الخطاب الديني والسياسي في العالم الإسلامي المعاصر

Religious and political discourse in the contemporary Islamic world

720

الاسلام خاتم الاديان ، والشريعة التي ارتضاها الخالق لخلقه سبيلاً نحو بلوغ ارادته . والمسلمون هم حملة رسالة تبليغ وتطبيق هذه الشريعة . وبعد وفاة النبي الخاتم محمد صلى الله عليه وآله جرى ما جرى من الاحداث والوقائع , وذهب كلٌّ بما يراه الطريقَ الى النهاية المحمودة . فكان ان انقسمت الامة سياسياً الى مذهبين رئيسيين ، الشيعة والسنة ، وفقهياً الى اكثر من ذلك بكثير ، وتوالت الاحداث ، وغزا هذه البلدان غيرُ اهلها ، وصارت – بعد وضوح غنى ثرواتها – مطمع الطامعين ومقصد الكثيرين . وكان السبيل الى السيطرة عليها هو سحق عقيدتها وتفريق وحدتها ، بالتشويش الفكري والتجهيل المتعمد وسلب الارادة من ابنائها ، و دفعها نحو الصراع والشقاق ، وتسليط الظالم الفاسد ، بالمكر والغدر ، لتنتشر سلوكيات مريضة فيها ، ويدبّ بين اوصالها الضعف والخوف والتشتت .

اليوم ، وبعد ان ولد في هذه الامة رجالٌ قلوبُهم كزُبرِ الحديد ، يحملون هموم الاصلاح والتغيير والنهوض ، صارت الامة تعي واقعها ، وتدرك مصيبتها ، وتفكّر في الخروج من يد التبعية ، والانعتاق من الاستعباد .

وبفضل هذه الحركة ، والتي استندت الى حركية الاسلام ذاته ، اضحى الاسلام ينتشر بمستويات ارعبت أعداءه ، وقلبت موازين القوى ، وغيّرت الكثير من المعادلات والحسابات .

ان الاسلام متحرك بسموّ مبادئه ورقيّ طرحه وشريعته ، حتى ولو خذله الكثير من ابنائه ، وهذا ما زاد الخوف لدى مخالفيه . رغم كلّ هذا لازال انتشار وتطبيق الاسلام يشكو من سلبيات واقع ابناء امة الاسلام ، سواءً العامة او النُخْبَة منهم . ولعلّ ابرز المشاكل التي تواجه نهوض هذه الامة المرحومة واقع ” الخطاب النُخْبَوي للقيادات الدينية والسياسية الاسلامية ” . وهو ما احببتُ تسليط الضوء عليه , رغم وجود مشاكل اخرى لا تقل عنه اهمية ، الا انه منبع الكثير منها ، بل هو الجسر الذي تعبر عليه كلّ اسباب التردّي والانحدار .

” ما اتفقت كلمة مثقفي الأمة في عصرنا على شيء مثل اتفاقها على أن الأمّة الإسلامية في سائر شعوبها، وفي مقدمتها الشعب العربي، تعيش أزمة فكرية، تتجلى في شكل غياب ثقافي، وتخلف علمي، وكسوف حضاري، وتتجسد في عجز الخطاب الفكري المعاصر عن إيصال مضمون الخطاب الإسلامي السليم ومحتواه، قرآناً وسنة وشريعة وأخلاقاً، وإن اختلفوا في تحديد الأسباب ووسائل العلاج “[1] .

والمقصود بالخطاب الاسلامي ” كل حديث مقروء أو مسموع أو مرئي , فهو يشكّل لوناً من ألوان الخطاب للآخر , فالخطاب الديني – ونقصد به الخطاب الإسلامي – لا يتوقّف على كتاب أو كلام فحسب , وإنما يتعداه ليشمل كل الوان الخطاب الذي يمارسه المسلمون بعلمائهم ومؤسساتهم ومؤلفيهم , وهكذا المسلمون القادرون على ذلك الأداء، وغاية هذا الخطاب هو إيصال مضامينه وأفكاره إلى الآخر “[2] . أو هو ” خطاب الدعاة والوعاظ والخطباء والمفتين والباحثين , حين يُقدّم إلى جمهور الناس على أنه الوصف السليم والفهم الصحيح للإسلام في عقيدته ونظامه الأخلاقي وآدابه وشريعته “[3].

