما يكون رسول الله قد ظُلم بتاريخ لم يتضمن تلك الأحاديث والمواقف .

 

 

وعن (أبان بن تغلب) قال قلت ل(أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق) -ع- ( جعلتُ فداك , هل كان أحد في أصحاب رسول الله -ص- أنكر على ابي بكر فعله ؟ ) , قال ( نعم , كان الذي أنكر عليه اثنا عشر رجلا , من المهاجرين خالد بن سعيد بن العاص , وكان من بني امية , وسلمان الفارس وأبو ذر الغفار والمقداد بن الأسود وعمّار بن ياسر , وبريدة الأسلمي من الأنصار والهيثم بن التيهان  وسهل وعثمان ابنا حنيف وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وأبي بن كعب وأبو أيوب الأنصاري . فلما صعد أبو بكر المنبر تشاوروا بينهم , فقال بعضهم ” لننزلنه عن المنبر ” , وقال آخرون ” لئن فعلتم إذاً أعنتم على أنفسكم ” , فذهبوا إلى أمير المؤمنين يستشيرونه , فقالوا ” تركت حقاً أنت أحق به وأولى , ولقد هممنا أن نصير إليه فننزله عن المنبر ” , فقال ” لو فعلتم ذلك لما كنتم إلا حرباً , ولكنكم كالملح في الزاد , وكالكحل في العين , ولو فعلتم ذلك لأتوني فقالوا بايع والا قتلناك )[114].

 

 

وكان أهل العراق خليطاً من الانباط والعرب , تجمعهم النصرانية والقربى , ويُدرس في جامعاتهم العلم , ويميلون الى المدنية المرتبطة بالقبيلة , فكانوا بذلك أول المجتمعات المؤمنة برسول الله (محمد) عن قناعة وقوة . لذلك كفر أهل العراق جملة بخلافة (ابي بكر) , ومن خلفه (عمر) . وهو ما كان ينفّر منهم (عمر بن الخطاب) لاحقا , جرياً على عادة الجاهلية تارة , وأخرى بسبب موقفهم , ففرّق بينهم في الموّدة , كما فرّق بينهم في العطاء , بعدما اصطلحوا على تسميتهم ب ( العجم ) , لكونهم انباطاً وآراميين . فكان الامر يزداد تعقيداً , وعند الرواة كذباً وتشويها . وَمِمَّا زاد في سوء الامر انّ (ابا بكر) أرسل اليهم (خالد بن الوليد) , ذلك الوثني في باطنه النزق في سلوكه . لذلك كان (عمر بن الخطاب) يطالب (المثنى بن حارثة الشيباني) بقوله ( اما بعد , فاخرجوا من ظهري الأعاجم … ) , وضغط عليهم بقوله السياسي ( احملوا العرب على الجد اذا جد العجم )[115].

 

 

لقد كان جيش نصارى العراق الذي اسلم وهو من (شيبان) و(ربيعة) و(عجل) و(بكر بن وائل) والأنباط و(الازد) عامل الحسم في تحرير العراق , حتى انّ (المثنى) وصل الى بغداد , وجعل له معسكراً ثابتاً في الأنبار , يقوده (فرات بن حيّان) , بعد أنْ اجبر أهلُ الأنبار من النصارى حاميةَ الفرس على الانزواء .

وفي معركة (البويب) في السنة الثالثة عشر للهجرة جاء جيش الفرس بقيادة (مهران) , فالتأمت القبائل العربية النصرانية – مع مواليها من الانباط – بقيادة (المثنى بن حارثة الشيباني) , يؤازره نصارى (نمر) بقيادة (أنس بن هلال النمري) , و نصارى (تغلب) بقيادة (ابن مردي الفهري التغلبي) . وفي معركة (الجسر) قاتل نصارى (ابو زبيد الطائي) الشاعر , وكان نصرانيا . وفي فتح (تكريت) حضرت (تغلب) و (أياد) و (نمر) . وهي القبائل ذاتها التي يدّعي المدّعون ان (خالد بن الوليد) قاتلها عند دخوله للعراق[116], ولا تستقيم الروايتان .

وكانت هذه القبائل هي التي غلبت او ارتفعت فيها عقيدة التشيّع ل(علي بن ابي طالب) , وهي ذاتها من فتحت العراق .

بعيداً عن مرويات (سيف بن عمر التميمي) الكاذبة , الذي لم ينسَ ان يجعل لقومه من أعراب (بني تميم) حصة كبيرة من فتح العراق , حتى انه جعل عفو جيوش المسلمين عن قبيلة (كلب) في حروب فتح العراق بسبب حلفها الجاهلي مع (بني تميم)[117], اذ كانت أراضي (تميم) من البصرة الى قطر , وأراضي (كلب) من السماوة باتجاه (نجد) , فهمًا قبيلتان متجاورتان تقريبا , واراضي (أسد) من النجف وكربلاء باتجاه الصحراء الى (نجد) تواجه القادم من الجزيرة العربية[118]. وعلى رأس جيوش الفتح (المثنى بن حارثة الشيباني) و(عدي بن حاتم الطائي) , في قبائل جنوب العراق[119].

وكانت فارس اكره الوجوه الى العرب , وأثقلها اليهم , عند الفتوحات , ولا يلبّي الناس اليها نداء الانتداب من قبل الخلافة , لشدة سلطان الفرس وعزهم وقهرهم الأمم . وايران اليوم عموماً انتشر فيها العرب والتركمان والكرد عملياً في الفترة العباسية , سوى القبائل العراقية التي كانت أجزاء كبيرة من ايران خاضعة لها من قبل[120]. فوجّه (عمر بن الخطاب) اليها وجوه الشيعة من أهل العراق , الذين كانوا على مسالحهم مقيمين , او الذين اقتطعهم عن جيش الشام وردّهم الى ارضهم مع (هاشم بن عتبة المرقال) ك(الأشتر)[121]. اذ في معركة (الجسر) هرب من اوفدهم (عمر) من (المدينة) وانحازوا الى (عمر) , ولم يبقَ الا أهل العراق الشيعة , اذ كان قوام الجيش من (ربيعة) , و(ثقيف) بقيادة الشهيد (ابي عبيد بن مسعود) والد (المختار الثقفي)[122], الذي يبدو انه كان على مستوى عالٍ من التضحية والإخلاص , وأحد خاصة (ثقيف) لا عامتهم , اذ انتدب وحده لقتال فارس في العراق , بعد ان أحجم أمراء وانصار (عمر) لأربعة ايّام و(عمر) يناديهم فيها خشية قوة الفرس , وقرر اللحاق ب(المثنى بن حارثة الشيباني) . وقد كان (أبو عبيد الثقفي) على خلق عالٍ من الانضباط الحربي والديني , اذ لما أشار عليه البعض بقتل (جابان) الفارسي بدعوى انه الملك رفض وقال ( أني أخاف الله ان اقتله , وقد آمنه رجل مسلم ) , فقالوا انه الملك , فقال ( وإن كان , لا أغدر ) وتركه . وقد حمى لأهل الأراضي التي مرّ بها من أنباط العراق زرعهم وملكهم , ورفض كل هدية له وحده منهم ما لم تكن تشمل الجند جميعا .

ثم ان (عمر بن الخطاب) بعد كل هذا وبعد ان كان أهل العراق هم من فتح الشام وردّ فارس يرسل الى (ابي عبيد الثقفي) رسالة يذم فيها ارضهم ويصفها بشرّ وصف , وما ذاك منه الا انه يتذكر ثورتهم على بيعة (ابي بكر) وتشيّعهم لحق (علي بن ابي طالب) بالخلافة . رغم صمود (المثنى بن حارثة الشيباني) في وقعة (الجسر) ضد جموع الفرس , خلاف هروب (خالد بن الوليد) , احد اهم أمراء الانقلابيين المذكور في التاريخ[123].

وفي الوقت الذي كان (خالد بن الوليد) امير (ابي بكر) يوزع المناصب والثروات في العراق على رجال وأسماء قبلية جاءت معه لم يسمع عنها احد في زمان الرسول , كان (المثنى بن حارثة) على ثغر يلي (المدائن) في مواجهة جيش الفرس وحده[124].

كذلك ضاع تاريخ رجال مثل (ابي عبيد بن مسعود الثقفي) , ممن صار لأولادهم (المختار) دور مهم في نصرة التشيّع , اذ استشهد (أبو عبيد الثقفي) وهو يقود جيش المسلمين في معركة (الجسر) ضد الفرس , في معارك تحرير العراق في عهد (عمر)[125].

وقد كانت جهود هؤلاء القادة المخلصة فردية في الغالب , فالخليفة (عمر) كان يثير زعماء القبائل بعضهم ضد بعض , ليشتت الولاءات , كما فعل في اثارة النعرة القبلية بين (جرير بن عبد الله البجلي) و(عرفجة بن هرثمة) يوم سيّرهم الى العراق مدداً ل(المثنى بن حارثة) , لولا حكمة (عرفجة) ورفضه طلب (عمر) ان يعاند (بجيلة)[126].

ولم تنتهِ غرائب (عمر بن الخطاب) في عزله (المثنى بن حارثة الشيباني) , اذ احتج فيه انه لا يولّيه على أصحاب رسول الله , فيما هو احتج في مقام سابق على من اعترض عليه بتولية غير الصحابة عليهم بأن فضل الصحابة كان بإقدامهم على الجهاد وسبقهم اليه , رغم ألمعية وسبق وبطولة وإخلاص (المثنى) في الجهاد في اخطر ثغر , وعدم بعد ان يكون ل(المثنى) صحبة وافية , وهو تناقض غريب , يحله شمة التشيّع في قبيلة (شيبان) التي يقودها (المثنى) , ووعي قادة جيوش أهل العراق الذي جعلهم يثورون ضد بيعة (ابي بكر) وخلافته[127].

والعراق يومئذ يمتد من أرمينيا حتى جنوب الخليج , ومن الأهواز و(كرمان) حتى (صفّين) في شام الْيَوْمَ , تسكنه قبائل (ربيعة) من (أسد) و(النمر) و(تغلب) والآراميون وغيرهم من أهله[128]. وكانت هذه القبائل هي التي وافت (المثنى) قبل (القادسية) لمواجهة الفرس , حيث انتصفت قسمين , من كان جنوب العراق قريباً الى (المدينة) أتى الى حيث عسكر (عمر بن الخطاب) نادباً الناس , ومن كان جنوب العراق قريباً الى (المثنى) وافاه الى حيث عسكر[129].

وقد كان واضحاً ان الرواة الذين رووا معركة (القادسية) ادخلوا اليمانية , الذين تم الايضاح سابقاً انهم أهل العراق , في أهل اليمن .

وفِي الحقيقة ان (عمر بن الخطاب) خيّر الجيوش التي شاركت في معركة (اليرموك) بين العراق والشام , بعد ان رفضوا امتثال أمره في النفرة جميعاً الى العراق , فاختار اليمانية من أهل العراق من (النخع) و(مذحج) القتال في (القادسية) , واختار أهل اليمن الشام , وهذا كان واضحاً من سياق الاحداث . فذهب (عمر) حينئذ الى (النخع) ومجدّهم بقوله ( ان الشرف فيكم يا معشر النخع لمتربع ) , فجعلهم قسمين , قسم أبقاه في الشام وقسم سيّره الى العراق , وهو امر صعب لا تقوم به الا قبيلة ذات باس وعقيدة صلبة , كذلك هو يكشف عن حاجة (عمر بن الخطاب) الشديدة اليهم , فهو يعلم حقيقة تشيعهم , ولم يكن من السهل عليه ان يمدح من يتشيع ل(علي بن ابي طالب) . وكانت (النخع) تفزع بذراريها ونسائها , وهو امر ظل فيهم حتى العصور المتأخرة قبل ان توطنهم الدولة العثمانية ليسهل عليها كسر همتهم .

وقد كان يمانية أهل العراق ثلاثة ارباع الجيش الذي سيّره (عمر) من (المدينة) الى (القادسية) , وسائر الناس بربع . ليجتمع عددهم مع عدد (ربيعة) و(أسد) اللتين كانت قبائلهما تمتد بين العراق و(نجد) وإليهما فزعت القبائل , فكانوا جميعاً عدة الجيش الإسلامي في (القادسية) , فامتدت هذه الجيوش بين ارض (بكر بن وائل) من (ربيعة) , حيث معسكر (المثنى بن حارثة الشيباني) , و(عدي بن حاتم الطائي) على (طيء) معه , وبين ارض (بني أسد) , حيث معسكر (سعد بن ابي وقّاص) . كذلك تذكر الروايات بعض من برز انهم كانوا من قبائل (عقيل) .

وهي كما هو واضح قبائل الشيعة صريحة . حتى ان الديلم – وهم اجداد البويهيين الشيعة – قد اشتركوا في هذه المعركة ضد الفرس , الامر الذي يثبت انتماءهم السومري , لذلك اشترك الفرس في القضاء على دولة الديلم لاحقاً مع جيش الأتراك الذي ارسله (بنو العباس)[130]. وكانت هذه القبائل عمود جيش (القادسية) ضد الفرس , انضمت اليهم سرايا من قبيلة (كندة) لاحقا .

كذلك كانت هناك قبيلة (بني تميم) , التي انضمت اليها بعض قبائل الأعراب في (نجد) مثل (الرباب) و(قيس عيلان) , لكن بعدد محدود جدا . وقد كانت هذه القبائل المضرية تريد حماية العراق وترفض امر (عمر) بالنزوع الى الشام , رغم محاولة (عمر) استمالتها عن طريق الاستفزاز القبلي , في محاولة منه للتغيير الديموغرافي , الذي عجز عن تنفيذه في العراق , ونجح فيه العثمانيون لاحقا , وهو امر غريب ان تظل هذه الرغبة في تغيير وجه وخارطة العراق لقرون بين السلطات .

الا ان الجهد كله انصب على قبيلة (ربيعة) , التي اطلق عليها العرب يومئذ لقب ( الأسد ) , في قبال لقب امبراطورية فارس ( الأسد ) أيضا .

لكن لم يوّلِ (عمر بن الخطاب) من زعماء هذه القبائل احد على سرايا ورايات وعرافات جيش (القادسية) , رغم ان فيهم أبناء الشرف والمنعة والإسلام أمثال (عدي بن حاتم الطائي) , لأنه كان يتهمهم بالتآمر على قوى الانقلاب التي جاءت ب(ابي بكر) وبه , رغم ان محور جيش (القادسية) قائم على هذه القبائل . الا انه اضطر ان يولّي (سلمان الفارسي) على دين الناس فقط , لعلم (عمر) بجدلية العقل العراقي الديني , وانه لن يستقيم له معهم الا رجل ك(سلمان) عالي الرتبة في المعرفة الدينية , فوّلاه لحاجته لأهل العراق .

 

انّ القبائل العربية النصرانية – ذات البعد المدني الحضاري – لم يكن اَهلها ليكونوا امّعات في قضية اغتصاب فريق (ابي بكر) للخلافة دون استحقاق , لذلك يبدو انّ الكثير منها قد خرج ضد جبهة (ابي بكر) . ولم تكن الصلاة والعبادات الفردية هي من ترمز عند (ابي بكر) للخروج عن سلطانه , بل منع الزكاة والخمس هما ما يشيران للخليفة انه مرفوض من قبل هذه القبائل , باعتبار انّ جبايتها من وظائف السلطان . فامتنعت معظم هذه القبائل عن ايصالها ل(ابي بكر) , الذي اشاع انّ ذلك كان ( ردّة ) من تلك القبائل عن دين الله , او ما تم لاحقاً تسميته ب( الردّة ) وقد كان لا يُعرّف بهذا في حينه , وهذا ما زمّر له المؤرخون العُمَريون والأمويون , تماشياً مع مؤامرة اغتصاب الخلافة وسرقة الدين .

لذلك امتنعت قبيلة (كلب) بقيادة (وديعة الكلبي) عن إيصال الزكاة الى مقرّ الخلافة , وكذلك فعل (أكيدر بن عبد الملك) صاحب (دومة الجندل) , الذي التجأ الى (الحيرة) , وانضم الى قبائل (كلب) و (بهراء) و (الضجاعم) و بعض (غسَّان) و(تنوخ) , التي واجهت جيش (عياض بن غنم) و(خالد بن الوليد) , الذين كانوا يفعلون فعل الجاهلية في الأسرى يطلقون حلفاء الجاهلية ويضربون رأس غيرهم , بحسب (سيف بن عمر التميمي) , فيما يفترض ان قتالهم عقائدي لا قبلي[131].

فيما تضطرب اخبار الرواة العرب عن موقف (بني تميم) , لان الراوي لهذه القصص هو (سيف بن عمر التميمي) . ويبدو الشكّ أمراً منطقياً تجاه القصة التي يرويها هؤلاء المؤرخون عن المتنبئة (سجاح التميمية) , التي قالوا انها اسلمت لاحقاً وحسن إسلامها , في تصوير ل(تميم) بنحو من سذاجة العقول , التي توهم قارئ تلك الأخبار انّ هذه المرأة كانت تلعب بهم على هواها ! , وكأنّ هذه القبائل كانت تريد دِيناً للعب , او انها خلت من العقلاء , وما ذاك الّا من لعب اقلام (بني امية) حتما .

ومن اخطر الأمثلة على الاقلام المشبوهة كان (سيف بن عمر التميمي) الوضّاع الكبير , الذي وثّقه بعض رجالات الدِين الأموي .

ففي فتح العراق اجمعت روايات (عمر بن شبه) و (الواقدي) و (هشام بن الكلبي) – وهم من كبار المؤرخين عند القوم – انّ المسلمين في طريقهم الى (الحيرة) – التي جعلوها هدفاً – لم يجدوا مقاومة ولا عرقلة , الّا شيء من بعض حاميات الفرس تذكره بعض الروايات , لكنّ (سيف بن عمر التميمي) وحده انفرد بادّعاء انّ الفرس حشروا الى جانبهم ( عرب الضاحية ) , وهم الذين يقيمون على حافات البوادي والارياف , وكان منهم بعض (بكر بن وائل) , فقُتلوا , مما دفع (بكر بن وائل) الى الاستنجاد بالفرس لأخذ ثأر قتلاها . والأرجح أن ذلك من موضوعات (سيف) ضد كل فئة خرجت على (بني امية) او الدِين العُمَري . ف(سيف) يعود للانفراد مرّة اخرى في روايته عن دخول المسلمين الى (الحيرة) , حيث يجمع (هشام بن الكلبي) و (ابن إسحاق) انّ أهل (الحيرة) , ومنهم (عمرو بن عبد المسيح) , قد خرجوا للمسلمين سلماً وصالحوهم على الجزية , واتفقوا على ان يكونوا عوناً وعيناً لهم على الفرس , لكنّ (سيف) وحده يذكر انّ قتالاً نشب بين الجانبين , وأنّ (خالد بن الوليد) خطب فيهم وذكّرهم بعروبتهم وبالعدل الذي جاء به المسلمون ! , في غفلة من (سيف) عن جور (خالد) ونزقه المعروفين في كلّ ارض وطئها , ولم تكن خطب (خالد) سوى تذكير بالدنيا ودعوة للسلب والنهب والاستعانة بمفاهيم الغزو الجاهلية , كما في خطبته لغزو بلاد فارس يوم الولجة[132]. و(سيف) هذا ذاته من انفرد باتهام قبيلة (أياد) انها خرجت الى ارض الروم فطالب (عمر) بإخراجها , في هوى قبلي عند (سيف) لتصوير (أياد) بوجه من اسلم إكراها .

وما ذلك الا لأن جيش (ابي بكر) و(خالد بن الوليد) كانوا يسرقون العراق عمليا , ولهذا أجمعت قبائل العراق النصرانية – او اجمع (أبو بكر) و(خالد) – على قتالهم[133], حسب روايات (سيف بن عمر التميمي) . اذ انها لو صدقت لكانت جرائم ضد الإنسانية . فكيف جاز مقاتلة نصارى العراق وهم أهل الأرض وأصحاب كتاب , وقد شارك قسم كبير منهم في نصرة الجيوش الإسلامية ضد الفرس ! .

ولو تم القبول بروايات (سيف بن عمر التميمي) فعلياً لكان أهل العراق أصحاب الحق في رفضهم لجيوش (ابي بكر) وقتالهم لأمرائه , فهذه الجيوش لم تحدّثهم عن الإسلام , ولم تحاججهم به , ولم يكن قادتها من ( مسلمة الفتح ) و ( ما بعد الفتح ) مؤهلين لذلك , بل دعوهم الى عنوان الإسلام دون بيان , لغرض ان يرفضوا , فيقتلونهم ويسلبون ثرواتهم ويسبون نساءهم , وهذا ما جرى . ولهذا انطلق (أبو بكر) فرحاً الى (قريش) يبشّرهم بسلب (خالد) ل(امغيشيا) , رغم ان (خالداً) دمّر هذه الحاضرة , بعد ان لم يجد فيها أحداً وقد تفرّق أهلها في القرى[134].

 

 

 

وقد ندم (أبو بكر) وهو في مرض وفاته على تلك الافعال التي كانت من اجل السلطة , من اقتحام أنصار الانقلاب لبيت (فاطمة)  بنت النبي وقتلها , وكذلك قتل قوى المعارضة السياسية مادياً ومعنويا , وايضاً تصديه للخلافة من الأساس[135]. لذلك سيكون الكلام عن محور الانقلاب (عمر بن الخطاب) , ويليه أنْ تُعرف أدوات هذا الانقلاب ورجالاته الأهم .

 

انّ الأفعال (العُمَرية) ضد الحضارة المكتوبة للإنسانية تشبه تماماً ما قام به الرومان – بعد التزامهم لعقيدة بولص – من حرق لمكتبات عديدة في مصر , بدعوى انّ فيها عقائد وثنية , ومن الكتب التي اختفت حينئذ بسبب تلك الجرائم كان ( تاريخ مانيتون ) . انّ فعل (عمر) هذا تطابق مع فعلته ضد الحديث النبوي , الذي منع الناس من تدوينه , بدعوى اختلاطه بكتاب الله ! , فظلّ الحديث مكتوماً في الصدور حتى بدء مرحلة التآمر الجديدة , حين استخدم (عمر) ومن بعده مسلمة الفتح – الذين جعل لهم من العطاء في الديوان سهم السابقين في الإسلام[136]– ومسلمة اليهود كرجال دين ومفتين في بلاد الاسلام , وهو بذلك غيّب تاريخاً نبوياً ثرّاً وحقيقياً , لم يكن ليصل منه شيء لولا أهل بيت النبي وشيعتهم .

وقد مهّد (أبو بكر) لهذه الفعلة – بالاتفاق مع (عمر) – بما يناسب مرحلته من تدريج تكتيكي ولين . فعن (عائشة) أنها قالت ( جمع أبي الحديث عن رسول الله , وكانت خمس مائة حديث , فبات ليلته يتقلّب كثيراً . قالت : فغمّني . فقلت : أتتقلّب لشكوى أو لشيء بلغك , فلمّا أصبح , قال : أي بنية , هلمّي الاحاديث التي عندك , فجئته بها , فدعا بنار فحرقها , فقلت : لم أحرقتها ؟ , قال : خشيت أن أموت وهي عندي فيكون فيها أحاديث عن رجل قد ائتمنته ووثقت [ به ] ولم يكن كما حدثني فأكون قد نقلت ذلك )[137]. وعن (ابي مليكة) ورد ( انّ الصّديق جمع الناس بعد وفاة نبيهم , فقال : إنكم تحدّثون عن رسول الله أحاديث تختلفون فيها , والناس بعدكم أشد اختلافاً , فلا تحدّثوا عن رسول الله شيئاً , فمن سألكم فقولوا بيننا وبينكم كتاب الله , فاستحلّوا حلاله وحرّموا حرامه )[138]. وكما يُلاحظ انّ العلة هي ذاتها ( الخوف ) على ( دين الله ) و على ( عباد الله ) ! . وهو الذي جاءت اليه جَدَّتان , فأعطى أمَّ الأم السدس , وترك أمَّ الأب , فقال له عبد الرحمن بن سهل ـــ رجل من الأنصار من بني حارثة , قد شهد بدراً ( يا خليفةَ رسول الله , أعطيت التي لو ماتت لم يرثها , وتركتَ التي لو ماتت لورثها ) , فجعله أبو بكر بينهما[139]. فما يُدرى اَي كتاب الله أراد ! .

 

ومن غريب الشجاعة المنسوبة الى (عمر) أنه كلّفه رسول الله ايام (الحديبية) ان ينزل في (قريش) فيبلّغ أشرافها ما جاء له النبي , فأجابه (عمر) بقول ( أني اخاف قريشاً على نفسي ) , ونصح الرسولَ ب(عثمان بن عفان) , لأنّه أعز في (قريش) , الذي ذهب أيضاً وبقي هناك مع أهله وقومه حتى انتهاء الأزمة , فأشاع القوم لاحقاً انّ (قريشاً) احتبسته . وهذه الحادثة هي التي قيّم بها الزعيم العربي (عروة بن مسعود الثقفي) كلاً من (ابي بكر) و(المغيرة بن شعبة) بنظرة استصغار . وفي هذا اليوم أيضاً كان ل(عمر بن الخطاب) رأي يخالف رأي النبي , يبتغي به الحرب , لعلّ (قريشاً) تبيد (محمداً) . حيث انّ المشرك (سهيل بن عمرو) – الذي ولّاه (عمر) لاحقاً قيادة الجيش ! – جاء الى النبي مفاوضاً باسم (قريش) , فاصطلح معه النبي , فبادر (عمر) الى (ابي بكر) قائلاً ومشككاً ( أولسنا بالمسلمين … أوَليسوا بالمشركين … فعلامَ نعطي الدنيّة في ديننا ! ) , والرجل يشير هنا الى انّ رسول الله وخاتم أنبيائه قد أعطى الدنية في الدين ! , فأجابه النبي ( أنا عبد الله ورسوله , لن اخالف أمره , ولن يضيّعني ) . وبالتأكيد اعتذر القوم لاحقاً عن (عمر) , لسدّ خلِّته , فقالوا انه كان يتصدق ويصلي ويصوم ويعتق جزاء فعلته هذه[140], غافلين انّ الامر لا يرتبط بالسلوك , بقدر ارتباطه بعقيدة (عمر) ذاتها . ولا يُعرف كيف صار هذا الرجل – (عمر) – خليفة رسول الله , ومن قَبْلِه (أبو بكر) , الذي انشغل يوم فتح (مكة) بالبحث عن ( طوق  اخته ) , حيث أخذ بيد اخته وقال ( أنشد الله والإسلام طوق اختي ) , فلم يجبه احد , فقال ( أي أخيّة , احتسبي طوقك , انّ الأمانة في الناس لقليل اليوم )[141]. ومن لطيف إشارات هذا اليوم – فتح (مكة) – انّ الذين حملا راية الفتح الإسلامي كانا (علي بن ابي طالب) و(سعد بن عبادة) , في إشارة ل(قريش) وحلفائها انّ هذين هما سيّدا المهاجرين والأنصار .

 

 

وما يؤكد انّ الانقلاب كان معروفاً بهذه الصفة في عموم أقاليم المسلمين هي الحروب التي اسماها ( التاريخ الرسمي ) – وهو مشابه لتاريخ الكنيسة الرومانية – بحروب ( الردّة ) . حيث يُلاحظ التآزر القبلي والمناطقي ضد حكم (ابي بكر) وخلافته , واتفاق المرتدين على ( إقامة الصلاة ) دون ( إيتاء الزكاة )[142]. ولا يُعلم كيف للمرتد ان يبقي صلاة دينه السابق , الّا عند القول انهم امتنعوا عن تسليم المال للفئة التي اغتصبت السلطة .

 والاغرب ان رواة السلطة يروون ان الأرض كلها ارتدت الا (قريش) و(ثقيف)[143]. وهو امر فيه نظر طويل , اذ ان (قريش) أعدى أعداء الإسلام حتى وفاة النبي , و(ثقيف) آخر القبائل إسلاما , وكلاهما معاندان مؤلفة قلوب زعمائهما , فكيف كانا اثبت من غيرهما , وغيرهما هي القبائل التي اسلمت طوعاً لا كرها . الامر الذي يكشف حقيقة المقصود ب( الردة ) .

نعم , ربما كان بعضهم يريد الاحتفاظ بماله , لكن لا يمكن التصديق بأنهم اجمعوا على ذلك . فهذه (أسد) و(غطفان) و(طيء) – وهي من كبرى قبائل العرب , والتي كانت محور جيوش بلاد ما وراء النهر من العرب لاحقا[144]– تجتمع الى (طليحة بن خويلد الأسدي) , في رفضه إعطاء الزكاة ل(ابي بكر) . وكذلك اجتمعت الى (طليحة الأسدي) قبائل (ثعلبة) و(مرة) و(عبس) , وقوم من (كنانة) . فنزلوا على (المدينة) , وجلسوا الى وجوه الناس , مشترطين عدم اداء المال الى (ابي بكر) , الذي رفض وأصرّ على تسليمه ما كان يسلّم الى رسول الله , وقد انشأ شاعرهم يقول ( أطعنا رسول الله ما كان بيننا  * فيا لعباد الله ما لابي بكر .. أيورثنا بكراً اذا مات بعده  * وتلك لعمر الله قاصمة الظَهرِ ) .

ورغم إدِّعاء التاريخ الرسمي انّ (ابا بكر) جعل على نقب (المدينة) (علي بن ابي طالب) و(الزبير بن العوام) و(طلحة بن عبيد الله) وَ(عبد الله بن مسعود) , حين وردتها تلك القبائل غاضبة , الّا انّ أمرين يكذّبان ذلك , احدهما انّ (علياً) لم يبايع (ابا بكر) اشهراً عدّة , وقد أوجدت عليهم (فاطمة) زوجه وبنت النبي , وأراد (الزبير) مناجزتهم – (ابا بكر) و(عمر) – بالسلاح نصرة ل(علي) وحقّه , والثاني انّ الذين خرجوا يدافعون عن سلطة الانقلاب هم (آل مقرن) , (النعمان , سويد , عبد الله) , وهي العائلة التي أخذت جرّاء موقفها هذا سهماً كبيراً من الولاية على جيوش المسلمين في عهد (عمر) , لا سيما في العراق وفارس , اذ جعل (النعمان بن مقرن) أميراً على جيش فارس[145], وهو من الأجنحة الجديدة , ثم بعد مقتله ولّى اخاه (سويد بن مقرن) على الجيش[146], وكذلك جعل اخاهما (نعيم بن مقرن) على الجيش ذاته , وكان يعرف ل(نعيم) و(النعمان) موضعهما[147]. وقد كان الثلاثة خرجوا في اول جيش ل(ابي بكر) من (المدينة) عن يمينه وشماله وأمامه[148]. ولم يكونوا يُسمع بهم في زمان رسول الله .

وكالعادة اتهم التاريخ الرسمي (طليحة بن خويلد الأسدي) بأنه ادّعى النبوة , فيما يُلاحظ سابقاً انه قدم مع القبائل التي ناصرته الى (المدينة) والتقى وجوه المسلمين , وأقرّ الصلاة والشريعة , لكنّه امتنع فقط عن دفع المال الى (ابي بكر) وحزبه .

ومن الطبيعي – وهو دليل اخر على ما كان يجري من انقلاب شامل – أنْ يؤمّر (أبو بكر) على الجيوش التي تريد حربَ هذه القبائل مسلمة الفتح , ممن اشتهر بسيرة سيئة ك(خالد بن الوليد) , او تاريخ وثني ك(عكرمة بن ابي جهل) , و(عمرو بن العاص) , و(شرحبيل بن حسنة) , بالإضافة الى (عرفجة بن هرثمة) , و(حذيفة بن محصن) , و(العلاء بن الحضرمي) , و(المهاجر بن ابي أمية) , وبالطبع لابن العائلة الصاعدة (سويد بن مقرن) , الذي أمره بالسير نحو (تهامة) اليمن , و(طريفة بن حاجز[149]السلمي) ابن البداوة الأعرابية , والذي امره (أبو بكر) بحرق (الفجاءة السلمي) حياً . ومن ثم لا غرابة ان بعض قادة جيوش الفتح العُمَرية كانت تشرب الخمر علناً في الشام[150].

وكما يُلاحظ من سرد الأسماء انّ وجوه الصحابة وعبّادهم وزعماء القبائل التي نصرت رسول الله قد غيّبتهم السلطات الجديدة عن مسرح الأحداث , ليبدأ تاريخ جديد ودين جديد هو ( الاسلام العُمَري ) . ومن الملفت ان (ابا بكر) هزم قبيلة (ذبيان) واستولى على ارضها وأجلاها , ولم يفعل فعل رسول الله ذلك ب(قريش) , اذ رجعت (ذبيان) الى الإسلام فعلا , ولو شاء لقتلهم اذا كان يحل ذلك له , لا سلب ارضهم[151].

ومن غريب ما جاء به هذا الحزب الجديد , اشتراطه الاسلام على جميع من في جزيرة العرب , ذمّيهم ووثنيّهم ومسلميهم , فرضاً , حيث اكّد (أبو بكر) ذلك في كتابه للقادة المذكورين سابقاً , يقرؤونه على اسماع القبائل , وفيه انّ من ابى يُقتل بالسيف , او يحرّق بالنار , وتسبى ذراريه ونسائه ! . وهو ما لم يفعله ولم يقل به رسول الله ذاته . وجعل دليل اسلام الناس غريباً عجيبا , حيث يُؤذَّن جيش (ابي بكر) , فإذا لم يسمع من قبيلة ما اجابة ذلك الاذان أباح بلادهم وحريمهم , وهذا ما جعل لهؤلاء القادة مساحة من النهب والسلب والانتقام الشخصي والقبلي . وهو كذلك زاد الجاهلين بهذا الدين الجديد نفرةً وعليه غضباً .

وقد تم استنساخ هذه الأفكار لاحقاً من قبل اتباع كل مدرسة , اذ كان الغزنويون يدخلون الامراء الهنود الى الإسلام بالسيف غالبا , فيرتدّون لعدم قناعتهم[152], كما انتقض (التيراهية) في ال(هند) على الدولة الغورية عندما هددها (الخطا) بعد ان ادخلهم العباسيون الى الإسلام بالسيف[153], بخلاف من ادخلهم العَلَويون بالكلمة من المغاربة والديلم والأذريين .

وحين أراد (عدي بن حاتم الطائي) استنقاذ الناس , وأوفده (أبو بكر) الى قومه ومن معهم , طالبهم بالانضمام الى الجماعة . وهذا الفعل من (عدي بن حاتم) نابع ربما من موقف خيرة الصحابة (علي, سعد بن عبادة) وآخرون , حفظاً لكيان الدولة الجديدة , ودفعاً لخطر المحق . لكنّ جواب قومه كان ملفتاً ومركّزاً على شخص (ابي بكر) , حيث قالوا ( لا نبايع أبا الفصيل ) , يقصدون (ابا بكر) . ومنه يُعرف انّ حركتهم كانت سياسية , لا ردّة دينية . ويؤيد ذلك انّ قائد هذه الثورة (طليحة بن خويلد الأسدي) احرم بالحجّ بعد ذلك , وشهد (القادسية) و(نهاوند) مع المسلمين , واستشهد ضمن جيش الاسلام عام ٢١ هجرية . ثم ان (طيء) بحجمها ذاك لو ارتدت فعلاً عن الدين لما نفع فيها نصح شيخ مسلم هو (عدي بن حاتم) , الذي التقى ب(خالد بن الوليد) في (السنح) ب(المدينة) لا في العراق , الامر الذي يكشف ان قدوم (عدي بن حاتم) كان بتخطيط مسبق . والاغرب ان (خالد بن الوليد) في الحقيقة كان لاجئاً في قبيلة (طيء) وهارباً اليها بعسكره خوفاً من طوق (بني أسد) و(فزارة) عليه من الشمال والجنوب , وصرّح لجيشه ان (طيئاً) لم ترتد عن الإسلام . وبالفعل كانت (طيء) هي من انقذت جيش (ابي بكر) بقيادة (خالد) .

اذ في الحقيقة كانت ظاهرة الارتداد على نوعين , نوع ملفق من رواة السلطة , لوصم من تخلّف عن بيعة (ابي بكر) من قبائل العراق ك(بني أسد) , وآخر حقيقي ربما في مواطن الأعراب شمال (نجد) كقبيلة (فزارة) . لهذا كانت (طيء) تلتقي قبيلة (أسد) التي كانت تصرّح برفضها بيعة ( ابي الفصيل ) ولا تتقاتلان , رغم تحريض (خالد) ل(طيء) , فيما نشبت القتال مع (فزارة) . ولقب (أبو الفصيل) كان يُستخدم بين القبائل الرافضة لبيعة (ابي بكر) تهويناً له .

من هنا كان اتهام (عمر بن الخطاب) ل(علي بن ابي طالب) و(الزبير) وجماعة انه ” يخاف على العرب منهم ولا يخاف عليهم من العرب ” لأنه كان يرى ان الامر كله مرتبط بقضيتهم .

وهذه النفس الخاضعة للعاطفة غير الإسلامية والمليئة بآثار الجاهلية هي التي جعلت (ابا بكر) يمثّل بالناس في القبائل التي اتهمها , ويحرقهم بالنار , ويرضخهم بالحجارة , ويرمي بهم في الجبال , وينكسهم في الآبار , ويخزقهم بالنبال , في عملية إرهابية كبيرة جدا .

انّ دليلاً آخر يمكن من خلاله معرفة جوهر الحركة التي سمّاها التاريخ الرسمي ( الردّة ) , وذلك في رسالة (ابي بكر) الى جموع المرتدين , والتي يمكن ايجاز وصفها بأنها كانت ( وعظية ) , تنفع في خطبة جمعة , لا في محاولة لإقناع ( كُفَّار ) خرجوا عن الاسلام بملء ارادتهم , فهو يذكّرهم بالله ورسوله , ويخوفّهم بآيات القران , ناسياً ربما – او من ألّف هذا التاريخ المزوّر – انّ القوم الذين يخاطبهم لم يعودوا مسلمين كما هو مفترض .

كذلك منع (ابي بكر) عماله من الاستعانة بالمرتدين على قتال العدو[154]دليل ان مفهوم الردة لم يكن عند عامة المسلمين كما وصل الى الحاضر , اذ لو كانوا مرتدين كفراً – لا ثائرين رافضين لبيعته فقط – لكانوا هم العدو فلا معنى للتمييز بينهم وبينه .

وليس التزوير او التلفيق أمراً غريباً على سدنة التاريخ الرسمي , ك(الطبري) , الذي أراد جعل اجتماع (طيء) و (غطفان) و(أسد) أمراً قبلياً جاهلياً , فأرجعهم الى حلف قديم كان بينهم في الجاهلية , ليوهم القارئ انهم لم تجمعهم الثورة ضد الانقلاب , وهم بهذا الحجم . فيما (عيينة بن حصن) قائد جيش (طليحة) جاء بعد مدة , فاغتسل , واهلّ بعمرة ! . فأي مرتدين هؤلاء الذين يحجّون ويعتمرون ! , وربما هذا ما جعل (ابا بكر) يغضّ الطرف عنهم لاحقا , حيث لم يكونوا سوى مسلمين ثائرين على انقلابه , زال خطرهم بزوال ثورتهم , وما عاد يهمّ (ابا بكر) حالهم , عصوا الله ام أطاعوه .

ومن احداث القتال على التأويل , تلك الجريمة السياسية والاجتماعية الاخرى التي امر بها (أبو بكر) , وأقدم عليها (خالد بن الوليد) قائد جيشه , بذبح فرع (بني تميم) الذي يقوده (مالك بن نويرة) . و(مالك) هذا جاء وصفه ( رجلاً سريا نبيلاً , يردف الملوك , فارساً شريفاً شجاعاً , مطاعاً في قومه )[155]. وقد جاء بوفد (يربوع) قومه الى رسول الله , فولّاه الرسول صدقات قومه , لما كان له من تلك الصفات العالية . لكنّه رفض أيضاً خلافة (ابي بكر) , فامتنع عن دفع المال اليه , وعلى ما يبدو من الجملة التاريخية انّ (ابن نويرة) كان ينتظر رأي (علي بن ابي طالب) في المسألة , لما علمه من النبي في شأن حقه بالخلافة بعده .

وعند انتهاء يوم (بزاخة) كان جيش يقوده (خالد بن الوليد) فيه بعض الانصار قريباً من ديار (مالك بن نويرة) , فأراد (خالد) ان يقدم على اجتياح قوم (مالك) , فرفض الانصار ذلك , وقالوا ل(خالد) انّ (ابا بكر) لم يعهد اليهم بهذا , فأجابهم (خالد) انّ الامر اليه وهو الامير من قبل (ابي بكر) , فخرج الى (مالك) بجمع من (قريش) , فوجد انّ (مالك بن نويرة) لم يجمع جيشاً لقتال , وأنه قد فرّق الناس في ديارهم – وربما كان ذلك بعد وصول رأي (علي) لتشابه الموقفين – , لكنّ (خالداً) بثّ السرايا , وأمرهم برفع الاذان , ويبدو انّ قوم (مالك) أجابوا اختبار (خالد) و(ابي بكر) هذا إيجاباً , وهذا واضح من اضطراب روايات التاريخ الرسمي , التي تدّعي انّ العساكر الذين قبضوا على (مالك) اختلفوا في إقرارهم أمام (خالد) في انّ قوم (مالك) أجابوا الاذان ام لا , ومن ذلك يُعلم مدى مطاوعة (مالك) لهذه السرايا – تجنباً للفتنة – الى الدرجة التي جعلت مؤرخي الخلافة يضطربون في أمرهم , حتى جاءوا ب(مالك بن نويرة) بقوة السلاح .

ورغم شهادة (ابي قتادة الأنصاري) بأنّ القوم أجابوه بإسلامهم , وصلّوا الى جانبهم , الّا انّ (خالداً) ابى الأخذ بشهادة (ابي قتادة) . فأمر (خالد) بحبسهم , ومن ثم قتلهم .

الّا انّ المؤرخين الرسميين حاولوا اختلاق العذر ل(خالد) السفّاح هذا , فقالوا انه إنما قال ( دافئوا القوم ) , وكان الحرس من (بني كنانة) , وهذه العبارة في لغتهم تعني ( القتل ) , فقتلوهم ! .

لكنّ هذا العذر كان أقبح من فعل , ف(أبو قتادة) اقسم الّا يقاتل تحت لواء (خالد بن الوليد) بعد هذه المجزرة , بعد ان اتهم (خالداً) بقتلهم غيلة وبغيا , فنهره (خالد) , فعاد (أبو قتادة) الى (ابي بكر) , وأخبره بالقصة , وبما جرى من قسمه , لكنّ الغريب والمتوقع انّ (ابا بكر) غضب من (ابي قتادة) , وهدده , وأصرّ على قتاله تحت راية (خالد) . مما يكشف عن قتل هؤلاء المسلمين المظلومين بأمر من (ابي بكر) ذاته , لأسباب سياسية .