ولهذا الخطاب الديني ـ بتعريفه هذا ـ دور أساسي فى تكوين ” العقل المسلم ” و” الوجدان المسلم “، ومنه يتلقى عامة الناس تصورهم للإسلام، وللعالم في ظله.

وتزداد أهمية ترشيد هذا الخطاب في ظل أمرين تكاد تشترك فيهما جميع البلاد الإسلامية ، أوّلهما انتشار الأمية بمعناها العام ، والأمية الدينية بوجه خاص . وهو ما يحول دون الاتصال بمصادر المعرفة الدينية الصحيحة، من المراجع المعتمدة في التفسير وفى علوم الحديث والسيرة والفقه. وما يجعل الخطاب الديني – بمعناه الذى بيّناه – المصدر الأساسي – إن لم يكن الوحيد – للمعرفة الدينية ، والمسؤول الأول عن تحديد معالم ” التديّن ” ورسم صورة ” المتديّنين ” لدى الأفراد ولدى الجماعة، ولدى الغير. وثانيهما: تعاظم موجة التديّن احتجاجاً على المادية التي آل إليها أمر الحضارات المعاصرة ، وما صاحبها من تراجع فى ” نوع ” العلاقات الإنسانية السائدة، وفسادٍ لذاتِ البَيْن داخل الجماعة الواحدة، وداخل المجتمع الدولي كله، وهو التراجع المسئول ـ مع أسباب أخرى ـ عن انتشار ظواهر الأنانية والانحصار على الذات، وظواهر العنف الفردي والجماعي، الذى يتخذ أشكالاً متعددة باختلاف ميادينه، بدءًا بالعنف الفردي والحكومي، وانتهاءً بالإرهاب الداخلي والدولي، ووصولاً إلى الحروب الأهلية والإقليمية والدولية.

وتعبّر موجة التديّن – بالإضافة إلى معنى الاحتجاج – عن حرص جديد على الاتصال بالجذور والأصول الاعتقادية والثقافية والسلوكية التي تصنع ” الهوية ” وتؤكد معنى ” الخصوصية ” الثقافية، وتيسّر الانتماء الواضح لثقافة محددة وأمة معينة.

والتديّن – حين يرتبط بأصوله الاعتقادية والسلوكية وحين يفهمها الفهم السليم ويضعها موضعها الصحيح – ظاهرة جديرة بالاحتفال والتشجيع، فهو مصدر هداية للفرد، وانضباط للجماعة، يغري بالصلاح والإصلاح، ويعصم من الفساد والإفساد ، ويؤدى – فى نهاية الأمر – إلى الارتفاع بمستوى العلاقات الإنسانية بين أفراد الجماعة، وبين الجماعات المختلفة داخل النظام الدولي ، وهذا الارتفاع هو الذى ييسّر التعاون، ويوظف التنوع الإنساني، ويعين على احترام حقوق الأفراد والجماعات، ويفتح الباب أمام السلام الاجتماعي، والسلام الدولي . أما حين ينحرف التديّن عن أصوله، وحين ينفصل – ولو بالنيّات – عن إطاره المرجعي، فإنه يصير تديّناً مغلوطاً، يفضي إلى حالات فكرية ووجدانية فردية وجماعية بعـيدة الصلة بالصورة التي سعى ” الدِين ” إلى بنائها وإقامتها في الفرد وفى الجماعة على السواء.

والدِين – من قبل ومن بعد – دعوة ونداء وخطاب، تتحقق غاياته في الناس بقدر ما يستجيبون الاستجابة الصحيحة لهذه الدعوة وذلك النداء (( ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرًا لهم وأشد تثبيتا ))[4] .

عند تقريب العدسة نحو الواقع الاعلامي الاسلامي خلال فترة الاعوام القليلة الماضية والحالية ، سوف نرى بوضوح تخندق اعلامي طائفي واضح ، وصراع كلامي شرس ، فقدَ في الكثير من الاحيان ادب الحوار وفقه المناظرة ، ولجأ الكثيرون من روّاده الى استخدام اقسى الاساليب واكثرها تجريحا . والقانون الطبيعي يقول : ان لكلّ فعل ردّة فعل تساويه في القوة وتعاكسه في الاتجاه ، الا ان المصيبة التي ابتلت بها الامة مؤخراً هي ردّات الفعل المعاكسة في الاتجاه ولكن غير المتساوية في القوة ، فتولّدتْ سلسلة من المعارك الاعلامية الدامية ، والمولّدة لجبهات قائمة على العداوة والاستعداء .