والاسوأ من ذلك كله انّ (خالد بن الوليد) تزوج (ام تميم ابنة المنهال) زوجة (مالك بن نويرة) , في الليلة التي قتله فيها , ولم يجعل ذلك (ابا بكر) يغضب ولا استثاره , رغم انّ (عمر بن الخطاب) حذّره ونبهه من طغيان (خالد) هذا وطلب ان يُرجم بالحجارة , فقد يعود على خطتهم بعواقب عكسية , لكنّ (ابا بكر) اجاب (عمر) بقوله ( هيه يا عمر , تأوّل فأخطأ , فارفع لسانك عن خالد … ) .

وقد فعلها (خالد) مع (مجاعة) زعيم (بني حنيفة) رهط (مسيلمة) , حين صالحهم وقد خدعوه , اذ فرض على (مجاعة) بالإكراه ان يزوّجه ابنته , فرضخ تحت حد السيف . فكتب اليه (أبو بكر) و(عمر) يقولان انك لفارغ تنكح النساء وبفناء بيتك دم الف ومائتي رجل من المسلمين لم يجفف بعد[156]. اذ ابقى (خالد بن الوليد) شخصاً واحداً من اهل (اليمامة) كلها هو (مجاعة بن مرارة) ليتزوج ابنته غصباً لاحقا , وقد وضعه الى جنب (ام تميم) زوجة (مالك بن نويرة) , التي قتل زوجها وبنى بها في نفس الليلة , مما يكشف عن كونها أسيرة كذلك , رغم اتفاق القوم في عاصمة الخلافة على اسلام زوجها وأن (خالداً) اخطأ . ثم اطلق سراح (مجاعة) بعد ان تعهد له بالمال والسلاح والمزارع وابنته أكيدا , وكان زواج (خالد) من بنت (مجاعة) واجساد المسلمين لازالت حارة .

وقد هرب (خالد) في بعض فتوحات العراق راجعاً الى (مكة) سراً تاركاً الجيش بلا قائد نظري , فعنّفه (أبو بكر) على ذلك الاحراج للسلطة وارسله الى الشام عنوة , وأوجد له الكتّاب عذراً بالقول انه أراد الحج خفية , وما (خالد) والحج لا يُعلم ! . رغم ان (خالداً) اسرف في قتل اهل العراق صبراً , حتى نهاه أصحابه من هول ما رأوا من ذبح الاسرى ليوم وليلة[157].

الّا انّ الملفت في قضية نزوه على زوجة (مالك) هو قول (عمر) ل(ابي بكر) عن (خالد) ما نصه ( عدوُّ الله عدا على امرؤٍ مسلم فقتله , ثمّ نزا على امرأته ) , فهنا يقرّ الخليفة الثاني بإسلام (مالك بن نويرة) , فكيف جاز للخليفة الاول قتله ! . بل الاغرب ان (عمر بن الخطاب) لم يقم على (خالد بن الوليد) الحد بعد خلافته , بل اكتفى بأن قاسمه على نصف ماله , فتنازل (خالد) ل(عمر) عن نصف ما يملك من الثروة , التي جمعها من قتل الناس وسلب اموالهم[158]. والأبشع ان القوم جعلوا رؤوس الضحايا اثافى القدور وأحرقوها بالنار [159].

وكيف كان فليس لرجل نصراني مثل (مالك بن نويرة) , ترك دينه طواعية , وأتى مسلماً الى النبي , ان يكفر بالله بمجرد رحيله . لهذا تعهد الصحابي (أبو قتادة) الا يكلم (خالداً) ولا يشهد معه مشهداً بعد ذلك .

وقد أدى (أبو بكر) دية (مالك) الى أهله , فكيف جاز قتله ثم ديته اذا لم يكن رجلاً مسلما , واذا كان مسلماً كيف استحل (خالد) زوجته , واذا كان كل هذا غير جائز في شرع الله كيف لم يقم (أبو بكر) الحد على (خالد) .

وقد أقام كتّاب السلطة الاعذار ل(خالد) فيما فعل ونزى , فلم تقم , لسماجتها وقلة إنصافها وأمانتها ووضوح عدوانه[160].

ومن غرائب (بني مخزوم) من (آل المغيرة) ما فعله (المهاجر بن ابي أمية بن المغيرة المخزومي) , امير (ابي بكر) لقتال أهل اليمن , بامرأة قالت شعراً , انه قطع يدها وانتزع ثنيتها , بلا وجه للشرع في الامر , ولم يعاقبه (أبو بكر) , بل اكتفى بتذكيره ان يترك المثلة[161]. ولم يفت القوم ان يجعلوا ولاية (المهاجر بن ابي أمية) على اليمن بأمر رسول الله , رغم ان (ابن عمر) الراوي عن (ابي سبرة) قصة (المهاجر) استغرب هذه الرواية وهذه الدعوى وقال انها ليست من رواياتنا[162].

ومن غرائب حروب ( الردة ) هذه ما كان من امر (عمرو بن معديكرب الزبيدي) و (قيس بن عبد يغوث المرادي) , الذين ينقل التاريخ الرسمي ارتدادهما , ثم المواجهة مع جيش الخلافة بقيادة (المهاجر بن ابي أمية) وغيره , لكنّ الخليفة (ابا بكر) لم يقتلهما , واكتفى بتوبيخهما , حتى شاركا في اغلب معارك فتح العراق والشام . وحين استعصى الفتح على المسلمين في معركة (نهاوند) كتب (عمر) الى قائده (النعمان بن مقرن) ان يستشير ويأخذ برأي (عمرو بن معديكرب) و (طليحة بن خويلد الأسدي) , وهما كما مرّ سابقاً كانا مرتدّين ! . وهو امر لا يستقيم ايضاً مع اسلام (عمرو بن معديكرب) الطوعي , رغم اعتراض (قيس بن مكشوح) عليه ومنعه , الا انه ابى وأصر على لقاء النبي ومعرفة الإسلام , دونما ضغط عليه[163].

وليس ذلك التخبّط بغريب على فئة فتحت البلدان للغنيمة , لا للعقيدة . فهذا (خالد بن الوليد) حين كان يحثّ جنده ضد الفرس في معركة ( الولجة ) قال لهم ( الا ترون الى الطعام كرَفَغ التراب , وبالله لو لم يلزمانا الجهاد في الله والدعاء الى الله عزّ وجلّ ولم يكن الّا المعاش لكان الرأي أنْ نقارع على هذا الريف , حتى نكون أولى به , ونولّى الجوع والإقلال من تولّاه , ممن اثّاقل عما أنتم عليه )[164].

ومن اغرب روايات حرب الردة قصة خروج (سلمى بنت مالك بن بدر) , وهي بنت (ام قرفة) , على جمل في قصة مستنسخة تماماً عن قصة خروج (عائشة)  على (علي بن ابي طالب) , حتى ان القوم ربطوا اسمها باسم (عائشة)  , وادّعوا انها صاحبة كلاب (الحوءب) التي عناها رسول الله . ولأن الراوي الوضّاع يعلم قصة (عائشة) وشياعها وتواترها , صعب عليه إلغاء اسمها تماماً , فجعل الرسول لم يعيّن الاسم المقصود بالتحديد , وإنما قال ان احداكن تستنبح كلاب (الحوءب) , ليجعل القضية مرددة فيبعد التهمة عن صاحبة القصة الحقيقية , لكنه ضحّى برسول الله , الذي صار كأنه لا علم له وأنه يعمم التُهم جزافاً دون وجه دقة منه [165].

وهذا التلفيق شبيه بما نسبوه من قصة ارتداد قبيلة (ربيعة) كلها , من (بكر بن وائل) و(عبد القيس) و(النمر) وجميع من كان في ارض جنوب العراق الى قطر , وخلقوا لهذه النسبة قصصاً غريبة شبيهة بقصص البدو عن (ابي زيد الهلالي) , ولم يُبقوا على الإسلام الا قبائل (الرباب) الأعرابية ومن جاورها من الأعراب .

وقد صادف ان من نسبوا اليه تلك ( الردّة ) من القبائل أنها هي من تشيعت ل(علي بن ابي طالب) في عمودها العام او مشيختها , وهي التي قاتلت الفرس تحت راية (المثنى بن حارثة الشيباني)[166], وأن من اثبتوها في قصصهم على الإسلام هي جيوش (عائشة)  لاحقاً .

ولو كانت (ربيعة) – التي كسرت قبائل العرب يوم (صفّين) – قد ارتدّت لما تجرأت سرايا (ابي بكر) على التحرش بها . حتى انهم من غرابتهم في هذه القصص جعلوا (العلاء بن الحضرمي) يستعين ب(المثنى بن حارثة الشيباني) على المرتدين , رغم انهم يروون رسالة (ابي بكر) الى (ابن الحضرمي) في ذم (شيبان) – التي كان منها امراء الادب العربي حسب وصف (الثعالبي) وهم (بنو حمدان) و(بنو ورقاء) في العصور اللاحقة[167]– وتهديدها , و(المثنى) هو احد أبناء (ربيعة) وزعماء (بكر بن وائل)[168].

لكنّ هذه القصة تكشف عن معنى , او حقيقة خفية خلف النص الملفق , ان العراق كله كان رافضاً لبيعة (ابي بكر) وثائراً على خلافته .

والغريب ان هذه القبائل كانت نصرانية , وقد جاءت الى رسول الله (محمد) ودخلت في الإسلام طائعة , والأشد من ذلك انها كانت قد انتصرت على جيش امبراطورية الفرس من قريب , بمعنى ان (ابن الحضرمي) كان أشبه بالمستضعف فيهم .

الامر الأكثر غرابة وفظاعة ان امير (ابي بكر) الى (دبا) وهو (حذيفة بن محصن) أغار على أهلها ليسلبهم وهم على الإسلام , فغنم مالهم وسبى نساءهم , فوفد زعماؤهم (سبيعة بن عراك) و(المعلى بن سعد) و(الحارث بن كلثوم) على (ابي بكر) , وأقروا انهم على الإسلام لم يرتدّوا ولم يمنعوا ما منع الناس من الزكاة ولم ينزعوا يداً من طاعة ولم يرجعوا عن دين , فكيف جاز ما فعله رسول الخلافة بهم , لكنّ (ابا بكر) قال لهم ما مضمونه ( اصنع بكم ما صنعت بالعرب , إن شئتُ خلّيتُ المال وأخذتُ السبي ) . فالرجل يبتزهم على اعراضهم بوضوح , فعادوا بالسبي وتركوا المال , وهم مسلمون , ولم يشاركوا في الثورة ضد خلافته[169]. في ذات الوقت الذي يأمر (أبو بكر) أميره (خالد بن الوليد) ان يأتلف أهل فارس المشركين[170]! .

ولقد استعمل (أبو بكر) في حربه الانقلابية مجموعة من المرتزقة الذين لا دين لهم , بقيادة (الفجاءة أيأس بن عبد الله بن عبد ياليل) , الذي أخذ يقتل الناس مسلمهم ومرتدهم , بسلاح أسلحه اياه (أبو بكر) , ثم امر الأمير الثاني (طريفة بن حاجز) ان يأخذه ويضعه في النار ففعل . في عملية يبدو أن غايتها كانت نشر الرعب الأسود في صفوف القبائل العربية[171].

لقد خالف (أبو بكر) – وهو الانسان العامي الذي لا يجوز له التشريع بحسب ما عليه عامة المسلمين – آية صريحة في عقاب المفسدين في الأرض (( إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ))[172]فقام بحرق (الفجاءة) غضبة لنفسه , لا لله , بعد ان خدعه واخذ منه المال والسلاح بداعي محاربة الرافضين لخلافة (ابي بكر) , ثم ذهب يسلب بهما الناس , مسلمهم وكافرهم , فأوقد الخليفة ناراً في مصلّى العيدين وأحرقه غضبا , ليجد له أنصاره عذراً مستداماً بأنه ندم , ككل مرة , حتى تكاد اغلب حياته أن تكون ندماً , كما كانت بيعته فلتة وقى الله المسلمين شرها على قول (عمر)[173].

وحين وصلت جيش الانقلاب بقيادة (خالد بن الوليد) الى (امغيشيا) – وهي مدينة بحجم (الحيرة) تتبعها مدن عدّة مثل (ألْيس) – وجد اَهلها قد تفرّقوا في قرى جنوب العراق ووسطه , ورغم ذلك امر (خالد) بهدمها ! . وتمت إبادة عمرانها , واستلاب ثروتها , حتى صارت حصة الفارس ١٥٠٠ غير النفل . وكلّ ذلك والمدينة ما خرجت للحرب وما حملت السلاح .

وحين وصل جيش (خالد) الى (الحيرة) – وهي المركز الديني والسياسي لأهل العراق – كانت اخبار فظائعه قد سبقت اليهم , لا سيما خراب (امغيشيا) المسالمة , فكرهوا امر الاسلام العُمَري وأهله . لذلك حين صالحهم (خالد) على الجزية كانوا قد رفضوا الدخول في الاسلام , رغم خطبته فيهم , لأنهم ظنّوا انّ اسلام (خالد) هو اسلام (محمد) , وهيهات .

وقد فهم زعماء (الحيرة) ( عدي بن عدي ) و(عمرو بن عبد المسيح) و( اياس بن قبيصة ) و( حيريّ بن أكال ) ما عليه حقيقة (خالد) وأميره (ابي بكر) , فعالجوا دنيويتهم بالهدايا , التي أخذ (خالد) منها حصته وأرسل باقيها الى أميره الخليفة , وقد كانت أمراً فوق الجزية , لكسر جبروت هذه الفئة .

ومن عجيب نزق (خالد) ورجاله – وهو أمر معتاد في كل معركة – انّه اشترط على أهل (الحيرة) ان يمنحوا صاحبه (شويل) اخت (عمرو بن عبد المسيح) وهي (كرامة) , او لا يكتب لهم شيئاً , وحين احتار قومها من امر هذا الطغيان , أجابتهم هي بأنها قد بلغت الثمانين وأنها ستفادي نفسها من (شويل) هذا , ففادته , فقال ( لا أسلمك باقل من الف درهم ) , وهو يظنّ انّ المبلغ كبير , فقبلت , فلامه اصحاب (خالد) , فقال لهم ( انه لا يعرف عدداً يزيد على الف ) ! .

وكما يُرى كيف يجيز قادة جيش المسلمين الجدد التلاعب بأعراض الناس , حتى وصل الامر الى تزويج هذا الجاهل من امرأة كريمة في قومها وأخت سيدهم .

وفي يوم (عين التمر) أسر (خالدُ) (عقّةَ بن ابي عقّة) , وحاصر الحصن الذي لجأ اليه الجند والنَّاس والرهبان , فطلب أهل الحصن الأمان من (خالد) , لما رأوْا من بطشه وقلة مروءته , فأبى الّا النزول على حكمه , فأجابوه الى ذلك وفتحوا الحصن , لكنّه ضرب عنق أسيره (عقّة) , ثمّ قتل كلّ من في الحصن واحداً واحدا , وسبى وغنم كل ما وجد , ووجد البعض من صغار السن يتعبدون في بيعتهم , فوزّعهم على جنده , وكان منهم (نصير) ابو (موسى بن نصير) القائد المعروف , و( سيرين) ابو (محمد بن سيرين) العالم ومفسّر الأحلام المعروف .

 و(خالد) الذي يفعل كل ذلك لأجل الدنيا , هو ذاته الهارب يوم معركة (مؤتة) , والكاسر لمعنويات جيش المسلمين فيها ضد الروم , بعد شهادة قادة الجيش الثلاثة .

وقد جعل رواة القوم هذا الهروب فضيلة ل(خالد) رغم ان تاريخ المسلمين لم يحدّث بمثل هذا الفعل المشين في عهد رسول الله , الا ما كان من (خالد) . وليكملوا مشهد هذه الفضيلة , قالوا ان المسلمين اصطلحوا على تأمير (خالد) بعد شهادة القادة الثلاث , رغم ان (الطبري) ينقل عن (ابي قتادة) ان (خالداً) هو من أمّر نفسه ولم يكن اميرا , وأن (آل المغيرة) بعد ذلك كانوا يخجلون من الخروج الى الصلاة من شدة تعيير الناس لهم , كما نقل عن جواب امرأة (سلمة بن هشام بن المغيرة) لأم المؤمنين (أم سلمة) [174].

وفي حين استعمل (عمر بن الخطاب) المرتدّين من أمثال (طليحة , عمرو) وغيرهم في الفتوحات , كتب (أبو بكر) سابقاً الى (خالد بن سعيد بن العاص) الّا يستعين بمرتدّ ! .

و(خالد بن سعيد بن العاص) هذا له موقف يكشف زيف هذه الفئة ايضا , حيث انّ مشهور القوم انّه خامس الناس إسلاما , وكان عامل رسول الله على اليمن , لكنّه جاء الى (المدينة) بعد وفاة رسول الله بشهر , ولم يبايع (ابا بكر) , فلقي (علي بن ابي طالب) قائلاً ( يا بني عبد مناف , لقد طبتم نفساً عن امر يليه غيركم ) , وتربّص ببيعة (ابي بكر) مدّة , لم يبايع , حيث قال ل(بني هاشم) ما نصه ( إنكم لطوال الشجر طيبوا الثمر , ونحن تبع لكم ) , فلما بايع (بنو هاشم) (ابا بكر) بايعه (خالد) , فحقد عليه (عمر) لذلك , وأمر فتيانه بتمزيق جبّته اليمانية حين قدم الى (المدينة) , فمزّقوها . ولا يُدرى كم مزّق (عمر) وهتك في هذا الامر . لذلك حين أراد (أبو بكر) أنْ يعقد لواءً ل(خالد بن سعيد) نحو الشام نهاه (عمر) قائلاً ( انه لمخذول , وإنه لضعيف التروئة – اي النظر في العواقب – , فلا تستنصر به ) . وربما كان (عمر) ابصر من رسول الله حين ولّى (خالد بن سعيد) على اليمن ! . ويبدو انّ القوم قرّروا قتله , فهو الفرع الوحيد في (بني امية) الذي كان يوالي (علي بن ابي طالب) . لذلك لم يستجب (أبو بكر) لمنع (عمر) من اخراج (خالد بن سعيد) في الجيش , بل ارسله , وأمر بقية قادة الفئة الانقلابية على الجيوش الّا ينصروه اذا هو أحتاجهم , فباغتته جيوش الروم في (مرج الصفر) , ولم ينصره احد , فانكسر , وقيل انه قُتِل فيها , وقيل اخرى .

لكنّ اهم ما يجب الإشارة اليه في امر الجيوش التي اخرجها (أبو بكر) مزامنة مع اخراج (خالد بن سعيد) هو اسماء القادة , فكلّهم كانوا ( مسلمة الفتح ) , بل شرارهم , مثل (سهيل بن عمرو) و(عكرمة بن ابي جهل) , الذين خرجوا حتى على اجماع (قريش) يوم الفتح بالمسالمة , فاعتزلوا الناس واستقدموا الخيل والرجال وواجهوا رسول الله حتى هُزموا . كذلك كان النصف الاخر من القادة كلهم من (بني امية) , العشيرة التي قادت كل شرور الدم ضد الرسول , ولم يعلنوا اسلامهم الكاذب الّا يوم فتح (مكة) عنوة , مثل (يزيد بن ابي سفيان) و (الوليد بن عقبة بن ابي معيط) شقيق (عثمان بن عفان) لأمّه , الذي كان يشرب الخمر وهو على الكوفة ! , وعائلة (آل ابي معيط) قد بشّرهم رسول الله بالنار حين قتل أباهم , اذ قال له (عقبة بن ابي معيط) قوله ( فمن للصبية يا محمد ؟) , فقال النبي ( النار )[175]. فقد جعل (عتاب بن أسيد الأموي) أميراً على (مكة) . وقد كان (أبو بكر) من قبل استعمل على المال (أبو عبيدة) , وعلى القضاء (عمر) .

ومن الواضح انها قسمة حزبية , قد أزاحت مجمل الصحابة واجلّاءهم , ووزعت السلطة بين قوى الانقلاب وأعداء النبي بقيادة (بني امية) .

يؤيد ذلك ما حدث في زمان (عثمان) , من وقف الضياع والأملاك العامة على بيوت (بني امية) , لا سيما من قبل (معاوية) في الشام , الذي لم يكتفِ براتبه السنوي الذي جعله (عثمان) له كأعلى راتب لعامل في الدولة , بل جعل الضياع المسيحية -التي هرب أهلها جميعاً- وقفاً على بيته حصراً , بعد أخذ موافقة (عثمان) .

الامر الذي جعل باقي أهل الدنيا ممن حمل عنوان الصحابة مثل (طلحة) و(الزبير) و(سعد) يقتطعون الأراضي والضياع ويثرون على حساب المال العام . بل عمد جميع ولاة (عثمان) الى هذا الإجراء , بعد ان أوقف قوانين محاسبة العمال , لأنهم كانوا من أقاربه . والخليفة الانقلابي الاموي (عثمان) ذاته وجدوا عنده بعد وفاته ثروة ضخمة جداً , مالية وحيوانية , وتحت يده الضياع والأراضي[176]. حتى ان (عثمان) أمر خازن بيت مال المسلمين بإخراج اعطية لاحد اقاربه , فرفض الخازن , ورآه مبلغاً كبيراً فيه خيانة للمسلمين جلية , فأخبره (عثمان) انه ليس سوى خازن لهم , فوضع الخازن المفتاح على باب الكعبة وجلس في بيته[177].

ان من المواقف التي تكشف خلط أوراق حرب ( الردّة ) موقف الخلفاء الثلاثة من منافق مثل (عيينة بن حصن الفزاري) , ذلك الأعرابي الغليظ , الذي كان في إسلامه مضطراً , ليس منافقاً على حافة الإيمان , بل منافقاً على حافة الكفر الصريح , فهو الذي رفض بغلظة رد سبي (هَوازن) حين أمره النبي بذلك , وهو الذي قال ان غزوه ل(الطائف) كان من اجل النساء , والذي دخل حصنها مشجعاً للكافرين ومقوياً لهم بالكلام على رسول الله وجيش المسلمين ومستثيراً فيهم العصبية القبلية , وهو احد المؤلفة قلوبهم , وهو الذي نقلوا قول النبي فيه انه ( احمق مطاع ) . الا انه رغم ردّته , ورغم جلبه الى (ابي بكر) مشدوداً في الوثاق معانداً صلفا , أقطعه (أبو بكر) – وصاحبه الأعرابي (الأقرع بن حابس التميمي) – أرضاً هي ملك للمسلمين , وقرّب (عمر) ابن أخيه (الحر بن قيس) وأغدق عليهم المال[178], وتزوج (عثمان بن عفان) ابنته[179]. الامر الذي يكشف نجاة المرتدّين الحقيقيين , وابادة من رفض بيعة (ابي بكر) خاصة من المسلمين .

ومن الملفت ان هؤلاء المؤلفة قلوبهم يوم (الجعرانة) قد حازوا في الإسلام ما لم يحزه اجلّاء الصحابة الذين دفعوا الأذى عن رسول الله من الأنصار والمهاجرين الأوائل .

ف(أبو سفيان) وولداه (يزيد) و(معاوية) أقطعتهم خلافة الثلاثة الشام , ثم صاروا الخلفاء بالملك العضوض على رقاب المسلمين .

و(حكيم بن حزام) جعلوا ولادته في جوف الكعبة , وقد شارك في دفن (عثمان بن عفان) ليلا , ومات وهو من أغنى المسلمين[180].

و(العلاء بن جارية الثقفي) صار ولده (الأسود) وحفيده (محمد بن ابي سفيان بن العلاء) من رواة الامة الموثّقين عند العامة .

و(الحارث بن هشام المخزومي) – اخو (ابي جهل) – تزوج (عمر) ابنته (ام حكيم) , وذهب في (قريش) الشام [181], وتزوج (معاوية بن ابي سفيان) ابنة ابنه (عبد الرحمن) , الذي زوّجه (عثمان بن عفان) ابنته , وزوّجه كذلك (الزبير بن العوام) بنت (أسماء بنت ابي بكر) , وقد خرج في الجمل مع (عائشة) ضد (علي)[182].

و(صفوان بن أمية) – الذي كانت اليه الأزلام في الجاهلية ايضاً – جعله (عمر بن الخطاب) احد أمراء جيش المسلمين في (اليرموك) , وأقطعه (معاوية) قطيعة حين قدم عليه[183], وقد قُتل ابوه (امية بن خلف) يوم (بدر) كافرا , وقُتل عمه (ابي بن خلف) يوم (اُحد) كافرا , ومات اخوه (ربيعة) في بلاد الروم مرتدّا , وقُتل ابن ابنه (عبد الله) مع (ابن الزبير) منافقا[184].

و(سهيل بن عمرو) ايضاً من أمراء جيش (عمر) الى (اليرموك) , وكان ابنه (عبد الله) من أمراء جيش (ابي بكر) .

و(حويطب بن عبد العزى بن ابي قيس) جعله (عمر) على إعادة أنصاب الحرم في خلافته , وكان ممن شهد دفن (عثمان بن عفان)[185].

و(الأقرع بن حابس التميمي) أقطعه (أبو بكر) مع (عيينة) قطيعة , وكان من أمراء جيشه وفِي مقدمة (خالد بن الوليد) الى العراق , وعلى جيش خراسان في زمان (عثمان) , اذ مضى (الأقرع) فشهد مع (شرحبيل بن حسنة) (دومةَ الجندَل) , وشهد مع (خالد) حرب أهل العراق , وفيه الأنبار[186].

و(مالك بن عوف النصري) جعله (عمر) مع (سعد بن ابي وقّاص) على جيش (القادسية)[187], وما سدّا مسدّاً حسناً , لولا (بني أسد) و(النخع) , بل لم يشترك في القتال حينها الا هاتين القبيلتان فعلياً .

و(مخرمة بن نوفل بن اهيب) , وهو احد الطلقاء , كان رسول الله يقول عنه اذا رَآه ( بئس اخو العشيرة )[188], تزوج أخت متمول الانقلابيين (عبد الرحمن بن عوف) , فولدت ولده (المسوّر بن مخرمة) , الذي تزوج ابنة (شرحبيل بن حسنة) احد قادة الانقلابيين , وتزوج ايضاً ابنة (الزبرقان بن بدر) احد رجال (عمر بن الخطاب) , وكان (المسوّر) احد اهم أذرع (عبد الله بن الزبير) , لهذا لا غرابة ان يكون (المسوّر) هو الراوي قصة خطبة (علي) لابنة (ابي جهل) الملفقة[189].

و(عمير بن وهب الجمحي) , ولي ابنه (وهب) إمارة البحر آخر خلافة (عمر) وبداية خلافة (عثمان) , رغم انه فرّ يوم (بدر) كافراً ونعلاه في يديه[190].

و(سعيد بن بربوع بن عنكثة) احد المشيخة القرشيين الذين جعل (عمر) يستشيرهم مع (حكيم بن حزام) و(مخرمة بن نوفل) , وكلهم من ( مسلمة الفتح ) الطلقاء المؤلفة قلوبهم بالمال , وأحد الذين جعل لهم (عمر) إعادة أنصاب الحرم , وكان يعوده اذا مرض ويهاديه[191].

ويبدو ان رسول الله تألفهم بمال ثانٍ بعثه اليه (علي بن ابي طالب)[192]. لكنّ هؤلاء العتاة الشرهين لم يملأ قلبهم سوى الى الطمع , وانتهاك حرمة الدين , والثراء على حساب الفقراء , فيبني (معاوية) قصره في الشام ايّام (عثمان) بأشد البذخ , فيوبّخه الصحابي الجليل (أبو ذر) الذي تربّى في مدرسة الحق المحمدية والزهد العِلَوية , بعد ان احتج عليه انه اما خائن او مسرف , فيكتب فيه (معاوية) الى (عثمان) الخليفة بأنه افسد الشام , وما الفساد برأيهم الا الحق , فيأمر (عثمان) بحمله على قتب بغير وطاء الى (المدينة) إجهاداً له[193].

فكانت نتائج انقلاب يوم السقيفة وسيطرة (ابي بكر) وحزبه على الخلافة انحسار دور صحابة رسول الله وزعماء المسلمين , وانطلاق وحش (بني امية) ورجال الأعراب من (قيس عيلان) وعموم قبائل (مضر) الصحراوية , التي كانت آخر من قاتل رسول الله .

ومن الغريب ان أسماء وجوه الحزب العُمَري ك(عمرو بن العاص) و(ابي عبيد بن الجراح) و(عمر بن الخطاب) و(ابي بكر) كانت تحشر في كل روايات الغزوات بعد سنة ثمان للهجرة . لأن غزوات السنين الأولى كانت ذات جيوش محدودة واضحة العدد والعُدَّة ولا يتسنى التزوير فيها بنحو يجعل لهذه الأسماء فضلا . ومن ذلك ما نسبوه من فضل إمارة الجيش ل(أبي عبيدة) في سرية (الخبط) , وجعلوا في جيشه (قيس بن سعد بن عبادة) . والأنسب مع منطق التاريخ والأشخاص ان يكون سيد الأنصار (قيس بن سعد) هو امير السرية التي تستعرض سيف البحر , لما عرف عنه من الشجاعة والحكمة , لا رجل متخاذل لا تاريخ عسكري له مثل (أبي عبيدة) . لكنهم شاءوا ان يسرقوا الفضل لمثله عنوة . بدليل ان الرواية عن (ابي جمرة) عن (جابر بن عبد الله) تقول ان امير السرية كان (قيس بن سعد)[194].

ومن وجوه القيادات الجديدة (حذيفة بن محصن) , الذي أغار على شق (دبا) ل(بني مالك بن فهم) , فسبى نساءهم وسلب أموالهم , وهم على الإسلام ولم يشاركوا في منع الزكاة حتى . ويبدو انه أغار عليهم مرتين , احداهما و(أبو بكر) حي , وقد شكوه اليه , فلم يعاقبه بل ردّ عليهم السبي وأخذ المال , واُخرى وقد مات وحكم (عمر) , وكان (حذيفة بن محصن) قد بلغ فيهم مبلغاً من التنكيل , فشكوه الى (عمر) , ففعل فعل صاحبه (ابي بكر)[195].

وكذلك (عرفجة بن هرثمة البارقي) , الذي لم تذكر له كتب التاريخ والسيرة صحبة ولا وفادة في زمان الرسول , بل ولا اسماً , لكنّ القوم جعلوا له صحبة محتملة لشهادة (عمر بن الخطاب) فيه , وقد ولّاه إمرة جيوش العراق وفارس بعد ان ولي رفد جيشهم الى عُمان , وجعله على (بجيلة) , التي جاءت الى (عمر) ترفض ولايته , لسبب جعله المؤرخون قبلياً , وهو أمر مستبعد لتكرار ولاية الغرباء على القبائل , لكنّ (عمر) ولّاه (الموصل) فبقي عليها حتى وفاته في زمان (عثمان)[196].

وكان ولاة (عمر بن الخطاب) يوم مات واستخلف (عثمان) مثل ( نافع بن الحارث الاسلمي) الخزاعي بالولاء , الذي بحسب كتاب ( الاستيعاب في معرفة الاصحاب ) انه اسلم يوم الفتح , وأنكر (الواقدي) ان تكون له صحبة , وهو الراوي بشارة النبي ل(ابي بكر) و(عمر) و(عثمان) بالجنة . و( سفيان بن عبد الله الثقفي ) الذي جاء عنه في ( الطبقات الكبير ) انه حارب ضد رسول الله يوم (حنين) وأسلم بعد الفتح . و (يعلى بن منية) الذي ورد في ( الطبقات الكبير ) انه اسلم يوم الفتح وولّاه (أبو بكر) ثم (عمر) على اليمن , فحمى حمى بغير حقه فطلبه (عمر) , وعند وصوله قرب صنعاء سمع بموت (عمر) , فولّاه (عثمان) مرة أخرى على اليمن بلا حساب , فاستحوذ على أموال المسلمين , ورفد جيش (الزبير) الخارج ضد (علي) بأربعمائة الف وحمل سبعين رجلاً واشترى الجمل المدعو (عسكر) ل(عائشة بنت ابي بكر) حين خرجت معهم , وتعهد بالمال لمن يخرج على خلافة (علي بن ابي طالب) . و(عبد الله بن ابي ربيعة المخزومي) , ابن عم (خالد بن الوليد) و(ابي جهل) , وبحسب كتاب ( الاستيعاب في معرفة الاصحاب ) كان من الوفد الذي بعثته قريش لإيذاء المسلمين في الحبشة , اسلم يوم الفتح واستجار بدار (ام هانئ) حين أراد (علي) قتله – و(علي) لا يقتل أي احد يوم الفتح لا شك – ولاه (عمر) الجند ثم (عثمان) . و(المغيرة بن شعبة) الذي يعلم المسلمون ما كان من المكر والخديعة , وأنه بحسب كتاب ( أسد الغابة ) اسلم فراراً من دم كان عليه , حين غدر بقومه في سفر وقتلهم ليسرقهم , وكان اول من رشى في الإسلام برشوته لحاجب (عمر بن الخطاب) , وولّاه (عمر) على البصرة , فشُهد عليه بالزنى , فعزله , وجعله على الكوفة , وكأن لا احد غيره ! , وكان قد ولّاه (البحرين) , فشكى منه أهلها وشهدوا عليه بالرشوة , ثم كان من رجالات (معاوية بن ابي سفيان) . وكذلك (أبو موسى الاشعري) و(عمرو بن العاص) , وهما من بقيا طيلة حياتهما ضد (علي بن ابي طالب) , حتى مكر (عمرو بن العاص) ب(أبي موسى الاشعري) لخلع (علي بن ابي طالب) وتولية (معاوية بن ابي سفيان) الخلافة في واقعة الحكمين , والذي كان من ولاة (عمر) ايضا . و (عمير بن سعد) , ربيب (الجلاس بن سويد) الذي اتهم وشكك في رسول الله يوم (تبوك) . و (عبد الرحمن بن علقمة الكناني) الذي ليس له ترجمة واضحة . و(عثمان بن ابي العاص الثقفي) , الذي اسلم متأخراً مع وفد (ثقيف) , ورفض الخروج على (ابي بكر) عند اعتراض الامة على خلافته , وبحسب كتاب ( الازهية في علم الحروف ) للملا (علي القاري) فقد ولّى (الحجّاج) ابن أخيه ثم عزله , فوصله (سليمان بن عبد الملك الاموي) بما يعدل عمالة فارس[197]. فيما (عمر) و(عثمان) كلاهما يولّيان (الوليد بن عقبة بن ابي معيط) مرة صدقات النصارى ومرة على الكوفة , رغم محاولته ان يخدع النبي , ورغم ارتداده عن الإسلام , ورغم وجود خيرة أصحاب رسول الله احياء حينذاك . فكان يسامر النصارى على شرب الخمر , ويستعين بالسحرة , فدخل اهل الكوفة معه في صراع على الدِين والبدع وطالت شكواهم الى (عثمان) فيه[198].

ومن اغرب الغرائب وأعجب العجائب أنْ يكون قاصّ جيش المسلمين – الذي يحثّهم ويزيد عزيمتهم – (أبو سفيان بن حرب) , الذي روى القوم انّه كان في فتح الشام يصيح ( الله الله , أنكم ذادة العرب وانصار الاسلام , وأنها ذادة الروم وانصار الشرك , اللهم انّ هذا يوم من ايامك , اللهم انزل نصرك على عبادك ) !!! , وهو الذي اسلم مكرهاً متأففاً بنوايا خبيثة يوم فتح (مكة)[199]! .

من هنا يُعرف بجلاء انّ الانقلاب عزل صحابة رسول وتقاتهم , واشراف الناس وزعماء القبائل النبيلة , مثل (علي بن ابي طالب) وبيت مال المسلمين وسندهم (سعد بن عبادة) و ابنه (قيس) و(عمّار بن ياسر) و(سلمان الفارسي المحمدي) و(المقداد) و (مالك الأشتر) وغيرهم , وجاء بالمشركين والمنافقين وأهل الرزايا والمصائب الاخلاقية , فجعلهم القادة والسادة الجدد .

وذلك ما يمكن تسميته عصر ( الاسلام العُمَري ) , الذي هو غير ( الاسلام المحمدي ) . وهو ما جلب وسيجلب البلايا على أمة (محمد) وشيعته , ويفتح الباب واسعاً للكفر والنفاق , ويعطي الفرصة للحضارة القابيلية لانتقاد حركة المسلمين , عبر تصوير هذا الانقلاب انه هو ما جاء به الرسول الخاتم (محمد بن عبد الله) , وهيهات . وهو شبيه بما كان من قبول حكم (بني امية) و(قريش) على أمة الإسلام , في الوقت الذي تم عزل ثم ذبح الأنصار , رغم ان (بني امية) و(قريش) جهدوا ان يفتنوا الأنصار عن دينهم وأن يسلموا النبي الى الكفار عمراً طويلا[200].

لقد كانت وظيفة (عمر بن الخطاب) استغلال (ابي بكر) , البسيط , الذي انتقد ابوه (ابو قحافة) توليته أمر الخلافة واستهجن ذلك , لإبعاد اصحاب الحق الشرعي عن خلافة رسول الله , ومن ثم ازاحة باقي الصحابة وقادة الدين , وإفراغ الساحة امام اسلام (كعب الأحبار) ويهود السنهدرين , ومن ورائهم مجمل ظلموت الحضارة القابيلية .

ويؤيد ذلك ما فعله (خالد بن الوليد) حين امّره (أبو بكر) على جيش الشام , وقد كان ب(الحيرة) من العراق , ومعه (المثنى بن حارثة الشيباني) هناك بجيش العراق , فاستأثر (خالد) بأهل الخبرة من الصحابة دون (المثنى) , وأخذهم ولم يبقِ منهم أحداً في جيش العراق , بل أخذ جل أهل العراق الى الشام ليكونوا عصب الجيش الإسلامي في (اليرموك)[201], وهو ربما كان يريد ابادتهم في معركة كبرى مع جيش عرمرم مثل جيش الروم , في (اليرموك) , حين سمع بضخامته , ودخله الرعب من ذلك . لكنّ اسماء القادة الذين جعلهم (خالد) على الجيش لم تتضمن أحداً من هؤلاء الصحابة ! . حتى ان (ابا بكر) كانت اخر وصيته الى (عمر بن الخطاب) في مرض وفاته ان ينفذ أهل العراق من (اليرموك) الى (القادسية) فيه , لأنهم أهله وولاة أمره وأهل الضراوة والجرأة كما يرى[202].

وبهذا يكون أهل ( الردّة ) ومن صاروا شيعة ل(علي بن ابي طالب) – بحسب روايات السلطة – هم من هزموا الفرس والروم , وهم أهل النجدة .

 

ومن مميزات الخليفتين الاولين لهذه الفئة الانقلابية إنهما لم يكونا من الشجعان البواسل , حيث لم يشهدا معركة واحدة وهما على هذا الامر , أمراء , محتجين بأنهم رأس القوم , فإذا قُتلا لم يبقَ للناس نظام . فيما انّ ذلك منقوض بما فعله رسول الله , من خروجه في كل معارك المسلمين ضد المشركين , وكان هو اهم من (ابي بكر) و(عمر) في بقائه , وما فعله (علي بن ابي طالب) وهو خليفة المسلمين , حيث قاد كل معاركه مع المنافقين بنفسه , بل وكان دون المسلمين يحميهم بعياله وأهله .

لكنّ عدم شجاعة القوم قديمة , فلم يذكر لهم التاريخ من موقف في معارك رسول الله , سوى قول (عمر) لرسول الله بعد نهاية كل معركة متوجهاً لكل أسير ( أأقتله يا رسول الله ) .

وهو أمر شاركهم فيه (معاوية) , الذي سنّ الجُبن للقائد في يوم (صفّين) , حين نكص عن مبارزة (علي) , وذهب ليصعد فرسه هارباً حين بانت علائم انكسار جيشه , لولا الحياء الذي رده . وشاركه كذلك (عمرو بن العاص) قائد جيشه , حين كشف عورته لينجو من سيف (علي بن ابي طالب) .

وفيما كان (عمر) يهم بقتل الأسرى كان ذوو النجابة الأنصار يطعمون أسارى (بدر) الخبز , ويتركون لأنفسهم التمر , ايثاراً منهم لتوصية رسول الله بالأسرى[203].

لهذا ليس لرواية ثبات (عمر) و(ابي بكر) يوم (حنين) مع رسول الله حين فر الناس[204]من قيمة , لما عرف من فرارهما في غيرها من المشاهد , وغياب ذكرهما عنها في روايات أخرى , ولأن راويها (عاصم بن عمر بن قتادة) كان محدّث (بني امية) في مسجد دمشق , جعله عليه (عمر بن عبد العزيز) مقابل المال[205].

 

 

 

لقد تم خلط الأوراق بين تحرير العراق من الفرس على أيدي العراقيين أنفسهم , وبين قتال (خالد بن الوليد) لمن لم يبايع (ابا بكر) , بصورة متعمدة من رواة السلطة .

فقد كان أهل وقائع الأيام من أهل الكوفة يفتخرون بها الى زمان (معاوية) , ويوعدونه بعنوان معروف هو انهم ( أهل الأيام ) , ويرون ان ما جاء بعد وقائعهم تلك لا شيء اذا قيس بها[206].

وما ذاك الّا لأنّ ابطال العراق كانوا شيعة ل(علي) , ومن قبلهِ لرسول الله , ك(المثنى بن حارثة) صاحب معركة (ذي قار) وما تبعها من فتوحات , و (هاشم بن عتبة المرقال) فاتح (جلولاء) , وجماعة من الوجوه العِلَوية , ومنهم أنباط العراق , الذين ظلمهم التاريخ العُمَري .

ففي (القادسية) لم يتحقق النصر حتى وصل (النخع) , بعدما امر (عمر) في كتاب الى (خالد بن الوليد) في الشام بإرسالهم الى (سعد) , لكنّه اسماهم في كتابه ( العراقيين ) . و(النخع) أشهر شيعة (علي بن ابي طالب) , وسيدهم (مالك الأشتر) وكفى .

لهذا لا يمكن قبول الروايات الانقلابية التي تقول انهم ارتدّوا عن الدين بعد وفاة النبي , فقد كان زعماؤهم اول من خلع (عثمان) لأنه صار من أهل الدنيا على أهل الآخرة كما جاء , وسيدهم (الأشتر) حمل من العقيدة بثقل جبل , وهم ابطال معارك (اليرموك) و(القادسية) , لكنّ مثل هذه الروايات تكشف كذبة دعوى الارتداد , وأنها إنما وضعت للتغطية على الانقلاب .

فيما يسرق (بنو امية) كتاب (علي بن ابي طالب) الى (محمد بن ابي بكر) واليه على مصر بعد قتله , ويجعلونه في خزائنهم , ويقولون للناس انه من علم وموعظة (ابي بكر) , حتى جاء (عمر بن عبد العزيز) وكشف حقيقة كونه من وصايا (علي)[207].