وفي حين كان الاعلام النُخْبَوي فيما مضى يقتصر على المؤلفات العقائدية والفكرية والسياسية وبعض الكتابات الصحفية ، بعيداً عن ضجيج وعاطفة القواعد العامّية ، اصبح اليوم الاعلام مُستعراً عبر شبكة ضخمة من القنوات الفضائية والمواقع الالكترونية المتجابهة ، و صار النقاش والجدال والاحتجاج العقائدي والفكري والسياسي في متناول الواعي وغير الواعي ، المتخصص وغير المتخصص ، العالم والجاهل ، وبالتالي خضع لعاطفة العامة وتأثيرات الانتمائية الجمعية – المشابهة للعصبية القبلية – ، وهو ما وفر فرصة ذهبية لأعداء الاسلام ومهد الارضية لإدخال آليات جديدة في الصراع ، ونَمَتْ فجأة ماكنة اعلامية ضخمة ، تحاكي عاطفة العوام ، يملكها افراد معدودون ، ذوو ثروات خيالية ، وارتباطاتهم كانت على الدوام مشبوهة . كما نَمَتْ ايضا في جبهات مختلفة ماكنات اعلامية اخرى تعتمد منهجاً مشابها ، لكنه متعارض في طرحه ، بتأثير القواعد على النخبة ، كردّات فعل سلبية تجاه طرح المخالف ، وانتصاراً لإسلامهم الذي يعتقدونه . في لقاء للشيخ ( خالد المُلّا[5] ) بوكالة انباء ( التقريب ) , وفي معرض حديثه عن امكانية نشوب حرب طائفية في العراق , يقول : ” ونقول في نفس الوقت أن هناك وعي لدى الشعب العراقي , ولكن هذا الوعي يتناقص ما دامت القنوات الاعلامية تحاول اشعال فتن طائفية بين العراقيين ” .

الشيخ خالد الملا
Khaled Al-Mulla

من هنا كان لزاماً تشخيص دور المِنْبرينِ – الديني والسياسي – في النهوض بالأمة ، ورفعها الى المكانة التي اعطاها الاسلام لها .

الامة الاسلامية – اليوم – تشهد حضوراً واضحاً للنظريات الاسلامية – العقائدية والسياسية – ، وكان واضحا اعتزاز ابنائها بإسلامهم ، والشعارات التي اعتمدتها الشعوب الاسلامية في دول الربيع العربي كانت تشير بوضوح الى ان الاسلام هو العمود الفقري في تحرّكها الثوري التغييري . لذلك لم تعد المشكلة في تقبّل الاسلام كمنهج يقود الحياة ، بل ان المشكلة هي في نوع ذلك الاسلام المُتَبَنّى من قبل كل جماعة ، هل هو في صالح الجسد الاسلامي الواحد الكلي ؟ ام هو ثغرة جديدة تستغلها قوى معادية لهذا الدِين واهله ، كما هو الحال في سوريا مثلا ، فالشعارات المتبنّاة من القائمين على التغيير في سوريا لا يحتاج المتابع بذل الجهد في ادراك انها اخطر من بقاء النظام السوري ذاته ، بل ان بعضها سائر كليّاً ضمن مشروع الاعداء التقليديين للامة الاسلامية !.

ان اهم مشكلتين نستطيع تلمّسهما من واقع الخطاب الاسلامي الراهن هما :

١ – التخندق الطائفي والمجابهة الخالية من ادب الحوار .

2 – الانهزامية التي تطفو على سطح الخطاب النَخْبَوي السياسي الاسلامي امام المؤسسات غير الاسلامية .

الثورة الاعلامية الكبرى اليوم ، وتواجد هذا الحشد الضخم من القنوات الفضائية وآليات الاعلام الالكتروني ، التي تتواجد في ابسط البيوت ، صنعت ثورة من التشويش الفوضوي الذي غيّب العقل المسلم عن ادراك جوهر الصراع في العالم . الجميع يحسب انه يحسن صنعا ! , لكنّه في الواقع – وبالاتجاهين الشيعي والسني – يحدث ازمة ، تنتج الفرقة .

لو رجعنا قليلاً الى الوراء ، وقرأنا ل ( علي شريعتي ) او ( سيد قطب ) او ( مالك بن نبي ) او ( مرتضى مطهري ) او ( محمد باقر الصدر ) او ( محمد عبده ) او ( عبد الحسين شرف الدين ) او غيرهم الكثير ، سوف نجد بوضوح ان الخطاب كان مختلفا ، كان علميا ، كان اخويّا ، كان منهجيا ، كان باحثاً عن حقيقة ، لكنّه افتقر الى التفعيل والنزول به الى العوام وتثقيفهم به .

د. علي شريعتي
Dr. Ali Shariati

سيد قطب ( شاب )
Sayed Qutb

مالك بن نبي
Malik bin Nabi

الشيخ الدكتور مرتضى مطهري
Dr. Morteza Motahhari

السيد محمد باقر الصدر
Muhammad Baqir Al-Sadr

الشيخ محمد عبده
Mohamed Abdu

السيد عبد الحسين شرف الدين
Abdul Hussain Sharaf Al-Din

يقول الشيخ ( خالد المُلّا ) – في نفس اللقاء السابق – : ” أنا عندي أهم عامل ينبغي تفعيله هو المنبر الاسلامي , بشكل عام , سواءً كان جريدة أو مجلة أو انترنت أو تلفزيون أو اذاعة , وأيضاً منابر المساجد والحُسينيّات، كما أن الجانب التربوي الذي يتمثل بالمدارس والجامعات والبيت فإنها تلعب دوراً مهما، وهذه مهمة تلازميّة لا يتحمّلها شخص واحد، اذ لا ينبغي أن ينجرّ المثقّف أو المعلّم أو الاستاذ الجامعي وراء نشر الفكر الطائفي البغيض. ومن المهم جدا اقامة حصة دراسية في الوحدة الاسلامية , فلربما يعي المثقّف ما معنى الخلاف المذهبي , ولكن الطالب المدرسي أو الجامعي يتصور أن الخلاف الطائفي هو يعني التقاتل , من هنا ينبغي اثارة قضية التقريب في المراكز التربوية ” .

ان ” تعاظم الهجمة الثقافية والإعلامية الغربية ضد المجتمع الإسلامي خَلَقَ عداوات وهمية في أوساط الأمة الإسلامية ، استغلال القيم الإنسانية و تحريف المفاهيم ، فتح المجال أمام الفتاوى اللامسؤولة ، إيجاد الأرضية المناسبة للتكفيريين و ظاهرة التكفير ، كثرة التمسك بحوادث التاريخ غير الدقيقة ، جعل التطرف و الجمود و المتطرفين هم الواجهة للعالم الإسلامي ، عدم تربية الكوادر الإسلامية المناسبة لمرحلة الحاضر ، ضعف الإعلام الإسلامي في تبيين أولويات الدِين ، ضعف التواصل فيما بين الجاليات الإسلامية في الغرب و العالم الإسلامي “[6] .

ولو اخذنا المنابر الدينية لدى مختلف الطوائف , والتي تبثّها مجموع القنوات الفضائية على مدار الساعة ، لشاهدنا كما هائلا من كلمات التنقيص والازدراء والتهكّم والتوهين تجاه الآخر المخالف . ولعلّ ابرز مدرستينِ في هذا التوجه هما ( السلفية ) و ما اسميه ” صنمية الشيعة ” , او من سماهم ( علي شريعتي ) ” اصحاب التشيّع الصَفَويّ ” حسب تعبيره . فكلاهما لم يدركا الى اليوم حقيقة الحاجة الاسلامية ، او من هو العدو الحقيقي المشترك ، واعتمدا على منهج ” الابادة الفكرية ” ، رغم انهما اضعف الحلقات الفكرية الاسلامية في الواقع ! . ولازالا تصارعان في ساحة يمكن تسميتها ” ساحة الفكر الطفولي ” ، الخالية من الفهم الواقعي ، هذا اذا غضضنا النظر عن وجود محرّك خارجي لدائرة الصراع ، ويدٍ خفية ، او حتى علنية .