لهذا ربما يروي (الزهري) وأمثاله من رواة (بني امية) ان رسول الله كان في معركة مفصلية مثل (بدر) يجلس في ( العريش ) ويقوم على حمايته الأنصار مثل (سعد بن معاذ)[208], كي يجد (الزهري) المبرر الشرعي والتاريخي لاعتزال الخلفاء الثلاثة و(معاوية) و(بني امية) قيادة الجيوش الإسلامية , رغم ان (علي بن ابي طالب) يقول ( كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وآله , فلم يكن أحد منا أقرب إلى العدو منه )[209].

فيما جميع روايات (حارثة بن مضرّب) في تاريخ (الطبري) , التي ينسبها الى (علي) لتكون ابلغ , تنقل تردد وانكسار (علي) وأصحابه , وترفع من شأن اجداد الأمويين وقادتهم الكفرة (عتبة بن ربيعة) و(شيبة بن ربيعة) و(الوليد بن عتبة) , وتظهرهم حكماء نبلاء[210]. ولهذا يبدو واضحاً سبب توثيق جميع رجال الجرح والتعديل العُمَريين ل(حارثة)[211]. و(الزهري) هو ذاته من يروي ان رسول الله نام عن صلاة الصبح هو وأصحابه فصلّوها بعد طلوع الشمس قضاء[212], ليجد المبرر ايضاً لولاة (بني امية) من أهل الدنيا .

 

 

ان تزوير التاريخ جعله مشوهاً لا وجه له , وأبشع أنواع التزوير هي المنطلقة من داخل الكيان المستهدف , الامر الذي يوفر فرصة لأعدائه من الخارج . فأمير جيش (ابي بكر) وصاحب الجرائم التي برأ منها رسول الله الى الله (خالد بن الوليد) جعلوه ( سيف الله المسلول ) , ولا يُعرف كيف يكون سيف الشيطان بعدها . وقد اختلفوا كعادة المزورين فيمن سماه بهذا الاسم , رغم ان (الطبري) نقل انه هو من سمّى نفسه به في (الحديبية) . و(خالد) لم يسلم في (الحديبية) أكيدا , وهذا ما نقله (الطبري) في نفس الصفحة عن (الزهري) , اذ كان هو و(عكرمة بن ابي جهل) على خَيل المشركين حسب مجموع الروايات . ونسبوا ان رسول الله هو من سمّاه بهذا الاسم مكافأة له على هروبه يوم (مؤتة) امام الروم , اذ دعا رسول الله ربه – بحسب قولهم – ان ينصر (خالداً) باعتباره سيف من سيوف الله , ورسول الله في (المدينة) لا يعلم ان (خالداً) أخذ القيادة لنفسه , الا ان ما جرى هو هروب (خالد) وانكساره , فأوهنوا النبي ودعاءه لحفظ ماء وجه (خالد)[213]. لذا كان من الطبيعي ان يجد له (أبو بكر) المبررات وهو يقتل المسلمين دفاعاً عن عرش (ابي بكر) ذاته , كما حمّل المجني عليهم (ابن ابي رهم بن قرواش) و(لبيد بن جرير) مسؤولية ان يقتلهم سيف (خالد) , رغم إنهما مسلمان ويحملان كتاباً من (ابي بكر) بهذا , اذ أوجد عذراً ل(خالد) غير معهود بأن هؤلاء نزلا دار الحرب , فودّاهما[214].

 

وحتى يجعلوا للخليفة الأول فضلاً – ولا فضل له معروف في الإسلام ومشاهده – ويدفعوا عن (علي بن ابي طالب) مقام الفضل في كونه اول الناس إسلاما , راحوا يضعون الروايات المتناقضة والمتضاربة في ان (ابا (بكر بن ابي قحافة) اول من اسلم .

ومن تلك الروايات ما بلغ من العجب حد السذاجة , اذ جعلت اول من اسلم أربعة , النبي و(أبو بكر) و(بلال) و(عمرو بن عبسة) او (أبو ذرّ) , وليس من ذكر فيها لإسلام (علي) , رغم اتفاقهم على تواتر الأخبار في صلاته مع النبي في (مكة) وحيدين , وأنه كان عضده حين نزلت (( وأنذر عشيرتك الأقربين )) .

ولم يفتهم ان يجعلوا بعض تلك الروايات عن طريق اقرب الناس الى (علي) وأعداهم الى (ابي بكر) وحزبه (عبد الله بن عباس) .

ثم انهم في بعض مقاماتهم نقلوا ان (ابا بكر) اسلم بعد خمسين قبله , لكنه كان أفضلهم بحسب رأيهم , ونسبوا هذا الرأي لجماعة .

ومرة جعلوا (زيد بن حارثة) اول من اسلم , ولكنه صلى بعد (علي) , ليدفعوا عن (علي) مقام كونه اول من آمن بالرسالة المحمدية , لكن مع التوافق مع روايات انه اول من صلّى , ثم اسلم ثالثاً (أبو بكر) .

وقد جعلوا له فضلاً في اسلام جماعة على يديه , وهو امر مشكوك , كما هي الروايات الآنفة , ومنقوض برواية الخمسين الذين اسلموا قبل (ابي بكر) , ومع هذا فقد كانوا جميعاً خصوماً ل(علي بن ابي طالب) , منهم (الزبير) و(طلحة) وَ(عبد الرحمن بن عوف) و(عثمان بن عفان)[215]. وهكذا , لا يمكن ان تكون هذه الروايات صحيحة مطلقا , وإنما كتبت لغاية سياسية .

 

ومن تلك الأحاديث التي نسبوها الى رسول الله في فضل (ابي بكر) حديثهم ( انظروا الى هذه الأبواب الشوارع اللافظة في المسجد , فسدّوها , الا ما كان من بيت ابي بكر , فإني لا اعلم أحداً كان أفضل في الصحبة عندي يداً منه ) . وهو الحديث المنقول بالسند عن ابنة (ابي بكر) ذاته . وهي التي نسبوا اليها او اخذوا عنها اغلب احاديث المرض الذي توفي فيه الرسول , فجعلت تروي كيف انه عاقب بعقوبة جماعية حتى أزواجه ومن جالسه , بما فيهن الصائم , لأنهم لدّوه ولم يكن في وعيه[216]. وهي رواية غريبة عجيبة غير متزنة , اذ يروون ان النبي قالها وهو على المنبر في مرض موته يستغفر لشهداء (اُحد) , ثم ينعى نفسه , فلم يفهم انه ينعى نفسه الا (أبو بكر) فبكى , فقال النبي ما قال . وهو كلام غريب , فهل لم يكن الجالسون أهل عربية حتى انهم ما فهموا قول نبيهم , ولا يُعلم ماهية تلك اليد الفضلى ل(ابي بكر) على رسول الله , وهو لم يكن من أهل الشجاعة ولا أهل المال ولا المعرفة ولا الحكمة ! . ثم ان الحديث مستنسخ عن فعل النبي مع باب (علي) في المسجد , الذي نبّه اليه (ابن حجر) في ( فتح الباري ) وهو يشرح حديث باب (ابي بكر) في صحيح (البخاري) في أنه مروي عن (سعد بن ابي وقّاص) بإسناد قوي أنه باب (علي) وأن الله سد باقي الأبواب , كذلك ورد عن (زيد بن أرقم) , وعن (عبد الله بن عباس) , وعن (جابر بن سمرة) , وعن (عبد الله بن عمر) , في أحاديث قوية اخرجها (الطبراني) و(ابن حنبل) و(النسائي) و(الحاكم)[217].

 

والملفت ان هناك ظاهرة انفجار الأحاديث النبوية في فضل (ابي بكر) و(عمر) يرويها القوم , كلها كانت في زمان مرض النبي , ينقل مجملها (الطبري) في تاريخه[218].

وبحسب منطق (عمر بن الخطاب) في قوله ( ان النبي ليهجر ) وهو في هذا الحال , اَي انه بغير وعيه , كان الأولى الا تؤخذ هذه الأحاديث – مع وضوح تلفيقها وضعفها شكلاً ومضمونًا – على محمل الجد , كما فعلوا مع أمره بإحضار الكتاب له ليوصي وصيته التي منعوها .

ويروون هذه الأحاديث عن مثل (حميد بن الربيع الخزاز) , الذي قالوا فيه أنه ( واهٍ , ضعيف , شره , يدلّس , ويسرق الحديث , وكذاب , وأحد أربعة اكذب زمانه )[219], و(معن بن عيسى) , ربيب (مالك بن أنس) صاحب ( الموطّأ )[220]الذي جعل له (بني امية) الإفتاء في (المدينة) ومنعوا غيره , و(عطاء) , الذي كان مع (ابن الزبير) حتى قُطعت يده , وتركه (بنو امية) يفتي في (مكة)[221]! .

وكان من شدة التزوير وغلبة التلفيق ان رواة الانقلابيين اختلفوا الى الْيَوْمَ فيمن قد حج بالناس سنة اثنتي عشر للهجرة , من قائل يقول (أبو بكر) , وقائل يقول لم يحج (أبو بكر) في خلافته قط , وقائل يقول انه استخلف على الحج (عمر بن الخطاب) , وقائل يقول (عبد الرحمن بن عوف) , وقائل يقول (عثمان بن عفان)[222]. ومن الواضح ان الروايات مهما اختلفت تظل في دائرة تعظيم سلطان الانقلابيين .

وحديث ( سد الأبواب الا باب ابي بكر … ) نسبوه الى عدة رواة , واختلفوا في راويه منهم . فمرة عن رجل اسمه (أيوب بن بشير) مرسلا , ومرة عنه عن (معاوية بن ابي سفيان) , فظهر ل(ابن عساكر) ان ايراد (معاوية بن ابي سفيان) هنا تصحيف من (الطبراني) لعبارة ( احد بني معاوية ) التي وصفوا بها (أيوب) , ومرة عن (عروة) عن (عائشة)  .

 

وليعظّم رواة السلطان قدر (ابي بكر) , ويجبروا كسر انه لم يكن اول من أسلم , جعلوا له صحبة الهجرة مع رسول الله في روايتين متناقضتين , كلاهما تريد الحط من شأن مقام مبيت (علي بن ابي طالب) مكان النبي ليلة الهجرة , وقد فداه بنفسه .

بأن النبي طمأن (علياً) انهم لن يصلوا اليه , في ذات الوقت الذي أرادوا جعل فضيلة ل(ابي بكر) لم تكن في الواقع , اذ احدى الروايتين تقول ان رسول الله أوصى (علياً) ان يخبر (ابا بكر) بمكانه ان هو أتاه , ليلحقه مع ما يلزم السفر , وأن (ابا بكر) جاء فعلاً وسأل (علياً) , وقد فات مؤلفها ان جنود (قريش) بقوا على باب النبي زماناً طويلاً حتى الصباح , فكيف تسنى ل(ابي بكر) الدخول وسؤال (علي) , لا يُعلم , وأن (ابا بكر) لحق النبي في الليل باحثاً عنه , فحسب النبي ان (ابا بكر) احد رجال (قريش) فخشي على نفسه منهم وصدم إصبعه بالحجارة وظلت تسيل دماً حتى رفع (أبو بكر) صوته – بعد ان احس بخوف النبي ! – فعرفه النبي , ووصلوا الى الغار ورجل النبي تسيل دما .

والأخرى تقول ان النبي كان لا يفارق دار (ابي بكر) , وأنه جاءه يوم الهجرة نهاراً جهاراً , وكان (أبو بكر) قد اشترى راحلتين , اهدى احداهما الى النبي , وقد خرجا معاً من دار (ابي بكر) , و(عائشة)  تراهما .

ومن الواضح في تعبير (الطبري) الناقل لهذه الروايات انها كانت تروى على قسمين , قسم خالي من ذكر (ابي بكر) , وليس فيه الا النبي و(علي) , وقسم يبتديه (الطبري) بعبارات ( زاد بعضهم ) يضم (ابا بكر) لقصة الهجرة .

ولم يفت مؤلفي هذه القصص ان يجعلوا ابطالها كل (آل أبي بكر) , ابنتيه وولده ومولاه , ويضيفوا اليها احد (بني عدي) رهط (عمر بن الخطاب) .

كما لم يفت (أسماء بنت ابي بكر) ناقلة بعض أجزاء هذه القصة ان تنسب الفضل لأبيها , عن طريق شعر قالته الجن في ابيها وفضل رفقته للنبي ليلتها . ولا يُعلم متى اسلم هؤلاء الجن فجعلوا لمن يرافق النبي فضلا [223].

ومن أشهر رواة قصة هجرة وصحبة (ابي بكر) مع النبي الى الغار (هشام بن عروة بن الزبير بن العوام) عن (عائشة)  , ويكفي في بيان حاله انه من (آل الزبير) خصوم (علي) , وأنه ترك من عاصرهم من الصحابة لم يروِ عنهم وروى عن التابعين , وأنه اهوى على يد (ابي جعفر المنصور الدوانيقي العباسي) يريد تقبيلها وهو في شيخوخته على المال[224]. فيما هناك روايات مرسلة عن (أسماء بنت ابي بكر) .

و(هشام) هو ذاته الذي روى زواج (عائشة)  من رسول وهي بنت ست سنين عن ابيه (عروة) , اذ استكتبه – كالعادة – (عبد الملك بن مروان الأموي) في زواج النبي , فجعل (هشام) يحدّث عن (عروة) ان رسول الله تزوج (عائشة)  قبل (سودة بنت زمعة) وهي بنت ست سنوات , وبنى ب(سودة) قبلها , ثم بنى ب(عائشة)  وهي ابنة تسع سنوات . كل ذلك ليجعل ل(عائشة) فضلاً يريده (عبد الملك) لأهداف سياسية , حتى وإن كان على حساب سمعة وإنسانية النبي ذاته .

فيما ان رواية زواج (عائشة) التي تروى عنها متناقضة البنيان والأركان , اذ تفترض ان (خولة) زوجة (عثمان بن مظعون) تعاطفت مع رسول الله , وأرادت تزويجه لحاجة الرجل الى من يدير شؤون بيته , فكيف تختار طفلة سيتزوجها الرسول بعد ثلاث سنوات ! .

لكن من الواضح ان الرواية كانت من مخرجات العصر الأموي , وإلا لما احتاجت الى استكتاب (عبد الملك بن مروان) لو كانت ثابتة .

وموضوع زواج النبي كان شائكا ً , بسبب قصصهم وروايات عصر (بني امية) , يروي كل راوٍ ما يوافق نفسه وقبيلته والقبائل التي تواليه , وتستعين الناس بروايات أمثال (آل الزبير) , و(عائشة) , التي تنطلق في كثير من رواياتها من كونها امرأة غيرى[225].

 

وهذه الروايات المسيئة الى النبي لا تتناسب مع شخص كان اشجع الناس وأجودهم كما نقلوا[226], فالشجاعة والجود من صفات أهل الآخرة لا الدنيا . وإذا كان القوم اختلفوا في الشيب أصاب رسول الله ام لا , وهل كان يخضب ام لا , وتضاربوا في رواياتهم , فكيف هم في نقل مواقفه السياسية والعقائدية والاجتماعية .

بل ان خدعة ما انطلت على المسلمين الى هذا اليوم , قامت بها احدى أزواج النبي , وهي على الارجح بنت (ابي بكر) , وإن نسبوها في بعضها الى (ام سلمة) , اذ قامت بإخراج شعر ابيها الى الناس , على انه من شعر النبي , فعن (عثمان بن عبد الله بن موهب) انه دخل على زوج رسول الله , فأخرجتْ لهم من شعره مخضباً بالحناء والكتم , بينما ينقل خادمه (أنس) في ( الصحيح ) ان رسول الله لم يشتد به الشيب ولم يخضب , وقال ان الذي خضب بالحناء والكتم هو (أبو بكر) , وأن الذي خضب بالحناء فقط هو (عمر)[227]. ولا يُعلم أي الروايتين هي الحق .

ومن المهم النظر فيما قال (طه حسين) من ان تكليف (علي بن ابي طالب) بأداء ودائع النبي حين الهجرة , والمبيت في فراشه , ليوهم (قريش) انه هو , وبلاؤه الحسن في (بدر) في السنة الثانية للهجرة , يقطع بكونه لم يكن صبياً حين اسلم كما يزعم خصومه , بل كان في مقتبل الشباب[228].

وقد جعلوا من (ابي بكر) تاجراً , فيما كان (أبو بكر) يحلب الابل المنائح للأنصار وهو يقيم في (السنح) خارج (المدينة) في بيت شعر حتى اعتلائه منصب الخلافة بعد الانقلاب , فكيف كان تاجراً بحسب بعض الروايات المزعومة[229].

وقد اختلف الشيخان (أبو بكر) و(عمر) في سياستهما وفلسفة عملهما , وإن اتفقا في إبعاد الصحابة عن السلطة وتقريب (قريش) و(بني امية) والأعراب , اذ منع (أبو بكر) من تولية من رفض بيعته من المسلمين وولّاهم (عمر) في خلافته , وساوى (أبو بكر) نسبياً في العطاء بين المسلمين , وإن خالف آية الغنائم , وميّز (عمر) بين الناس وجعلهم طبقات .

وقد اوجد القوم للجميع اعذاراً . وبما ان الشيخين ليس لهما حق التشريع – كما هو حق الإمام في نظرية الامامة – فيكونان مخالفين للنص كليهما او احدهما , ولا عذر له[230].

 

وطالما اغضب الرجلان – (أبو بكر) و(عمر) – رسول الله , ففي مسير النبي يطلب عِير (قريش) قبل (بدر) , حين استشار أصحابه في حربها , ردّ عليه (أبو بكر) و(عمر) بما يخذّله عن الحرب ويجبّن الناس , وإن كان الراوي قد حاول إخفاء ما قالا بحذفه وتحسينه بالقول ( قالا فاحسنا ) , الا ان رواية (عبد الله بن مسعود) تكشف واقع ما قالاه , اذ هو حين وصف فضيلة (المقداد بن الأسود) في قوله الشجاع الناصر لرسول الله في نفس المقام الذي تكلّم فيه (أبو بكر) و(عمر) وصف ايضاً حال رسول الله , انه كان غاضباً حتى احمرّت وجنتاه من الغضب , قبل ان يتكلم (المقداد) , ولم يكن من متكلم قبل (المقداد) الا هما , فيُعرف إنهما تكلما بما اغضب النبي قطعا[231].

 

وقد انتقل رواة الانقلابيين من فكرة تمجيد قادتهم الى فكرة تشويه تاريخ رسول الله , ومن مادتهم استمد المستشرقون مادة الطعن في نبي الإسلام . فقد رووا ان جيش المسلمين غزا (بني فزارة) , ثم أسر (ام قرفة الفزارية) , فربطوها الى بعيرين فانشقت الى نصفين[232]. في جريمة غريبة , لا معنى لها سوى العنف غير المبرر . وبالتأكيد كانت الرواية الملفقة هذه مختلفة كالعادة في النقل المزور , اذ مرة كان الجيش بقيادة (زيد بن حارثة) , وفِي رواية أخرى بقيادة (ابي بكر) .

 

ومن الطريف أنه صار من سمّاهم (أبو بكر) الأخابث حين ارتدّوا عن الإسلام بعد وفاة النبي[233]هم زبدة جيش (معاوية بن ابي سفيان) لاحقا , فقد كان جيش (معاوية) عموده قبيلة (عك) , وهي حلف وثني كان يحج الى (مكة) في عصر عبادة الأصنام , وكانوا يقاتلون في صف (معاوية) على الدنيا , فحين برزت (همدان) من جيش (علي) لحرب أهل الشام , ندب (معاوية) قبيلة (عك) لمواجهتهم , فطلبوا منه فريضة ألفي رجل في ألفين ألفين , ومن هلك فابن عمه مكانه , لتقرّ عينه . كذلك قبائل اليمن الجنوبية (السكاسك) و(السكون) و(الأشعريون)[234].

 

لذلك كله كان من السهل خداع قادة مثل هذه القبائل الدنيوية , مثل (ذي الكلاع الحميري) من قبل (معاوية) ورجاله , ومن ثم إفهامه ان (علي بن ابي طالب) وأصحابه قتلوا رجلاً صالحاً اسمه (عثمان بن عفان) , لتقوم كبرى حروب المسلمين الداخلية (صفّين) بإصرار منه , نتيجة سذاجته , لا نتيجة بغضه (علياً) , ودليل ذلك انه دخله الشك عندما سمع حديثاً عن الرسول مضمونه ان (عمّار) بن ياسر تقتله الفئة الباغية , و(عمّار) كان في صف (علي بن ابي طالب) , فكان أمراً جللاً على (ذي الكلاع) الذي هو أقوى من (معاوية) عمليا , حتى قتل (خندف البكري) ذلك الأمير (ذا الكلاع الحميري) , و تضعضعت أركان (حِمْير) , و ثبتت بعد (ذي الكلاع) تحارب مع (عبيد الله بن عمر)[235]. وكانت هذه القبائل قد وفدت الى الشام من اليمن وما بين (مكة) واليمن في زمان (ابي بكر) , بديلاً عن جيش رسول الله وقادته الذين كانوا على خلاف فكري مع (ابي بكر) حول موضوع الخلافة , وكذلك بديلاً موضوعياً لقبائل العراق في الشمال العربي المهم التي كانت تعرف ما عليه كيان الانقلاب , فكانت قبائل اليمن اول ما عرفت الإسلام عن طريق أمثال (يزيد بن ابي سفيان) احد اهم قادة (ابي بكر) الى الشام , بالإضافة الى أخيه (معاوية) , الذي أمدّه به (أبو بكر) في جند آخرين , ليتم لكفار (قريش) قيادة الجيش الاسلامي[236]. حتى ان هذه القبائل الجنوبية اليمنية ظلت الى جوار (يزيد بن ابي سفيان) حين فصل (عمر بن الخطاب) بين أهل العراق وأهل اليمن بعد فتح الشام[237], اذ كانت القبائل العراقية الشمالية واليمنية الجنوبية شوكة جيش المسلمين , ولما كانت الشمالية موالية ل(علي بن ابي طالب) , كان لابد من إعادة توجيه بوصلة الجنوبية ضده .

 

 

وقد استغل (معاوية) ان قرّاء أهل الشام من مرتبة دون مرتبة أهل العراق في الوعي , فأحال اعتراضهم عليه ان يقاتل (علياً) , وكون (علي) أسمى منه وأعلى سابقة في الإسلام , الى مناسبة لصنع أسس المناظرات المذهبية , حين طلب اليهم ان يكونوا رسله الى (علي) . فجعل يؤسس الى ترتيب الأفضلية الثلاثي (أبو بكر , عمر , عثمان) المشهور بين العامة الْيَوْمَ , والذي أضيف له لاحقاً (علي بن ابي طالب) ليكتسب شيئاً من الشرعية العامة ولتخفيف الاحتقان الطائفي . فقد كتب في احدى رسائله ( … فكانوا في منازلهم عنده على قدر فضائلهم في الإسلام , فكان أفضلهم الخليفة من بعده , وخليفة خليفته , والثالث الخليفة المظلوم … ) . لتكون هذه الرسائل من التأسيسات المذهبية المبكرة , وقد حملها هؤلاء القرّاء , وهم لا يعلمون غبّها ووزرها الى يوم القيامة[238].

 

فيما لم يكن وجوه الصحابة يرون تمامية اسلام (عثمان بن عفان) من الأساس , ومن ثم كانت سياسة (عثمان) – بعد سياسة (عمر) ومن قبله جرأة (ابي بكر) على تكذيب (فاطمة)  بنت النبي في حقها في فدك – باباً ل(بني امية) وكل حكام الأرض الظلمة لإهانة الصحابة ورجال الدين المطالبين بنصرة الشريعة او حكم الله او نصرة الضعيف وأخذ حقه له من المستكبرين , فمن رضي من (عثمان) ذلك رضي ايضاً متابعته في النتائج . وبذلك ايضاً يكون المطالب بدم (عثمان) من الامة أراد ان يحكم الملك بدعوى باطلة لا تستقيم مع رغبة الصحابة والأمة[239].

 

لهذا كله وغيره لم يكن لشخصية كبرى في التاريخ الإسلامي وسيد الأنصار (سعد بن عبادة) ان يوافق على انقلاب من هذا النوع مهما عرضوا عليه , بعد ان قامت دولة الإسلام على أكتافهم , فرفض ولاية (ابي بكر) وحزبه , و(عمر) يقول ( قتل الله سعداً )[240]. ورفض ان يبايع , وقال لهم ( لن أبايع حتى اراميكم بما في كنانتي واُقاتلكم بمن معي ) , فتآمر عليه (أبو بكر) و(بشير بن سعد) و(عمر بن الخطاب) , حتى هجر مدينة رسول الله , فقتلوه في الشام غيلة , واتهموا الجن بقتله[241]. فكان (سعد بن عبادة) لا يصلّي بصلاتهم , ولا يجمع , ولا يحج ولا يفيض معهم بإفاضتهم , حتى مات (أبو بكر)[242], ثم حتى قتلوه .

والفرق بين (قريش) والأنصار في حفظ الإسلام وخدمته , هو ذات الفرق بين تأجيج (عمر) وأصحابه لحمية (عبد الله بن ابي بن سلول) فتنة في غزوة (بني المصطلق) وبين موقف الأنصار يومئذ في الدفاع عن رسول الله وأنه هو العزيز في (المدينة) رغم أنف (عبد الله بن ابي) , وكان منهم ابن (عبد الله بن ابي) نفسه[243]. وهذا الفرق ذاته هو ما يفرق بين حزب الانقلاب وحزب (علي بن ابي طالب) .

 

وكان الراوي لأحاديث فضل (علي) متهماً عند القوم بالتشيّع , بل مجرد كون الحديث في فضائل غير الانقلابيين من أكبر أسباب الطعن عندهم في الرواة , ولو لم يتهموهم بالتشيّع , فإنّ من روى ذلك لا يتوقفون في طعنه ولا يتورعون عن جرحه , ولو كان أوثق الثقات وأعدل العدول . فقد نقلوا عن (أبي زرعة) أنه قال ( كم من خلق افتضحوا بهذا الحديث , يعني أن كل من حدّث به يحكمون عليه بالضعف , ولو كان معروفاً عندهم أنه ثقة , فدليل الضعف هو التحديث بفضل علي عليه السلام , حتى أنهم ضعّفوا به جماعة من الحفّاظ المشاهير ورموهم بالرفض والتشيّع كمحمد بن جرير الطبري , تكلموا فيه لتصحيحه حديث الموالاة , والحاكم صاحب المستدرك لتصحيحه فيه حديث الطير وحديث الموالاة , والحافظ ابن السفا لإملائه حديث الطير , ووثبوا إليه ساعة الاملاء وأقاموه وغسلوا موضعه , والحافظ الحسكاني لتصحيحه حديث رد الشمس , والحافظ ابن المظفر لتأليفه في فضائل العباس , وإبراهيم بن عبد العزيز بن الضحاك لكونه أملى مجالس في فضائل ابي بكر وعمر رضي الله عنهما , فلما فرغ قال ” نبدأ بعلي أو بعثمان ؟ فتفرقوا عنه وضعفوه , مع أن المسألة خلافية لا تستوجب ذلك كما قال الذهبي , بل نسبوا الدارقطني إلى التشيّع , وما أبعده منه , لحفظه ديوان السيد الحميري , بل تكلموا في الشافعي ونسبوه إلى التشيّع , لموافقته الشيعة في مسائل فرعية أصابوا فيها ولم يبدعوا , كالجهر بالبسملة , والقنوت في الصبح , والتختم في اليمين , وموالاته لأهل البيت , وقد أشار هو رضي الله عنه إلى ذلك في أبياته المشهورة , وضعّفوا المسعودي وحكموا بتشيّعه لقوله في مروج الذهب ” والأشياء التي استحق بها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله الفضل هي السبق إلى الإيمان والهجرة والنصرة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم , والقربى منه والقناعة وبذل النفس له , والعلم بالكتاب والتنزيل , والجهاد في سبيل الله , والورع والزهد والقضاء والحكم والعفة والعلم , وكل ذلك لعلي عليه السلام منه النصيب الأوفر والحظ الأكبر , إلى ما ينفرد به من المؤاخاة والموالاة والمنزلة الخ ” . مع أن كل ما قاله حق لا شك فيه . وضعّفوا برواية حديث الطير خلائق , منهم إبراهيم بن باب البصري , وأحمد بن سعيد بن فرقد الجدي , وحماد بن يحيى ابن المختار , وإبراهيم بن ثابت القصار , وإسماعيل بن سليمان الرازي , والحسن بن عبد الله الثقفي , وحمزة بن خراش )[244].

 

وكان القاتل لريحانة رسول الله (الحسين) المنافق (محمد) ابن الكاسر لجيش (علي) بشكه ودنيويته وتردده (الاشعث بن قيس الكندي) ابن اخت (ابي بكر) , وقد ذكره (ابن حبان) في الثقات[245], وذكر (ابن منده) أنه ولد في عهد النبي , أمه (ام فروة بنت ابي قحافة) أخت (ابي بكر) , تزوجها (الأشعث) في خلافة (ابي بكر) لما قدم بعد أن ارتدّ وأتي به من اليمن إلى (المدينة) أسيراً , فزوّجه (أبو بكر) أخته , قُتل سنة سبع وستين بالكوفة أيام (المختار) , كانت له او لأبيه عمة يهودية توفيت , وسأل أحدهما (عمر) عمّن يرثها , فقال ( لا يتوارث أهل ملّتين ) , و( يرثها أهل دينها ) , ثم سأل (عثمان) , فقال له ( أتراني نسيتُ ما قال لك عمر! , يرثها أهل دينها ) , ثم كان على مقدمة جيش (مصعب بن الزبير) لما غزا (المختار)[246].

 

وقد جعل عتاة (بني امية) على الإفتاء مولى نوبياً ولد في زمان (عثمان) , هو (عطاء بن ابي رباح) , وفِي (المدينة) خيار من الصحابة وأجلّاء التابعين وصفوة (آل محمد) , وقد وضع له كتّاب السلطان الأحاديث في علمه وفهمه , يناقض بعضها بعضا , حتى جعلوه أفضل من كل رجالات عصره , وفيهم الصحابة والتابعون و(آل محمد) , بل ولم يسمحوا بأن يفتي في الحجاز احد الا هو[247], ومن أسباب ذلك أنه أحد الناقلين زوراً احاديث مرض النبي في فضل (ابي بكر) .

[1] قصص الأنبياء , قطب الدين الراوندي , مطبعة الهادي , ص ٣٥٤

[2] أعيان الشيعة , محسن الأمين , ج ١ , ص ٢٩٠

[3] أعيان الشيعة , ج ١ , ص ٢٤٦

[4] السيرة الحلبية , نور الدين الحلبي , دار الكتب العلمية , ج ٢ , ص ٢٠٦

[5] البداية والنهاية , ابن كثير , الجزء الرابع

[6] الكامل في التاريخ , ابن الأثير , دار صادر , ج ٢ , ص ١٥٦

[7] البداية والنهاية , ابن كثير , الجزء الرابع

[8] سير أعلام النبلاء , الذهبي , مؤسسة الرسالة , ج ٣ , ص ١٠٦

[9] الشيخان , طه حسين , ص 60

[10] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٣٠٠

[11] البداية والنهاية , ابن كثير , الجزء الرابع

[12] البداية والنهاية , الجزء الرابع

[13] البداية والنهاية , الجزء الرابع , غزوة هَوازن – الوقعة

[14] السيرة النبوية , ابن هشام , دار الكتب العلمية , ج ٢ , ص ٤٢

[15] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٥١١

[16] السيرة النبوية , ابن هشام , المكتبة العلمية , ج ٣ , ص ٩١

[17] نساء حول الرسول , عمر احمد الراوي , دار الكتب العلمية , ص ١٦٩

[18] تاريخ الطبري , دار الفكر , ج ٢ , ص ١٧٢ – ١٧٤

[19] عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير , فتح الدين بن سيد الناس , دار القلم , ج ١  , ط ١ , ص ٢٤٢

[20] البداية والنهاية , الجزء الرابع , مرجعه عليه السلام من الطائف وقسمة غنيمة هَوازن

[21] الدر النظيم في مناقب الأئمة اللهاميم , جمال الدين يوسف بن حاتم الشامي , مؤسسة النشر الإسلامي , ج ١ , ص ١٨٤

[22] أعيان الشيعة , ج ١ , ص ٣٨٩

[23] سير اعلام النبلاء , الذهبي , مؤسسة الرسالة , ج ٢ , ص ٢٥

[24] رجال الكشي , مؤسسة النشر الإسلامي , ط ١ , ص ٦٥٦

[25] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ١٩٦

[26] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٣ , ص ٧٤

[27] سير أعلام النبلاء , الذهبي , مؤسسة الرسالة , ج ٢٨ , ص ٢٧٦-٢٧٧

[28] أصحاب الامام امير المؤمنين والرواة عنه ١  , الأميني , دار الكتاب الإسلامي , الطبعة الأولى , ص ٣٤

[29] البداية والنهاية , الجزء الرابع , سنة سبعة للهجرة معركة خَيْبَر

[30] البداية والنهاية , الجزء الرابع

[31] أعيان الشيعة , ج ١ , ص ٢٦٨

[32] تفسير مجمع البيان , الطبرسي , مؤسسة الاعلمي , ج ٣ , ص ٣٦١ – ٣٦٢

[33] إقبال الاعمال , ابن طاووس

[34] صحيح مسلم بشرح الابي والسنوسي , دار الكتب العلمية , ج ٨ , ص ٣٢٢ الشرح

[35] ذكرت كتب التراجع ورجالات الصحابة نخبة من الروايات عن حديث عمر بن الخطاب ومتمم بن نويرة اخي مالك فيها شطر كبير من بسالته وجوده

[36] شرح نهج البلاغة , ابن ابي الحديد , تحقيق : محمد أبو الفضل إبراهيم , ج ٧ , ص ٣٦ – ٣٧

[37] الحاوي للفتاوى , جلال الدين السيوطي , دار الفكر , ص ٩١

[38] تاريخ الطبري , ج ٢ , سرية عبد الله بن جحش

[39] الطبقات الكبرى , ابن سعد , ذكر عدد مغازي رسول الله , سرية أسامة بن زيد بن حارثة

[40] حياة الصحابة , محمد يوسف الكاندهلوي , دار الكتب العلمية , ج ٣ , ص ٣٣

[41] الكامل في التاريخ , ابن الأثير , دار الكتاب العربي , ج ١ , ص ٦٧٢

[42] الإرشاد , المفيد , دار المفيد للنشر , ج ١ , ص ١٨٤

[43] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٣٠٧

[44] تاريخ الطبري , دار الفكر , ج ٢ , ص ٢٤٤

[45] سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة , محمد ناصر الدين الالباني , مكتبة المعارف , المجلد العاشر – القسم الأول , ط ١ , ص ٧١٨

[46] كنز العمال في سَنَن الاقوال والافعال , المتقي الهندي , دار الكتب العلمية , ج ٥ , ص ٢٥٦

[47] تاريخ الطبري , دار الفكر , ج ٢ , ص ٢٤٥

[48] تاريخ الطبري , دار الفكر , ج ٢ , ص ٢٤٦

[49] تاريخ الطبري , دار الفكر , ج ٢ , ص ٢٦٨

[50] تاريخ الإسلام , الذهبي , ج ٣ , ص ١٨٠

[51] الروض والحدائق في تهذيب سيرة خير الخلائق , الخازن البغدادي , دار الكتب العلمية , ج ٣ , ص ١٠٨

[52] تاريخ الطبري , دار الفكر , ج ٢ , ص ١٦٨

[53] رجال الكشي , مؤسسة النشر الإسلامي , ط ١ , ص ١٩ , ح ٥

[54]المسند , احمد بن حَنْبَل , شرح : احمد محمد شاكر , ٢٠١٨ م , ج ١٦ , ص ٦٢ , ح ٢١٥٨٤

[55] الشيخان , ص 76

[56] فتح الباري شرح صحيح البخاري , ابن حجر العسقلاني , دار الريان للتراث , باب مناقب فاطمة , ح ٣٥٥٦

[57] المواهب المحمدية بشرح الشمائل الترمذية , سليمان بن عمر بن منصور , دار الكتب العلمية , ج ٢ , ص ٤٣٩ – ٤٤٨

[58] موقع اسلام ويب الالكتروني , وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية – قطر , فتوى رقم ٢٧٥٦١١

[59] مسند احمد , احمد بن حَنْبَل , مسند بني هاشم , مسند عبد الله بن عباس , ح ٢٩٠٣

[60] تاريخ الطبري , دار الفكر , ج ٢ , ص ١٦٦

[61] الآحاد والمثاني , أبو بكر الشيباني , دار الكتب العلمية , ص ٣٨٦

[62] سير اعلام النبلاء , مؤسسة الرسالة , ج ١ , ص ٣٢١

[63] تاريخ الطبري , دار الفكر , ج ٢ , ص ٢٦١

[64] اعيان الشيعة , ج 1 , ص 575

[65] تاريخ الطبري , دار الفكر , ج ٢ , ص ٢٥١ – ٢٥٩

[66] تاريخ الطبري , دار الفكر , ج ٢ , ص ٢٦٥

[67] تاريخ الطبري , دار الفكر , ج ٢ , ص ٢٦٦

[68] الحجرات ١٣

[69] وقعة صفين , المنقري , ص ٢٩٧

[70] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٦٢٢

[71] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٥٤٩

[72] تاريخ ابن خلدون 4 , دار الفكر , ص 541

[73] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٦١٧

[74] الشيخان , طه حسين , ص 57

[75] الشيخان , طه حسين , ص 121

[76] البداية والنهاية , ابن كثير , دار الكتب العلمية , ج ٤ , ص ١٨

[77] تاريخ الطبري , دار الكتب العلمية , ج ٢ , ص ٢٠٥

[78] البداية والنهاية , ابن كثير , دار الكتب العلمية , ج ٤ , ص ١٤٠

[79] الفتنة الكبرى , طه حسين , مؤسسة هنداوي , ج 1 , ص 54

[80] الإمامة والسياسة , ابن قتيبة الدينوري , مؤسسة الحلبي للنشر , ج ١ , ص ١٨

[81] المستدرك على الصحيحين , الحاكم النيسابوري , دار الكتب العلمية , ج ٣ , ص ١٢٦

[82] الفتنة الكبرى , طه حسين , مؤسسة هنداوي , ج 1 , ص 123 – 124

[83] الفتنة الكبرى , طه حسين , مؤسسة هنداوي , ج 1 , ص 90

[84] الفتنة الكبرى , طه حسين , مؤسسة هنداوي , ج 1 , ص 92 – 93

[85] غنية النزوع الى علمي الأصول والفروع , ابن زهرة الحلبي , مؤسسة الامام الصادق , ص ٦

[86] فتح الباري شرح صحيح البخاري , ابن حجر العسقلاني , دار الكتب العلمية , ج 10 , ص 392 – 393

[87] فتح الباري شرح صحيح البخاري , ابن حجر العسقلاني , دار الكتب العلمية , ج ٩ , ص ٢٧٢

[88] تاريخ الطبري , دار كتاب , ج ٣ , ص ١٥

[89] فتح القدير , محمد بن علي الشوكاني , دار الكتب العلمية , ج ٢ , ص ٤١٢ , وقال : فأخرج الترمذي وصححه وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في سننه عن ام سلمة ، الحديث .