ان الطرفين لم يساهما في تأجيج الصراع الطائفي فقط ، بل كانا سبباً في تشويش الفكر الاسلامي عموما ، حتى على الباحثين ، الذين اصبحوا في احيان كثيرة ينطلقون في كتاباتهم وابحاثهم تحت تأثير الاجواء الطائفية السلبية . عندما قرأت مرة لكاتب اسمه ( محمد العواودة ) موضوعاً بعنوان ” تحوّلات الخطاب الشيعي في العصر الصَفَويّ ” ، يتناول فيه تطوّر الافكار والمعتقدات الشيعية بناءً على كتاب وضعه كاتب انكليزي اسمه (كولن تيرنر ) ، رأيته – مع الاسف – بعيداً كل البعد عن استيعاب وادراك مسيرة التشيّع في معتقداته وأعلامه ومسانيده . ففي احدى عبارات الكاتب يقول : ” في ظل هذا التطور، وفي العقود الأخيرة للعصر الصَفَويّ، برز الشيخ ( محمد باقر المجلسي ) ، الذي يعتبره المؤلف اكبر شخصية ساهمت في صوغ النظرية الإمامية الصَفَويّة وفلسفتها، حيث خَطَتْ مركزية ” الإمام ” في الوعي الشيعي أوسع خطاها تحت رعاية ( المجلسي ) ، الذي كان أبهر إنجازاته : جمعه الأحاديث المتفرقة للأئمة، ما مكّن في إيصال العقائد الأساسية للتشيّع الاثني عشري إلى عموم الناس، ومن خلال تعمده أن تكون معظم كتاباته بالفارسية، حيث استطاع استبطان الإيمان النامي وتدبّره بشخوص الأئمة، وليس بحقائق الوحي، … ” .

ويستمر الكاتب في طرحٍ عجيب ” … وحيث عمل على رفض جميع الآراء الأخرى من أن تدخل في الوعي الشيعي، التي كان يتم قمعها بالقوة غالبا، بعد أن بشّر بأن الإيمان ناقص دون الاعتقاد بالأئمة، وان العِلم الشرعي مقصور على معرفة أحاديثهم، ومعرفة الأوامر المرويّة عنهم، الهادفة إلى تنظيم جميع نواحي حياة المواطن الإمامي. وفي سياق عمله على ترسيخ فكرة ” الغَيْبَة ” وفكرة ( المهدي ) وفق الأحاديث التي يعرضها ( المجلسي ) في “بحار الأنوار” فان زمن الغَيْبَة هو عصر ابتداء كبير للشيعة الإمامية، الذي لن ينهيه إلا ظهور ( المهدي ) ورجعة الائمة الأحد عشر الآخرين. ففي حال الغَيْبَة فإن كل الحكّام غاصبون بالأصالة، وبالتالي فان حكوماتهم غير شرعية، … ” .

وفي استنتاجات غريبة يكتب : ” … غير أن على الشيعة الإمامية أن يتحملوا الظلم بصبر وثبات، ويحرّم عليهم الثورة أو دعم التمرّد، لأن كلّ مَن يخرج طالباً للسُلْطة قبل ظهور ( المهدي ) منعوت بالشِرْك. وكما يظهر من العقيدة الإمامية التي يعرضها ( المجلسي ) في ” الرَجْعَة “، وفي سياق تكريسه لمفهوم العدل في الفلسفة الدينية الشيعية، فإنّ العدل سيكون مقصوراً على اخذ الأئمة الاثني عشر بثأرهم من أعدائهم الأموات منذ مئات السنين، والراجعين إلى الحياة بمعجزة، مبتعدين في ذلك تماماً عن فكرة العدل والسلام الإلهيتين في الإسلام الأصيل، عند تركيزهم على شخوص الأئمة أنفسهم، بينما يجري عرض الخلاص من الظُلْم الذي سيتمتع به جميع المؤمنين عند الثأر من أعدائهم القدامى، خاصة (أبو بكر ) و (عمر)، وهو ما يغطّي على كل الاعتبارات، ليبدو في المحصلة النهائية أن السبب الأوحد لرجعتهم من القبر – بعد غياب طويل في كتاب جديد وإسلام جديد – هو الثأر من أعدائهم السُنّة، ليوصل ( المجلسي ) بذلك مركزية دور الفقيه عند الإماميين إلى أقصى برج سعدها ، بحسب تعبير المؤلف ” .

والكاتب – كما هو جلي للإنسان الخبير – جاهل بكل ابعاد المذهب الشيعي , وغافل عن اساطينه , وغير مطلع على مسانيده وتصنيفاته , فاتفاق الشيعة على ان كتبهم المعتبرة ” اربعة “[7] , ليس من بينها ( بحار الانوار ) ل ( المجلسي ) , وهذه الاربعة خاضعة لعلوم التصنيف والنقد والتجريح , ومن ثم التشريح . وعلماء المذهب اشهر من نار على علم , ليس العلّامة ( محمد باقر المجلسي ) من الاركان فيهم . والشاهد ان هذا حال الباحث , فكيف هو حال الجاهل المشحون ؟! .

وبالمقابل يحاول البعض في الطرف الشيعي السير على منهج ينفّر الآخر ويزيد في شَحنه ، من خلال التركيز على مجموعة قضايا خلافية ، بأسلوب هجومي عنيف ، وكذلك هو اسلوب لا يمكن اعتماده لنشر المذهب عالميا . فاعتماد العاطفة ودغدغتها غير منتج خارج محيط دائرة الداخلين ضمن محيط هذه الدائرة ، فلو اردنا ان نعرض بضاعتنا يجب ان تكون متناسبة مع الطلب العالمي .

يُنقل عن الدكتور ( محمود ايّوب ) من جامعة ( تمبل ) الامريكية متخصص في الاديان ، متحدثاً عن انتشار التشيّع والدوافع اليه في حوار له في ايران[8] ، ترجمه ( محمد عبد الرزاق ): ” لقد بدا اهتمام الغربيين بالدِين الاسلامي والتشيّع يتراجع بعد الحرب العالمية الثانية، وانحسرت دراساتهم في ‏ذلك تقريبا. فلم يكن المستشرقون – آنذاك – يعرفون من الاسلام سوى الاسلام الاشعري، وكانوا يقولون بان التشيّع ليس‏ سوى حركة فارسية ايرانية، وليس هناك اسلام شيعي. لكن سرعان ما تلاشتْ هذه النظرة تجاه التشيّع، وبدا الاهتمام يتزايد بأفكار ومعتقدات الشيعة . نعم، يمكننا القول بان الغربيين لم يدركوا كنه الايديولوجيا الشيعية حتى الان. كما يشير سماحة آية اللّه ( مصباح اليزدي‏ ) الى انهم لا يزال يظنون بان (ولاية الفقيه) هي تلك السلطة المطلقة التي تصادر جميع انواع الحريات. الا انه يجب علينا ان‏ نساهم في نقل افكار التشيّع للأخرين وتوضيحها ” .

ومن ثم يضيف في معرض جوابه عن سؤال حول السبب في جنوح غالبية الشباب نحو التشيّع : (نعم، غالبية المحققين الشباب والمتابعين من الناس توجد لديهم رغبة مُلحّة بمعرفة التصوّف، فاليوم لم يعد الاسلام منحصراً بالأشعرية فقط، وانما ثمة اهتمامات واسعة بالتصوّف والتشيّع والعرفان. فزوجتي – مثلاً – تدرس هذه‏ الايام في جامعة بنسلفانيا في قسم الآداب، وكثيراً ما تواجه اسئلة الطلبة حول الاسلام الشيعي، والادب الفارسي،… والخ، فهذا التوجه والاهتمام يتضاعف يوما بعد آخر ” .

ومن جواب الدكتور ( أيّوب ) نعي ان الحاجة في العالم اليوم هي لشريعةٍ وفكرٍ ينمّي الاخلاق ويزيد في السمو الروحي ، لان اغلب مجتمعات العالم عانتْ سلبيات المادية الحديثة وتدهور القِيَم فيها , لذلك هو ما يجب ان نري الآخر انه لدينا كشيعة .

يكمل الدكتور ( ايّوب ) حديثه عن دوافع دراسة الغربيين للإسلام والتشيّع : ” لهذه الدوافع جذور تاريخية قديمة، فمنذ القرن السابع عشر تقريبا وحتى القرن العشرين، كان المستشرقون ما يزالون يدرسون ويحققون في مفاهيم الاسلام، وبدوافع مختلفة. فبعضهم كان بدوافع سياسية، وآخر للتبشير باليهودية‏ والمسيحية كما يطلق عليها قساوسة المسيح واليهود، وذلك عن طريق فهمهم لأصول الاسلام وقوانينه. اما في الوقت‏ الحاضر فالأمر يختلف تماما، لان طلّاب الجامعات اليوم لا يدرسون الاسلام لهدف ما سوى الاطلاع على حضارة‏ المسلمين، والتعرّف على مناهجهم. وقد يُسْلم بعضهم جراء ذلك، وان لم يُسْلم فانه يبقى على صلة ورغبة في الدِين‏ الاسلامي وقراءة حضارته وثقافاته، دون هدف معيّن او محدد، وانا اعتقد ان وضع المعارف الاسلامية اليوم، هو احسن‏ بكثير مما كانت عليه في السابق قبل خمسين او عشرين عاما ” .