[90] أسباب نزول القران , علي بن احمد الواحدي , دار الكتب العلمية , ط ١ , ص ٣٦٨

[91] المستدرك على الصحيحين – كتاب الإيمان , الحاكم النيسابوري , ج ١ , ت ٤٧١٩

[92] كتاب فضائل الصحابة , احمد بن حَنْبَل , ت ١٤٠٢

[93] أعيان الشيعة , ج ١ , ص ٣١٥ – ٣١٨

[94] صحيح مسلم , كتاب الطلاق , باب في الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن وقوله تعالى وإن تظاهرا عليه

[95] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٥٠٠

[96] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٥٤٨

[97] سير أعلام النبلاء , الذهبي , مؤسسة الرسالة , الجزء الثالث , كبار التابعين , كعب الأحبار , ص ٤٩٠

[98] الفتنة الكبرى , طه حسين , مؤسسة هنداوي , ج 1 , ص 18

[99] حاضر العالم الإسلامي وقضاياه السياسية , محمد عِوَض الهزايمة , الطبعة الثانية , ص ٦٤

[100] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٥٠٠

[101] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٣ , ص ٢

[102] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٦١٨ – ٦٢١

[103] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٦٣٣

[104] الفتنة الكبرى , طه حسين , مؤسسة هنداوي , ج 1 , ص 55

[105] الشيخان , طه حسين , ص 62

[106] سير اعلام النبلاء , الذهبي , مؤسسة الرسالة , الجزء التاسع , الطبقة العاشرة , ص ٤٥٥

[107] تاريخ الطبري , دار الفكر , ج ٢ , ص ١٥٩

[108] الإصابة في تمييز الصحابة , ابن حجر العسقلاني , دار الكتب العلمية , ج ٤ , ص ٤٨ – ٥٠

[109] مقدمة تحقيق كتاب المغازي لمحمد بن عمر الواقدي , نقلاً عن كتاب الأغاني للأصفهاني ج ٨ ص ٣٢٢

[110] سير اعلام النبلاء , الذهبي , مؤسسة الرسالة , الجز التاسع , الطبقة العاشرة , ص ٤٥٥

[111] سير اعلام النبلاء , الذهبي , مؤسسة الرسالة , الجز التاسع , الطبقة العاشرة , ص ٤٦١

[112] سير اعلام النبلاء , الذهبي , مؤسسة الرسالة , الجز التاسع , الطبقة العاشرة , ص ٤٦٩

[113] تهذيب الكمال في أسماء الرجال , جمال الدين المزي , مؤسسة الرسالة , ج ٢١ , ص ٩٠ – ٩٥

[114] الاحتجاج , احمد بن علي الطبرسي , مطابع النعمان , ط ١٩٦٦ م , ج ١ , ص ٩٧

[115] تاريخ الطبري , مؤسسة الأعلمي , ج ٢ , ص ٦٥٩

[116] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٥٨٢

[117] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٥٧٩

[118] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٣ , ص ٧

[119] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٥٥١ – ٥٥٧

[120] تاريخ ابن خلدون 4 , دار الفكر , ص 415 – 425

[121] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٦٣١

[122] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٦٤٠

[123] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٦٣٣ – ٦٣٥

[124] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٥٧٤

[125] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٦٢٨

[126] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٦٥٤

[127] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٦٥٤

[128] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٦٥٧

[129] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٦٦٠

[130] تاريخ ابن خلدون , دار الفكر , ج 4 , ص 443 – 444

[131] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٥٧٩

[132] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٥٥٩

[133] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٥٨١ – ٥٨٣

[134] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٥٦٢ – ٥٦٤

[135] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٦١٩

[136] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٣ , ص ١٠٨

[137] تذكرة الحفاظ , الذهبي , دار إحياء التراث العربي , ج ١ , ص 5

[138] تذكرة الحفاظ , الذهبي , دار إحياء التراث العربي , ج ١ , ص 2 – 3

[139] الإصابة في تمييز الصحابة , ابن حجر العسقلاني , دار الكتب العلمية , ج ٤ , ص ٢٦٥

[140] تفسير القرآن العظيم , ابن كثير , دار الكتب العلمية , ج 7 , ص 324

[141] السيرة النبوية , ابن هشام الحميري , ط 1 : المدني – القاهرة – 1963م , ج ٤ , ص ٨٦٥

[142] تاريخ الطبري , دار الفكر , ج ٢ , ص ٢٧٨

[143] تاريخ الطبري , دار الفكر , ج ٢ , ص ٢٧٧

[144] تاريخ ابن خلدون , دار الفكر , ج ٤ , ص 489

[145] سير اعلام النبلاء , مؤسسة الرسالة , ج ١ , ص ٤٠٣ – ٤٠٥

[146] تاريخ جرجان , حمزة السهمي

[147] الاستيعاب في معرفة الاصحاب , ابن عبد البر , ج ٤ , ت ٢٦٣٠

[148] تاريخ الطبري , دار الفكر , ج ٢ , ص ٢٧٩

[149] الشيخان , طه حسين , مؤسسة هنداوي , ص 35

[150] الشيخان , ص 38

[151] تاريخ الطبري , دار الفكر , ج ٢ , ص ٢٨٠

[152] تاريخ ابن خلدون , ج 4 , ص 493

[153]تاريخ الطبري , دار الفكر , ج ٢ , ص 539

[154] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٥٥٠

[155] شرح المفضليات , دار المعارف – القاهرة – ط 6 , ص 263

[156] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٥١٧ – ٥١٩

[157] الشيخان , طه حسين , ص 44 – 47

[158] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٦٢٥

[159] تاريخ الطبري , دار الفكر , ج ٢ , ص ٢٨٠ – ٢٩٥

[160] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٥٠١ – ٥٠٤

[161] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٥٥٠

[162] المنتخب من ذيل المذيل , محمد بن جرير الطبري , مؤسسة الاعلمي , ص ٤١

[163] تاريخ الطبري , دار الفكر , ج ٢ , ص ٢١٣ – ٢١٤

[164] تاريخ الطبري , ج ٢ , ص ٥٥٩

[165] تاريخ الطبري , دار الفكر , ج ٢ , ص ٢٩٠

[166] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٦٤٧ – ٦٤٨

[167] اعيان الشيعة , دار التعارف , ج 1 , ص 188

[168] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٥١٩ – ٥٢٨

[169] الأنساب , أبو المنذر الصحاري , نسخة المكتبة الشاملة , ج ١ , ص ٢٥٠

[170] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٥٥١

[171] تاريخ الطبري , دار الفكر , ج ٢ , ص ٢٩١

[172] سورة المائدة , اية 33

[173] الشيخان , طه حسين , ص 50

[174] تاريخ الطبري , دار الفكر , ج ٢ , ص ١٦٢ – ١٦٣

[175] السيرة النبوية , ابن هشام , العبيكان للنشر , ج ٢ , ص ٢٣٧

[176] تاريخ التمدن الإسلامي , جرجي زيدان , مؤسسة هنداوي , ج ٢ , ص ١٩ – ٢٠

[177] الفتنة الكبرى , طه حسين , مؤسسة هنداوي , ج 1 , ص 81

[178] اسد الغابة في معرفة الصحابة , دار الكتب العلمية , ج ٤ , ص ٣١٩

[179] الطبقات الكبرى , ابن سعد , مكتبة الخانجي , ج ٦ , ص ١٧٤ – ١٨١

[180] سير اعلام النبلاء , مؤسسة الرسالة , ج ٣ , ص ١٤٤ – ١٥١

[181] سير اعلام النبلاء , مؤسسة الرسالة , ج ٤ , ص ٤٢٠ – ٤٢١

[182] الطبقات الكبرى , دار الكتب العلمية , ج ٥ , ص ٤

[183] سير اعلام النبلاء , مؤسسة الرسالة , ج ٢ , ص ٥٦٣ – ٥٦٧

[184] الاستيعاب في معرفة الاصحاب , ابن عبد البر , صفوان بن امية

[185] البداية والنهاية , ابن كثير , ج ٨

[186] الإصابة في تمييز الصحابة , ابن حجر العسقلاني , دار الكتب العلمية , ج ١

[187] المعجم الكبير , الطبراني , ج ١٩ , من اسمه مالك

[188] سير اعلام النبلاء , مؤسسة الرسالة , ج ٢ , ص ٥٤٣

[189] الطبقات الكبرى , ابن سعد , ج ٦ , المسور بن مخرمة

[190] الإصابة في تمييز الصحابة , دار الكتب العلمية , ج ٦ , ص ٤٩٢

[191] الإصابة في تمييز الصحابة

[192] تاريخ الطبري , دار الفكر , ج ٢ , ص ١٩١

[193] تاريخ التمدن الإسلامي , جرجي زيدان , مؤسسة هنداوي , ج ٢ , ص ٢١

[194] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٣١٦

[195] الأنساب , أبو المنذر الصحاري , نسخة المكتبة الشاملة , ج ١ , ص ٢٥٠

[196] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٦٤٦

[197] الفتنة الكبرى , طه حسين , مؤسسة هنداوي , ج 1 , ص 64

[198] الفتنة الكبرى , طه حسين , مؤسسة هنداوي , ج 1 , ص 80 – 84

[199] تاريخ الطبري , دار الفكر , ج ٢ , ص ١٧٠

[200] تاريخ الطبري , دار الكتب العلمية , ج ١ , ص ٥٦٣ – ٥٦٤

[201] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٥٠٦ – ٥٠٧

[202] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٦٠٧

[203] الروض والحدائق في تهذيب سيرة خير الخلائق , علي بن محمد الخازن , دار الكتب العلمية , ج ٢ , ص ٢٤٥ – ٢٤٦

[204] تاريخ الطبري , دار الفكر , ج ٢ , ص ١٨٢

[205] المنتظم في تاريخ الملوك والأمم , أبو الفرج بن الجوزي , دار الكتب العلمية , ج ٧

[206] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٥٨٤

[207] اعيان الشيعة , ج ١ , ص ٥١٧ – ٥١٨

[208] تاريخ الطبري , دار الكتب العلمية , ج ٢ , ص ٣٣ – ٣٤

[209] بحار الأنوار , مؤسسة الوفاء , ج ١٩ , ص ١٩١

[210] تاريخ الطبري , دار الفكر , ج ٢ , ص ٢١

[211] تهذيب التهذيب , ابن حجر العسقلاني , دار الفكر , ج ٢ , ص ١٤٥ – ١٤٦

[212] تاريخ الطبري , دار الكتب العلمية , ج ٢ , ص ١٣٩

[213] تاريخ الطبري , دار الفكر , ج ٢ , ص ١٦٣

[214] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٥٨١

[215] تاريخ الطبري , دار الفكر , ج ١ , ص ٥٥٣ – ٥٥٤

[216] تاريخ الطبري , دار الفكر , ج ٢ , ص ٢٥٠

[217] فتح الباري شرح صحيح البخاري , ابن حجر العسقلاني , مكتبة الملك فهد , ج ٧ , ط ١ , ٢٠٠١م , ص ١٨

[218] تاريخ الطبري , دار الفكر , ج ٢ , ص ٢٤٧ – ٢٤٨

[219] لسان الميزان , ابن حجر , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٣٦٤

[220] سير اعلام النبلاء , مؤسسة الرسالة , ج ٩ , ص ٣٠٥ – ٣٠٦

[221] سير اعلام النبلاء , مؤسسة الرسالة , ج ٥ , ص ٧٩ وما بعدها

[222] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٥٨٤ – ٥٨٥

[223] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ١٠٠ – ١٠٣

[224] سير اعلام النبلاء , الذهبي , ج ٦ , الطبقة الرابعة , هشام بن عروة

[225] تاريخ الطبري , دار الفكر , ج ٢ , ص ٢٣٣ – ٢٣٥

[226] مختصر صحيح مسلم , دار الكتب العلمية , ص ٥٠٣

[227] تاريخ الطبري , دار الفكر , ج ٢ , ص ٢٤٢ – ٢٤٣

[228] الشيخان , ص 19

[229] الشيخان , طه حسين , ص 57

[230] الشيخان , طه حسين , ص 58

[231] تاريخ الطبري , دار الكتب العلمية , ج ٢ , ص ٢٦

[232] تاريخ الطبري , دار كتاب , ج ٢ , ص ٦٤٣

[233] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٥٣٤

[234] تاريخ الطبري , دار الفكر , ج ٢ , ص ٢٦٩

[235] أصحاب الامام امير المؤمنين والرواة عنه , ج ١ , ص ١٩٦

[236] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٥٨٧

[237] تاريخ الطبري , مؤسسة الاعلمي , ج ٢ , ص ٦٢٨

[238] اعيان الشيعة , ج ١ , ص ٤٧٢

[239] الفتنة الكبرى , طه حسين , مؤسسة هنداوي , ج 1 , ص 139 – 149

[240] صحيح البخاري , كتاب فضائل الصحابة , باب قول النبي لو كنت متخذاً خَلِيلا

[241] الخلفاء الراشدون من تاريخ الإسلام , شمس الدين الذهبي , دار الكتب العلمية , ص ٦١

[242] تاريخ الطبري , دار الفكر , ج ٢ , ص ٢٦٦

[243] تاريخ الطبري , دار الكتب العلمية , ج ٢ , ص ١٠٩ – ١١١

[244] فتح الملك العلي , الحافظ احمد بن محمد بن الصديق الغماري , دار الكتاب الثقافي ٢٠٠٧م , ص ١٤١-١٤٢

[245] تهذيب التهذيب , ابن حجر العسقلاني , حرف الميم , ترجمة ٦٩

[246] الإصابة في تمييز الصحابة , ابن حجر العسقلاني , ج ٦  , ترجمة ٨٥٠٨

[247] يمكن مراجعة حال ( عطاء ) ومتناقضات ومبالغات الروايات فيه في كتاب ( سير أعلام النبلاء , الذهبي , ج ٥ , ص ٧٩ )

 

 

 

…….

 

 

Abu Bakr bin Abi Quhafa

 

The Holy Prophet (Muhammad) announced himself to the people during the Farewell Pilgrimage, to confirm the argument [1], and to anticipate the claim of (Omar bin Al-Khattab) that the Messenger of God did not die, and the coming of (Abu Bakr) to save (Omar) and the Muslims from the confusion of misguidance regarding the death of the Prophet, as they claim. Then he explained to them at Ghadir (Khumm) that the Book and the family are the rope of God through which this nation is infallible. Then he explained that the master of the family (Ali bin Abi Talib) is the guardian of the believers [2].

But the pressure groups inside (Medina) and (Mecca) played an important role in removing him from his seat, by exploiting Bedouin tribal groups outside (Medina), and groups (Muslim Al-Fatah), who are still in their inner disbelief, inside (Mecca), and the Bedouins are more severe. Disbelief and hypocrisy, and it is more likely that they do not know the limits of what God has revealed. Those far away were waiting for the beliefs that those close to them would provide, except for tribal groups that met the Prophet, (Ali) and (Abu Bakr) directly, such as the tribes of (Abdul Qais) and (Shayban). They formed an image of knowledge that resulted in a profound Shiism of (Ali bin Abi Talib). ), which increased their Iraqi Christian cognitive focus. It is clear from the logic of Shayban’s words when they met with the Messenger of God and their fear of the Persians attacking them that it was before their battle in Dhi Qar, and therefore it was at the beginning of the call.

 

The researcher in the history of religions faces a major problem, which is falsification and manipulation of history and narratives, as Islamic history was written at a time when those whose actions were subject to evil were in power, that is, during the era of the Prophet. If the narration and situation of the Prophet’s consultation with his companions in the Battle of Badr were taken, there would be two narrations, one of which said that some of the emigrants objected to the Prophet fighting Quraysh, out of fear or out of fear [3], and the other replaced this passage by saying that (Abu Bakr) rose and said it was good, and that ( Omar) stood up and spoke well, and it completed what was in the first narration regarding the words and jihad of (Al-Miqdad), (Saad bin Ubadah), and (Saad bin Muaz) [4]. Which means – after collecting the two accounts – that the objectors were in fact (Abu Bakr) and (Omar), so their names were hidden at one stage, and then these names were returned with improvements at another stage.

The ancient books of historians and narrators were often characterized by things, including: deletion, improvement, generalization, and floating. From the omission: (…they went to Ghatafan and Salim, and separated from them in a similar manner, and the Quraysh prepared themselves and gathered their beloved ones and the Arabs who followed them, and they were four thousand, and they held the banner in Dar Al-Nadwa, and Uthman bin Talha bin Abi Talha carried it, and they led with them three hundred horses and one thousand five hundred camels. They went out, led by Abu Sufyan, and the Banu Sulaym came to them at Marr Dhahran, and they were seven hundred, led by [Sufyan bin Abd Shams]…), but in another narration (…then they went out to Ghatafan, and they called them, and they responded to them, and then they went around the Arab tribes inviting them to… So, those who responded responded to them, so Quraysh and their leader Abu Sufyan went out in four thousand, and Banu Sulaym came to them at Murr Dhahran, and Banu Asad and Fazara went out), and the name (Sufyan bin Abd Shams) was deleted in the second book, because he is the father of (Abu Al-A’war Al-Sulami) Commander of Muawiyah’s army in Siffin.

And from the interpretation: (…Then the Messenger of God set out from Dhafran, until he disembarked near Badr, and he [and Abu Bakr], may God be pleased with him, rode. That is, it was said that instead of Abu Bakr was [Qatada bin al-Numan], and it was said that [Muadh bin Jabal]… And here, because the real story included the name of one well-known man, and I wanted to forcefully replace him with another man who had no real history, and that was not palatable, it was repeated between three names, one of which was to create a fictitious history for him, as an introduction to changing the story in the future.

And from the generalization: (And he consulted his companions about this, and Al-Miqdad bin Al-Aswad said, “By God, we do not say to you as the people of Moses said to Moses: ‘Go, you and your Lord, and fight. We are sitting here.’ But we say, ‘We are with you fighting,’…”) When the companions of the Messenger of God heard They followed him, and at that the face of the Messenger of God shone. Multiplicity is possible, but it is far away. Then he said, “Take notice of me.” Then he [Omar] said, “O Messenger of God, it is Quraysh and its power. By God, they have not been humiliated since they were exalted, nor have they believed since they disbelieved. By God, they will fight you, so be prepared for that.” And prepare his equipment for that…”, while in the second narration (…and he consulted them, but [some of the immigrants] forbade him from marching and said, “It is the Quraysh and their cavalry. They have not believed since they disbelieved.” Al-Miqdad said, “By God, we will not say to you as the Children of Israel said.”) To her Prophet, “Go, you and your Lord, and fight. We are sitting here.” But go, you and your Lord, and fight. We will fight with you.

And from the improvement: (And he consulted his companions about this , and Al-Miqdad bin Al-Aswad said, “By God, we do not say to you as the people of Moses said to Moses: ‘Go, you and your Lord, and fight. We are sitting here.’ Rather, we say, ‘We are with you fighting,’” Then he said, “Address me.” Then [Omar] said, “O Messenger of God, it is Quraysh and its strength. By God, they have not been humiliated since they were strengthened, nor have they believed since they disbelieved. By God, they will fight you, so be prepared for that, and prepare for that, and prepare for that…” But in another case (…so he consulted the people, He told them about the Quraysh, so [Abu Bakr] Al-Siddiq stood up and said, “And well,” then [Omar bin Al-Khattab] stood up, and said, “And well,” then Al-Miqdad bin Amr stood up and said, “O Messenger of God, go ahead when God sees you, for we are with you. By God, we do not say to you what the Banu said.” Israel to Moses, “Go, you and your Lord, and fight. Indeed, we will sit here.” But go, you and your Lord, and fight. We will fight with you.

This is why it is extremely difficult for anyone other than an investigative researcher to find a historical picture close to the truth, and this level of manipulation has given those with limited knowledge and those who do not carefully examine the generality the opportunity to cling to what is appropriate to their emotions from the written material.

 

It is strange in history that the first caliph of the Muslims, and the best of them, when the largest nation was divided, on the day of the greatest conquest, was preoccupied with a missing collar for his sister, searching for it, preoccupied with the issue of the Islamic army, and with his father’s conversion to Islam that day, since his father (Abu Quhafa) was a Muslim of the conquest. He converted to Islam on the day of the conquest. (Mecca), so he (Umar ibn al-Khattab) hastened to bring him to the Prophet with the good news of his conversion to Islam, and it is not known how (Omar) was pleased with this man’s conversion to Islam on the day when (Quraysh) entered Islam as a whole, with their false leader (Abu Sufyan ibn Harb) at their head. [5].

In the Battle of Uhud, Abd al-Rahman ibn Abi Bakr emerged, and he was with the polytheists. He asked for a duel, so Abu Bakr wanted to stand out to him, so the Messenger of God said, “Draw your sword and let us enjoy you [6],” because he knew the man’s weakness without a doubt, and was certain of his death.

 

In a situation that brought together a number of leaders who later opposed Ali, including Abu Bakr bin Abi Quhafa, Al-Mughirah bin Shu’bah, Omar bin Al-Khattab, and Uthman bin Affan, on the day of Al-Hudaybiyyah, when one of the Arab masters came. (Urwa bin Masoud Al-Thaqafi) was an intermediary between (Quraysh) and the Prophet. It was as if the people found an outlet for their social contract when they found him in the hands of the Messenger of God as a guest. Then (Abu Bakr) insulted him in an obscene manner, and (Al-Mughirah) struck his hand. Then (Urwa) asked the Messenger of God about them, and he introduced them to them. He rebuked them, but they remained silent [7].

 

On the authority of (Juwayriyah) , he said: “ Qais – bin Saad bin Ubadah – was borrowing money and giving food, so Abu Bakr and Omar said , ‘If we leave this boy, he will destroy his father’s wealth.’ So they walked among the people. Then Saad stood up with the Prophet – may God bless him and grant him peace – and said, ‘Who Ibn Abi Quhafa and Ibn Al-Khattab excuse me , because they are stingy with my son . ”[8]

 

 

The people claimed that (Abu Bakr) compiled the Qur’an at the hands of (Zayd bin Thabit) from men’s chests, tree leaves, skins, and stones, with the advice of (Omar), then one of them kept the Qur’an and did not disseminate it among the Muslims, and gave it to (Hafsa bint Omar), then (Uthman) inherited it. ), who began a new collection campaign for the Qur’an, the reason for which is unknown if he had a complete Qur’an in his hands. The two caliphs abandoned it, and it is also not known why they did not allow the Muslims to copy what they had collected completely [9].

 

Because of their characteristics that the Messenger knew about them, the first three caliphs were not elected to lead a battle or govern a city in his presence or travel. Rather, at that time, they were waiting for the Messenger to fall ill in order to snatch the banner from a group of Muslims if they went to battle in which the Muslims had the apparent victory, as Abu Bakr did and (Omar) on the day of (Khaybar), when a misfortune befell the Messenger of God and he did not leave for two days, when they took the army’s banner by force, as in the narration of (Buraydah), in the hope that they would gain some victory that would protect their reputation, ignoring the necessity of the permission of the senior military leadership represented by the bearer of the message, who When he came, he surprised them and broke their plan with a hadith (I will give it – the banner – tomorrow to a man who loves God and His Messenger, and God and His Messenger love him. He will take it by force), which is the hadith that explained the virtue of (Ali bin Abi Talib) in a clearer way, and it was contrary to what they wanted, so he opened the battle at his hands, after they were defeated. They failed in their military operation [10]. It is very likely that the hadith (God and His Messenger love him) was before they took the banner, so they wished it was an illusion. Their brigades would have been defeated or unproductive if they had been delegated, as if the Messenger of God sometimes wanted to explain the reason for not leading them. When Omar was sent to Hawazin, he returned without fighting with thirty men, and when he was asked why he did not fight Khath’am, he said that he had only been ordered to fight. By fighting (Hawazin), and when their ally who usurped the caliphate on the day of Saqifah (Bashir bin Saad) – the father of (Al-Numan bin Bashir), whom they appointed in their caliphate over Kufa – was assigned to fight (Bani Murra), he returned defeated alone, after those with him were killed, and he resorted to A Jew knows him. Which indicates his defeat and escape from the battle before it ended [11].

 

It seems that the first meeting of the forces of the coup to usurp the position of the Caliphate – on the day of Saqifa (Bani Sa`idah) – was in the Battle of (Dhat al-Silsil), within the company of (Amr ibn al-Aas), as there were (Abu Bakr) and (Omar ibn al-Khattab) and before them (Abu Ubaidah). Amer bin Al-Jarrah), and it is the same battle in which they transmitted the hadiths about the Prophet’s love and preference for (Abu Bakr) and (Omar) over the people on the authority of (Amr bin Al-Aas), who led the people in prayer during ritual impurity during it, while (Abu Ubaidah), the noble companion, the leader (Qais) forbade Bin Saad bin Ubadah) about slaughtering camels and feeding the Muslims, out of fear of his dignity among them, while (Abu Ubaidah) made them eat the carcass of a sperm whale. And they were not satisfied with this act, but the defenders of the coup forces from history writers attributed that the Messenger of God allowed them to do that out of necessity, then he asked them for some of that meat to eat, and he missed that if they ate out of necessity, then why did the Messenger of God want to eat from it, as if they had concealed his name? Al-Karim (Qais bin Saad bin Ubadah) from the narration: They wanted to insult the position of the Prophet in order to preserve the position of the forces of the coup [12]! . It is not known whether the transmitter achieved the honor (Amr ibn al-Aas) of the Prophet and his family until a hadith of preference is accepted from him or on his behalf.

 

narrates the hadith of the Battle of Hawazin, saying: “ …and the camels rode one another, and when the Messenger of God saw the command of the people, and with him a group of his household, Ali bin Abi Talib and Abu Sufyan bin Al-Harith bin Abdul Muttalib and his brother Rabia bin Al-Harith bin Abdul Muttalib, Al-Fadl bin Al-Abbas, and it was said Al-Fudayl bin Abi Sufyan, Ayman bin Umm Ayman, and Osama bin Zaid… Ibn Ishaq said: The Messenger of God turned to Abu Sufyan bin Al-Harith bin Abdul Muttalib, and he was among those who were patient on that day, and he was good. Islam when he converted to Islam, while he was taking a mule from the Messenger of God, and he said: “Who is this?” He said: “Your mother’s son, O Messenger of God.” Ibn Ishaq said: When the people were defeated, some of the Bedouins spoke out of grief, and Abu Sufyan Sakhr bin Harb said: Meaning, his conversion to Islam was yet to come, and the men were still with him that day – he said: Their defeat will not end without the sea, and Kalada bin Al-Hanbal shouted while he was with his brother Safwan bin Umayyah – meaning to his mother – and he was a polytheist for the period that the Messenger of God assigned to him: “Surely magic has ceased today [13]. ” But what is strange is that these Banu Umayyads were later pillars of Abu Bakr’s army. The sons of Hind from the family of Abu Sufyan preserved the stab of the Abyssinian slave Wahshi for Hamza bin Abdul Muttalib, the uncle of the Prophet, as he died under their guardianship in Homs in the Levant. He was punished for alcohol every day [14], after he had been a member of the armies . (Abu Bakr), which is led by (Khalid bin Al-Walid) [15], as it seems that there is not a single infidel (Quraysh) and Bedouin left without seeking his help. Hind bint Utbah, the wife of Abu Sufyan, vowed to take care of him until her bones were restored after he killed Hamzah, the uncle of the Prophet, and after she and her wives cut off the ears and noses of the Muslim martyrs, then she stabbed Hamzah’s liver and then pronounced him dead [16]. Hind was spiteful, as is evident from her conversation with the Messenger of God when he pledged allegiance to women on the day of the conquest [17], and she was one of those whom the Messenger of God ordered to be killed on the day of the conquest, even if they were clinging to the curtains of the Kaaba [18]. (Abu Sufyan) and his two sons (Yazid) and (Muawiyah) were among those whose hearts were devoted to the money and spoils of (Al-Jiranah) [19]. The Messenger of God gave to (Abu Sufyan), and his son (Muawiyah), (Hakim bin Hizam), (Al-Harith bin Kalada), (Alqamah bin Ulatha), (Al-Alaa bin Haritha), (Al-Harith bin Hisham), and (Jubayr bin Mutim) And (Malik bin Awf), (Suhail bin Amr), (Huwaytab bin Abdul Uzza), (Uyaynah bin Ahsan), (Safwan bin Umayyah), and (Al-Aqra’ bin Habis) a hundred and hundreds of camels, he won their hearts, and when he was reprimanded that he did not give ( Ja’il bin Suraqa al-Dhamri) is like them, he said (By the One in whose hand is Muhammad’s soul, Ja’il is better than the pollen of the earth, like Uyaynah and Al-Aqra’, but I combined them to deliver Islam) [20]. But (Abu Sufyan) refused to be anything but hypocrisy in the Prophet’s first experience with him, when he sent him in secret to (Taif), and (Thaqif) hit him in the face, so he returned defeated, disparaging his companions [21]. When Othman pledged allegiance, Abu Sufyan came to Hamzah’s [22]grave and kicked him with his foot and said, “O Abu Amara, what we fought over on the day of Badr has become in the hands of our boys . ” However, it is transmitted (Aidh bin Omar) narration ( Ann Salman and Suhaib And Bilal were sitting, so Abu Sufyan passed by them, and they said, “The swords of God have not yet taken their grip from the neck of the enemy of God.” Abu Bakr said, “Are you saying this about the sheikh and master of Quraysh?” He said: So he informed the Prophet, may God bless him and grant him peace, and he said, “O Abu.” Bakr, perhaps you have angered them. If you have angered them, you have angered your Lord. So he returned to them and said, “O our brothers, perhaps you have become angry?” They said, “No, Abu Bakr, may God forgive you [23]. ” It is a strange matter in its regard to someone who became the first caliph of the Muslims and is claimed to be the leader of Islam, in a man who is the sheikh and master of the polytheists. For this reason, Bilal bin Rabah may not have pledged allegiance at all to Abu Bakr bin Abi Quhafa, nor was permission given to him, and he migrated to the Levant, where he died of the plague [24]. This sheikh of Quraysh is the one who and his wife Hind stood on the day of Badr inciting Quraysh to flog the Messenger of God [25]. On the authority of (Abdullah bin Al-Zubayr) that (Abu Sufyan) was standing on the day of (Yarmouk) on a hill in a group that was not fighting, encouraging the Romans against the Muslims [26].

 

Therefore, there is no surprise in the absence of (Abu Bakr), (Omar bin Al-Khattab) and (Uthman bin Affan) from coming to the Prophet’s aid and from mobilizing the men, and that the Messenger of God (Muhammad) did not command them to conduct a mission or leave them in charge of (Medina), as he used others such as ( Ali bin Abi Talib, Abu Dhar al-Ghafari, and Ibn Umm Maktoum.

 

 

And (Muslim) narrated on the authority of (Jarir) who said: “I was in Yemen , and I met two men from the people of Yemen . Dhu al-Kala` and Dhu Amr , so I started telling them about the Messenger of God, may God bless him and grant him peace, so they came with me, until when we were part way through, a group of people from Medina raised up for us , so we asked them, and they said, “The Prophet, may God bless him and grant him peace, was arrested and Abu Bakr was appointed as his successor .” Yemen was led by ( Dhu al-Kalaa’ , people would stand at his door for a long time and would not reach him with their gifts. His people would prostrate to him, and he had no knowledge of the conditions of the Muslims in Medina due to his distance and his ignorance [27]. How could he know who the true caliph was at that time? Then he knew Islam through the Umayyads in the Levant, so his direction was safe from the forces of the coup, and it was a strong and close direction.

 

 

And on the authority of (Ibn Abi Al-Hadid) on the authority of the Messenger of God, he said to (Ali) something that reads: “No believer will hate you, nor will a hypocrite love you.” [28]And on the authority of (Bukhari) on the authority of (Sahl bin Saad) he said (The Messenger of God said on the day of Khaybar: “Tomorrow I will give this banner to a man.” God grants victory at his hands. He loves God and His Messenger, and God and His Messenger love him. He said, “So the people spent the night wondering who would give it to them. When morning came, the people went to the Prophet, all of them hoping to give it to him.” He said, “Where is Ali bin Abi Talib?” They said, O Messenger of God, his eyes are complaining. He said, “So he sent for him, and he came, and the Messenger of God spat in his eyes and prayed for him, and he was healed, as if he had no ailment, so he gave him the standard.” Ali said, “O Messenger of God, will I fight them until they are like us? ” Then he said, “Pass through your messengers until you descend on their square, then invite them to Islam, and inform them of what they are obligated to do regarding God Almighty’s right to it . By God, for God to guide one man through you is better for you than for him to Red blessings to you [29]. The Prophet also said to (Ali) (You are from me and I am from you), and he said (As for you, Ali, you are my brother and companion ) [30], and therefore whoever is guided by (Ali) is from the Messenger of God and the Messenger of God is from him. The Messenger of God made a brotherhood between himself and (Ali) for the sake of high status and rank. Ali had the banner of the Messenger of God in all scenes [31], despite the fact that writers later floated this matter. (Abu Dharr al-Ghifari) testified to him with (Ibn Abbas) that he is the authenticity of the Almighty’s saying ((Your guardian is only Allah and His Messenger and those who believe)) [32]. Therefore, the Messenger of God (Ali) executed behind (Abu Bakr) to prevent him from reciting Surah (Baraa’) when God commanded him that no one should recite it except a man of his own [33].

For this reason, a very loyal Saba’i companion, Asmaa bint Umays, never left the family of the Prophet, until the day she was the wife of Abu Bakr. She even gave birth to a son to Abu Bakr who was loyal to Ali bin Abi Talib, Muhammad bin Abu Bakr), and she had the honor of washing the daughter of the Prophet (Fatima Al-Zahra) instead of the female slave, and when she prevented the opponents of (Fatima) from entering upon her, including (Aisha), but the first insult she saw (Aisha) and the first outburst she made when she complained about her to the first caliph was that she ( Khathamiyya, and Khath’am from the Sabaean Anmar [34].

 

He was one of the oppressed martyr Tamim (Malik bin Nuwayra al-Tamimi al-Yarbu’i), and the Messenger of God appointed him as his guardian for the charity of his people (the Banu Yarubu’). He was one of the elders of Banu Tamim and the owner of high honor and high comfort among the Arabs, to the point that he set an example for courage, generosity, and taking the initiative to do what is right and take what is needed [35]. He had an influential say in his tribe, to the point that when he converted to Islam and returned to his tribe and told them of his conversion, and gave them an idea about the essence of this new religion, they all converted to Islam at his hands, and not a single man among them was left behind. He attained a high status with the Prophet, and he was singled out for the Commander of the Faithful (Ali), and he was loyal to him. The end of sincerity, to the point that he did not pledge allegiance to (Abu Bakr), and he strongly denounced him, and blamed him by saying to him (Keep on your ribs, stick to the bottom of your house, ask forgiveness for your sin, and restore rights to its people. Aren’t you ashamed to stand in a place where God and His Messenger have placed anyone but you?) The Day of Ghadir remains a proof, and there is no excuse.) He refrained from paying zakat to him, and returned the money to its owners among his people.

 

 

On the authority of (Abu Jaafar Al-Iskafi) it was reported: “When the Companions gathered in a mosque The Messenger of God, may God’s prayers and peace be upon him and his family, after the killing of Uthman to consider the matter of the imamate, Abu al-Haytham bin al-Tayhan indicated Rifa’ah bin Rafi’, Malik bin Al-Ajlan , and Abu Ayyub Al-Ansari And Ammar bin Yasser Ali, peace be upon him , and they mentioned his virtue, his precedence, his jihad, and his kinship, and the people responded to him, so each one of them stood up as a preacher mentioning the virtue of Ali, peace be upon him. Some of them preferred him over the people of his time in particular, and some of them preferred him over all Muslims in general. Then he pledged allegiance and ascended the pulpit on the second day of the pledge of allegiance, which was Saturday, for the remaining eleven nights of Dhul-Hijjah . He thanked God and praised Him, and mentioned Muhammad and prayed upon him. Then he mentioned God’s blessing upon the people of Islam, then he mentioned this world and made them abstain from it, and he mentioned the Hereafter and he encouraged them. To her , then he said: “As for what follows, when the Messenger of God, may God’s prayers and peace be upon him and his family, died, the people appointed Abu Bakr as successor, then Abu Bakr appointed Omar as successor, so he worked in his own way, then he made it a consultation among six, so the matter led from them to Uthman, so he did what you disapproved of and knew, and then he was confined. And he was killed , then you came to me obediently, so you asked for me, but I am a man among you. I have what you have, and I have what you owe, and God has opened the door between you and the people of the qiblah, and temptations have arrived like pieces of a dark night, and only those with patience , insight, and knowledge of the locations of the matter can carry this matter. The approach of your Prophet, may God’s prayers and peace be upon him and his family , and I will carry out in you what I have commanded, if you are upright towards me, and God is my helper. Indeed, my position with the Messenger of God, may God’s prayers and peace be upon him and his family, after his death is the same as my position with him during the days of his life. So proceed with what you are commanded to do, and stop at what you are prohibited from doing, and do not rush into a matter until we explain it to you, for we have an excuse for every matter that you deny. Indeed, God is All-Knowing from above. His Heaven and His Throne: I was averse to guardianship over the nation of Muhammad, until your opinions agreed on that, because I heard the Messenger of God, may God’s prayers and peace be upon him and his family, say, “Whoever is in charge of the authority after me, I will stay on the limit of the path.” And the angels spread his record, and if he is just, God will save him with His justice, and if he is unjust, He will be thrown down the path until his joints give way, then he will fall into Hell, and the first thing he can protect himself from it will be his nose and the heat of his face. But when I met your opinions, I could not leave you [36]. >)

 

 

The Messenger of God’s statement of (Ali’s) position in Ghadir (Khumm), and his assumption of the Prophet’s guardianship over the believing men and women, after he mourned them himself, is sufficient for any rational person to accept (Ali’s) right to political and religious guardianship. Omar bin Al-Khattab’s congratulations to Ali on that day [37]leaves no confusion in people’s understanding of the concept of this guardianship. However, the sword of (Ali) in the jihad against the polytheists had stirred up the souls against him, and made the Bedouin tribes wait for any emergency in his matter, which was provided by the coup on the day of (Saqeefa).

After the forced conversion of (Quraysh) and the conversion of the Bedouins from (Qais Aylan) to Islam, as is clear from the Prophet’s forced, for the first time in all his scenes, to appoint Ali as his successor over (Medina), and he was his standard bearer in all the battles, in the Battle of (Tabuk), The first battle after the conversion of all the Quraysh and Qays Aylan to Islam, for political reasons related to the security of the Islamic State, the Prophet was keen beyond any doubt to get rid of all those who were trembling in the matter of Ali, so he carried them out in the company of Usama bin Zaid. Among them are (Abu Bakr), (Omar bin Al-Khattab), (Abu Ubaidah bin Al-Jarrah), (Saad bin Abi Waqqas) and others. This was the second time that the Prophet sent the Muhajireen whom he did not trust in a far-away secret, as he sent (Abu Ubaidah bin al-Jarrah) and (Saad bin Abi Waqqas) in the secret of (Abdullah bin Jahsh) to the depth of the Najdi-Qurashi alliance in (Batn Nakhla). ) between (Mecca) and (Taif), and he did not inform them of the mission directly, so (Abu Ubaidah) cried before the company moved, so the Prophet left him, crying in fear, no doubt, and (Saad bin Abi Waqqas) left behind after learning of the seriousness of the mission, even though the people had created (Abu Ubaidah) has an excuse for crying in his youth to the Messenger of God, and that (Saad) and (Utbah bin Ghazwan) remained behind, searching for a camel that had gone astray [38]!

The Prophet knew that he was bid farewell, and that the situation was not one of a military mission when it was considered appropriate, but the Prophet did not wish for one of them to attend the matter of the caliphate after him, and if he had wished, he would not have sent him, but rather sent them away to a far away land, which is the land of the Romans . While Osama bin Zaid, the young man, was made a prince over them, in confirmation of the argument for the succession of Ali bin Abi Talib, so that they would not say that he is young and among the immigrants there are those older than him. They objected to Osama’s command, so the Prophet forbade them after he became angry with them.

When the Prophet saw them being let down and not coming out, he repeated – out of concern for (Ali’s) rights – they carried out the dispatch of (Osama) [39]. However, they disobeyed his order, left the secret service, and returned to the city to lie in wait. They began to perform prayers, once for Omar and once for Abu Bakr, at the suggestion of Abdullah bin Zam’a [40], the grandson of Al-Aswad bin Al-Muttalib bin Asad bin Abdul-Uzza bin Qusayy , who was one of those who mocked the Messenger of God, and was nicknamed (Abu Zam’a ). And he and his companions were flirting with the Prophet and his companions, mocking him, whistling at him, and applauding him. So he prayed for him to be blinded and for his son to be bereaved, so he sat in the shade of a tree, and Gabriel began hitting his face and eyes with one of its leaves and its thorns until he was blinded, so he distracted him from the Messenger of God, and his son was killed with him at Badr. An infidel, he was killed by (Abu Dujana) , and his son’s son ( Utayb) was killed , (Hamzah) and (Ali) killed him , they participated in killing him, and his son’s son ( Al-Harith bin Zam’ah bin Al-Aswad) was killed, (Ali) [41]killed him . But (Abdullah bin Zam’a) received special care from the first three caliphs after this, and he was the one who struck the great companion (Abdullah bin Masoud) during the caliphate of (Uthman) and by his order. From this it is known that these events were never spontaneous.

When the Prophet saw this action on their part, he was certain that Ali bin Abi Talib’s right needed writing, so he ordered them to bring something to write with and in it. However, they deliberately cast doubt on the Prophet’s mental health, by saying (Omar bin Al-Khattab) that the Prophet was overcome by pain or that he was deserting [42]. The Prophet feared that skepticism would spread to all of his message, especially since the newly defeated Bedouin tribes were lurking evil in Medina, which was closest to it from the loyal tribes of Iraq, so that the state would collapse and be torn apart before the arrival of the Asaib Ahl al-Iraq, which would give the Romans and Persians the opportunity to eliminate it. The Prophet was forced to expel those present from the place, as an explanation of the evil they were in.

It is not known how Omar bin Al-Khattab doubted the legitimacy of the will that the Prophet wrote during his illness, and then expelled the Jews and the People of the Book from the Arabian Peninsula during the second part of his caliphate, based on a hadith that was narrated to him that the Prophet said during his illness in which he passed away, that is, after decades of years. There is something to (Omar) among the People of the Book that was not apparent to the Prophet himself, nor to (Abu Bakr) during his caliphate, nor to (Omar) during the first part of his caliphate, with an alleged hadith that he said was said by the Prophet in the same situation in which he (Omar) doubted its legitimacy [43]! .

 

The second stage in the conspiracy of the Umariya people against Islam was that they remained behind the army of (Osama), from which the Prophet sent them out in order to avoid their evil and to ward off the danger of their conspiracy. The Prophet cursed those who remained behind that army.

What is nice is that the Messenger of God did not order (Usama bin Zaid) to fight anyone, but rather he ordered the horses to tread the borders of Palestine and (Balqa) [44], and this is striking in an army with such a number of companions that had no direction from the people, but rather from the land, in contrast to the Messenger of God’s defensive battles. Or his companies that help a group of Muslims, or his armies that break the thorns of the aggressors (Quraysh), and then he curses those who remain behind him! . This is something that Abu Bakr and his party realized later after the success of their coup, so they made this secret of their removal from Medina a reason for Fatah al-Sham, in order to obtain another explanation for the departure of this army, and to occupy the people as well. All of the coup forces abandoned this army, including Abu Bakr, Omar, and their companions, after they doubted the leadership of Osama bin Zaid over them, just as they had previously doubted the Prophet’s leadership over his father, Zaid bin Haritha.

As for the Messenger of God’s cursing of those who neglect this secret, [45]it was distorted by the likes of (Saif bin Omar Al-Tamimi) in order to save this group. The curse was deleted, once with no addition in one narration [46], then in another narration they used a substitution, as they mentioned the cursing but for another matter that had no occasion to connect it with. The event, with the Prophet’s anger and his insistence on carrying out the mission clearly evident in their minds, they reported that he said after the order to carry out the mission (May God curse those who take the graves of their prophets as places of worship) [47].

All of the hadiths of this difficult period in the history of Muslims were reported by the liar (Saif bin Omar Al-Tamimi), whose hadith on jurisprudence was rejected by the people and who accepted his hadith on conduct! . It is as if jurisprudence without knowledge of history and its men and knowledge of the truthful and false among them deserves to be a religion. His stories were very useful to them in covering up the real events of the coup.

However, the Messenger of God had informed the people at that time of the coming of temptations, like the interruption of a dark night, as Abu Muwayhibah, his master, narrated [48]. If he had known that what comes after him is better, he would not have said that. Even the narration of (Saif) on the authority of (Abu Damra) on the authority of (Al-Hasan Al-Basri) is a strange mixture of a group of stories, which made (Abu Bakr) a caliph and (Omar) with (Osama’s) army outside (Medina) with a group of Muslims [49].

The people had concluded an agreement between themselves and the Aslam tribe to impose martial law in Medina and the vicinity of the capital, immediately upon the departure of the Prophet, and the Muslims were busy preparing it. The role of (Omar ibn al-Khattab) was to spread chaos. He spread the word that the Prophet was not dead, and threatened those who said so, while the role of (Abu Bakr ibn Abi Quhafa) – who is the scapegoat at this stage – was to ensure that the close companions and people’s leaders were busy preparing the Prophet. To announce his death while demanding his succession at the same moment. Upon objection – which is normal for these two obscure elements – it is the turn of the Aslam tribe to raise arms and occupy the city.

When the legitimate guardian and caliph (Ali bin Abi Talib) – who knew that his values would not allow him to leave his brother and the master of creation (Muhammad) without preparation – was busy with the Messenger of God, the two men came to Saqifa (Bani Sa`idah) to demand the caliphate (Qurayshi), but the Ansar, who were They see it as a right imposed on (Ali bin Abi Talib), but they insisted on taking over it under the pretext that it belongs to (Quraysh), and that is also the opinion of the Ansar, but the Quraysh (Bani Hashim) are from the family of the Prophet, so the Ansar refused, and the people disputed, so some of the Ansar decided to keep its position until the arrival of (Ali), so one of the Khazraj masters, Bashir bin Saad, hastened to support Abu Bakr and Omar, out of envy of his cousin Saad bin Ubadah, who was the master of the Khazraj and the Ansar, and out of greed for what his son – Al-Numan bin Bashir) – from a future world, in a historical mistake that his people will pay a heavy price for in the future. Al-Numan bin Bashir – who was the second of the two Ansar along with Muawiyah – inherited his father’s bad deeds on the day of Saqifah, so he became a slave to the whims of the Umayyads, after God had strengthened his people, and in their name he wreaked havoc on the Muslim cities in Iraq while they were under the rule of a caliph. The Messenger of God and his successor (Ali bin Abi Talib), like his raid on (Ain al-Tamr), then he passed away defeated in front of only one hundred and fifty men, after a few of his people had fought many and won, because they only fought for the afterlife, and he fought for this world.

But the matter was not settled for the people despite this, as the Ansar mostly insisted on rejecting (Abu Bakr), despite taking allegiance to him from some, without the presence of the faces of the Companions and tribal leaders, until the masses of the (Aslam) tribe arrived with their weapons, and occupied (the city), and then it revived. Amal (Omar), and the Ansar entered into the confusion of fighting. It seems that Abu Bakr used armed Bedouin tribes around Medina.

And when (Ali bin Abi Talib) came, and despite the fact that he protested against them by saying to (Abu Bakr), what was the content of it (If you are a relative, you can argue with their adversary * Then someone else has more right to the Prophet and is closer, and if you are by consultation, you control their affairs * So how about this while the advisors are absent?!), but he was restricted. With the strife of the people and the disintegration of the entire debt contract.

(Ali) – as did the researchers – was aware that the Omarids did not make their agreement with (Aslam) alone, but rather that the matter must be bigger than that, and that (Quraysh) knew, and perhaps the Romans and Jews had a hand in it, as was shown by evidence later.

(Ali), the Ansar, and the sheikhs of the immigrants were between two things: standing up to the sedition, and thus obtaining a divided state, ruled by several (caliphs), or submitting to the rule of (Abu Bakr), until reality was changed in the future, so the second was the less harmful of the two. Therefore, (Ali bin Abi Talib) had rejected (Abu Sufyan) when he came to him urging him to refuse allegiance to (Abu Bakr), or as he called him (Abu Fasil), when (Ali) learned from (Abu Sufyan) hypocrisy.

Indeed, Abu Bakr bought Abu Sufyan’s responsibility by appointing his son Yazid as ruler of the Levant. Abu Sufyan said about him, “I have a kinship with him.” So the story of King Al-Adid begins from here. This feudalization of the Levant by the coup faction of the Umayyads did not come spontaneously, but was certainly the result of negotiations, and the advance of Abu Sufyan to Ali was a pressure card on the coup forces to raise the ceiling of gains perhaps, or to drag the Muslim state into division at least. In his view at the time. In fact, Omar bin Al-Khattab, during his caliphate, ordered Yazid bin Abi Sufyan to rule over Damascus immediately upon its conquest, and Yazid appointed his brother (Muawiyah) over the Levant without referring to Omar before his departure, so Omar bin Al-Khattab approved this guardianship [50], despite His stubbornness towards other princes and his intolerance when he is transgressed.

For this reason, it does not make sense what was narrated about what Omar said to Abu Sufyan on the day of the conquest of Mecca, which reads: “If I had not found anything but an atom, I would have fought against you.” Rather, it is a narration from which I want to distance (Omar) from suspicions and deals, and to include (Ali) in A hidden relationship with the Banu Umayyads, as they attributed the advice of Ali to Abu Sufyan rather than Omar or Abu Bakr, then they put it on the tongue of Abu Sufyan, the softest of the people, then he is deceitful according to what they narrated, while they made it Omar) made enemies of the people against the Umayyads on the tongue of Abu Sufyan [51].

Perhaps this (Yazid) is the son of (Abi Sufyan), who was an infidel with him on the day of the conquest of Mecca, when he was searching for tricks to escape the Muslims’ wrath of God on that day [52].

Then Ali bin Abi Talib was brought to pledge allegiance to Abu Bakr under duress [53], and they would not have been able to do so had it not been for his belief in the necessity of preserving order and not dividing the nation.

The new authorities that emerged from this coup did not forget the Aslam tribe’s stance, so its writers wrote praises of it, attributing it – as usual – to the Messenger of God, in order to achieve two things: thanking this tribe, and legitimizing its action. On the authority of (Abu Salih Al-Samman) on the authority of (Zayd bin Khalid) on the authority of the Messenger of God, he said (Quraysh, the Ansar, Aslam, and Ghaffar – or Ghaffar and Aslam – and whoever is among the bravest and the bravest – or Juhayna and the bravest – are loyal allies. They have no protector other than God nor His Messenger) [54]. It is a very loose talk.

It seems that Omar then brought about a major and dangerous demographic change during his caliphate, by moving the Bedouins to Medina, the capital of the caliphate, and surrounding it with their masses, in an extension of the phenomenon of seeking their help in the Saqifa coup incident that was planned before [55].

Discussing that era in the history of Islam is a broad matter, but it is possible to touch upon some of its effects and evidence of its events, in accordance with the aim of the research. And because (Abu Bakr) was nothing more than a temporary aspect of the coup group crossing towards the seizure of Islamic rule, despite the fact that the people gave him honors and companions, and singled him out with the title of companion of the Prophet and his partner in the cave at the time of the Hijra, despite the fact that the only narrator of this hadith is (Abu Bakr) himself, He was also the only narrator of his hadith to refute the testimony of the Lady of Women [56](Fatima al-Zahra) that “prophets do not inherit inheritance.” Then it was the turn of his daughter (Aisha) to adopt this hadith [57].

The hadith of (Abu Bakr) and Al-Ghar is in the nine hadith books with one chain of transmission (on the authority of Hammam, on the authority of Thabit, on the authority of Anas bin Malik, on the authority of Abu Bakr, he narrated it…) [58]. This is contradicted by the hadith (…then he fell asleep in his place. He said, and the polytheists were accusing the Messenger of God, so Abu Bakr came, and Ali was asleep. He said, “And Abu Bakr thought he was the Prophet of God.” He said, “O Prophet of God.” He said, and Ali said to him, “Indeed, the Prophet of God has set out toward Maimun Well, so he reached it.” He said, “So Abu Bakr set off and entered the cave with him…. [59]

From this it is clearly understood that the Prophet did not take (Abu Bakr) with him at all, so (Abu Bakr), who did not know that the Messenger of God was heading to (Mecca) until he saw his daughter (Aisha) preparing, so he asked her about the destination of the Messenger of God, but she did not know, is more likely that it was nothing. Mentioned in the Islamic Message Movement [60].

They gave him statuses with narrations of the death of the Prophet, from the likes of (Yunus bin Bukair), in whom they said that he was one of the men of (the Baramkehs), and that he was a Murji’, who followed the Sultan, and was weak and not strong, and it is not permissible to narrate about him and it must be confirmed. On the authority of Yunus bin Amr, whom they said was not taken as evidence, that he was negligent, and that his hadith was confused. On the authority of Abdullah bin Abi Malika, judge of Al-Zubayr. Despite this, they used them as evidence and proved by saying that the credit goes to (Abu Bakr).

The narratives are all contradictory and conflicting and do not agree at all with logic. Osama bin Zaid returned and did not carry out what the Messenger of God had ordered him to do regarding marching the army to the borders of Palestine, despite the curse that the Prophet cursed on those who remained behind in the march. Although the Prophet did not speak due to his illness, Osama understood that he meant supplication when the Prophet raised his hand to the sky and lowered it.

Then the Messenger of God sent to (Ali), then (Aisha) sent to (Abu Bakr), and (Hafsa) sent to (Omar), their fathers, so the Messenger of God sent them all away, and it is not right to send them away with their call without informing them of what he wanted. But the inclusion of (Aisha) and (Hafsa) with their fathers in this place indicates premeditation and anticipation of the coup.

This is not consistent with their claim that he said they ordered (Abu Bakr) to lead the people in prayer, while he had become angry with him a short while ago, nor is it consistent with the fact that the Prophet changed it to (Omar) based on the opinion of (Aisha) and then returned to it based on the opinion of (Omar). ! It is as if the Messenger of God was being guided by their hands, and he was surrounded by them.

Then where is (Ali), to whom the Prophet sent from the beginning of the hadith, and it is not known what he wanted from him, and there is no doubt that it is a serious matter as he calls him while he is parting. It is also not correct with their mention that the Prophet went out and grabbed (Abu Bakr) and prevented him from praying, and the Prophet led the people in prayer despite the severity of his illness and the difficulty of his movement, so why would he do this when he was the one who called him to pray as they claim! .

However, what is clear and consistent with common sense and sound understanding is that (Abu Bakr) took a position that did not belong to him, with the instigation of his daughter and the assistance of (Omar) and (Hafsa), after they prevented the Prophet from confiding secrets to (Ali bin Abi Talib), and surrounded him, so they took away his position of imamate in Prayer, so the Prophet went out, despite his severity, to push them away from this position, so what about the position of leading the nation?

Because they noticed this defect in the narrations, they invented a new prayer that solved the obvious problem here, a prayer with two imams. They said that (Abu Bakr) used to pray with the prayer of the Prophet and the people prayed with the prayer of (Abu Bakr)! . They ran into something bigger than the first problem.

However, this last narration revealed Aisha’s stubbornness and her anger towards the Prophet while he was in a severe state of his illness, as he ordered her to do something and she objected and refused to carry it out three times, and it was undoubtedly not the thing she mentioned in the narration.

Therefore, the people were confused about the number of prayers that he (Abu Bakr) allegedly prayed, so they made it seventeen rak’ahs, meaning one day, and between three days.

Then, after pushing (Abu Bakr) away from prayer, the Messenger of God spoke of temptations and their arrival as interruptions of a dark night, which is consistent with the hadith of someone who was angered by the situation. Therefore, (Abu Bakr) went out directly to his family with (the sin), and the Messenger of God left despite his illness. Which reveals that the Prophet had verbally abused him and treated him harshly, so he ran away and did not return until after the Prophet’s death. It is the return agreed upon between him, Omar, and other men.

Omar bin Al-Khattab’s job was to delay the Ansar’s pledge of allegiance to Ali bin Abi Talib until Abu Bakr came from outside Medina. He claimed that the Prophet had not died and that he had gone to the appointed time of his Lord like Moses for forty nights, and that he would kill whoever said that. With his death upon his return, and (Omar) threatened the people, even though they narrated that (Aisha) said what it meant (the Prophet died between dawn and noon), so how could she not stop (Omar) from his wrongdoing and claims! However, she was waiting for her father to return.

If Omar was ignorant of the death of the prophets, then he is too low in status to be fit for the caliphate, and in the nation he is more knowledgeable than him. And if he said what he said out of emotion, then he is too low in status to be a caliph, and in the nation more knowledgeable than him. All that remains is that he deliberately did what he did in preparation for implementing the coup plan.

The Ansar’s insistence on pledging allegiance to (Ali) was conclusive evidence that the matter of the caliphate had been decided during the life of the Prophet, and no less that the nation was convinced that (Ali) was the best of the companions. If anyone wished, he could refrain from saying the will directly. How was it justified to delay it later after (Omar) and (Othman), until he was equated with (Muawiyah)! .

One of the contradictory narratives is that the Ansar said what its content was (We do not pledge allegiance to anyone except Ali), then another narration claims that they said what its content was (from us is a prince and from you is a prince).

Narrations narrate that (Abu Bakr) protested to the Ansar in Saqifa (Bani Sa`idah) that the Messenger of God placed the caliphate in (Quraysh), so which (Quraysh) are those to whom the Messenger of God made the caliphate? Are they infidels (Bani Umayyad)? Or Muslim conquest? Or those who fled on the day of Uhud and Khandaq? . For what occasion did the Prophet assign the caliphate to (Quraysh)? Is it for a nervous reason before me? Or is it a religious matter with rules? . If it has rules, what are they? What are its controls? . How can it be established that the matter is a matter of consultation for the nation – according to the people’s subsequent belief – and that the Prophet placed its contract in the hands of (Quraysh)?! .

But the Quraishi immigrants knew that the Prophet restricted it to (Ali bin Abi Talib Al-Hashimi Al-Qurashi), which is why the Ansar remained silent about such a protest, in which the specificity of (Ali) was removed and the meaning was stripped to be general.

The intervention of Bashir bin Saad Al-Ansari was a great help to the success of the people’s action against Ali and the Ansar, in addition to the partnership of Awaim bin Sa’idah Al-Ansari, at whose grave Omar bin Al-Khattab later stood and said, “No one of the people of the earth can say that Better than the owner of this grave [61]. Likewise, Maan bin Adi Al-Ansari, who became one of the leaders of Abu Bakr’s army after the success of the coup and was killed in Al-Yamamah [62].

Then they narrated that when (Ali) heard of the pledge of allegiance to (Abu Bakr), he ran quickly, and he was not fully dressed to go out, so he pledged allegiance and sat down. They also narrated that (Ali) disputed with (Abu Bakr) for six months and did not pledge allegiance, until (Zubayr) brandished his sword in support of (Ali). ). They also narrated that (Ali) met with (Abu Bakr) alone, despite (Omar) forbidding (Abu Bakr) to meet with them alone, so (Ali) invoked proximity only! I acknowledge the thanks of Abu Bakr and his predecessors! Then he pledged allegiance. These are vulgar quotes that belittle the mind of the reader and cause confusion wherever they appear, because they are simply false and contradictory.

Even the lie is in addition to the fact that (Bani Hashim) washed the body of the Prophet after his death, when (Ali bin Abi Talib) and (the family of Abbas bin Abdul Muttalib) took over. (The Al Zubair) narrated on the authority of (Aisha) a strange story about washing and preparing the Prophet, in which Among the incidents are what are intended to rob Ali of his virtue and make Banu Hashim like the rest of the people, and that washing was entrusted to the angels and not to them. Therefore, she said that she regretted not having washed him.

To complete this revolutionary process, Abu Bakr alone narrated hadiths that he attributed to the Prophet, which were not heard from anyone else at the time, and their narration from him was closer to the people than if they were said by Omar, whose status among them was always questionable. Among them is a hadith whose content is: “Communities of the prophets, we do not inherit what we leave behind in truth.” And the hadith: “No prophet is taken away unless he is buried where he was killed,” which perhaps contradicts the laws of history.

The compositions of each of (Abu Bakr), (Omar), and (Abu Ubaidah bin Al-Jarrah) began with hadiths that they attributed to the Prophet regarding the virtue of each one of them, and they divided the roles inside the shed, in a phenomenon that reveals a prior and planned agreement, until (Awaim bin Saida Al-Ansari And (Ma’an bin Adi Al-Ansari) did not hesitate to address (Umar) and (Abu Bakr) as they were going to the Saqifa to meet the Ansar, as if they fully understood the opinion of this Qurayshi group.

Important pivotal hadiths also appeared in this period in the politics of the Islamic world. It would have been better not to say them in the event of the Prophet’s illness, but rather on the open leadership pulpit and in front of thousands of people, because they are linked to blood, money, honor, religion, and the future, such as (Should not two religions be left in the Arabian Peninsula). And (Do not Muslims take the graves of their prophets as mosques), and all of these hadiths were attributed to (Aisha), even though she narrates that she and her family did not know that the Messenger of God would be buried on Wednesday night until after they heard the surveyor [63], and the Messenger of God was arrested on Monday, so there were two days between them and his burial, ignorance. (The family of Abu Bakr) in them is the state of the Prophet’s body , so what relationship is that! .

After all of this, the likes of Al-Mughirah bin Shu’bah – to whom Omar turned a blind eye to his adultery – found [64]a golden opportunity to falsify and spread amid this mass of lies, so he claimed that he was the last person to follow the Prophet, and he began to use this claim to speak to the people of Iraq, who asked ( Ali) about the truth of this claim, so he informed them of (Al-Mughirah)’s lie before they hastened to do so [65].

Omar ibn al-Khattab protested against the Ansar in Saqifa (Bani Sa`idah) in support of the right of the immigrants to the caliphate after the Messenger using a Bedouin tribal logic. It is not known how the wise people of the people accepted it in his time and in subsequent times, as he denied that the Arabs would accept that the caliphate be in anyone other than the tribe of the Prophet. [66]. But (Omar) – and whoever is satisfied with his statement – how he diverted it from the Prophet’s clan closest to the (Bani Hashim) is not known.

From Omar’s argument in the same context that Abu Bakr was given precedence in prayer as a virtue that preceded him over others, and when it was known that the Messenger did not give him precedence, and that Abu Bakr, in agreement with his daughter Aisha and Omar, was the one who came first, and the Prophet brought him back, You realize the threads of that conspiracy, and that it was not spontaneous, but rather was planned for days, or not more than that. There is no doubt that there are words that were not reported by the narrators of history, which created strife between (Aws) and (Khazraj) in that shed.

Omar bin Al-Khattab, in the same position as Saqifa, showed amazing hatred and abuse towards the master of the Ansar (Saad bin Ubadah), as he described him as a hypocrite and sought to kill him. What is strangest is that the one who said this, who is (Omar), does not have a drop of the faith history of (Saad bin Ubadah), and (Saad) has the best hand, along with his son, over the Muslim companies and families. But it seems that Omar was harboring hostility towards the most prominent Islamic figures, and it is strange that Omar chose the most prominent Islamic figures to attack. Then (Omar) and (Abu Bakr) were in a closed circle with (Bashir bin Saad), who was directing events in a way that harmed the will of (Saad bin Ubadah).

The rejection of (Saad bin Ubadah), the master of the Ansar, and (Ali bin Abi Talib), the master of the immigrants, indeed the Muslims, and the rejection of the major tribes of Iraq to succeed Abu Bakr are conclusive evidence of the invalidity of that caliphate. Especially since (Saad bin Ubadah) considered the rituals and rituals performed by these coup plotters invalid, and he isolated them, so this is a fatwa invalidating their rituals. They attributed that (Saad) only wanted the caliphate for himself and the Ansar, and this is contrary to his position and the position of his son (Qais) regarding supporting (Ali bin Abi Talib) rather than (Abu Bakr), and (Saad) not seeking to benefit materially from the events, if he was as they claimed. A student for the emirate. However, all of these allegations were narrated from Al-Wada’, the liar (Saif bin Omar Al-Tamimi) [67].

 

Returning to Omar’s greatest day, the day of Saqifa, and after the play in which he threatened the trembling hypocrites and said that the Messenger of God had died, then peace came upon him with a word from (Abu Bakr), his companion, he began to address the Ansar in a tribal language, saying (By God The Arabs do not accept for you to be appointed as ruler over you, and for their prophet to be someone other than you, but the Arabs do not refuse to put in charge of their affairs those who had prophethood among them, and the ruler of their affairs is among them, and we have that against him who refuses the clear and clear argument and clear authority. Who can dispute with us the authority of Muhammad and his emirate, and we are his guardians and his clan? Except one who leads to falsehood, or adheres to sin, or engages in destruction.)

The man, as is clear, speaks the language of the Arab kings, and is extremely racist nationalist, and it does not pass through his mind for a moment that Islam suppressed the tribal fanaticism that came before it, and that there is no superiority for an Arab over a non-Arab except through piety, as God Almighty says [O people! Indeed, We created you from a male and a female and made you peoples and tribes so that you may know one another. Indeed, the most honorable of you in the sight of God is the most pious of you. Indeed, God is All-Knowing, All-Aware [68].

Then which clan is Omar talking about, about Quraysh? Is there any enemy of Muhammad during this period other than her? While the Ansar were his fortress and guard, and they were more worthy than (Quraysh) in the language of kings. Except, O God, the Banu Hashim among them, who preferred the Messenger of God and his call over themselves, and many of them died as martyrs in the people of Abu Talib in the year of grief.

Thus, (Ali bin Abi Talib) – under all these true Umari, Ansari and Islamic standards – is the most deserving of people for the caliphate and imamate. But (Quraysh) refused to do this, for a clear reason, which (Ibn Omar) said on the day of (Siffin), when he sent (Ubayd Allah Ibn Omar) to (Al-Hasan Ibn Ali), and he said (I have a need for you, so go to me), so he met him, and he said (Indeed, your father He has left the Quraysh first and last, and they have disgraced him, so is it permissible for you to remove him and let us appoint him to you? [69])

Omar bin Al-Khattab’s use of racist language continued, even during the years of his caliphate. In his first official speech during his rule, he used the term “Arab nationalism” in violent language, not Islam and the religion that does not differentiate between an Arab and a non-Arab except with piety [70], and he once said, “There is no king .” On Arabic) [71]. Hence, other peoples found that they were enslaved to those who carried this Omari soul, so they often revolted when they found the opportunity, and they did not understand the truth of Islam because the Caliph himself did not understand it. Therefore, national strife is one of the reasons for the collapse of the state of the Bani Abbas as well, as was the fighting of the Ghurs and the Turks and their split. The Bani Abbas did not improve this situation when they abandoned the people of that family (Muhammad) and sought help from non-Arabs to remain in the kingdom [72].

(Omar bin Al-Khattab) obtained what he obtained based on the divisions of positions made by the forces of the coup, as he chose (Abu Bakr) over the judiciary, and appointed (Abu Ubaida) over the money, as expected, so (Omar) remained for a year without the people contesting against him [73]. When (Abu Bakr) appointed his partner (Omar ibn Al-Khattab) to the judiciary, it was reported that a month would pass by and no one would take his case. Perhaps the secret that is not stated in this is his ignorance of the rulings of Islamic judiciary and the fame of that among the people, as evidenced by the Muslims’ resort to others, such as their litigation in the hands of (Ali bin Abi Talib), who was among the common worldly Muslims at that time, and their satisfaction with what he ruled, not as Taha Hussein explains it. That the people were following the path of the Prophet and did not need the judiciary, and it is not known how they did not need the judiciary. There are dozens of narrations in the disagreement of the people from the first day that Abu Bakr assumed the caliphate, such as his own denial of the right of the Prophet’s daughter (Fatima al-Zahra) to her inheritance from Her father in Fadak and elsewhere [74].

 

Then the Ansari companion (Al-Hubab bin Al-Mundhir) frowned upon the matter of these people from among the Quraysh and the doubting Muslims, so he threatened them, and they almost retreated, to the point that they replaced their violent tone with a softer one, and let the third of them speak about the matter (Abu Ubaidah bin Al-Jarrah), who made the matter relent. Addressing the Ansar and tickling their feelings, had they not been lenient in the matter of Bashir bin Saad, one of the most important leaders of the Ansar.

So (Abu Bakr) hastened to limit the matter to one of the three, (Omar) and (Abu Ubaidah), and he, and not anyone else, when he said (This is Omar, and this is Abu Ubaidah, so pledge allegiance to whichever of them you wish), as if he had the right to nominate them and limit the matter to them! .

But he and his two companions know that the Ansar will see that the one who has the slightest misfortune is (Abu Bakr), and people who see evil in (Omar) and evil in (Abu Ubaidah) will pledge allegiance to him, and this is what happened.

However, the play will not be completed this easily, and the people of the solution and the contract are absent, from the best companions among the immigrants, such as (Ali), (Al-Zubayr), (Abu Dharr), (Salman), (Al-Miqdad) and many others, and here comes the role of the (Aslam) tribe. She came with her group until the paths became narrow, and Omar used to say, “It was only when I saw Aslam that I was certain of victory.”

Then the chapters of the first military coup were completed, and the stage of the cultural coup began later, followed by the ideological coup.

After all that, it is not surprising that Omar was afraid that God would not forgive him at the moment of his death and loss of life. He kept repeating (Woe to my mother if God does not forgive me) until he died [75].

 

 

The first three caliphs assumed authority in unjust ways. Abu Bakr said that its authority was through consultation, and there was no marshal. Then he revealed it to (Omar bin Al-Khattab) by will [76], and they had not previously accepted the prophetic will of (Ali). It is not known how they responded to Ali’s claim regarding his right to the caliphate, and the Messenger of God said (Do not complain about Ali, for by God, I fear for God’s sake – or for the sake of God – that he will be complained about) [77]. And (Omar) made it into six people who hated (Ali) [78].

Among the naivety that Taha Hussein said in his criticism of the narrowness of the Shura Council that Omar created to choose the caliph after him, and not to include the Ansar, who had known merit in Islam, no less than Abu Bakr’s recognition of them at the time of the coup, that they were the ministers and that they were The virtuous people of religion and the people of his mission, and it is not permissible to ignore them under any circumstances, regardless of whether the writer neglected to discuss the fact that the council included those whom (Umar) knew were greedy for money and the world, except for (Ali), and that they were in-laws to each other, and that they would not choose (Ali) under any circumstances. And also when going beyond the point that they offered the caliphate to (Ali bin Abi Talib) on the condition that he follow the path of the two sheikhs (Abu Bakr) and (Omar), which he rejected in its entirety in the presence of the Book of God and the Sunnah of His Prophet, and that if they had seen the superiority of (Othman) over (Ali), When they introduced Ali over him in the beginning, despite all that, Taha Hussein knew deep down that Omar knew very well that if the Ansar attended the Shura, the caliph would be none other than Ali [79].

Among these six, there are three that were stolen from (Ali) in the beginning upon the death of the Messenger of God, and they pledged allegiance with their clans to (Abu Bakr): They are (Abdul Rahman bin Awf), (Saad bin Abi Waqqas), Al-Zahrian, and (Othman bin Affan), the Umayyad [80]. Also, the person The one who had the upper hand when tied was (Abdul Rahman bin Awf), the son-in-law of (Othman bin Affan) and the cousin of (Saad), who did not pledge allegiance to (Ali) until he died [81]. Abd al-Rahman ibn Awf, whom Umar appointed as head of the council of six who chose the caliph after him, was the son-in-law of the Umayyads, Rahat, in many ways. He was married to Umm Kulthum bint Uqba ibn Abi Muait, Uthman’s sister. Through breastfeeding, and the son-in-law of (Utbah bin Rabiah bin Abd Shams), that is, married to the aunt of (Muawiyah), and the brother-in-law of (Shaybah bin Rabiah bin Abd Shams ). He was the one who chose (Othman) and nominated him for this kinship, and for fear of the justice of (Ali bin Abi Talib), but (Abdul Rahman) was forced to withdraw from supporting (Othman) after that when he reached the extent of the caliph’s injustice and departure from the Sunnah of the Prophet, and he called on the people to Struggling with him and preventing him from being extravagant towards himself and the nation by his Umayyad relatives taking him over after he boycotted him [82].

While the fourth of them (Talha bin Ubaidullah) killed (Ali bin Abi Talib) his uncle and brothers for converting to Islam. Talha was the one who, in the time of Uthman, owned most of Khaybar and some of the lands of Hijaz and the lands of Iraq. This is what reveals the secret of his coup against the just caliphate of Ali bin Abi Talib.

It is a political equation that caused groups of modern financial and civilizational people to dominate the world of Islamic economics, in addition to their political influence since the time of Abu Bakr and Omar. This meant weakening the status of the noble families and leaders, whose presence, through the influence of the Messenger of God and Islam, was victorious in favor of these forces. The newly luxurious world [83].

While one of the trade caravans of (Abd al-Rahman ibn Awf) in the time of (Uthman) amounted to five hundred camels, with nothing more valuable than them, and he left behind gold that could be cut with axes, thousands of camels, and many farms.

Othman created an explicit classism, superior to the disguised classism of Omar, which broke the social unity of the Islamic countries [84].

superiority of such people who are afflicting the nation over the great companions of the Messenger of God, such as (Abu Dharr), (Al-Miqdad), and (Ammar), and the masters of the Ansar such as (Qais bin Saad bin Ubadah), is not known. Until the matter became – as a result of this worldly policy of seizing power – as described by Abu Firas Al-Hamdani ( The truth is firmly established and the religion is firmly established * The loyalty of the family of the Messenger of God is divided … the Prophet carried it out for them on the Day of Ghadir * and God bears witness , and the properties and nations until when they become without their owner * they became The wolves and the lions disputed over it and their affairs became a matter of consultation as if they * did not know the rulers of truth which was which of them By God, the people were not ignorant of its place * but they covered the face of those they knew Then the Abbasids claimed it as their own * and they had no foot or foot in it [85]. )

The claim of the companions of (Abu Bakr) in presenting him contradicts the action of the Messenger of God in presenting (Ali bin Abi Talib) for the pilgrims to inform about him when Surat (Baraa’) was revealed, when he said (no one but me or a man from me will inform about me) [86], so if the Prophet meant by (from me) Lineage is racist, tribal, pre-Islamic, and far from it, and if he means trustworthiness, then he has rejected (Abu Bakr) and introduced (Ali) [87], and if he means status by it, then (Ali) is more deserving of the position after him, especially since this notification occurred at the end of the years of the Prophet and in a general gathering. From the nation of Islam, as if he wanted to convey the message through (Ali) and not through the Surah.

What is strangest is that the first testimony returned by the first Caliph (Abu Bakr) – after the testimony of (Ali) and his companions of his right to succeed the Messenger of God – was the testimony of the Prophet’s daughter (Fatima bint Muhammad) regarding her right to her father’s beekeeping to her in the orchards of Fadak. This is a great matter, as it was not. Let one of the people of virtue, nobility, and faith dare against him. He knows – without a doubt – that she is purified by God , and that she – and her father – are too ascetic to covet what is not hers, and that (Fadka) was purely for the Messenger of God through peace, unlike (Khaybar), which was a booty for the Muslims with the conquest [88].

On the authority of Umm Salamah, she said: In my house, “ God only wants to remove uncleanness from you, O People of the House,” was revealed, and in the house was Fatima, Ali, Al-Hasan, and Al-Hussein, so the Messenger of God – may God bless him and his family and grant them peace – shrouded them with the garment he was wearing, then said, “These are the people of my household, so go away.” away from them impurity and purify them with a thorough purification . ” [89]Al-Wahidi mentioned in the reasons for the revelation that it was revealed about the Prophet, Ali, Fatima, Al-Hassan, and Al-Hussein [90]. It is known what (Al-Hakim) reported on the authority of (Amer bin Saad) on the authority of his father, who said ( When this verse was revealed < We call upon our sons and your sons, our women and your women, ourselves and yourselves . The Messenger of God, may God’s prayers and peace be upon him and his family, called upon Ali, Fatima, Hassan, and Hussein, may God be pleased with them, and said, “Oh God, these are my family . ”[91]

The Prophet’s family are not the subject of emotional care, but rather their matter is religious and divine. On the authority of (Hanash al-Kinani) he said (I heard Abu Dharr say – as he was standing at the door of the Kaaba – whoever recognizes me then I am the one who recognizes me, and whoever denies me then I am Abu Dharr. I heard the Prophet – may God bless him and grant him peace – say: “The example of my family among you is like Noah’s Ark among his people, whoever boarded it.” He survived, and whoever left behind drowned.” Or He perished) .[92]

Fatima Al-Zahra explained the reality of Abu Bakr and what the nation was like in that period. Whereas , when Abu Bakr unanimously agreed to prevent Fatima from Fadka and this was communicated to her, she placed her veil over her head, covered herself with her robe, and approached in a group of her grandchildren and the women of her people, with their tails trampled, without any puncture of the walk of the Messenger of God – may God bless him and grant him peace. So she entered upon him, while he was in a crowd of the Muhajireen, Ansar, and others, and put a sheet under her, so she sat down, then she let out a groan that caused the people to burst into tears, and the sitting room shook. Then she waited a moment, until when the people’s sobbing subsided and their agitation subsided, she began her speech by praising God, praising Him, and praying for His Messenger, her father. -S-, so the people resumed their weeping, and when they stopped, she resumed her speech, praising God and praising Him, and demonstrating His power and His blessings, the likes of which only come to the sons of the prophets, and she bore witness to her father (Muhammad) of prophecy, and that he was the Chosen One and Chosen One before his mission and message, as an Imam, mercy, and guidance, then she mentioned his death. And his relief from this world, then he turned to the audience, reminding them that they are witnesses to the religion of God and its conveyors to the nations, and to the Qur’an and its light, and that God purified them, purified them, purified them, developed them, established them, established their religion, and arranged their hearts with faith, prayer, zakat, fasting, Hajj, and justice, and that obedience to the People of the House is the order of the religion, and their imamate is security from Division, and explained the benefits of jihad, patience, enjoining what is right and forbidding what is wrong, honoring one’s parents, maintaining family ties, retaliation, loyalty, measures and scales, abandoning forbidden things, and avoiding polytheism. She advised them of piety, Islam, obedience to God, and knowledge. Then she explained who she was and who her father was, and that she was infallible in her words and deeds, and she explained her father’s superiority over them, without The fathers of their wives, until he established the guiding Sharia and eliminated signs of ignorance, and the whispers of the devils were silenced, and the flames of hypocrisy were overthrown, and the complex of disbelief and discord was dissolved, and they understood the word of sincerity, and she reminded them of the badness of their ideological, social, political, and economic past, fearing that the people around them would kidnap them, if it were not for her father, and she said, indicating the position of the Commander of the Faithful. (Ali) upon them (So God, Blessed be He Almighty, saved you through my father Muhammad – may God bless him and grant him peace – after the attack, which, after the men and the Arab wolves and the rebels of the People of the Book were afflicted with them . Whenever they kindled a fire of war, God extinguished it, or a horn of the devils was sparked, or the openings of the polytheists opened wide, He threw his brother into its abysses . He will not stop until he steps on its tip with his sole, and extinguishes its flame with his sword, devoted to the essence of God, diligent in the command of God, close to the Messenger of God – may God bless him and grant him peace – a master among God’s saints, draped over, prostrating, hard-working. Then I explained how they were at that time (and you are in “You have a foolish livelihood, and pray for safe people, you lie in wait for us, you ignore news, you retreat when fighting, and you flee from fighting .” Then I accused them of a coup and treason. “When God chose for His Prophet – may God bless him and grant him peace – the abode of His prophets and the shelter of His pure ones, the touch of hypocrisy appeared among you, and the veil of religion was removed. And the Kadhim of the deviants spoke, and the idle of the few rose, and the Conqueror of the invalids roared, so he came to your streets and the devil emerged from his head from his hole, calling for you, so he made you respond to his call, and to those who were surprised in it to observe, then he aroused you, and found you weak, and he made you angry and made you angry, so you were labeled as not being stupid, and you reported something other than your drinking, this. The covenant is near, the words are generous, the wound is when it heals, and the Messenger is when he is buried.” Then I criticized their excuses and arguments (Initially, you claimed to fear strife! Indeed, in temptation they fell, and indeed, Hell surrounds the disbelievers, so they are among you, and how can you be fooled? (And I made clear that they disobeyed the Noble Book and the true religion and turned away from them.) And this is the Book of God before you; His affairs are clear, His rulings are radiant, His signs are radiant, His prohibitions are clear, and His commands are clear. Did you leave it behind your backs? Do you reflect on it out of desire for Him, or do you judge by something other than Him? Miserable is the wrongdoers’ substitute, and whoever seeks a religion other than Islam, it will not be accepted from him, and in the Hereafter he will be among the losers .) Then she proceeded to clarify the truth of their actions (Then you did not tarry except until her repulsion was calmed, and her leadership was smoothed. Then You took a toron and burned it, and you stirred up its embers, and you responded to the seductive chants of Satan, and the extinguishing of the clear light of religion, and the suppression of the Sunnahs of the pure Prophet, you comforted a man in joy, and walked for his family and children in wine and affliction, and we were patient with you like the sharpening of a knife and the pricking of teeth in a footwell), until she confronted them with her majestic defense. About her right (And now you claim that I have no inheritance ! Oh, the rule of pre-Islamic times they seek, and who is better than God is judgment for a people who are certain? Oh, and you do not know. Indeed, it has become clear to you like the rising sun that I am his daughter, and bye, O Muslims, will I prevail over my inheritance!) Then she went to a caliph. The coup (Abi Bakr) you knock on (O son of Abi Quhafa, is it in the Book of God that you inherit your father and I do not inherit my father? I have come up with something strange. Is it because you deliberately left the Book of God and cast it behind your backs when it says, “Solomon inherited David?” And he said in what he specifically mentioned about the news of Yahya bin Zakariya – peace be upon him – when he said, “My Lord, grant me from Yourself a guardian who will inherit from me and inherit from the family of Jacob.” And he said. <And relatives of relatives are more worthy of each other The Book of God>, and He said: “God enjoins upon you regarding your children, for the male the equivalent of the portion of two females.” And He said: “If he leaves good, making a bequest to parents and relatives in a reasonable manner is a duty upon the righteous.” And you claimed that I have no favor, no inheritance from my father, and no kinship between us. So, may God summarize for you a verse from which my father was taken out – P- Or do you say that people of two religions do not inherit each other? Aren’t I and my father from people of one religion? Or do you know more about the Qur’an and its generality than my father and my cousin? So your record is sealed and carried away. It will meet you on the day you are gathered together. So good is the judgment of God, and the leader is Muhammad, and the promise of resurrection, and at the Hour the invalids will lose. And it will not benefit you when you repent. For every report is established, and you will know to whom will come a torment that will disgrace him and an everlasting torment will befall upon him.” Then she turned towards the Ansar and blamed them for usurping her right to the presence of the coup plotters, who were supporters of the religion of God and its youth, and that the shock at the departure of the Prophet and the miracles that occurred due to his absence is not an excuse. It will benefit them, and she said to them (How then did you become free after the declaration, and became secret after the announcement, and retreated after taking action, and joined others after believing? Misery for a people who broke their faith and intended to expel the Messenger when they had initiated you the first time. Do you fear them? For God is more worthy that you should fear Him if you are believers), but they relied on it. Gentleness is an act of kindness after distress, and that she said what she said with knowledge of the disappointment that befell them and the treachery that their hearts sensed, but it is the overflow of the soul, the emptiness of the chest, the breath of anger, and the offering of argument, and that it is an act of enduring shame, marked by the wrath of God and the flame of eternity, connected to the burning fire of God, and that she is the daughter of a warner. They have a severe torment in my hands.

Abu Bakr answered her, acknowledging that she was the best of women and the daughter of the Seal of the Prophets, truthful in what she said, but he used as evidence a hadith attributed to the Prophet (We, prophets, do not leave behind gold, silver, a house, or real estate. Rather, we leave behind the Book, wisdom, knowledge, and prophecy, and what we have is a taste for the rulers.) After us, he will judge it with his judgment.” He claimed that there was consensus, in what no one else saw, as it is from the hadith of individual people, and the testimonies of opponents are without proof, contrary to the clear Book of God and the Sunnah of His Prophet, and contrary to the conduct of rational people and logic, and it is not similar to their bequeathing the Prophet’s room to his daughter (Aisha), so she said. (Glory be to God, my father, the Messenger of God – may God bless him and grant him peace – did not stray from the Book of God, nor did he dissent from its rulings. Rather, he followed in its footsteps and followed its surahs. Have you gathered to treachery to harm him with falsehood? And this after his death is similar to the deceptions he committed during his lifetime. This is a book. God is a just arbitrator and a decisive speaker. He says, “He will inherit from me and inherit from the family of Jacob,” and he says, “Solomon inherited from David.” So, the Almighty, the Almighty, made clear what He distributed of the installments, legislated for the duties and inheritance, and permitted the share of males and females. This removed the fault of the invalids and removed suspicions and doubts among those who left behind. No, but rather He made it possible for yourselves. He was patient, and God is the One who seeks help in what you describe.” He did not find an answer other than the arbitration of his party of Muslims, so she turned to the people and said, Groups of people who hasten to false talk , and turn a blind eye to the ugly and losing deed. Do they not contemplate the Qur’an , or do they have closed hearts? No, rather, what you have done badly of your deeds has seen in your hearts, so it has taken hold of your hearing and your sight. How evil is what you have interpreted. And the evil of that which you have indicated, and the evil of that which you have taken hold of, you will surely find, by God, his burden heavy, stupid and miserable, when the cover is revealed to you and what lies behind adversity is revealed to you from your Lord that which you had not expected, and lost there are the false ones.) Then she turned to the grave of the Prophet – may God bless him and grant him peace. She said ( There has been news and news after you. If you had witnessed it, the speeches would not have increased . We have lost you. The land has lost its rain. And your people have been disturbed. So bear witness to them and do not be absent [93]. )

 

 

 

On the authority of (Muslim) on the authority of (Abdullah bin Abbas) on the authority of (Omar bin Al-Khattab) that (Aisha bint Abi Bakr) and (Hafsa bint Omar bin Al-Khattab) were pretending to be over all the other wives of the Prophet, so (Omar) said to him (O Messenger of God, did you divorce them? He said (No), and he said (O Messenger of God, I entered the mosque and the Muslims were rubbing pebbles saying that the Messenger of God, may God bless him and grant him peace, divorced his wives. Shall I go down and tell them that you did not divorce them?) He said (Yes, if you wish), and he continued speaking to the Prophet until he was saddened. Anger appeared on his face, and he even grimaced and laughed, and he was one of the most outspoken people. Then (Umar) came down to the door of the mosque and called at the top of his voice, “The Messenger of God, may God bless him and grant him peace, did not divorce his wives,” and this verse was revealed, “And when a matter of security or fear came to them, they announced it.” And if they had referred it to the Messenger and to those in authority among them, those from whom they derived it would have known it . )[94]

 

 

The justification for being cut off from the true historical reality of Islam is the rupture that was created by (the Umari era), where (Umar ibn al-Khattab) ordered preventing the recording of the hadith of the Messenger of God. Likewise, the generation of leaders among the Companions was replaced by another generation – paved for by (Abu Bakr) – of war leaders in (Quraysh) and other tribes, who were mostly hostile to the Messenger of God or who shed blood, or whom he bought with money after they were among the people of apostasy, as they narrate from the example of (Zabarqan bin Badr), who bought him and his people with the tax of (Bahrain) and then became close to (Omar). [95]And like (Al-Ash’ath bin Qays Al-Kindi), whom (Abu Bakr) married his sister (Umm Farwa bint Abi Quhafa), although they say that he was an apostate and (Abu Bakr) killed the men of his tribe (Kinda) out of patience and took a thousand of its women captive [96], then the coup plotters appointed him to power in Azerbaijan. While he silenced – by force – the narrators accompanying the Prophet and the first or important events in Islam, and unleashed the power of “Kaab Al-Ahbar” with narrations and fatwas [97]. Many of the evacuated companions were prevented from leaving Medina for the cities [98].

On this basis – Al-Omari – the Orientalists built their vision of Islamic history, and they tried to rely on it – and deliberately – to show Islam as devoid of heavenly and human values, and containing nothing but the sword and nomadism, which are what truly distinguished the Al-Omari religion. Guillaume Lucitre says in his book (History of France) the following: “These Arabs imposed their religion by force and told people to convert to Islam or die, while the followers of Christ won souls through their righteousness and benevolence [99]. ” It is not known what (bloody) righteousness Luceter is talking about! Unless he intends to honor the Christians of the East alone, and those who entered Islam voluntarily.