ان ” للخطاب الشيعي إسهام ملحوظ في صياغة البُنية النفسية السائدة للجماهير الشيعية ، ومن ثم تحديد علاقة الأجيال بواقعها المعاصر ، انفتاحاً أم انغلاقاً ، تسالماً أم تصارعاً ، سكوناً أم حركة فاعلة ، ومن هنا كانت الشعائر تضطلع بمسؤولية مزدوجة في النقل الموضوعي للحدث التاريخي للأجيال ، وصياغة الوعي في زوايا الفكر ، لتكون قضية كربلاء الدائمة ، الانتصار لنهج الإمام ( الحسين ) – عليه السلام – وتمثل أهدافه “[9] .

ومن هنا يجب ان تدرك المنابر الشيعية – الكلاسيكية – ان المطلوب هو ” نشر ثقافة الوعي ” , لا ” ثقافة التصادم والتوهين ” لدغدغة العواطف .

” إذ أن الوعي ليس مجرد تراكم للمعلومات ، أو الاجترار المكرور للأحداث ، بقدر ما هو استنارة في الرؤية للتاريخ ، وفهم الواقع المعاصر بآفاقه وتحدياته ، وهو ما يصطلح عليه القرآن الكريم بالبصيرة ، وما وصف به ( الحسين ) أصحابه : حملوا بصائرهم على أسيافهم .  “[10] .

لعل اهم الاشكالات في الخطاب الداخلي الاسلامي هو ” عدم فهم الآخر ” ، والخوف مما يريد ، والخشية من تمدده ، والامر الاخير ناتج عن ضعف بالتأكيد ، فلو كنت املكُ العقيدة والفكر الناضجينِ ، لن اكون غرضاً سهلاً في متناول كلّ يد .

ان الجميع يرى انه ينطلق في مشروعه من جوهر الحقيقة ، لذلك اذا اردنا ان نتحاور يجب ان نشرح للآخر ثوابت الانطلاق والاساس المتفق عليه ، وحدود كلٍّ منا .

ان اصعب ما يواجه ابناء الامة اليوم هو الانحراف في تفسير المفاهيم ، وهو ما عبر عنه آية الله ( محمد اليعقوبي ) في شرحه لمسيرة آية الله ( محمد الصدر ) ، فإننا قد نشترك في تقبّل الكثير من المفاهيم ، كالجهاد و العدل وحاكمية الدِين .. الخ ، لكننا نختلف في تفسيرنا لهذه المفاهيم[11] .

حين نطرح على الشيعي او الصوفيّ او الأزهريّ كلمة ( السلفية ) – مثلا – سيتبادر الى ذهنه ذلك السلوك التكفيري والمدّ المالي والبساطة العقائدية والفكرية لدى المنتمين للسَلَفية ، لكننا حينما نقرأ رأي السَلَفيينَ في ( السلفية ) سوف نرى امراً آخر . يقول الدكتور الشيخ (سلطان بن عبد الرحمن العميري ) في ” نقد الخطاب السلفي .. وغياب القِيَم “[12] : ” وقبل أن نلج في تفاصيل ما يتعلق بتلك الموجة الناقدة لابُدّ لنا أن نعطي تعريفًا مختصرًا للخطاب السَلَفيّ , ونحن نقصد به هنا الخطاب الذي يعتمد على الانطلاق من الكتاب والسُنّة، ويقوم على مركزية اعتبار فَهْمِ السَلَف الصالح في التعاطي مع القضايا الدينية , ويبني مواقفه على ما تقتضيه تلك المنطلقات , ويكون المقابل للخطاب السَلَفيّ – بهذا التصور – كل خطاب لا يجعل الكتاب والسُنّة وفَهْمَ السَلَف منطلقًا أوليًّا له , كالخطاب الإعتزالي والأشعري والصوفي والشيعي والعصرانيّ , فضلاً عمن جعل العقلانية الغربية منطلقا له ” .