Yes , it is possible to agree with the orientalists who criticize Islam regarding what “Al-Omari Islam” and “Umayyad Islam” did later. And when he is linked to (Al-Omari) beyond the stage of (Abu Bakr), it is because (Abu Bakr) was only an intermediate stage of dominating power, because he was not a realistic part of the conspirators, but he was a simple worldly person, useful in making him the first step towards usurping the caliphate from the people. He kissed the players behind the scenes, especially after he married his daughter (Aisha) to the Messenger of Islam. The evidence is that Abu Bakr himself admitted to Talha the fact that the prince was Omar bin Al-Khattab and his apparent obedience to him [100]. That is why when (Abu Bakr) appointed (Omar ibn al-Khattab) as successor, this was without consultation, other than what he spoke to two of the people of the world, (Abd al-Rahman ibn Awf) and (Uthman ibn Affan), to convince them of (Omar), not that he was asking them for information as It is clear from his words that he left the honor and faces of the companions close to the Messenger of God. This is something that was agreed upon among the forces of the coup, as evidenced by the fact that (Othman bin Affan) wrote the name of (Omar bin Al-Khattab) in the newspaper of succession before (Abu Bakr) woke up from his trance, so (Abu Bakr) approved of what he wrote. For this reason, if people wanted to speak to (Omar) about his caliphate, they would introduce (Uthman ibn Affan) or (Abdul Rahman ibn Awf) for fear of his temper, contrary to the behavior of the Messenger of God’s gatherings with the believers, in which he was like one of them [101]. The Companions objected to what he did regarding appointing Omar as successor, which made him angry according to the narration of Abd al-Rahman ibn Awf, and among them was Talha ibn Ubaid Allah, who considered him angry with God Almighty [102]. This is perhaps the reason why Omar did not command them over the armies of conquest, and doubted their loyalty and said that they would be defeated [103], as it seemed that the dispute between him and them was deep. What is strange and fabricatedly narrated to increase the ambiguity of the narrative heritage is that the council that Omar created to choose the caliph after him left it up to Abd al-Rahman ibn Awf to choose alone, which reveals that this character was repeated throughout all the stages of the coup as a strange, central character, and that he was devoid of ( Ali) and asked him who he would nominate for the position of Caliph, so he chose (Othman), and when he was alone with (Othman) and asked him about his candidate, he chose (Ali), and it is not known if the caliphate of the six had only these two candidates and that the other four had no right and that the candidates were influencing each other, so what was that? The difference in their first meeting [104].

The people also disagreed about the reason for (Abu Bakr) appointing (Umar ibn al-Khattab) as successor according to the text. Was it based on the advice of a group of his companions, or was it dictated by (Uthman ibn Affan) alone when (Abu Bakr) fell into a state of illness, and therefore who is credited with that? Or who is responsible for violating the Shura Council [105]?

In his book (The Two Sheikhs), Taha Hussein – as usual – goes to deny all the narrations that he does not like from history without any evidence from it, and to approve of only psychological opinion of it. He denies the possibility of Abu Bakr appointing Omar as successor without the opinion of the Muslims or the objection of the Companions to him. This illegal succession is justified by the fact that (Abu Bakr), even if he did so, he is in the position of advisor, and the Muslims have the right to refuse allegiance to (Omar) or to depose him, forgetting that the clear meaning of this is the division of Islamic countries and civil war, in which the opposition is a large layer of the Companions, and the authority. They are the ones who were left behind in the text by the coup plotters, assisted by the Bedouins, the Banu Umayyads, and the Quraysh. Hence, the issue is very complex, requiring overthrowing the authority, fighting the Bedouins, and confronting the external enemies of the Persians and Romans, without the presence of an agreed-upon central leadership, and then working to unify the ranks. Towards acceptable leadership , and all of this is close to impossible, which is the reason for the silence of many about Abu Bakr’s appointment previously.

 

But the political and ideological map of those eras is not easy to reveal. If the example of the political wars against Abu Bakr’s usurpation of the caliphate is taken, which were called the wars of apostasy, i.e. apostasy from Islam, along with the history of the conquest of Iraq, then the reader is bound to the likes of Muhammad ibn Umar. Al-Waqidi, the master of the Aslam tribe [106], the tribe that declared martial law in Medina on the day of Saqifah in support of Abu Bakr and in agreement with Omar. Therefore, he narrates supernatural stories about Aslam’s characters. It was narrated that the Messenger of God sent a company including Abdullah bin Abi Hadrad Al-Aslami to one of the Qaysid tribes and it brought a lot of spoils. What is strange is that this company was too small to enter such a country and to market all these camels mentioned in the narration. However, what is most surprising is that the Messenger of God sent them to plunder, plunder, assassinate or kidnap men, and not to guide people, and that all that mattered to (Ibn Abi Hadrad) was to fulfill his wife’s dowry and bring money to his house. As usual, the story was hesitant and conflicting, with the number of people in it ranging from less than eight, eight, or sixteen men [107]. But the strangest thing is that (Ibn Abi Hadrad) himself, the masters of men’s classifications differed as to whether he had companions or not. What is strangest is that some of them make his son (Al-Qaqa’a) a companion, despite the difference in proving the companionship of his father and grandfather [108].

Likewise, Al-Waqidi’s mother was Persian [109], and her people are still hostile to all those who conquered her country. Most of them were accused, according to Al-Waqidi – or their people – of apostasy. It was by (Al-Waqidi) In his time there was a wondrous majesty – according to them – and it affected the souls to the point that ( Abu Aamir Al-Aqdi) said (We are asking about Al-Waqidi ?! The sheikhs and hadiths were of no benefit to us except Al-Waqidi) [110], and upon him the books of biographies and battles were founded, and God has affairs in His creation! .

While this (Al-Waqidi) – the narrator, with his memorization – was unable to memorize Surat (Al-Jumu’ah) alone, let alone the Book of God. (Abu Bakr al-Khatib) said what he stated: Al-Waqidi, despite what we mentioned of his vast knowledge and extensive memorization, did not memorize the Qur’an. Then Al-Hussein bin Muhammad Al-Rafiqi informed me, Ahmad bin Kamil Al-Qadi told us, Muhammad bin Musa Al-Barbari told me, he said: Al-Ma’mun told Al-Waqidi I want you to pray the Friday prayer tomorrow with the people, so he refused. He said: It is necessary. Then he said: By God, I do not memorize Surat al-Jumu’ah. He said: I memorize you. So al- Ma’mun started teaching him Surat al-Jumu’ah until he reached half of it. When he memorized it, he started with the second half, and when he memorized it, he forgot the first. Al-Ma’mun got tired and fell asleep, so he said to Ali bin Saleh : You memorized it. Ali said: So I did, so every time I memorized it, something remained, and he forgot something, so Al-Ma’mun woke up and said to me: What did you do? So I told him, and he said: This is a man who memorizes interpretation, but does not memorize revelation. Go and lead them in prayer, and recite any surah you want [111]. )

While (Al-Waqidi) went to (Yahya bin Khalid Al-Barmaki) begging for money, and took thousands of dinars and dirhams from him, while the unjust ruler (Harun Al-Abbasi) appointed him as judge, after he came from (Medina) to Baghdad in debt, so he went to the table of the minister (Al-Barmaki) in the beginning. Through servants, until he learned that narrating hadith was a profitable business for sultans who wanted a new history.

(Al-Dhahabi) says in the summary of his translation of (Al-Waqidi) the following: ( It has been established that Al-Waqidi is weak, and he is needed in battles and history, and we cite his narrations without argument. As for the religious duties, he should not be mentioned, as these are the six books, Musnad Ahmad , and general From those who compiled a collection of rulings, we see them being generous in quoting the hadiths of weak people, or even abandoned ones, yet they do not narrate anything about Muhammad ibn Umar , even though its weight in my opinion is that despite his weakness, his hadiths are written and narrated, because I do not accuse him of fabrication, and the statement of someone who neglected it is risky in some ways. Likewise, there is no significance in the authentication of the one who authenticated it, like Yazid . And Abu Ubaid , And Al-Saghani , And the warlike , And Maan , And ten hadith scholars have completed it , as the consensus today has been reached that it is not a proof, and that his hadith is weak [112]. )

While the narrators and preachers of the sultans reject the reports of trustworthy people, for no reason other than their Shiism of (Ali bin Abi Talib), who was with the truth and the truth was with him wherever he went. The people made Shiism an accusation that necessitated the weakness of the narrator, even if he was truthful in himself, and criticizing or disparaging the actions of the two Sheikhs and (Uthman) [113]. This is a felony that was enough to gradually bring him down and weaken his story. And then hundreds of hadiths, narratives, and positions were lost, through the guillotine of narrators and men of authority who spoke of authority. Those hadiths could perhaps have illuminated the truth about that world and that time. Perhaps the Messenger of God was wronged by a history that did not include those hadiths and positions.

 

 

And on the authority of (Aban bin Taghlib) he said, I said to (Abu Abdullah Jaafar bin Muhammad Al-Sadiq) – peace be upon him – (May I be made your ransom . Was there anyone among the companions of the Messenger of God – may God bless him and grant him peace) who denounced Abu Bakr’s actions? He said (Yes, it was the one who Twelve men denounced him, including the immigrants, Khalid bin Saeed bin Al-Aas , who was from the Umayyad tribe , and Salman Al-Faris. And Abu Dharr al-Ghaffar Al-Miqdad bin Al-Aswad , Ammar bin Yasser, Buraydah Al-Aslami from Al-Ansar, Al-Haytham bin Al-Tayhan, Sahl and Uthman bin Hanif, and Khuzaymah bin Thabit. Dhu al-Shahadatain, Ubayy ibn Ka`b , and Abu Ayyub al-Ansari . When Abu Bakr ascended the pulpit, they consulted among themselves. Some of them said, “Let us take him down from the pulpit,” and others said, “If you do so, then help yourselves.” So they went to the Commander of the Faithful to consult him, and they said, “You have left a right that you are more deserving of and more deserving of, and we were about to go to him and take him down from the pulpit.” He said, “If you had done that, you would have been nothing but war, but you are like salt in food and kohl in the eye. If you had done that, you would have come to me and said, ‘Pledge allegiance, otherwise we will kill you [114]. ’”

 

 

The people of Iraq were a mixture of Nabataeans and Arabs, united by Christianity and kinship, science was taught in their universities, and they tended toward civilization related to the tribe. Thus, they were the first societies to believe in the Messenger of God (Muhammad) with conviction and strength. Therefore, the people of Iraq disbelieved as a whole in the caliphate of (Abu Bakr) and those who succeeded him (Omar). This is what Omar ibn al-Khattab later alienated them from, sometimes in keeping with the pre-Islamic custom, and sometimes because of their position, so he separated them in affection, just as he separated them in giving, after they agreed to call them “Arabs,” because they were Nabataeans and Aramaeans. The matter was getting more complicated, and the narrators were lying and distorting it. What made the matter worse was that (Abu Bakr) sent to them (Khalid bin Al-Walid), who was a pagan inwardly and irritable in his behavior. Therefore, (Omar bin Al-Khattab) was demanding (Al-Muthanna bin Haritha Al-Shaybani) by saying (As for what follows, then get off the backs of the non-Arabs…), and he put pressure on them with his political saying (Make the Arabs serious if the non-Arabs are serious) [115].

 

 

The army of Iraqi Christians who converted to Islam, including Shayban, Rabia, Ajl, Bakr bin Wael, the Nabataeans, and Al-Azd, was the decisive factor in liberating Iraq, to the point that Al-Muthanna arrived in Baghdad and established a fixed camp for him. In Anbar, it is led by Furat bin Hayyan, after the Christian people of Anbar forced the Persian garrison to withdraw.

In the battle of Al-Buwaib in the thirteenth year of the Hijra, the Persian army came under the leadership of Mahran. The Arab Christian tribes united – with their Nabatean loyalists – under the leadership of Al-Muthanna bin Haritha Al-Shaybani, supported by the Christians of Nimr, led by Anas bin Hilal Al-Nimri. Christians (Taghlib) led by (Ibn Mardi Al-Fihri Al-Taghlibi). In the Battle of Al-Jisr, Christians fought the poet Abu Zubaid Al-Tai, who was a Christian. In the conquest of Tikrit, Taghlib, Iyad, and Nimr were present. These are the same tribes that the plaintiffs claim that (Khalid bin Al-Walid) fought when he entered Iraq [116], and the two stories are not correct.

These tribes were the ones in which the Shiite doctrine of (Ali bin Abi Talib) prevailed or rose, and they were the ones who conquered Iraq.

Away from the false narrations of Saif bin Omar Al-Tamimi, who did not forget to give his people, the Bani Tamim Bedouins, a large share in the conquest of Iraq. He even made the Muslim armies pardon the Kalb tribe in the wars of the conquest of Iraq because of its pre-Islamic alliance with the Bani Tamim. Tamim [117], as the lands of Tamim were from Basra to Qatar, and the lands of Kalb were from Samawa towards Najd, so they were two almost neighboring tribes, and the lands of Asad were from Najaf and Karbala towards the desert to Najd, facing the one coming from the Arabian Peninsula [118]. At the head of the armies of conquest were (Al-Muthanna bin Haritha Al-Shaibani) and (Adi bin Hatim Al-Tai), in the tribes of southern Iraq [119].

Persia was the most hated of the Arabs, and the most burdensome to them, during the conquests, and the people did not respond to the call for mandate from the Caliphate, due to the intensity of the Persians’ power, their pride, and their oppression of nations. In Iran today, in general, Arabs, Turkmen, and Kurds practically spread during the Abbasid period, with the exception of the Iraqi tribes, to which large parts of Iran were previously subject [120]. Then (Omar bin Al-Khattab) directed to it the faces of the Shiites from the people of Iraq, who were residing over their weapons, or those who were cut off from the army of the Levant and returned to their land with (Hashim bin Utba Al-Marqal) as (Al-Ashtar) [121]. In the battle of (Al-Jisr), those sent by (Omar) fled from (Medina) and sided with (Omar), and only the Shiite people of Iraq remained, as the army was made up of (Rabia) and (Thaqif) led by the martyr (Abu Ubaid bin Masoud). The father of (Al-Mukhtar Al-Thaqafi) [122], who seems to have had a high level of sacrifice and loyalty, and one of (Thaqif’s) special people, not their common people, as he was assigned alone to fight Persia in Iraq, after the princes and supporters of (Omar) refrained for four days while (Omar) called them out of fear. The strength of the Persians, and he decided to follow ( Al-Muthanna bin Haritha Al-Shaibani). (Abu Ubaid Al-Thaqafi) had a high moral character in military and religious discipline. When some advised him to kill (Jaban) the Persian, claiming that he was the king, he refused and said (I fear God to kill him, and a Muslim man believed in him), so they said that he was the king, so he said (even if It was, I do not betray) and he left it. He protected the people of the lands through which he passed, the Nabataeans of Iraq, their crops and their property, and he rejected every gift to him alone from them unless it included all the soldiers.

Then (Omar bin Al-Khattab), after all this, and after the people of Iraq were the ones who conquered the Levant and the response of Persia, he sends to (Abu Ubaid Al-Thaqafi) a letter in which he disparages their land and describes it as evil, and this is nothing from him except that he remembers their revolt against the pledge of allegiance to (Abu Bakr) and their conversion to Shiism. Ali bin Abi Talib joined the caliphate. Despite the steadfastness of Al-Muthanna bin Haritha Al-Shaibani in the Battle of Al-Jisr against the Persian masses, in contrast to the escape of Khaled bin Al-Walid, one of the most important coup princes mentioned in history [123].

At a time when (Khaled bin Al-Walid), the emir of (Abu Bakr), was distributing positions and wealth in Iraq to men and tribal names that came with him that no one had heard of in the time of the Messenger, (Al-Muthanna bin Haritha) was on the front line next to (Al-Mada’in) facing the Persian army alone. [124].

Also lost is the history of men like (Abu Ubaid bin Masoud Al-Thaqafi), whose sons (Al-Mukhtar) played an important role in supporting Shiism, as (Abu Ubaid Al-Thaqafi) was martyred while leading the Muslim army in the Battle of (Al-Jisr) against the Persians, in the battles to liberate Iraq during the reign of (age) [125].

efforts of these leaders were mostly individual. Caliph Omar used to provoke the tribal leaders against each other, to disperse loyalties, as he did in inciting tribal strife between Jarir bin Abdullah Al-Bajli and Arfaja bin Harthama on the day they marched to Iraq. For (Al-Muthanna bin Haritha), had it not been for the wisdom of (Arfaja) and his refusal of (Omar)’s request to be stubborn (Bajila) [126].

Omar ibn al-Khattab’s strangeness did not end with his dismissal of al-Muthanna ibn Haritha al-Shaybani, as he argued that he should not appoint him over the Companions of the Messenger of God, while in a previous position he argued against those who objected to him appointing non-Companions over them, that the Companions’ superiority was due to them undertaking jihad and preceding them. To him, despite the brilliance, precedence, heroism, and devotion of (Al-Muthanna) in jihad in the most dangerous ports, and the fact that (Al-Muthanna) does not yet have a good company, it is a strange contradiction, solved by the smell of Shiism in the (Shayban) tribe that (Al-Muthanna) leads, and the awareness of the leaders of the armies of the people of Iraq Which made them revolt against the allegiance of Abu Bakr and his caliphate [127].

Iraq at that time extended from Armenia to the south of the Gulf, and from Ahvaz and Kerman to Siffin in today’s Levant, inhabited by the Rabi’a tribes of Asad, Al-Nimr, and Taghlib, the Arameans, and others from its people [128]. These tribes were the ones who arrived at Al-Muthanna before Al-Qadisiyah to confront the Persians, where they divided into two parts: those who were in southern Iraq close to Medina came to where Omar bin Al-Khattab camped, mourning the people, and those who were in southern Iraq close to Al-Muthanna. He took him to where he camped [129].

It was clear that the narrators who narrated the battle of Al-Qadisiyah included the Yemeni people, who were previously explained to be the people of Iraq, as the people of Yemen.

In fact, Omar bin Al-Khattab gave the choice of the armies that participated in the Battle of Yarmouk between Iraq and the Levant, after they refused to obey his order in Al-Nafra all to Iraq, so he chose the Yamaniyah from the people of Iraq from Al-Nakha and Madhaj to fight in Al-Qadisiyah. The people of Yemen chose the Levant, and this was clear from the context of the events. So (Omar) then went to (Al-Nakh’) and glorified them by saying (Honor is in you, O people of Al-Nakh’, for the upright), so he divided them into two parts. One part he kept in the Levant and the other part marched to Iraq, which is a difficult matter that can only be done by a tribe with valor and a solid belief. Likewise, he reveals the Omar bin Al-Khattab had a strong need for them, as he knew the truth about their conversion to Shiism, and it was not easy for him to praise those who followed Ali bin Abi Talib. The Nakha’s were terrified of their offspring and women, and this was something that remained with them until later times before the Ottoman Empire settled them to make it easier for it to break their resolve.

Three-quarters of the army that Omar led from Medina to Al-Qadisiyah was Yemeni among the people of Iraq, and the rest of the people a quarter. Let their number combine with the number of (Rabia) and (Asad), whose tribes extended between Iraq and (Najd), and to them the tribes were terrified, so they were all the number of the Islamic army in (Al-Qadisiyah), so these armies extended between the land of (Bakr bin Wael) from (Rabia), Where is the camp of (Al-Muthanna bin Haritha Al-Shaibani) and (Adi bin Hatim Al-Tai) on (Tay) with him, and between the land of (Bani Asad), where is the camp of (Saad bin Abi Waqqas). The narratives also mention some of those who emerged as being from the Aqeel tribes.

As is clear, they are outspoken Shiite tribes. Even the Daylams – who are the ancestors of the Shiite Buyids – participated in this battle against the Persians, which proves their Sumerian affiliation. Therefore, the Persians participated in eliminating the state of Daylam later with the Turkish army sent by (the Banu Abbas) [130]. These tribes were the pillar of the Al-Qadisiyah army against the Persians, and companies from the Kinda tribe joined them later.

There was also the Bani Tamim tribe, which was joined by some Bedouin tribes in Najd, such as Al-Rabab and Qais Aylan, but in a very limited number. These harmful tribes wanted to protect Iraq and rejected Omar’s order to go to the Levant, despite Omar’s attempt to win them over through tribal provocation, in an attempt to achieve demographic change, which he was unable to implement in Iraq, and the Ottomans succeeded in it later, which is strange because This desire to change the face and map of Iraq remains among the authorities for centuries.

However, the entire effort was focused on the Rabia tribe, which the Arabs at that time called (the Lion), in contrast to the Persian Empire’s title (the Lion) as well.

However, Omar Ibn Al-Khattab did not assign any of the leaders of these tribes to command the companies, banners, and sergeants of the Al-Qadisiyah army, even though among them were sons of honor, power, and Islam, such as Adi Ibn Hatim Al-Tai, because he accused them of conspiring against the forces of the coup that brought Abu Bakr. And so, despite the fact that the axis of the (Al-Qadisiyah) army is based on these tribes. However, he was forced to assign (Salman Al-Farsi) only over the religion of the people, because (Omar) knew of the dialectic of the Iraqi religious mind, and that only a man like (Salman) who was of high rank in religious knowledge would agree with them, so they appointed him because of his need for the people of Iraq.

 

The Christian Arab tribes – with a civil, cultural dimension – were not entitled to be accomplices in the issue of Abu Bakr’s party undeservedly usurping the caliphate, so it seems that many of them came out against Abu Bakr’s front. It was not prayer and individual acts of worship that symbolized, according to Abu Bakr, a departure from his authority. Rather, it was the prohibition of zakat and the fifth that indicated to the Caliph that he was rejected by these tribes, considering that collecting them was one of the duties of the authority. Most of these tribes refrained from delivering it to (Abu Bakr), who spread the word that this was (apostasy) from those tribes from the religion of God, or what was later called (apostasy). This was not known at the time, and this is what the Omari historians complained about. And the Umayyads, in line with the conspiracy to usurp the caliphate and steal the religion.

Therefore, the Kalb tribe, led by Wadi’ah al-Kalbi, refrained from delivering zakat to the seat of the caliphate, and so did Uqaydir ibn Abd al-Malik, the owner of Dumat al-Jandal, who took refuge in al-Hira, and joined the Kalb, Bahra, and Bahra tribes. (Al-Duja’im) and some of (Ghassan) and (Tanukh), which faced the army of (Iyadh bin Ghanam) and (Khalid bin Al-Walid), who were doing the pre-Islamic act of taking prisoners, releasing the pre-Islamic allies and hitting the heads of others, according to (Saif bin Omar Al-Tamimi), While it is assumed that their fighting is ideological, not tribal [131].

While the news of the Arab narrators is confused about the position of (Bani Tamim), because the narrator of these stories is (Saif bin Omar Al-Tamimi). Doubt seems to be a logical thing regarding the story that these historians tell about the prophetess (Sajah Al-Tamimiyah), who they said later converted to Islam and became a good Muslim, in a portrayal of (Tamim) with a kind of naivety of mind , which deceives the reader of that news that this woman was playing with them to her liking! It is as if these tribes wanted a religion for play, or they were devoid of rational people, and that was nothing but play for the pens of the Umayyads, certainly.

One of the most dangerous examples of suspicious pens was Saif bin Omar Al-Tamimi, Al-Wada’ Al-Kabir, who was documented by some Umayyad clerics.

In the conquest of Iraq, the narrations of Omar bin Shabah, Al-Waqidi, and Hisham bin Al-Kalbi – who are among the most prominent historians of the people – unanimously agreed that the Muslims on their way to (Al-Hira) – which they made a target – found no resistance or obstruction, except for the slightest thing. Some of the Persian garrisons mention him in some narratives, but (Saif bin Omar Al-Tamimi) alone claimed that the Persians were gathered alongside them (the Arabs of the suburb), who are the ones who live on the outskirts of the valleys and countrysides, and some of them were (Bakr bin Wael), and they were killed, which prompted (Bakr) Bin Wael) called for help from the horse to take revenge for its killing. It is most likely that this is one of the topics of (Saif) against every group that revolted against (Bani Umayyad) or the Umri religion. (Saif) returns to being alone again in his narration of the Muslims’ entry into (Al-Hira), where (Hisham bin Al-Kalbi) and (Ibn Ishaq) agree that the people of (Al-Hira), including (Amr bin Abdul Masih), came out to the Muslims peacefully and made peace with them. They paid tribute, and they agreed to be of help and assistance to them against the Persians, but Saif alone mentions that a fight broke out between the two sides, and that Khalid bin Al-Walid addressed them and reminded them of their Arabism and the justice that the Muslims brought! While Saif was heedless of the injustice and cruelty of Khaled, known in every land he stepped on, Khaled’s sermons were nothing but a reminder of the world and an invitation to plunder and plunder and resort to pre-Islamic concepts of invasion, as in his sermon to invade Persia on the Day of Walaja [132]. And this same (Saif) was the only one who accused the (Ayyad) tribe of having gone to the land of the Romans, so (Omar) demanded that they be expelled, out of a tribal desire on the part of (Saif) to portray (Ayad) in the face of the one who converted to Islam under her coercion.

This was only because the army of (Abu Bakr) and (Khalid bin Al-Walid) were practically stealing Iraq, and for this reason the Christian tribes of Iraq agreed – or (Abu Bakr) and (Khaled) unanimously – agreed to fight them [133], according to the narrations of (Saif bin Omar Al-Tamimi). If they were true, they would be crimes against humanity. So how is it permissible to fight the Christians of Iraq, who are the people of the land and people of the book, and a large portion of them participated in supporting the Islamic armies against the Persians! .

If the narrations of Saif bin Omar Al-Tamimi were actually accepted, the people of Iraq would have the right to reject the armies of Abu Bakr and their fighting of his princes. These armies did not talk to them about Islam, nor did they argue with them about it, and their leaders were not of the “Muslims of the Conquest” and “after the Conquest.” (They were qualified for that. Rather, they invited them to embrace Islam without any explanation, for the purpose of their refusal, so they killed them, robbed them of their wealth, and took their women captive, and this is what happened. That is why Abu Bakr went with joy to Quraysh, giving them the good news of Khalid’s plundering of Amghishiya, even though Khaled had destroyed this city, after he had not found anyone there and its people had dispersed throughout the villages [134].

 

 

 

While Abu Bakr was dying, he regretted those actions that were for the sake of power, including the coup supporters storming the house of Fatima, the daughter of the Prophet, and killing her, as well as killing the political opposition forces, materially and morally , and also his resistance to the caliphate from the ground up [135]. Therefore, the talk will be about the axis of the coup (Omar bin Al-Khattab), followed by the tools of this coup and its most important men being known.

 

The Omnic actions against the written civilization of humanity are completely similar to what the Romans did – after their commitment to the doctrine of Paul – by burning many libraries in Egypt, claiming that they contained pagan beliefs, and among the books that disappeared at that time because of those crimes was (Manetho’s History). This action of (Omar) coincided with his action against the Prophet’s hadith, which prevented people from writing it down, under the pretext of mixing it with the Book of God! So the hadith remained hidden in the hearts until the beginning of the new stage of conspiracy, when Omar and those after him used the postulate of conquest – for whom giving in the court was made the share of predecessors in Islam [136]– and the postulate of the Jews as clerics and muftis in the lands of Islam, and in doing so, he concealed a rich and true prophetic history. Nothing would have been achieved from it had it not been for the Prophet’s family and their Shiites.

Abu Bakr prepared for this act – in agreement with Omar – with a tactical and flexible progression that suited his stage. On the authority of (Aisha) that she said: “My father collected hadiths on the authority of the Messenger of God, and there were five hundred hadiths, so he spent the night tossing and turning a lot. She said: He made me feel sad. So I said: Are you turning over for a complaint or for something that has reached you? When morning came, he said: Yes, with intention. Bring the hadiths that you have. So I came to him. With it, he called for fire and burned it. I said: Why did I burn it? He said: I was afraid that I would die while it was with me, and there would be hadiths in it from a man whom I trusted and trusted [in] and it was not as he told me, so I would have transmitted that [137]. ) On the authority of Abu Malika, it was reported that Al-Siddiq gathered the people together after the death of their Prophet, and said: You narrate hadiths about the Messenger of God in which you differ, and the people after you are more in disagreement, so do not narrate anything about the Messenger of God. Whoever asks you, say: Between us and you is the Book of God, so make lawful what is lawful and forbidden what is unlawful. ) [138]. As it is noted, the reason is the same (fear) for (the religion of God) and for (the servants of God)! . He is the one to whom two grandmothers came, so he gave the mother’s mother a sixth, and left the father’s mother. Then Abd al-Rahman bin Sahl – an Ansar man from Banu Haritha who had witnessed Badr, said to him, “O successor of the Messenger of God, you gave the one who, if she died, he would not inherit her, and you left the one who if she died, he would inherit her.” ), so Abu Bakr put it between them [139]. No one knows which book God intended! .

 

What is strange about the courage attributed to (Omar) is that the Messenger of God commissioned him in the days of (Hudaybiyyah) to stay with (Quraysh) and inform its nobles of what the Prophet had brought to him, so (Omar) responded to him by saying (I fear Quraysh for myself), and advised the Messenger to (Uthman bin Affan) Because he was dearest to the Quraysh, who also went and stayed there with his family and people until the crisis ended, so the people later spread rumors that the Quraysh had imprisoned him. This incident is the one in which the Arab leader (Urwa bin Masoud Al-Thaqafi) evaluated both (Abu Bakr) and (Al-Mughira bin Shu’bah) with a look of contempt. On this day also, Omar bin Al-Khattab had an opinion that contradicted the opinion of the Prophet, seeking war, so that Quraysh might annihilate Muhammad. Whereas the polytheist (Suhail bin Amr) – whom Omar later put in charge of the army! – He came to the Prophet as a negotiator in the name of (Quraysh), so the Prophet came to an agreement with him, so (Omar) hastened to (Abu Bakr), saying and doubting (Are we not Muslims… or are they not polytheists… so why should we give the worldly status in our religion!) , and the man here indicates that the Messenger God and the Seal of His prophets have given the worldly regard to religion! The Prophet replied, “I am the servant of God and His Messenger. I will not disobey his command, and he will not let me go.” Certainly, the people later apologized to Omar, to make amends for his behavior. They said that he was giving alms, praying, fasting, and freeing himself as a penalty for his actions [140], ignoring that the matter was not related to behavior, as much as it was related to Omar’s belief itself. It is not known how this man – (Omar) – became the successor of the Messenger of God, and before him (Abu Bakr), who was busy on the day of the conquest of (Mecca) searching for (his sister’s collar), as he took his sister’s hand and said (I seek God and Islam for my sister’s collar), so he did not Someone answered him, and he said, “Oh brother, take care of your collar. Honesty among people is rare today [141]. ” One of the nice signs of this day – the conquest of Mecca – is that those who carried the banner of the Islamic conquest were (Ali bin Abi Talib) and (Saad bin Ubadah), a sign to (Quraysh) and its allies that these two are the masters of the Muhajireen and the Ansar.

 

 

What confirms that the coup was known in this capacity throughout Muslim regions are the wars that (official history) – which is similar to the history of the Roman Church – called the wars of (apostasy). Where we notice tribal and regional solidarity against the rule of (Abu Bakr) and his caliphate, and the agreement of the apostates to (establish prayer) without (paying zakat) [142]. It is not known how an apostate can maintain the prayers of his previous religion, except when it is said that they refrained from handing over money to the group that usurped power.

The strangest thing is that the narrators of authority say that the entire earth apostatized except for Quraysh and Thaqif [143]. It is a matter that is subject to long consideration, since (Quraysh) was the most hostile of the enemies of Islam until the death of the Prophet, and (Thaqif) was the last of the tribes to convert to Islam, and both of them were stubborn, united in the hearts of their leaders, so how were they more steadfast than others, and the others were the tribes that converted to Islam voluntarily, not by force. Which reveals the truth of what is meant by (apostasy).

Yes, some of them may have wanted to keep their money, but it is not possible to believe that they agreed on that. These (Asad), (Ghatafan) and (Ta’i) – one of the largest Arab tribes, which was the focus of the Arab armies of Transoxiana later [144]– united with (Taliha bin Khuwaylid Al-Asadi), in his refusal to give zakat to (Abu Bakr). Likewise, the tribes of Tha’labah, Marra, and Abs, and people from Kinana, gathered at Talha al-Asadi. So they descended on Medina and sat in front of the people, stipulating that the money should not be given to Abu Bakr, who refused and insisted on handing over to him what had been handed over to the Messenger of God. Their poet created a saying: “We obeyed the Messenger of God as long as it was between us. A virgin… will he give us a virgin inheritance if he dies after him? * And that is the life of God that breaks the back .)

Despite the claim of official history that (Abu Bakr) appointed (Ali bin Abi Talib), (Zubayr bin Al-Awwam), (Talha bin Ubaid Allah) and (Abdullah bin Masoud) to rule the Naqab of Medina, when those tribes arrived there in anger, the Two things belie this. One of them is that (Ali) did not pledge allegiance to (Abu Bakr) for several months, and (Fatima) gave them his wife and daughter of the Prophet, and (Zubayr) wanted to fight them – (Abu Bakr) and (Omar) – with weapons in support of (Ali) and his right. The second is that those who came out defending the authority of the coup were (the Muqrin family), (Al-Numan, Suwayd, and Abdullah), which is the family that, as a result of its position, took a large share of the guardianship over the Muslim armies during the era of (Omar), especially in Iraq and Persia. He made (Al-Numan bin Muqrin) a prince over the Persian army [145], and he was one of the new wings, then after his death, he appointed his brother (Suwayd bin Muqrin) as commander of the army [146], and he also made their brother (Naim bin Muqrin) over the army itself, and he was known to (Naim) and ( Al-Numan) their location [147]. The three had gone out in Abu Bakr’s first army from Medina, to his right, left, and in front of him [148]. They were not heard of in the time of the Messenger of God.

As usual, the official history accused (Taliha bin Khuwaylid Al-Asadi) of claiming prophethood, while it was noted previously that he came with the tribes that supported him to (Medina) and met with the faces of Muslims, and approved prayer and Sharia law, but he only refrained from paying money to (Abu Bakr) and his party.

It is natural – and it is further evidence of the comprehensive coup that was taking place – that Abu Bakr was given command over the armies that wanted to wage war against these conquering Muslim tribes, someone who was known for his bad biography, such as (Khalid ibn al-Walid), or for his pagan history, such as (Ikrimah ibn Abi Jahl). And (Amr bin Al-Aas), and (Sharhabeel bin Hasna), in addition to (Arfaja bin Harthama), (Hudhayfah bin Muhsin), (Al-Alaa bin Al-Hadrami), (Al-Muhajir bin Abi Umayyah), and of course the son of the rising family. (Suwaid bin Muqrin), who ordered him to march towards (Tihama) Yemen, and (Tarifa bin Haqiz [149]Al-Sulami), the son of the Bedouin Bedouin, whom (Abu Bakr) ordered to burn (Al-Fuja’ah Al-Sulami) alive. Therefore, it is not surprising that some of the leaders of the Ummar conquest armies used to drink alcohol openly in the Levant [150].

As can be seen from the listing of names, the faces of the Companions, their worshipers, and the leaders of the tribes that supported the Messenger of God were absent from the scene of events by the new authorities, so that a new history and a new religion began, which is (Umari Islam). It is interesting that (Abu Bakr) defeated the (Dhubyan) tribe and seized its land and expelled it, but the Messenger of God did not do that to (Quraysh), since (Dhubyan) actually returned to Islam, and if he had wished, he would have killed them if that was permissible for him, not plundering their land [151].

What is strange about what this new party brought was its requirement of Islam for everyone in the Arabian Peninsula, the non-Muslims, pagans, and Muslims, as an obligation, as Abu Bakr confirmed this in his letter to the previously mentioned leaders, who read it to the ears of the tribes, and in which it states that whoever refuses will be killed by the sword, or He will be burned with fire, and his children and women will be taken captive! . This is something he did not do and the Messenger of God himself did not say. And the evidence of people’s Islam became strange and strange, as Abu Bakr’s army would give the call to prayer, and if a tribe did not hear an answer to that call, it would permit their country and their harem, and this is what gave these leaders an area of plunder, plunder, and personal and tribal revenge. It also increased the alienation and anger of those ignorant of this new religion.

These ideas were later copied by the followers of each school, as the Ghaznavids converted Indian princes to Islam often by the sword, and they apostatized due to their lack of conviction [152], just as the “Tirahites” in “India” attacked the Ghurid state when it was threatened by “Al-Khattab” after the Abbasids brought them into Islam. Islam by the sword [153], unlike the Moroccans, Dilamites, and Azeris whom the Alawites introduced by word.

When Adi bin Hatim al-Tai wanted to rescue people, and Abu Bakr sent him to his people and those with them, he asked them to join the group. This action by (Adi bin Hatim) stemmed perhaps from the position of the best companions (Ali, Saad bin Ubadah) and others, to preserve the entity of the new state, and to ward off the danger of the oppressor. But the answer of his people was striking and focused on the person of (Abu Bakr), as they said (We do not pledge allegiance to Abu Al-Fasil), meaning (Abu Bakr). From this it is known that their movement was political, not religious apostasy. This is supported by the fact that the leader of this revolution (Taliha bin Khuwaylid al-Asadi) entered ihram for Hajj after that, and witnessed (Al-Qadisiyah) and (Nahawand) with the Muslims, and was martyred within the Army of Islam in the year 21 AH. Then, if (Tayy) was of that size, it actually apostatized from the religion, the advice of a Muslim sheikh, Adi bin Hatim, who met Khalid bin Al-Walid in Al-Sanh in Medina, not in Iraq, would not have benefited her. This reveals that the coming (Adi bin Hatem) had prior planning. The strangest thing is that (Khalid bin Al-Walid) was in fact a refugee in the (Ta’y) tribe and was fleeing to it with his army for fear of being encircled by (Bani Asad) and (Fazara) from the north and south, and he declared to his army that (Ta’y) had not apostatized from Islam. Indeed, it was Tayy who saved Abu Bakr’s army, led by Khaled.

In fact, the phenomenon of apostasy was of two types: a type fabricated by the narrators of the authority, to stigmatize those who failed to pledge allegiance to (Abu Bakr) from the tribes of Iraq, such as (Bani Asad), and another real type, perhaps in the Bedouin habitats north of (Najd), such as the (Fazara) tribe. That is why Tayya was meeting with the Asad tribe, which was declaring its rejection of the pledge of allegiance to Abu Al-Fasil, and they did not fight , despite Khaled’s incitement to Tayya, while fighting broke out with Fazara. The title (Abu al-Fasil) was used among the tribes that refused to pledge allegiance to Abu Bakr in order to belittle him.

Hence, Omar ibn al-Khattab’s accusation against Ali ibn Abi Talib, al-Zubayr, and a group was that he “feared for the Arabs from them and did not fear for the Arabs for them,” because he saw that the whole matter was related to their cause.

This soul, subject to non-Islamic sentiments and full of traces of ignorance, is what made Abu Bakr mutilate people in the tribes he accused, burn them with fire, crush them with stones, throw them into mountains, stab them in wells, and impale them with arrows, in a very major terrorist operation.

Another piece of evidence through which we can know the essence of the movement that official history called (apostasy), is in Abu Bakr’s message to the masses of apostates, which can be briefly described as being (preachy), useful in a Friday sermon, not in an attempt to persuade (infidels). They left Islam of their own free will. He reminds them of God and His Messenger, and frightens them with the verses of the Qur’an, perhaps forgetting – or whoever composed this false history – that the people he is addressing are no longer Muslims as is supposed.

Likewise, Abu Bakr’s prevention of his workers from seeking help from apostates to fight the enemy [154]is evidence that the concept of apostasy was not among the majority of Muslims as it has reached the present, since if they were apostates in disbelief – not just rebels rejecting his pledge of allegiance – then they would have been the enemy, so there is no meaning in distinguishing between them and him.

Forgery or fabrication is not something strange to the people of official history, such as (Al-Tabari), who wanted to make the meeting of (Tayy), (Ghatafan), and (Asad) a tribal, pre-Islamic matter, so he returned them to an old alliance that was between them in pre-Islamic times, to make the reader believe that they were not united by the revolution. Against the coup , and they are of this size. Meanwhile, Uyaynah bin Hisn, the commander of Tulayha’s army, came after a while, took a bath, and performed the Umrah prayer! . What apostates are these people who perform Hajj and Umrah! Perhaps this is what made Abu Bakr turn a blind eye to them later, as they were nothing but Muslims rebelling against his coup. Their danger of the disappearance of their revolution had passed, and Abu Bakr no longer cared about their condition, whether they disobeyed God or obeyed Him.

Among the events of the fighting over interpretation was the other political and social crime that Abu Bakr ordered, and which Khalid bin Al-Walid, the commander of his army, carried out, slaughtering the Bani Tamim branch led by Malik bin Nuwairah. This (Malik) was described as (a discreet, noble man, who supported kings, an honorable and brave knight, obeyed by his people) [155]. He brought a delegation (Jerboa) of his people to the Messenger of God, and the Messenger entrusted him with the alms of his people, because he had those high qualities. But he also refused to succeed (Abu Bakr), so he refrained from paying him money, and it seems from the historical statement that (Ibn Nuwayra) was awaiting the opinion of (Ali bin Abi Talib) on the issue, when he learned from the Prophet regarding his right to succeed him.

At the end of the day of Buzakha, an army led by Khalid bin al-Walid, including some Ansar, was near the homes of Malik bin Nuwayra. Khaled wanted to invade Malik’s people, but the Ansar refused and said to Khalid: Abu Bakr did not entrust them with this, so Khaled replied that the matter was up to him, and he was the prince, from Abu Bakr. So he went out to Malik with a group of Quraysh, and found that Malik bin Nuwayra had not gathered an army to fight, and that he had dispersed. The people in their homes – and this may have been after the arrival of Ali’s opinion due to the similarity of the two positions – but Khalid sent out the troops and ordered them to raise the call to prayer, and it seems that Malik’s people answered this test of Khaled and Abu Bakr positively, and this is clear from The confusion in the official history narratives , which claim that the soldiers who arrested Malik differed in their statement before Khalid whether Malik’s people responded to the call to prayer or not, and from that it is known the extent of Malik’s obedience to these companies – in order to avoid strife – to the extent that It caused the historians of the Caliphate to be confused about their matter, until they brought Malik bin Nuwayra by force of arms.

Despite the testimony of (Abu Qatada al-Ansari) that the people responded to him by converting to Islam and prayed alongside them, (Khalid) refused to accept the testimony of (Abu Qatada). So (Khaled) ordered their imprisonment, and then killed them.

However, the official historians tried to make an excuse for this murderer (Khaled), and they said that he only said (warm the people), and the guards were from (Bani Kinana), and this phrase in their language means (killing), so they killed them! .

But this excuse was worse than he did. Abu Qatada swore not to fight under the banner of Khalid bin al-Walid after this massacre, after he accused Khaled of killing them out of jealousy and injustice. Khaled rebuked him, so Abu Qatada returned to Abu Qatada. Bakr, and told him the story, and what had happened in his department, but what was strange and expected was that (Abu Bakr) became angry with (Abu Qatada), threatened him, and insisted on fighting him under the banner of (Khalid). Which reveals that these oppressed Muslims were killed by order of Abu Bakr himself, for political reasons.

Worst of all is that (Khalid bin Al-Walid) married (Umm Tamim, daughter of Al-Minhal), the wife of (Malik bin Nuwairah), on the night he killed him, and this did not make (Abu Bakr) angry or provoke him, even though (Omar bin Al-Khattab) warned him and alerted him. Because of this tyranny of (Khalid) and his request to be stoned, his plan might have adverse consequences, but (Abu Bakr) answered (Omar) by saying (Hey, O Omar, he interpreted and made a mistake, so keep your tongue away from Khaled…).

did it with (Majma), the leader of the Banu Hanifa Rahat (Musaylimah), when he made peace with them and they deceived him. He forced Maja’a to give him his daughter in marriage, so he submitted to the point of the sword. So (Abu Bakr) and (Omar) wrote to him, saying that you are vainly marrying women, and in the courtyard of your house the blood of one thousand and two hundred Muslim men has not yet been dried [156]. Khalid bin Al-Walid kept one person from the entire population of Al-Yamama, Maja’ bin Marara, in order to forcefully marry his daughter later. He placed him next to Umm Tamim, the wife of Malik bin Nuwairah, whose husband he killed and built a building with her on the same night. Which reveals that she is also a prisoner, despite the agreement of the people in the capital of the Caliphate that her husband converted to Islam and that (Khaled) made a mistake. Then (Famine) was released after promising him money, weapons, farms, and his daughter for sure, and (Khaled) was married to (Famine)’s daughter while the bodies of the Muslims were still hot.

During some of the conquests of Iraq, Khaled fled, returning to Mecca secretly, leaving the army without a theoretical commander. Abu Bakr rebuked him for that embarrassment to the authority and sent him to the Levant by force. The writers created an excuse for him by saying that he wanted to perform Hajj in secret, and what (Khaled) and Hajj did not mean. he does not know ! . Although (Khalid) went to extremes in killing the people of Iraq out of patience, until his companions forbade him from the horror of what they saw of slaughtering prisoners for a day and a night [157].

However, what is striking about the case of his indignation against Malik’s wife is what Omar said to Abu Bakr on the authority of Khaled, which reads: “The enemy of God attacked a Muslim man and killed him, then he had infidelity with his wife.” Here the second caliph acknowledges the conversion of Malik bin Nawira), so how was it permissible for the first Caliph to kill him! . Rather, the strangest thing is that (Omar bin Al-Khattab) did not impose punishment on (Khaled bin Al-Walid) after his caliphate, but rather contented himself with dividing half of his money with him, so (Khaled) ceded to (Omar) half of the wealth he owned , which he had accumulated from killing people and robbing their money. [158]. The worst thing is that the people made the heads of the victims into the furthest pots and burned them with fire [159].

How was it? A Christian man like Malik bin Nuwairah, who voluntarily left his religion and came as a Muslim to the Prophet, could not disbelieve in God as soon as he left. That is why the companion (Abu Qatada) pledged not to speak to (Khaled) and not to witness a scene with him after that.

(Abu Bakr) paid the blood money for (Malik) to his family, so how was it permissible to kill him and then pay him blood money if he was not a Muslim man, and if he was a Muslim, how did (Khalid) make his wife permissible, and if all of this was not permissible in God’s law, how could (Abu Bakr) not stand up? Punishment on (Khaled).

Authority writers made excuses for (Khaled) for what he did and Nazi, but they did not do so, due to her naivety, lack of fairness and honesty, and the clarity of his aggression [160].

Among the strange things of the Banu Makhzum from the Al-Mughirah family is what Al-Muhajir bin Abi Umayyah bin Al-Mughirah Al-Makhzoumi, the emir of Abu Bakr, who fought the people of Yemen, did to a woman who said poetry, that he cut off her hand and took out her folds, without any legal basis in the matter, and he did not punish him. (Abu Bakr), rather, he merely reminded him to abandon muthilah [161]. It was not forbidden for the people to make the guardianship of Al-Muhajir bin Abi Umayyah over Yemen by order of the Messenger of God, even though Ibn Omar, the narrator of the story of Al-Muhajir on the authority of Abu Sabra, was surprised by this narration and this claim and said that it was not one of our narrations [162].

Among the oddities of these wars of “apostasy” was the matter of (Amr ibn Maadikarb al-Zubaidi) and (Qais ibn Abd Yaghuth al-Muradi), whose apostasy is reported in official history, and then the confrontation with the Caliphate army led by (Al-Muhajir ibn Abi Umayyah) and others, but the Caliph (Abba Bakr did not kill them, but merely reprimanded them, until they participated in most of the battles to conquer Iraq and the Levant. When the conquest eluded the Muslims in the battle of Nahavand, Omar wrote to his commander, Al-Numan bin Muqrin, to consult and take the opinion of Amr bin Maadikarb and Taliha bin Khuwaylid Al-Asadi, who, as previously mentioned, were apostates! . This is something that is also not consistent with the voluntary conversion of Amr ibn Maadikarb to Islam, despite Qays ibn Makshuh’s objection to it and his prevention, but he refused and insisted on meeting the Prophet and learning about Islam, without putting pressure on him [163].

This confusion is not unusual for a group that opened countries for spoils, not for faith. This is (Khalid bin Al-Walid), when he was urging his soldiers against the Persians in the battle of (Al-Walaja), he said to them (Don’t you see that food is like a drop of dirt? By God, if we had not been obliged to fight for the sake of God and supplicate to God Almighty, and there had been nothing but livelihood, the opinion would have been that we fight over this countryside. So that we may be more deserving of it, and we will be more worthy of it, and we will be responsible for hunger and scarcity than those who are responsible for it, who are more burdensome than you are [164]. )

One of the strangest accounts of the war of apostasy is the story of Salma bint Malik bin Badr, who was the daughter of Umm Qarfa, riding on a camel in a story that is completely copied from the story of Aisha’s revolt against Ali bin Abi Talib, so much so that the people linked her name to the name of Aisha. ), and they claimed that she was the owner of the dogs (the wolf), which the Messenger of God meant. Because the humble narrator knows the story of (Aisha) and its popularity and frequency, it was difficult for him to completely cancel her name, so the Messenger did not specifically specify the intended name, but rather said that one of you barks at the dogs of (the wolf), to make the case repeated and distance the accusation from the true story’s author , but he sacrificed the Messenger of God, It has become as if he has no knowledge and is generalizing accusations haphazardly without any accuracy on his part [165].

This fabrication is similar to what they attributed to the story of the defection of the entire (Rabi’ah) tribe, from (Bakr bin Wael), (Abdul Qais), (Al-Nimr) and everyone who was in the land of southern Iraq to Qatar, and they created for this connection strange stories similar to the stories of the Bedouins about (Abu Zaid Al-Hilali), and only the Bedouin tribes of Al-Rabab and those neighboring them remained in Islam.

It so happened that those who attributed this (apostasy) to him from the tribes were the ones who supported Ali bin Abi Talib in their general column or sheikhdom, and that they were the ones who fought the Persians under the banner of (Al-Muthanna bin Haritha Al-Shaybani) [166], and that the ones who confirmed it in their stories about Islam were Aisha’s armies later.

If Rabia – who defeated the Arab tribes on the day of Siffin – had apostatized, Abu Bakr’s brigades would not have dared to harass her. They even, due to their strangeness in these stories, made (Al-Alaa bin Al-Hadrami) seek the help of (Al-Muthanna bin Haritha Al-Shaybani) against the apostates, despite the fact that they narrate a letter from (Abu Bakr) to (Ibn Al-Hadrami) in disparagement of (Shayban) – who was one of the princes of Arabic literature according to Description of (Al-Tha’alabi) – namely (Banu Hamdan) and (Banu Warqa’) in later eras [167]– and its threat, and (Al-Muthanna) is one of the sons of (Rabi’ah) and the leaders of (Bakr bin Wael) [168].

But this story reveals a meaning, or a hidden truth behind the fabricated text, that all of Iraq was rejecting the allegiance to (Abi Bakr) and rebelling against his caliphate.

What is strange is that these tribes were Christian , and they came to the Messenger of God (Muhammad) and entered Islam obediently, and what is worse than that is that they had recently defeated the army of the Persian Empire, meaning that (Ibn al-Hadrami) was more like the weak one among them.

The most strange and terrible thing is that the prince of (Abu Bakr) who was (Hudhayfah bin Muhsin) went to Dibba, raiding its people to rob them while they were Muslims. He took their money and took their women captive, so their leaders (Subai’a bin Arak), (Al-Mu’alla bin Saad) and (Al-Harith bin Kulthum) against (Abu Bakr), and they affirmed that they adhered to Islam, they did not apostatize, they did not withhold what prevented people from zakat, they did not withdraw a hand from obedience, and they did not turn away from a religion, so how was it permissible for what the Messenger of the Caliphate did to them, but (Abu Bakr) told them what its content was (Make How much you did to the Arabs. If you wish, I can give away the money and take the captives.) The man clearly blackmailed them against their honor, so they returned as captives and left behind their money, while they were Muslims, and did not participate in the revolution against his caliphate [169]. At the same time, Abu Bakr orders his prince, Khalid bin Al-Walid, to be compatible with the polytheist people of Persia [170]! .

In his coup war, Abu Bakr used a group of mercenaries who had no religion, led by Al-Fuja’a Ayas bin Abdullah bin Abdul Yalil, who began killing people, both Muslims and apostates, with weapons that he (Abu Bakr) had armed him with. Then the second prince ordered (Tarifa). Bin Hajib) to take him and put him in the fire, so he did. In an operation that seems to have been intended to spread black terror among the Arab tribes [171].

(Abu Bakr) – a common man who is not permitted to legislate according to what the common Muslims do – violated an explicit verse regarding the punishment of those who spread corruption on earth: “The punishment of those who wage war against God and His Messenger and strive upon earth to cause corruption is only that they be killed, or crucified, or… Their hands and feet will be cut off on opposite sides. Or they will be banished from the land. That is for them disgrace in this world, and for them in the Hereafter is a great punishment.) [172]So he burned Al-Fuja’ah out of anger for himself, not for God, after he deceived him and took money and weapons from him under the pretext of fighting those who rejected the caliphate of Abu Bakr. Then he went to rob people with them, Muslim them And he was an infidel, so the Caliph lit a fire in the Eid prayer hall and burned it in anger, so that his supporters would find a lasting excuse for him that he regretted it, like every time, until most of his life would almost be regret, just as his pledge of allegiance was a mess, may God protect the Muslims from its evil, according to the words of (Omar) [173].

When the coup army led by (Khaled bin Al-Walid) reached (Amghishiya) – a city the size of (Al-Hira) followed by several cities such as (Alice) – it found its people dispersed in the villages of southern and central Iraq, and despite that, (Khaled) ordered its demolition! . Its buildings were annihilated, and its wealth was confiscated, until the knight’s share became 1,500 other than the Nafl. And all this while the city did not go out to war and did not carry weapons.

When Khaled’s army reached Al-Hira – which is the religious and political center for the people of Iraq – they had already heard of its atrocities, especially the devastation of the peaceful Amgishia, and they hated the Umari Islam and its people. Therefore, when (Khaled) reconciled with them on the tax, they had refused to convert to Islam, despite his engagement to them, because they thought that (Khaled’s) Islam was (Muhammad’s) Islam, and that is far from it.

The leaders of Al-Hira (Adi bin Adi), Amr bin Abd al-Masih, Ayas bin Qabisah, and Hairi bin Akal understood the reality of Khalid and his prince, Abu Bakr, so they treated their worldly lives with gifts, which Khalid received. ) Of it, he sent his share and sent the rest of it to his prince, the Caliph, and it was an order above and beyond the jizyah, to break the tyranny of this group.

It is strange that Khaled and his men were upset – and this is a common occurrence in every battle – that he stipulated that the people of Al-Hira should give his friend (Shuwil) the sister of (Amr bin Abdul Masih), who is (karama), or not write anything to them, and when her people were confused by The matter of this tyranny, she answered them that she had reached eighty and that she would redeem herself from this (Shawil), so she told him, and he said (I will not hand you over for less than a thousand dirhams), and he thought that the amount was large, so she accepted, and (Khaled’s) friends blamed him, so he said to them (that no He knows a number more than a thousand! .

It is also seen how the leaders of the new Muslim army allow the manipulation of people’s honor, to the point of marrying this ignorant person to a woman who is honorable to her people and the sister of their master.

On the day of Ain al-Tamr, Khaled captured Aqqah bin Abi Aqqah and besieged the fort where the soldiers, people, and monks had taken refuge. The people of the fort asked for safety from Khaled, when they saw his brutality and lack of chivalry, but he refused to submit to his rule, so they responded to him. They opened the fort, but he beheaded his captive (Aqqah), then he killed everyone in the fortress, one by one, and captured and captured all the sheep he found. He found some of the young people worshiping in their pledge of allegiance, so he distributed them among his soldiers, and among them was (Naseer), Abu (Musa bin Nusayr). ) the well-known leader, and (Sirin), Abu (Muhammad Ibn Sirin), the well-known scholar and interpreter of dreams.

And (Khaled), who does all this for the sake of the world, is the same person who fled on the day of the Battle of Mu’tah, and broke the morale of the Muslim army there against the Romans, after the testimony of the three army commanders.

The people’s narrators made this escape a virtue for (Khaled), even though the history of Muslims did not mention such a disgraceful act during the era of the Messenger of God, except for what was done by (Khaled). To complete the scene of this virtue, they said that the Muslims agreed to appoint (Khalid) as commander after the testimony of the three leaders, despite the fact that (Al-Tabari) quotes (Abu Qatada) that (Khaled) was the one who commanded himself and was not an emir, and that (Al-Mughirah) after that were They are ashamed to go out to prayer due to the severity of people’s taunts towards them, as was reported from the response of a woman (Salama bin Hisham bin Al-Mughirah) to the Mother of the Believers (Umm Salamah) [174].

While (Omar bin Al-Khattab) used apostates such as (Taliha, Amr) and others in the conquests, (Abu Bakr) previously wrote to (Khalid bin Saeed bin Al-Aas) not to seek the help of an apostate! .

And this (Khalid bin Saeed bin Al-Aas) has a position that reveals the falsehood of this group as well, as the people’s well-known fact is that he is the fifth person to convert to Islam, and he was the representative of the Messenger of God in Yemen, but he came to (Medina) a month after the death of the Messenger of God, and did not pledge allegiance to (Abu Bakr). Then he met (Ali bin Abi Talib) saying (O Banu Abd Manaf, you have become content with a matter that others will follow), and he waited for the pledge of allegiance to (Abu Bakr) for a while. He did not pledge allegiance, as he said to (Banu Hashim) the text of (You are good to the trees. And when Banu Hashim pledged allegiance to Abu Bakr, Khaled pledged allegiance to him, so Omar became angry with him for that, and ordered his servants to tear off his Yemeni robe when he came to Medina, so they tore it. It is not known how much Omar was torn and insulted over this matter. Therefore, when (Abu Bakr) wanted to raise a banner for (Khalid bin Saeed) towards the Levant, (Omar) forbade him, saying, “He has been abandoned, and he is weak in prudence – that is, considering the consequences – so do not seek help from him.” Perhaps Omar was more insightful than the Messenger of God when Khaled bin Saeed took over Yemen! . It seems that the people decided to kill him, as he was the only branch of the Umayyad clan that was loyal to Ali bin Abi Talib. Therefore, Abu Bakr did not respond to Omar’s prevention from sending Khalid bin Saeed into the army, but rather sent him, and ordered the rest of the leaders of the coup faction against the armies not to support him if he needed them . The Roman armies surprised him in Marj al-Safar, and no one helped him. It broke, and it was said that he was killed in it, and other words were said.

But the most important thing that must be pointed out in the order of the armies, which was reported by (Abu Bakr) in conjunction with the report by (Khalid bin Saeed), is the names of the leaders, as all of them were (Muslimah Al-Fath), and even the most evil of them, such as (Suhail bin Amr) and (Ikrimah bin Abi Jahl). Those who even went against the consensus of the Quraysh on the day of the conquest of peace, so they isolated themselves from the people, brought horses and men, and confronted the Messenger of God until they were defeated. Likewise, the other half of the leaders were all from (Bani Umayyad), the clan that led all blood evils against the Messenger, and they did not declare their false Islam until the day of the violent conquest of Mecca, such as (Yazid bin Abi Sufyan) and (Al-Walid bin Uqba bin Abi Muait). Othman bin Affan’s maternal brother, who used to drink alcohol while he was in Kufa! And the family of (the family of Abi Muait), the Messenger of God gave them good news of the fire when their father was killed, when he (Uqba bin Abi Muait) said to him, saying (Who is for the girl, O Muhammad?), so the Prophet said (the fire) [175]. He made Attab bin Asid Al-Umayyad the governor of Mecca. Before, “Abu Bakr” was used for money (Abu Ubaidah) and for judiciary (Omar).

It is clear that it is a partisan division that removed and evacuated all of the Companions, and distributed power between the coup forces and the enemies of the Prophet, led by the Umayyads.

This is supported by what happened in the time of Othman, with the endowment of estates and public property on the homes of the Umayyads, especially by Muawiyah in the Levant, who was not satisfied with the annual salary that Othman had given him as the highest salary for a worker in the state , but rather He made the Christian villages – all of whose inhabitants had fled – a guardianship of his house exclusively, after obtaining the approval of (Othman).

This made the rest of the people of the world, who bore the title of companions, such as (Talha), (Al-Zubair), and (Saad), seize lands and estates and enrich themselves at the expense of public money. Rather, all of Othman’s governors took this measure, after he suspended the laws of holding workers accountable, because they were his relatives. And the Umayyad coup caliph (Othman) himself, after his death, they found a very huge wealth, both financial and animal, and under his hand were the lands and lands [176]. Othman even ordered the treasurer of the Muslim treasury to issue gifts to one of his relatives, but the treasurer refused and saw it as a large sum of money that was a clear betrayal of the Muslims. So Othman told him that he was nothing but their treasurer, so the treasurer placed the key on the door of the Kaaba and sat in his house [177].

One of the positions that reveal the mixing of the cards in the war (apostasy) is the position of the three caliphs towards a hypocrite like (Uyaynah ibn Hisn al-Fazari), that stout Bedouin, who was forced to convert to Islam. He was not a hypocrite on the verge of faith, but rather a hypocrite on the verge of outright disbelief, for he was the one who refused. He was the one who harshly returned the captivity of (Hawazin) when the Prophet ordered him to do so, and he is the one who said that his invasion of (Taif) was for the sake of women, and he is the one who entered its fortress encouraging the infidels and strengthening them by speaking against the Messenger of God and the Muslim army and arousing in them tribal fanaticism, and he is one who reconciles their hearts, and he is the one who They quoted the Prophet’s saying about him: “He is an obedient fool.” However, despite his apostasy, and despite being brought to Abu Bakr tightly bound and stubborn, Abu Bakr gave him – and his Bedouin companion (Al-Aqra’ bin Habis Al-Tamimi) – land that belonged to the Muslims, and Omar granted his nephew (Al-Hurr bin Qays) a gift and bestowed They owed money [178], and Othman bin Affan married his daughter [179]. This reveals the survival of the true apostates, and the annihilation of those who refused to pledge allegiance to Abu Bakr, especially Muslims.

It is striking that those whose hearts were reconciled on the day of (Al-Ja’ranah) achieved in Islam what was not saddened by the evacuation of the Companions who protected the Messenger of God from harm from the Ansar and the first immigrants.

(Abu Sufyan) and his two sons (Yazid) and (Muawiyah) were cut off by the caliphate of the three from the Levant, and then they became caliphs with the king who bit the necks of the Muslims.

Hakim bin Hizam was born inside the Kaaba. He participated in the burial of Othman bin Affan at night, and he died while he was one of the richest Muslims [180].

And (Al-Alaa bin Jariyah Al-Thaqafi), his son (Al-Aswad) and his grandson (Muhammad bin Abi Sufyan bin Al-Alaa) became among the nation’s documented narrators among the public.

And (Al-Harith bin Hisham Al-Makhzoumi) – the brother of (Abu Jahl) – married (Umar) his daughter (Umm Hakim), and went to (Quraysh) the Levant [181], and married (Muawiyah bin Abi Sufyan), the daughter of his son (Abdul Rahman), whom he married (Othman bin Affan, his daughter, and he also married him to Al-Zubayr bin Al-Awwam, the daughter of Asma’ bint Abi Bakr, and he went out in Al-Jamal with (Aisha) against (Ali) [182].

And (Safwan bin Umayyah) – who was also respected in pre-Islamic times – (Umar bin Al-Khattab) made him one of the commanders of the Muslim army in (Yarmouk), and (Muawiyah) cut him off when he came to him [183], and his father (Umayyah bin Khalaf) was killed on the day of (Badr). ) An infidel, and his uncle (Ubi bin Khalaf) was killed on (Uhud) as an infidel, and his brother (Rabi’ah) died in the Roman lands as an apostate, and his son’s son (Abdullah) was killed with (Ibn al-Zubayr) a hypocrite [184].

Suhail bin Amr was also one of the princes of Omar’s army to Yarmouk, and his son Abdullah was one of the princes of Abu Bakr’s army.

And (Huwaytab bin Abdul-Uzza bin Abi Qais) was appointed by (Umar) to restore the monuments of the sanctuary during his caliphate, and he was among those who witnessed the burial of (Othman bin Affan) [185].

And (Al-Aqra’ bin Habis Al-Tamimi) was cut off by Abu Bakr with (Uyaynah), and he was one of the commanders of his army during the introduction of (Khaled bin Al-Walid) to Iraq, and over the Khurasan army in the time of (Uthman), when (Al-Aqra’ went and testified with (Sharhabeel). Bin Hasna) (Dumah Al-Jandal), and he witnessed with (Khaled) the war of the people of Iraq, in which Anbar was located [186].

And (Malik bin Awf Al-Nasri) Omar appointed him with (Saad bin Abi Waqqas) over the army of (Al-Qadisiyah) [187], and they did not provide a good defense, had it not been for (Bani Asad) and (Al-Nakha). Indeed, only these two tribes actually participated in the fighting at that time.

And (Makhramah bin Nawfal bin Ahab), who is one of the divorced people. The Messenger of God used to say about him when he saw him (A wretched brother of the clan) [188]. He married the sister of the financier of the coup plotters (Abdul Rahman bin Awf), and she gave birth to his son (Al-Musawwar bin Makhramah), who married Sharhabeel’s daughter. Bin Hasna, one of the leaders of the coup, and he also married the daughter of Al-Zabarqan bin Badr, one of Omar bin Al-Khattab’s men. Al-Musawwar was one of Abdullah bin Al-Zubayr’s most important arms. Therefore, it is not surprising that Al-Musawwar was the narrator of the story of the sermon. Ali) to the fabricated daughter of Abu Jahl [189].

And (Umair bin Wahb Al-Jumahi), his son (Wahb) appointed the emirate of the sea at the end of the caliphate of Omar and the beginning of the caliphate of Othman, even though he fled on the day of Badr as an infidel with his sandals in his hands [190].

And (Saeed bin Barbu bin Ankatha) is one of the Quraishi sheikhs whom Omar consulted along with Hakim bin Hazam and Makhramah bin Nawfal, all of whom were from Maslamat al-Fath, free-spirited and whose hearts were filled with money, and one of those for whom Omar appointed the restoration of monuments. The sanctuary, and he used to go back to it when he was sick and give him gifts [191].

It seems that the Messenger of God became acquainted with them with a second piece of money sent to him by Ali bin Abi Talib [192]. But these tyrannical and gluttonous people only filled their hearts with greed, violating the sanctity of religion, and getting rich at the expense of the poor, so (Muawiyah) built his palace in the Levant in the days of (Uthman) with the greatest extravagance, and the distinguished companion (Abu Dharr), who was raised in the Muhammadan school of truth and Alawite asceticism, rebuked him. After he protested against him that he was either a traitor or an extravagant, Muawiyah wrote about him to Uthman, the Caliph, saying that he had corrupted the Levant, and in their opinion corruption was nothing but the truth, so Uthman ordered him to be carried on a roof without intercourse to Medina, out of stress for him [193].

The results of the coup on the Day of Saqifah and the control of Abu Bakr and his party over the caliphate were the decline of the role of the companions of the Messenger of God and the leaders of the Muslims, and the release of the monster of the Umayyads and the Bedouin men from Qais Aylan and the entire desert tribes of Mudar, who were the last to fight the Messenger of God.

It is strange that the names of the figures of the Omari party, such as (Amr ibn al-Aas), (Abu Ubaid ibn al-Jarrah), (Omar ibn al-Khattab), and (Abu Bakr) were included in all accounts of the invasions after the eighth year of the Hijra. Because the invasions of the early years had limited armies, clearly defined in number and equipment, and it is not possible to falsify them in a way that makes these names creditable. Among this is what they attributed to Abu Ubaidah in the Al-Khabbat Company, and they attributed the leadership of the army to (Abu Ubaidah), and they placed (Qais bin Saad bin Ubadah) in his army. It is most appropriate, in keeping with the logic of history and people, for the master of the Ansar (Qais bin Saad) to be the commander of the squadron displaying the sword of the sea, due to the courage and wisdom he was known for, not a weak man with no military history like (Abu Ubaidah). But they wanted to steal the credit for someone like him by force. Evidenced by the fact that the narration on the authority of (Abu Jamra) on the authority of (Jaber bin Abdullah) says that the commander of the expedition was (Qais bin Saad) [194].

Among the faces of the new leaders is (Hudhayfah bin Muhsin), who raided the Dibba division of (Bani Malik bin Fahm), taking their women captive and taking their money, while they were Muslims and did not even participate in withholding zakat. It seems that he raided them twice, once while Abu Bakr was alive, and they complained about him to him, so he did not punish him, but rather returned their captivity and took the money, and the other time after he died and Omar ruled, and Hudhayfah bin Muhsin had suffered an amount of torture against them, so they complained about him to (Omar), so he did the same as his companion (Abi Bakr) [195].

And also (Arfaja bin Harthama Al-Barqi), for whom history and biography books did not mention any companionship or benefit in the time of the Messenger, or even a name, but the people made possible companions for him due to the testimony of (Omar bin Al-Khattab) about him, and he was given command of the armies of Iraq and Persia after he appointed Rafd. Their army went to Oman, and he placed it in charge of (Bajila), which came to (Umar) and rejected his guardianship, for the reason that historians made it a tribal, which is an unlikely matter due to the repetition of the guardianship of strangers over the tribes, but (Omar) appointed him (Mosul) and he remained there until his death in the time of (Uthman). [196].

The governors of (Omar bin Al-Khattab) on the day he died and succeeded (Uthman) were like Nafi bin Al-Harith Al-Aslami in loyalty to Al-Khuza’i, who according to the book (Al-Isti’ab fi Ma’rifat Al-Ashab) converted to Islam on the day of the conquest, and Al-Waqidi denied that he had companions, and he is the narrator Bishara . The Prophet told (Abu Bakr), (Omar) and (Othman) in Paradise. And (Sufyan bin Abdullah Al-Thaqafi), from whom it was mentioned in (Al-Tabaqat Al-Kabir) that he fought against the Messenger of God on the day of Hunayn and converted to Islam after the conquest. And (Ya’la bin Muniya), who was mentioned in (Al-Tabaqat Al-Kabir) that he converted to Islam on the day of the conquest, and (Abu Bakr) and then (Omar) appointed him governor of Yemen, but he had a fever without his right, so (Omar) asked for him, and upon his arrival near Sana’a, he heard of the death of (Omar), so he appointed him. Othman once again invaded Yemen without accountability, so he seized the Muslims’ money, and supplemented the army of Al-Zubayr that was leaving against Ali with four hundred thousand, carrying seventy men, and bought a camel called “military” for “Aisha bint Abu Bakr” when she went out with them, and pledged the money to whomever would go out. On the succession of (Ali bin Abi Talib). And (Abdullah bin Abi Rabi’ah Al-Makhzoumi), the cousin of (Khalid bin Al-Walid) and (Abu Jahl), and according to the book (Al-Isti’ab fi Ma’rifat al-Ashab), he was one of the delegation sent by the Quraysh to harm the Muslims in Abyssinia. He converted to Islam on the day of the conquest and took refuge in the house of (Umm Hani’). When (Ali) wanted to kill him – and (Ali) did not kill anyone on the day of conquest, no doubt – (Omar) the soldier, then (Othman). And (Al-Mughirah bin Shu’bah), whom Muslims know of his cunning and deception, and that according to the book (Lion of the Jungle), he converted to Islam to escape the bloodshed he had suffered when he betrayed his people on a journey and killed them in order to steal from them, and he was the first to bribe in Islam by bribing the chamberlain (Omar bin Al-Khattab). Omar made him governor of Basra, and he was found guilty of adultery, so he dismissed him and placed him in charge of Kufa, as if there was no one else! He had appointed him as governor of Bahrain, but its people complained about him and testified that he had bribed him. Then he was one of the men of Muawiyah bin Abi Sufyan. Likewise, (Abu Musa Al-Ash’ari) and (Amr bin Al-Aas), and they were the ones who remained against (Ali bin Abi Talib) throughout their lives , until (Amr bin Al-Aas) deceived (Abu Musa Al-Ash’ari) to depose (Ali bin Abi Talib) and appoint (Muawiyah bin Abu Sufyan, the caliphate in the Battle of the Two Rulers, who was also one of the governors of Omar. And (Umair bin Saad), the stepson of (Al-Jalas bin Suwayd), who accused and doubted the Messenger of God on the day of (Tabuk). And (Abdul Rahman bin Alqamah Al-Kinani), which does not have a clear translation. And (Uthman bin Abi Al-Aas Al-Thaqafi), who converted to Islam late with the delegation of (Thaqif), and refused to rebel against (Abu Bakr) when the nation objected to his caliphate. According to the book (Al-Azhiyyah fi Ilm al-Huruf) by Mullah (Ali Al-Qari), (Al-Hajjaj) appointed Ibn His brother then dismissed him, and appointed him (Suleiman bin Abd al-Malik al-Umayyad) with what was equivalent to the employment of Persia [197]. While (Omar) and (Othman) both appointed (Al-Walid ibn Uqba ibn Abi Muait) sometimes to give Christian alms and sometimes to Kufa, despite his attempt to deceive the Prophet, despite his apostasy from Islam, and despite the presence of the best companions of the Messenger of God alive at that time. He used to conspire with the Christians over drinking alcohol and seek the help of sorcerers. The people of Kufa entered into a struggle with him over religion and innovations, and their complaints to Othman about it continued for a long time [198].

One of the strangest oddities and the most amazing wonders is that the storyteller of the Muslim army – the one who encourages them and increases their resolve – is (Abu Sufyan bin Harb), who the people narrated that he was in the conquest of the Levant shouting (God, God, you are the fighters of the Arabs and the supporters of Islam, and it is the fighters of the Romans and the supporters of polytheism. Oh God, This is one of your days, O God, send down your victory upon your servants!!! He was the one who converted to Islam under duress, with malicious intentions, on the day of the conquest of Mecca [199]! .

From here it is clearly known that the coup removed the companions and piety of the Messenger of God, the noble people and the leaders of the noble tribes, such as (Ali bin Abi Talib), and the treasury and support of the Muslims (Saad bin Ubadah), his son (Qais), (Ammar bin Yasser) , and (Salman Al-Farsi Al-Muhammadi). And (Al-Miqdad), (Malik Al-Ashtar) and others, and he brought the polytheists, the hypocrites, and the people of calamities and moral calamities, and made them the new leaders and masters.

This is what can be called the era of (Umari Islam), which is not (Muhammadan Islam). This is what brought and will bring calamities upon the nation of (Muhammad) and his Shiites, opens the door wide to disbelief and hypocrisy, and gives the Kabylian civilization the opportunity to criticize the Muslim movement, by portraying this coup as what the final Messenger (Muhammad bin Abdullah) brought, and that is far from it. It is similar to the acceptance of the rule of the Banu Umayyads and the Quraysh over the nation of Islam, at a time when the Ansar were isolated and then slaughtered, despite the fact that the Banu Umayyads and the Quraysh tried to seduce the Ansar from their religion and hand over the Prophet to the infidels for life. Long [200].

It was the job of (Omar bin Al-Khattab) to exploit (Abu Bakr), the simple man, whose father (Abu Quhafa) criticized and deplored his assumption of the caliphate, in order to distance those with the legal right from the succession of the Messenger of God, and then remove the rest of the companions and religious leaders, and empty the arena for Islam. (Kaab Al-Ahbar) and the Jews of the Sanhedrin, and behind them the entire darkness of the Kabylian civilization.

This is supported by what (Khaled bin Al-Walid) did when (Abu Bakr) ordered him to take charge of the army of the Levant, and he was in (Al-Hira) from Iraq, and with him (Al-Muthanna bin Haritha Al-Shaybani) there in the Iraqi army, so (Khaled) dominated the experienced Companions without (Al-Muthanna). He took them and did not leave any of them in the Iraqi army. Rather, he took most of the people of Iraq to the Levant to be the backbone of the Islamic army in Yarmouk [201], and he probably wanted to annihilate them in a major battle with an army like the Roman army in Yarmouk, when he heard of its size. He was terrified by that. But the names of the leaders that Khaled appointed to the army did not include any of these companions! . Even Abu Bakr’s last will to Omar bin Al-Khattab during his death illness was for the people of Iraq to move from Yarmouk to Al-Qadisiyah, because they are his people, his guardians, and the people of ferocity and boldness, as he sees it [202].

Thus, the people of “apostasy” and those who became Shiites of “Ali bin Abi Talib” – according to the authority’s narratives – are the ones who defeated the Persians and Romans, and they are the people of help.

 

One of the characteristics of the first two caliphs of this coup group is that they were not among the brave and valiant, as they did not witness a single battle, and in this matter they were princes, claiming that they were the head of the people, so if they were killed, there would be no system left for the people. While this is undermined by what the Messenger of God did, such as his appearance in all the battles of the Muslims against the polytheists, and he was more important than (Abu Bakr) and (Omar) in his survival, and what (Ali bin Abi Talib) did, who was the caliph of the Muslims, as he led all his battles with He attacked the hypocrites himself, and was even less important than the Muslims, protecting them with his dependents and family.

But the lack of courage of the people is ancient, and history did not mention any position of them in the battles of the Messenger of God, except for Omar’s saying to the Messenger of God after the end of each battle, addressing every prisoner, “Shall I kill him, O Messenger of God?”

It is something that Muawiyah shared with them, who imposed cowardice on the commander on the day of Siffin, when he retreated from the duel with Ali and went to mount his horse to escape when signs of his army’s defeat became apparent, had it not been for the modesty that turned him back. Amr ibn al-Aas, the commander of his army, also participated with him when he exposed his private parts to escape the sword of Ali ibn Abi Talib.

While Omar was about to kill the prisoners, the noble Ansar were feeding the Badr prisoners bread, and leaving dates for themselves, out of respect for the recommendation of the Messenger of God regarding the prisoners [203].

For this reason, the narration of the steadfastness of Omar and Abu Bakr on the day of Hunayn with the Messenger of God when the people fled [204]has no value, because of what was known about their escape in other scenes, and the absence of mention of them in other narrations, and because its narrator (Asim bin Omar bin Qatada) He was the Muhaddith of the Banu Umayyads in the Damascus Mosque, and Omar bin Abdul Aziz assigned him to him in exchange for money [205].

 

 

 

The cards were mixed between the liberation of Iraq from the Persians at the hands of the Iraqis themselves, and the fight by (Khalid bin Al-Walid) against those who did not pledge allegiance to (Abu Bakr), in a deliberate manner by the narrators of the authority.

The people of the events of the days, the people of Kufa, were proud of them until the time of (Muawiyah), and they promised him with the well-known title that they were (the people of the days), and they saw that what came after those events of theirs was nothing if measured by them [206].

This was only because the heroes of Iraq were Shiites of Ali, and those before him of the Messenger of God, such as Al-Muthanna bin Haritha, the owner of the Battle of Dhi Qar and the conquests that followed, and Hashim bin Utba Al-Marqal, the conqueror of Jalawla, and a group of notables. The Alawites, including the Nabataeans of Iraq, who were wronged by Umri history.

In (Al-Qadisiyah), victory was not achieved until (Al-Nakha’) arrived, after (Umar) ordered in a letter to (Khalid bin Al-Walid) in the Levant to send them to (Saad), but he named them in his book (the Iraqis). (Al-Nakha) is the most famous Shiite (Ali bin Abi Talib), and their leader is (Malik Al-Ashtar), and that is enough.

For this reason, it is not possible to accept the coup narratives that say that they apostatized from the religion after the death of the Prophet. Their leaders were the first to depose (Othman) because he became one of the people of this world over the people of the afterlife, as he came, and their master (Ashtar) carried the faith as heavy as a mountain, and they were battle heroes. Al-Yarmouk and Al-Qadisiyah, but such narratives reveal the lie of the claim of apostasy, and that it was only made to cover up the coup.

While the Umayyads stole the letter of Ali bin Abi Talib to Muhammad bin Abi Bakr and appointed him to Egypt after his murder, and put it in their treasures, and told the people that it was from the knowledge and preaching of Abu Bakr, until Omar bin Abdul Aziz came and revealed The fact that it is one of Ali’s commandments [207].

For this reason, perhaps Al-Zuhri and others like him among the narrators of the Umayyads narrate that the Messenger of God was in a pivotal battle like Badr, sitting in Al-Arish and protected by supporters like Saad bin Muadh [208], so that Al-Zuhri would find the legal and historical justification for the caliphs’ retirement. The three, Muawiyah and Bani Umayyad, led the Islamic armies, even though Ali bin Abi Talib said: “ When the battle was red, we feared the Messenger of God, may God bless him and his family , and none of us was closer to the enemy than him [209]. ”

While all the narrations of (Haritha bin Mudarib) in the history of (Al-Tabari), which he attributes to (Ali) so that they are more eloquent, convey the hesitation and defeat of (Ali) and his companions, and raise the status of the Umayyad ancestors and their infidel leaders (Utbah bin Rabi’ah) and (Shaybah bin Rabi’ah) and ( Al-Walid bin Utbah), and they appear to be noble sages [210]. This is why it seems clear why all the men of al-Jarh and al-Ta’dil al-‘Umari documented Haritha [211]. Al-Zuhri is the same one who narrates that the Messenger of God fell asleep and missed the morning prayer with his companions, so they prayed it after sunrise as a fulfillment [212], so that he would also find justification for the rulers of the Banu Umayyad from the people of the world.

 

 

The falsification of history has made it distorted and faceless, and the worst types of falsification are those emanating from within the targeted entity, which provides an opportunity for its enemies from the outside. The commander of the army (Abu Bakr) and the perpetrator of the crimes for which the Messenger of God absolved God (Khalid bin Al-Walid) were made by him (the drawn sword of God), and it is not known what the sword of Satan will be like after that. They disagreed, as is the custom of forgers, about who called him by this name, although Al-Tabari reported that he was the one who named himself by it in Al-Hudaybiyyah. And (Khalid) did not greet in (Hudaybiyyah) for sure, and this is what (Al-Tabari) reported on the same page on the authority of (Al-Zuhri), as he and (Ikrimah bin Abi Jahl) were on the horses of the polytheists, according to the sum of the narrations. They attributed that the Messenger of God was the one who gave him this name as a reward for his escape on the day of (Mu’tah) in front of the Romans, when the Messenger of God called on his Lord – according to what they said – to support (Immortal) because he was one of the swords of God, and the Messenger of God was in (Medina) not knowing that ( Khaled) took the leadership for himself, but what happened was (Khaled) escaping and being defeated, so they insulted the Prophet and his supplication to save (Khaled’s) face [213]. Therefore, it was natural for Abu Bakr to find justifications for killing Muslims in defense of the throne of Abu Bakr himself. He also held the victims (Ibn Abi Rahm bin Qarash) and Labid bin Jarir responsible for being killed by Khaled’s sword, despite They are Muslims and carry a letter from (Abu Bakr) about this, as he created an unusual excuse for (Khaled) that these people went to the war house, so he paid them a ransom [214].

 

In order to give credit to the first caliph – and there is no credit for him known in Islam and its scenes – and to deny (Ali bin Abi Talib) the place of credit in being the first people to convert to Islam, they began to present contradictory and conflicting narratives that Abu (Abu Bakr bin Abi Quhafa) was the first to convert to Islam.

Among those narrations are what amounted to astonishment to the point of naivety, as they made the first to convert to Islam four: the Prophet, (Abu Bakr), (Bilal), (Amr bin Absa) or (Abu Dhar), and there is no mention in them of (Ali) converting to Islam, despite their agreement. Based on the frequent reports of him praying with the Prophet in Mecca alone, and that he was supporting him when “And warn your closest kindred” was revealed.

They did not understand that some of these narrations were narrated through the people closest to (Ali) and the most hostile to (Abu Bakr) and his party (Abdullah bin Abbas).

Then, in some of their positions, they reported that (Abu Bakr) converted to Islam after fifty years before him, but he was the best of them according to their opinion, and they attributed this opinion to a group.

Once, they made (Zaid bin Haritha) the first to convert to Islam, but he prayed after (Ali), in order to replace (Ali) with the position of being the first to believe in the Muhammadan message, but in agreement with the narrations that he was the first to pray, then he converted to Islam a third time (Abu Bakr).

They attributed to him the merit of a group converting to Islam at his hands, which is doubtful, as are the aforementioned narrations, and is contradicted by the narration of the fifty who converted to Islam before (Abu Bakr). Despite this, they were all opponents of (Ali bin Abi Talib), including (Al-Zubair) and ( Talha, Abd al-Rahman ibn Awf, and Uthman ibn Affan [215]. Thus, these narratives cannot be true at all, but were written for a political purpose.

 

Among those hadiths that they attributed to the Messenger of God regarding the virtue of (Abu Bakr) is their hadith (Look at these doors and the streets that open into the mosque, and block them, except for what was from the house of Abu Bakr, for I do not know of anyone who was better in my company than him). It is a hadith transmitted with a chain of transmission on the authority of the daughter of Abu Bakr himself. She is the one to whom they attributed or took most of the hadiths about the disease in which the Messenger died, so she began to narrate how he punished with collective punishment even his wives and those with him, including the fasting person, because they bit him and he was not conscious [216]. It is a strange, strange, and unbalanced narration, as they narrate that the Prophet said it while he was on the pulpit during his dying illness, asking forgiveness for the martyrs of Uhud, and then mourning himself. No one understood that he was mourning himself except Abu Bakr, so he cried, and the Prophet said what he said. It is a strange statement. Were those sitting there not people of Arabic who did not even understand the words of their Prophet? It is not known what that best hand of (Abu Bakr) over the Messenger of God was, and he was not among the people of courage, money, knowledge , or wisdom! . Then the hadith is reproduced from the Prophet’s action with the chapter on “Ali” in the mosque, which Ibn Hajar pointed out in Fath al-Bari, and he explains the hadith on the chapter on “Abu Bakr” in Sahih al-Bukhari in that it was narrated on the authority of Saad bin Abi Waqqas. With a strong chain of transmission, it is the chapter on (Ali) and that God has blocked the rest of the chapters. It was also reported on the authority of (Zaid bin Arqam), on the authority of (Abdullah bin Abbas), on the authority of (Jabir bin Samra), and on the authority of (Abdullah bin Omar), in strong hadiths that he narrated ( Al-Tabarani, Ibn Hanbal, Al-Nasa’i, and Al-Hakim [217].

 

What is striking is that there is a phenomenon of the explosion of prophetic hadiths regarding the virtue of (Abu Bakr) and (Omar) narrated by the people, all of which occurred at the time of the Prophet’s illness, and Al-Tabari transmitted them in their entirety in his history [218].

According to the logic of (Omar ibn al-Khattab) in his saying (The Prophet will abandon) while he was in this state, that is, without his awareness, it would have been better not to take these hadiths – despite their obvious fabrication and weakness in form and content – seriously, as they did with his order to bring the book to him so that he could recommend it. His will, which they banned.

They narrate these hadiths on the authority of such as (Humayd ibn al-Rabi’ al-Khazzaz), about whom they said that he was (fake, weak, evil, deceives, steals hadith, a liar, and one of the four most liars of his time) [219], and (Ma’an ibn Issa), the stepson of (Malik ibn Anas), the author of (Al-Muwatta), [220]for whom the Umayyads gave fatwas in Medina and prevented others from giving fatwas, and Ata’, who was with Ibn al-Zubayr until his hand was cut off, and the Umayyads left him to give fatwas in Mecca [221]! .

It was due to the severity of the forgery and the predominance of fabrication that the narrators of the coup plotters disagreed to this day regarding who had performed Hajj with the people in the year twelve AH . Some said that (Abu Bakr), another said that (Abu Bakr) never performed Hajj during his caliphate, and some said that he appointed (Umar ibn) as successor to Hajj. Al-Khattab), someone says (Abdul Rahman bin Awf), and someone says (Othman bin Affan) [222]. It is clear that the narratives, no matter how different, remain within the circle of glorifying the power of the coup plotters.

The hadith (blocking the doors except the door of Abu Bakr…) was attributed to several narrators, and they differed regarding its narrator. Once on the authority of a man named (Ayoub bin Bashir) on the authority of a mursal, and once on his authority on the authority of (Muawiyah bin Abi Sufyan), it became apparent to (Ibn Asakir) that the inclusion of (Muawiyah bin Abi Sufyan) here is a corruption of (Al-Tabarani) the phrase (one of the sons of Muawiyah) with which they were described. (Ayoub), and once on the authority of (Urwa) on the authority of (Aisha).

 

In order for the sultan’s narrators to magnify the value of (Abu Bakr) , and make up the fact that he was not the first to convert to Islam, they made him accompany the emigration with the Messenger of God in two contradictory narrations, both of which seek to disparage the status of Ali ibn Abi Talib’s overnight stay in the place of the Prophet on the night of the emigration, and he ransomed him himself. .

That the Prophet reassured (Ali) that they would not reach him, at the same time that they wanted to make a virtue of (Abu Bakr) that was not in reality, as one of the two narrations says that the Messenger of God recommended (Ali) to inform (Abu Bakr) of his location if he came to him, To join him with what he needed to travel, and that (Abu Bakr) actually came and asked (Ali), and its author missed that the soldiers of (Quraysh) remained at the door of the Prophet for a long time until the morning, so how was it possible for (Abu Bakr) to enter and ask (Ali) , it is not known . And that (Abu Bakr) followed the Prophet at night searching for him. The Prophet thought that (Abu Bakr) was one of the men of (Quraysh), so he feared for himself from them and hit his finger on the stones and it continued to bleed until (Abu Bakr) raised his voice – after he felt the fear of the Prophet! – So the Prophet recognized him, and they reached the cave and the Prophet’s leg was dripping with blood.

The other says that the Prophet did not leave Abu Bakr’s house, and that he came to him openly on the day of the Hijra during the day. Abu Bakr had bought two camels, one of which he presented as a gift to the Prophet, and they left together from Abu Bakr’s house, and Aisha saw them.

It is clear in the expression of (Al-Tabari) who transmitted these narrations that they were narrated in two parts, a section devoid of mention of (Abu Bakr), and in which there was only the Prophet and (Ali), and a section that (Al-Tabari) begins with the phrases (some of them added) including (Abu Bakr) to the story. Immigration.

The authors of these stories did not fail to make their heroes all of (the family of Abu Bakr), his two daughters, his son, and his master, and to add to them one of the (Bani Adi) Rahat (Omar bin Al-Khattab).

Asmaa bint Abi Bakr, the transmitter of some parts of this story, did not fail to attribute credit to her father, through poetry that the jinn said about her father and the virtue of his companionship to the Prophet that night. It is not known when these jinn converted to Islam and were given favor to those who accompanied the Prophet [223].

One of the most famous narrators of the story of Abu Bakr’s migration and companionship with the Prophet to the cave is (Hisham bin Urwa bin Al-Zubayr bin Al-Awwam) on the authority of (Aisha). It is sufficient to explain his situation that he was from (the family of Al-Zubayr) opponents of (Ali), and that he left the companions of their contemporaries who did not He narrated on their authority, and on the authority of the Tabi’in, that he fell in love with (Abu Jaafar al-Mansur al-Dawaniqi al-Abbasi ) and wanted to kiss her in his old age because of money [224]. While there are narrations transmitted from (Asmaa bint Abi Bakr).

And (Hisham) is the same one who narrated the marriage of (Aisha) to the Messenger when she was six years old, on the authority of his father (Urwa), when he wrote – as usual – (Abdul Malik bin Marwan Al-Umawi) on the marriage of the Prophet, so (Hisham) started narrating on the authority of (Urwa) that The Messenger of God married (Aisha) before (Sawda bint Zam’a), who was six years old, and he had a son with (Sawda) before her, then he had a son with (Aisha) when she was nine years old. All of this is to give Aisha the favor that Abd al-Malik wants for political goals, even if it is at the expense of the reputation and humanity of the Prophet himself.

While the story of the marriage of (Aisha) that is narrated is contradictory in structure and elements, as it assumes that (Khawla), the wife of (Othman bin Mazun), sympathized with the Messenger of God, and wanted to marry him due to the man’s need for someone to manage the affairs of his household, so how can she choose a child whom the Messenger will marry after three years! .

But it is clear that the novel was a product of the Umayyad era, otherwise it would not have needed to be written by (Abdul Malik bin Marwan) if it had been established.

The subject of the Prophet’s marriage was thorny, because of their stories and the narrations of the Umayyad era. Each narrator narrates what agrees with himself, his tribe, and the tribes that follow him, and people resort to narrations such as (Al-Zubayr) and (Aisha), who in many of her narrations start from her being a woman. Change me [225].

 

These narrations that are insulting to the Prophet are not appropriate for someone who was the bravest and most generous of people, as they reported [226]. Courage and generosity are among the characteristics of the people of the afterlife, not this world. If the people disagreed about whether the Messenger of God had gray hair or not, and whether he had gray hair or not, and they differed in their narrations, then how were they in conveying his political, ideological and social positions?

In fact, a trick that has not been deceived against Muslims to this day was perpetrated by one of the Prophet’s wives, who was most likely the daughter of (Abu Bakr), although they attributed it in some ways to (Umm Salamah), as she revealed her father’s hair to the people, claiming that it was the Prophet’s hair. On the authority of (Othman bin Abdullah bin Muhib) that he entered upon the wife of the Messenger of God, and she took out for them some of his hair dyed with henna and katam, while his servant (Anas) narrated in (Al-Sahih) that the Messenger of God did not grow very gray and did not dye his hair, and he said that the one who dyed it with henna and katam He is (Abu Bakr), and the only one who dyed his hair with henna is (Omar) [227]. It is not known which of the two narrations is the truth.

It is important to consider what (Taha Hussein) said, that Ali bin Abi Talib’s assignment to fulfill the deposits of the Prophet during the Hijra, and to spend the night in his bed, to create the illusion (Quraysh) that it was him, and his good performance at (Badr) in the second year of the Hijra, confirms that he was not. He was a boy when he converted to Islam, as his opponents claim. Rather, he was in the prime of his youth [228].

They made (Abu Bakr) a merchant, while (Abu Bakr) used to milk wailing camels for the Ansar while he lived in (Al-Sanh) outside (Medina) in a verse until he ascended to the position of caliphate after the coup, so how was he a merchant according to some alleged narratives [229]?

The two sheikhs (Abu Bakr) and (Omar) differed in their policies and the philosophy of their work, even though they agreed in removing the Companions from power and bringing (Quraysh), (Bani Umayyads) and the Bedouins closer together, as (Abu Bakr) was prevented from appointing those Muslims who refused to pledge allegiance to him, and he appointed (Omar) as their guardian. ) During his caliphate, (Abu Bakr) was relatively equal in giving among Muslims, even if he violated the verse about spoils, and (Umar) distinguished between people and made them classes.

The people made excuses for everyone. Since the two sheikhs do not have the right to legislate – as is the right of the imam in the theory of the imamate – then they are in violation of the text, whether both or one of them, and there is no excuse for it [230].

 

The two men – (Abu Bakr) and (Omar) – always angered the Messenger of God, so during the course of the Prophet he sought the reproach of (Quraysh) before (Badr). When he consulted his companions about its war, (Abu Bakr) and (Omar) responded to him by abandoning the war and being cowardly. People, even though the narrator tried to hide what they said by deleting it and improving it by saying (they said, so they did well), but the narration of (Abdullah bin Masoud) reveals the reality of what they said, as it is when he described the virtue of (Al-Miqdad bin Al-Aswad) in his brave, supportive statement to the Messenger of God in the same breath. The place in which (Abu Bakr) and (Omar) spoke also described the state of the Messenger of God, that he was angry until his cheeks were red with anger, before (Al-Miqdad) spoke, and there was no one who spoke before (Al-Miqdad) except them, so it is known that they spoke what made him angry. The Prophet, of course [231].

 

The narrators of the coup plotters moved from the idea of glorifying their leaders to the idea of distorting the history of the Messenger of God, and from their material the Orientalists derived the material for attacking the Prophet of Islam. They narrated that the Muslim army invaded (Bani Fazara), then captured (Umm Qarfa Al-Fazariya ), so they tied her to two camels and she split into two halves [232]. In a strange crime, it has no meaning other than unjustified violence. Certainly, this fabricated story was different, as usual in the forged transmission, as one time the army was led by (Zayd bin Haritha), and in another story it was led by (Abu Bakr).

 

It is interesting that those who were called (Abu Bakr) Al-Ahabeth when they apostatized from Islam after the death of the Prophet [233]became the mainstay of the army of (Muawiyah bin Abi Sufyan) later. The army of (Muawiyah) was supported by the (Ak) tribe, which was a pagan alliance that used to make pilgrimages to (Mecca). In the era of idol worship, and they were fighting on the side of (Muawiyah) for the world, when (Hamdan) emerged from (Ali’s) army to war against the people of the Levant, (Muawiyah) appointed the tribe of (Ak) to confront them, so they asked him for a duty of two thousand men in two thousand, and whoever perished. Then his cousin takes his place, so that he can be comforted. Likewise, the southern Yemeni tribes (Al-Sakasik), (Al-Sukun) and (Asha’riyun) [234].

 

For all this reason, it was easy for the leaders of such worldly tribes, such as (Dhu al-Kalaa al-Himyari), to be deceived by (Muawiyah) and his men, and then made him understand that (Ali bin Abi Talib) and his companions killed a righteous man named (Othman bin Affan), so that the greatest Muslim wars could take place. Interior (Siffin) at his insistence, as a result of his naivety, not as a result of his hatred for (Ali), and the evidence for this is that he entered into doubt when he heard a hadith from the Messenger, the content of which was that (Ammar) bin Yasser would be killed by the oppressive faction, and (Ammar) was on the side of (Ali bin Abi Talib). It was a serious matter for Dhu al -Kalaa , who was stronger than Muawiyah in practice, until Khandaf al-Bakri killed that prince, Dhu al-Kalaa al-Himyar, and the pillars of Himyar were weakened, and after Dhu al-Kalaa was established, fighting with Ubaidullah bin Omar) [235]. These tribes had come to the Levant from Yemen and between Mecca and Yemen during the time of Abu Bakr, as an alternative to the army of the Messenger of God and its leaders who were in intellectual disagreement with Abu Bakr over the issue of caliphate, as well as an objective alternative to the tribes of Iraq in the Arab North. The important thing is that they knew what the coup entity was. The Yemeni tribes were the first to know Islam through the likes of Yazid bin Abi Sufyan, one of the most important leaders of Abu Bakr to the Levant, in addition to his brother Muawiyah, whom Abu Bakr provided with in He recruited others, so that the infidels (Quraysh) could lead the Islamic army [236]. Even these southern Yemeni tribes remained next to (Yazid bin Abi Sufyan) when (Omar bin Al-Khattab) separated the people of Iraq from the people of Yemen after the conquest of the Levant [237], as the northern Iraqi and southern Yemeni tribes were the thorn of the Muslim army, and since the northern ones were loyal to (Ali bin Abi Talib), the southern compass had to be redirected against him.

 

 

Muawiyah took advantage of the fact that the readers of the Levant were lower than the people of Iraq in awareness, so he turned their objection to him fighting Ali, and the fact that Ali was superior to him and the highest precedent in Islam, into an occasion to create the foundations of sectarian debates, when he asked them to be He sent him to (Ali). He established the tripartite order of preference (Abu Bakr, Omar, and Uthman) that is well-known among the public today, and to which (Ali bin Abi Talib) was later added to gain some public legitimacy and ease sectarian tension. He wrote in one of his letters: “… they were in their positions with him according to their virtues in Islam, so the best of them was the caliph after him, the caliph of his successor, and the third was the oppressed caliph…. ” So that these messages are among the early sectarian foundations, and these readers carried them, not knowing their stupidity and harm, until the Day of Resurrection [238].

 

While the faces of the Companions did not see the completeness of the Islam of (Uthman ibn Affan) in the first place, and therefore the policy of (Uthman) – after the policy of (Omar) and before him, the audacity of (Abu Bakr) to deny (Fatima), the daughter of the Prophet, regarding her right to Fadak – was a source for (Bani Umayyad) and all the oppressive rulers of the earth to insult the Companions and clerics who demand support for the Sharia, God’s rule, or support for the weak and taking his rights from the arrogant, so whoever was satisfied with (Uthman) that was also satisfied with following him in the results. In this way also, the one demanding the blood of (Othman) from the nation wanted the king to rule on a false claim that was not consistent with the desire of the Companions and the nation [239].

 

For all of this and others, a major figure in Islamic history and the master of the Ansar (Saad bin Ubadah) would not have agreed to a coup of this kind, no matter how much they offered him, after the Islamic state had been established on their shoulders. He rejected the mandate of (Abu Bakr) and his party, and (Omar) said: May God kill Sa`d [240]. ) He refused to pledge allegiance, and said to them (I will not pledge allegiance until I show you what is in my treasure and fight you with whoever is with me), so (Abu Bakr), (Bashir bin Saad), and (Omar bin Al-Khattab) conspired against him, until he abandoned the city of the Messenger of God, so they killed him in the Levant in a storm. They accused the jinn of killing him [241]. Saad bin Ubadah did not pray as they prayed, nor did he gather together, nor did Hajj, nor did he join them in their prayers, until Abu Bakr died [242], and then until they killed him.

The difference between (Quraysh) and the Ansar in preserving and serving Islam is the same difference between (Umar) and his companions inciting (Abdullah bin Abi bin Salul)’s sedition in the battle of (Bani Al-Mustaliq) and the position of the Ansar at that time in defending the Messenger of God and that he was the Mighty in ( Medina) despite the nose of (Abdullah bin Abi), and among them was the son of (Abdullah bin Abi) himself [243]. This same difference is what separates the coup party from the party of Ali bin Abi Talib.

 

The narrator of the hadiths of Fadl (Ali) was accused by the people of being a Shiite. Indeed, the mere fact that the hadith is about the virtues of non-revolutionists is one of the biggest reasons for their criticism of the narrators, even if they did not accuse them of being a Shiite. The one who narrated that would not stop criticizing him and would not hesitate to criticize him, even if he was the most trustworthy . And the fairest of the enemy. They quoted (Abu Zur’ah) that he said (How many people have been scandalized by this hadith, meaning that everyone who narrated it is judged to be weak, even if it is known to them that he is trustworthy, so the evidence of weakness is the narration thanks to Ali, peace be upon him , to the point that they weakened by it a group of memorizers. Famous people and accused them of rejection and Shiism, such as Muhammad bin Jarir al-Tabari , who spoke about it for authenticating the hadith of loyalty , and al-Hakim, the author of al-Mustadrak, for authenticating the hadith of the bird and the hadith of loyalty, and al-Hafiz Ibn al-Saffa for dictating the hadith of the bird , and they jumped to him at the time of dictation and they established it and washed its place, and al-Hafiz al-Hasakani for authenticating the hadith of the return of the sun , and al-Hafiz Ibn al-Muzaffar. For his writing on the virtues of Al-Abbas, and Ibrahim bin Abdul-Aziz bin Al-Dahhak, because he led gatherings on the virtues of Abu Bakr and Omar, may God be pleased with them. When he finished, he said, “Shall we start with Ali or with Uthman?” So they separated from him and weakened him, although the issue is controversial and does not require that, as Al-Dhahabi said. Rather, they attributed Daraqutni. To Shiism, and what kept him away from it, because he had memorized the collection of the Master Al-Himyari, rather, they spoke about Al-Shafi’i and attributed him to Shiism, because he agreed with the Shiites in subsidiary issues in which they were correct and not innovative, such as reciting the Basmalah loudly, reciting the Qunoot in the morning prayer, uttering the oath in the oath, and his loyalty to the People of the House. He, may God be pleased with him, referred to that in his famous verses, and they weakened Al-Masoudi and ruled. By converting to Shiism, he said in the meadows of gold , “The things for which the Companions of the Messenger of God, may God’s prayers and peace be upon him and his family, deserved credit are precedence in faith, emigration, and support for the Messenger of God , may God’s prayers and peace be upon him and his family, closeness to him, contentment and self-sacrificing to him, knowledge of the Book and revelation, jihad in the path of God , piety, and asceticism.” Judiciary, judgment, chastity, and knowledge, and all of that is for Ali, peace be upon him, to have the greater share and greater luck, in addition to the brotherhood, loyalty, status, etc. that are unique to him.” Although everything he said is true, there is no doubt about it. They weakened the narration of the hadith of the bird by several people, including Ibrahim bin Bab al-Basri, Ahmad bin Saeed bin Farqad al-Jadi, Hammad bin Yahya bin al-Mukhtar, Ibrahim bin Thabit al-Qassar, Ismail bin Sulaiman al-Razi, al-Hasan bin Abdullah al-Thaqafi, and Hamza bin Kharash [244].

 

was (Al-Ash’ath ibn Qais Al-Kindi), the nephew of (Abu Bakr), and (Ibn Hibban) mentioned him among the trustworthy ones [245], and (Ibn Mandah) mentioned that he He was born during the era of the Prophet. His mother (Umm Farwa bint Abi Quhafa), the sister of (Abu Bakr), married her (Al-Ash’ath) during the caliphate of (Abu Bakr) when he came after he had apostatized and was brought from Yemen to (Medina) as a prisoner, so (Abu Bakr) his sister, married him. He was killed in the year sixty-seven in Kufa in the days of Al-Mukhtar. He or his father had a Jewish aunt who died, and one of them asked (Omar) who would inherit it, and he said (People of two religions do not inherit it), and (People of their religion inherit it). Then he asked (Othman), and he said to him. (Do you think I forgot what Omar told you? The people of her religion will inherit from her.) Then he was at the forefront of Musab bin Al-Zubair’s army when it invaded Al-Mukhtar [246].

 

The stubborn people of the Umayyads who were in charge of issuing fatwas appointed a Nubian master who was born in the time of Uthman. He was Ata bin Abi Rabah, and in Medina he was the best of the Companions, the venerable followers, and the elite of the family of Muhammad. The Sultan’s writers wrote hadiths for him in his knowledge and understanding. They contradicted each other, until they made him better than all the men of his time, including the Companions, the Successors, and (the family of Muhammad). They did not even allow anyone to give fatwas in Hijaz except him [247], and one of the reasons for that was that he was one of the false transmitters of the hadiths about the Prophet’s illness in favor of (Abu Bakr).

[1] Stories of the Prophets, Qutb al-Din al-Rawandi, Al-Hadi Press, p. 354

[2] Shiite Notables, Mohsen Al-Amin, vol. 1, p. 290

[3] Shiite notables, vol. 1, p. 246

[4] Biography Aleppo, Nour al-Din al-Halabi, Dar al-Kutub al-Ilmiyyah, vol. 2, p. 206

[5] The Beginning and the End, Ibn Kathir, Part Four

[6] Al-Kamil fi al-Tarikh, Ibn al-Atheer, Dar Sader, vol. 2, p. 156

[7] The Beginning and the End, Ibn Kathir, Part Four

[8] Biographies of Noble Figures, Al-Dhahabi, Al-Resala Foundation, vol. 3, p. 106

[9] Al-Sheikhan, Taha Hussein, p. 60

[10] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 300

[11] The Beginning and the End, Ibn Kathir, Part Four

[12] The Beginning and the End, Part Four

[13] The Beginning and the End, Part Four, The Battle of Hawazin – The Battle

[14] Biography of the Prophet, Ibn Hisham, Dar Al-Kutub Al-Ilmiyya, vol. 2, p. 42

[15] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 511

[16] Biography of the Prophet, Ibn Hisham, Scientific Library, vol. 3, p. 91

[17] Women around the Messenger, Omar Ahmed Al-Rawi, Dar Al-Kutub Al-Ilmiyyah, p. 169

[18] History of Al-Tabari, Dar Al-Fikr, vol. 2, pp. 172-174

[19] Oyoun al-Athar fi Arts al-Maghazi, Shama’il and Sir, Fath al-Din bin Sayyid al-Nas, Dar al-Qalam, vol. 1, 1st edition, p. 242.

[20] The Beginning and the End, Part Four, his return, peace be upon him, from Taif and the division of the spoils of Hawazin

[21] Al-Durr al-Nazim fi the Virtues of the Divine Imams, Jamal al-Din Yusuf bin Hatim al-Shami, Islamic Publishing Foundation, vol. 1, p. 184

[22] Shiite notables, vol. 1, p. 389

[23] Biography of Noble Figures, Al-Dhahabi, Al-Resala Foundation, vol. 2, p. 25

[24] Rijal al-Kashi, Islamic Publishing Foundation, 1st edition, p. 656

[25] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 196

[26] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 3, p. 74

[27] Biographies of Noble Figures, Al-Dhahabi, Al-Resala Foundation, vol. 28, pp. 276-277

[28] Companions of Imam, Commander of the Faithful, and narrators about him 1, Al-Amini, Dar Al-Kitab Al-Islami, first edition, p. 34

[29] The Beginning and the End, Part Four, Year 7 AH, Battle of Khaybar

[30] The Beginning and the End, Part Four

[31] Shiite notables, vol. 1, p. 268

[32] Interpretation of Majma’ al-Bayan, Al-Tabarsi, Al-Alami Foundation, vol. 3, pp. 361-362

[33] Iqbal al-Amal, Ibn Tawus

[34] Sahih Muslim, explained by Al-Abi and Al-Senussi, Dar Al-Kutub Al-Ilmiyyah, vol. 8, p. 322 Al-Sharh

[35] The books of retreat and the leaders of the Companions mentioned a number of narrations about the hadiths of Omar ibn al-Khattab and Tammmum ibn Nuwairah, my brother Malik, in which there is a large part of his valor and presence.

[36] Explanation of Nahj al-Balagha, Ibn Abi al-Hadid, edited by: Muhammad Abu al-Fadl Ibrahim, vol. 7, pp. 36-37

[37] Al-Hawi li-Fatawa, Jalal al-Din al-Suyuti, Dar al-Fikr, p. 91

[38] History of Al-Tabari, Part 2, Sariyat Abdullah bin Jahsh

[39] Al-Tabaqat Al-Kubra, Ibn Saad, mentioned the number of raids of the Messenger of God, the expedition of Osama bin Zaid bin Haritha

[40] The Life of the Companions, Muhammad Yusuf Al-Kandahlawi, Dar Al-Kutub Al-Ilmiyya, vol. 3, p. 33

[41] Al-Kamil fi al-Tarikh, Ibn al-Atheer, Dar al-Kitab al-Arabi, vol. 1, p. 672

[42] Al-Irshad, Al-Mufid, Al-Mufid Publishing House, vol. 1, p. 184

[43] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 307

[44] History of Al-Tabari, Dar Al-Fikr, vol. 2, p. 244

[45] Series of Weak and Fabricated Hadiths, Muhammad Nasir al-Din al-Albani, Library of Knowledge, Volume Ten – Section One, 1st Edition, p. 718

[46] Kanz al-Ummal fi Sunan al-Aqāl wa al-A’āl, Al-Muttaqi al-Hindi, Dar Al-Kutub Al-Ilmiyyah, vol. 5, p. 256

[47] History of Al-Tabari, Dar Al-Fikr, vol. 2, p. 245

[48] History of Al-Tabari, Dar Al-Fikr, vol. 2, p. 246

[49] History of Al-Tabari, Dar Al-Fikr, vol. 2, p. 268

[50] History of Islam, Al-Dhahabi, vol. 3, p. 180

[51] The gardens and gardens in refining the biography of the best of creation, Al-Khazen Al-Baghdadi, Dar Al-Kutub Al-Ilmiyyah, vol. 3, p. 108

[52] History of Al-Tabari, Dar Al-Fikr, vol. 2, p. 168

[53] Rijal al-Kashi, Islamic Publishing Foundation, 1st edition, p. 19, no. 5

[54]Al-Musnad, Ahmed bin Hanbal, explanation: Ahmed Muhammad Shaker, 2018 AD, vol. 16, p. 62, H. 21584

[55] Al-Sheikhan, p. 76

[56] Fath al-Bari, commentary on Sahih al-Bukhari, Ibn Hajar al-Asqalani, Dar al-Rayyan Heritage, Chapter on the Virtues of Fatima, H. 3556.

[57] Al-Mawahib Al-Muhammadiyah with the explanation of Al-Shama’il Al-Tirmidhiyyah, Suleiman bin Omar bin Mansour, Dar Al-Kutub Al-Ilmiyya, vol. 2, pp. 439-448.

[58] Islamweb website, Ministry of Endowments and Islamic Affairs – Qatar, Fatwa No. 275611

[59] Musnad Ahmad, Ahmad ibn Hanbal, Musnad Bani Hashim, Musnad Abdullah ibn Abbas, c. 2903.

[60] History of Al-Tabari, Dar Al-Fikr, vol. 2, p. 166

[61] Ones and twos, Abu Bakr Al-Shaibani, Dar Al-Kutub Al-Ilmiyyah, p. 386

[62] Biography of Noble Figures, Al-Resala Foundation, vol. 1, p. 321

[63] History of Al-Tabari, Dar Al-Fikr, vol. 2, p. 261

[64] Shiite Notables, vol. 1, p. 575

[65] History of Al-Tabari, Dar Al-Fikr, vol. 2, pp. 251-259

[66] History of Al-Tabari, Dar Al-Fikr, vol. 2, p. 265

[67] History of Al-Tabari, Dar Al-Fikr, vol. 2, p. 266

[68] Rooms 13

[69] The Battle of Siffin, Al-Manqari, p. 297

[70] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 622

[71] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 549

[72] History of Ibn Khaldun 4, Dar Al-Fikr, p. 541

[73] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 617

[74] Al-Sheikhan, Taha Hussein, p. 57

[75] Al-Sheikhan, Taha Hussein, p. 121

[76] The Beginning and the End, Ibn Kathir, Dar Al-Kutub Al-Ilmiyya, vol. 4, p. 18

[77] History of Al-Tabari, Dar Al-Kutub Al-Ilmiyya, vol. 2, p. 205

[78] The Beginning and the End, Ibn Kathir, Dar Al-Kutub Al-Ilmiyya, vol. 4, p. 140

[79] The Great Sedition, Taha Hussein, Hindawi Foundation, vol. 1, p 54

[80] Imamate and Politics, Ibn Qutaybah Al-Dinouri, Al-Halabi Publishing Foundation, vol. 1, p. 18

[81] Al-Mustadrak on the Two Sahihs, Al-Hakim Al-Naysaburi, Dar Al-Kutub Al-Ilmiyyah, vol. 3, p. 126

[82] The Great Sedition, Taha Hussein, Hindawi Foundation, vol. 1, pp . 123-124

[83] The Great Sedition, Taha Hussein, Hindawi Foundation, vol. 1, p. 90

[84] The Great Sedition, Taha Hussein, Hindawi Foundation, vol. 1, pp. 92-93 .

[85] Rich in inclination to my knowledge of principles and branches, Ibn Zahrat al-Halabi, Imam al-Sadiq Foundation, p. 6

[86] Fath al-Bari, commentary on Sahih al-Bukhari , Ibn Hajar al-Asqalani, Dar al-Kutub al-Ilmiyyah, vol. 10, pp. 392-393 .

[87] Fath Al-Bari, Explanation of Sahih Al-Bukhari, Ibn Hajar Al-Asqalani, Dar Al-Kutub Al-Ilmiyyah, vol. 9, p. 272

[88] History of al-Tabari, Dar Kuttab, vol. 3, p. 15

[89] Fath Al-Qadir, Muhammad bin Ali Al-Shawkani, Dar Al-Kutub Al-Ilmiyyah, vol. 2, p. 412 , and he said: Al-Tirmidhi narrated it and authenticated it, Ibn Jarir and Ibn Al-Mundhir. Al-Hakim and his authenticated hadith, Ibn Mardawayh, and Al-Bayhaqi in his Sunan on the authority of Umm Salamah, hadith.

[90] Reasons for the revelation of the Qur’an, Ali bin Ahmed Al-Wahidi, Dar Al-Kutub Al-Ilmiyyah, 1st edition, p. 368

[91] Al-Mustadrak on the Two Sahihs – The Book of Faith, Al-Hakim Al-Naysaburi, vol. 1, d. 4719

[92] The Book of the Virtues of the Companions, Ahmed bin Hanbal, d. 1402

[93] Shiite Notables, Part 1, pp. 315-318

[94] Sahih Muslim, Book of Divorce, Chapter on Ilaa’ and Women’s Retirement and Their Choice, and the Almighty’s saying, “Even if they protest against him”

[95] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 500

[96] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 548

[97] Biographies of Noble Figures, Al-Dhahabi, Al-Risala Foundation, Part Three, Senior Followers, Ka’b Al-Ahbar, p. 490

[98] The Great Sedition, Taha Hussein, Hindawi Foundation, vol. 1, p. 18

[99] The Present of the Islamic World and Its Political Issues, Muhammad Awad Al-Hazaima, second edition, p. 64

[100] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 500

[101] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 3, p. 2

[102] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, pp. 618-621

[103] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 633

[104] The Great Sedition, Taha Hussein, Hindawi Foundation, vol. 1, p. 55

[105] Al-Sheikhan, Taha Hussein, p. 62

[106] Biographies of Noble Figures, Al-Dhahabi, Al-Resala Foundation, Part Nine, Tenth Class, p. 455

[107] History of Al-Tabari, Dar Al-Fikr, vol. 2, p. 159

[108] The Corruption in Discerning the Companions, Ibn Hajar Al-Asqalani, Dar Al-Kutub Al-Ilmiyyah, vol. 4, pp. 48-50.

[109] Introduction to the investigation of Kitab al-Maghazi by Muhammad bin Omar al-Waqidi, quoted from Kitab al-Aghani by al-Isfahani, vol. 8, p. 322.

[110] Biography of Noble Figures, Al-Dhahabi, Al-Resala Foundation, ninth part, tenth class, p. 455

[111] Biography of Noble Figures, Al-Dhahabi, Al-Resala Foundation, ninth part, tenth class, p. 461

[112] Biography of Noble Figures, Al-Dhahabi, Al-Resala Foundation, ninth part, tenth class, p. 469

[113] Tahdheeb al-Kamal fi Asma al-Rijal, Jamal al-Din al-Mazzi, Al-Resala Foundation, vol. 21, pp. 90-95.

[114] Protest, Ahmed bin Ali Al-Tabarsi, Al-Numan Press, 1966 edition, vol. 1, p. 97.

[115] history of al-Tabari , Al-Alami Foundation , Part 2 , p . 659

[116] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 582

[117] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 579

[118] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 3, p. 7

[119] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, pp. 551-557

[120] History of Ibn Khaldun 4, Dar Al-Fikr, pp. 415-425

[121] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 631

[122] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 640

[123] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, pp. 633-635

[124] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 574

[125] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 628

[126] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 654

[127] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 654

[128] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 657

[129] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 660

[130] The History of Ibn Khaldun, Dar Al-Fikr, vol. 4, pp. 443-444

[131] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 579

[132] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 559

[133] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, pp. 581-583

[134] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, pp. 562-564

[135] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 619

[136] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 3, p. 108

[137] Preservation Ticket , Al-Dhahabi , Arab Heritage Revival House, Part 1 , s 5

[138] Preservation Ticket, Al-Dhahabi, Arab Heritage Revival House, vol. 1, pp . 2-3

[139] Al-Isaba fi Ta’izim al-Sahabah, Ibn Hajar Al-Asqalani, Dar Al-Kutub Al-Ilmiyyah, vol. 4, p. 265.

[140] Interpretation of the Great Qur’an, Ibn Kathir, Dar Al-Kutub Al-Ilmiyya, vol. 7, p. 324

[141] The Biography of the Prophet , Ibn Hisham Al-Himyari , 1st edition: Al-Madani – Cairo – 1963 AD, Part 4 , p. 865

[142] History of Al-Tabari, Dar Al-Fikr, vol. 2, p. 278

[143] History of Al-Tabari, Dar Al-Fikr, vol. 2, p. 277

[144] History of Ibn Khaldun, Dar Al-Fikr, vol. 4, p. 489

[145] Biography of Noble Figures, Al-Resala Foundation, vol. 1, pp. 403-405

[146] History of Gorgan, Hamza Al-Sahmi

[147] Al-Isti’ab fi Ma’rifat al-Ashab, Ibn Abd al-Barr, vol. 4, d. 2630

[148] History of Al-Tabari, Dar Al-Fikr, vol. 2, p. 279

[149] Al-Sheikhan, Taha Hussein, Hindawi Foundation, p. 35

[150] Al-Sheikhan, p. 38

[151] History of Al-Tabari, Dar Al-Fikr, vol. 2, p. 280

[152] History of Ibn Khaldun, vol. 4, p. 493

[153]History of Al-Tabari, Dar Al-Fikr, vol. 2, p. 539

[154] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 550

[155] Explanation of Al-Mufadiyatiyat, Dar Al-Maaref – Cairo – 6th edition, p. 263

[156] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, pp. 517-519

[157] Al-Sheikhan, Taha Hussein, pp. 44-47

[158] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 625

[159]History of Al-Tabari, Dar Al-Fikr, vol. 2, pp. 280-295

[160] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, pp. 501-504

[161] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 550

[162] Al-Mukhtab Min Min Dhayl Al-Mudhayl, Muhammad bin Jarir Al-Tabari, Al-Alami Foundation, p. 41

[163] History of Al-Tabari, Dar Al-Fikr, vol. 2, pp. 213-214

[164] History of Al-Tabari , Part 2 , p . 559

[165] History of Al-Tabari, Dar Al-Fikr, vol. 2, p. 290

[166] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, pp. 647-648

[167] Shiite Notables, Dar Al-Ta’arif, vol. 1, p. 188

[168] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, pp. 519-528

[169] Genealogy, Abu Al-Mundhir Al-Sahari, comprehensive library copy, vol. 1, p. 250

[170] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 551

[171] History of Al-Tabari, Dar Al-Fikr, vol. 2, p. 291

[172] Surah Al-Ma’idah, verse 33

[173] Al-Sheikhan, Taha Hussein, p. 50

[174] History of Al-Tabari, Dar Al-Fikr, vol. 2, pp. 162-163

[175] The Biography of the Prophet, Ibn Hisham, Obeikan Publishing, vol. 2, p. 237

[176] The History of Islamic Civilization, Jurji Zaidan, Hindawi Foundation, vol. 2, pp. 19-20.

[177] The Great Sedition, Taha Hussein, Hindawi Foundation, vol. 1, p. 81

[178] The Lion of the Jungle in the Knowledge of the Companions, Dar Al-Kutub Al-Ilmiyyah, vol. 4, p. 319

[179] Al-Tabaqat Al-Kubra, Ibn Saad, Al-Khanji Library, vol. 6, pp. 174-181.

[180] Biographies of Noble Figures, Al-Resala Foundation, vol. 3, pp. 144-151

[181] Biography of Noble Figures, Al-Resala Foundation, vol. 4, pp. 420-421

[182] Al-Tabaqat Al-Kubra, Dar Al-Kutub Al-Ilmiyya, vol. 5, p. 4

[183] Biography of Noble Figures, Al-Resala Foundation, vol. 2, pp. 563-567

[184] Comprehension in the knowledge of companions, Ibn Abd al-Barr, Safwan bin Umayyah

[185] The Beginning and the End, Ibn Kathir, vol. 8

[186] Al-Isaba fi Ta’miz al-Sahabah, Ibn Hajar Al-Asqalani, Dar Al-Kutub Al-Ilmiyyah, Part 1

[187] The Great Dictionary, Al-Tabarani, vol. 19, whose name is Malik

[188] Biography of Noble Figures, Al-Resala Foundation, vol. 2, p. 543

[189] Al-Tabaqat Al-Kubra, Ibn Saad, vol. 6, Al-Maswar bin Makhramah

[190] Al-Isaba fi Ta’miz al-Sahabah, Dar Al-Kutub Al-Ilmiyyah, vol. 6, p. 492

[191] The injury in distinguishing the companions

[192] History of Al-Tabari, Dar Al-Fikr, vol. 2, p. 191

[193] History of Islamic Civilization, Jurji Zaidan, Hindawi Foundation, vol. 2, p. 21

[194] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 316

[195] Genealogy, Abu Al-Mundhir Al-Sahari, comprehensive library copy, vol. 1, p. 250

[196] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 646

[197] The Great Sedition, Taha Hussein, Hindawi Foundation, vol. 1, p. 64

[198] The Great Sedition, Taha Hussein, Hindawi Foundation, vol. 1, pp. 80-84 .

[199] History of Al-Tabari, Dar Al-Fikr, vol. 2, p. 170

[200] History of Al-Tabari, Dar Al-Kutub Al-Ilmiyya, vol. 1, pp. 563-564

[201] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, pp. 506-507

[202] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 607

[203] The gardens and gardens in refining the biography of the best of creation, Ali bin Muhammad Al-Khazen, Dar Al-Kutub Al-Ilmiyya, vol. 2, pp. 245-246.

[204] History of Al-Tabari, Dar Al-Fikr, vol. 2, p. 182

[205] Al-Muntaḥam fi Tārikh al-Muluk wa’l-Nations, Abu al-Faraj ibn al-Jawzi, Dar al-Kutub al-Ilmiyyah, vol. 7

[206] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 584

[207] Shiite notables, vol. 1, pp. 517-518

[208] History of Al-Tabari, Dar Al-Kutub Al-Ilmiyya, vol. 2, pp. 33-34

[209] Bihar Al-Anwar, Al-Wafa Foundation, vol. 19, p. 191

[210] History of Al-Tabari, Dar Al-Fikr, vol. 2, p. 21

[211] Tahdheeb al-Tahdheeb, Ibn Hajar al-Asqalani, Dar al-Fikr, vol. 2, pp. 145-146.

[212] History of Al-Tabari, Dar Al-Kutub Al-Ilmiyya, vol. 2, p. 139

[213] History of Al-Tabari, Dar Al-Fikr, vol. 2, p. 163

[214] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 581

[215] History of Al-Tabari, Dar Al-Fikr, vol. 1, pp. 553-554

[216] History of Al-Tabari, Dar Al-Fikr, vol. 2, p. 250

[217] Fath al-Bari, commentary on Sahih al-Bukhari, Ibn Hajar al-Asqalani, King Fahd Library, vol. 7, 1st edition, 2001 AD, p. 18

[218] History of Al-Tabari, Dar Al-Fikr, vol. 2, pp. 247-248

[219] Lisan al-Mizan, Ibn Hajar, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 364

[220] Biography of Noble Figures, Al-Resala Foundation, vol. 9, pp. 305-306

[221] Biography of Noble Figures, Al-Resala Foundation, vol. 5, p. 79 et seq

[222] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, pp. 584-585

[223] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, pp. 100-103

[224] Biographies of Noble Figures, Al-Dhahabi, Part 6, Fourth Class, Hisham bin Urwa

[225] History of Al-Tabari, Dar Al-Fikr, vol. 2, pp. 233-235

[226] Summary of Sahih Muslim, Dar Al-Kutub Al-Ilmiyyah, p. 503

[227] History of Al-Tabari, Dar Al-Fikr, vol. 2, pp. 242-243

[228] Al-Sheikhan, p. 19

[229] Al-Sheikhan, Taha Hussein, p. 57

[230] Al-Sheikhan, Taha Hussein, p. 58

[231] History of Al-Tabari, Dar Al-Kutub Al-Ilmiyya, vol. 2, p. 26

[232] History of al-Tabari, Dar Kuttab, vol. 2, p. 643

[233] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 534

[234] History of Al-Tabari, Dar Al-Fikr, vol. 2, p. 269

[235] The Companions of Imam, Commander of the Faithful, and his narrators, vol. 1, p. 196

[236] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 587

[237] History of Al-Tabari, Al-Alami Foundation, vol. 2, p. 628

[238] Shiite Notables, vol. 1, p. 472

[239] The Great Sedition, Taha Hussein, Hindawi Foundation, vol. 1, pp . 139-149

[240] Sahih Al-Bukhari, Book of the Virtues of the Companions, chapter on the saying of the Prophet, “If I had taken a friend.”

[241] The Rightly Guided Caliphs from the History of Islam, Shams al-Din al-Dhahabi, Dar al-Kutub al-Ilmiyyah, p. 61

[242] History of Al-Tabari, Dar Al-Fikr, vol. 2, p. 266

[243] History of Al-Tabari, Dar Al-Kutub Al-Ilmiyya, vol. 2, pp. 109-111

[244] Fath al-Malik al-Ali, Al-Hafiz Ahmad bin Muhammad bin Al-Siddiq Al-Ghumari, Dar Al-Kitab Al-Thaqafi, 2007 AD, pp. 141-142.

[245] Tahdheeb al-Tahdheeb, Ibn Hajar al-Asqalani, letter M, translation 69

[246] Al-Isaba fi Ta’miz al-Sahabah, Ibn Hajar al-Asqalani, vol. 6 , translation 8508

[247] The situation of (Ataa) and the contradictions and exaggerations of the narrations about him can be reviewed in the book (Siyar Alam al-Nubala’, Al-Dhahabi, vol. 5, p. 79).

Note: Machine translation may be inaccurate

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.