الشيخ سلطان بن عبد الرحمن العميري
Sultan bin Abdul Rahman Al-Amiri

نلاحظ رؤية الكاتب واعتقاده – الذي يؤمن بصحته – ان جميع المذاهب والفرق لا ترتكز على الكتاب والسنة في حركتها الاسلامية . وبالتالي ” الآخر ” يرانا على خلاف ما اراده الله تعالى . من هنا يجب ان نوضح للآخر واقع عقائدنا ، لا ان نهاجم عقائده ، والفرق بين الامرين بيّن .

ومن اهم مشاكل الخطاب المِنْبري الاسلامي تصارعه في النقاش على الجزئيات والمصاديق ، والتي ربما تكون مشوهة وغير صحيحة التطبيق . او انها مرفوضة لدى النخبة , وموجودة في ثقافة العوام المتأثرة دائما بالمحيط .

وقد اورد ( احمد كمال ابو المجد ) مجموعة مشاكل وعوائق في مسار الخطاب الديني , عند استيعابها وتوظيفها بشكل صحيح يمكن ان تتغير وتغير[13] :

العنصر الأول: الترهيب والتخويف ، أي : الدعوة للإسلام عن طريق الترهيب والتخويف، وإغفال الدعوة إليه عن طريق الترغيب والتبشير .

العنصر الثاني: الميل إلى التشديد على الناس .

العنصر الثالث: الغفلة عن مقاصد الشريعة، والوقوف عند ظاهر النصوص وحروفها .

العنصر الرابع : الغفلة عن ترتيب الأولويات ومراتب الواجبات الدينية.

العنصر الخامس: الغفلة عن دور العقل وأهمية العلم في بناء التصور الإسلامي .

العنصر السادس: مداومة الحديث عن الماضي، والذهول عن الحاضر، والخوف من المستقبل .

العنصر السابع: علاقة المسلمين بالغير . وهذه القضية بالغة الأهمية، وعلى فهمها الصحيح يتوقف مستقبل العلاقات الاجتماعية داخل المجتمع الإسلامي الواحد. ومستقبل العلاقات بين المسلمين وغيرهم من شعوب الأرض. ومن المؤسف أن بعض نماذج الخطاب الإسلامي المعاصر تقع فى أخطاء فادحة وهى تصف هذه العلاقة لجماهير المسلمين . ويتمثل الخطأ الأكبر في إقامة سُوْر نفسى واجتماعي يحاجز بين المسلمين وسائر الناس .

د.احمد كمال ابو المجد
Dr. Ahmed Kamal Abu Al-Majd

فيما يقترب ( نور الدين بو كرديد ) من ذات العناصر السابقة , عند وصفه لحالة الخطاب الاسلامي المعاصر[14] : ” بالنظر إلى مستويات الخطاب ومتلقيه نجد أن هناك فضاءات متنوعة ، منها الفضاء الداخلي أو المحلي , وفيه يتوجه الخطاب إلى فئات متفاوتة، فيما: الطفل والشاب والفتاة والمرأة والرجل، كلٌّ بحسب مستواه التعليمي أو الثقافي، وبحسب موقعه ومهنته وظروفه الخاصة، وما نلاحظه على هذا الخطاب هو عدم مراعاته أحياناً طبيعة هذه الفئات والشروط المتطلبة لذلك، ويتجلى هذا في مظاهر كثيرة منها:

1- غياب الرؤية الفكرية المتحدة، والمشروع الدعوي الموَّحد، ومن ثم افتقاد الخطاب الإسلامي المتفق عليه بين كثير من مؤسسات الدعوة ورجالات الفقه والشريعة، وكذلك غياب الفتوى المتفق عليها في كثير من الأمور التي تهم الأمة وتمس شؤون دينها: مثل رؤية الهلال، وتحديد العيدين، والفوائد المصرفية…الخ.

2- تعطيل المؤسسات والمنابر المتخصصة والمؤهلة لتقديم المعرفة الإسلامية الصحيحة في بعض البيئات الإسلامية , أو عرقلتها أو توظيفها لخدمة المآرب السياسية .

3- التقوقع داخل مذهب فقهي أو عقدي معيّن، وفرضه في التعليم ووسائل الإعلام والثقافة وإصدار الفتاوى الدينية من خلاله، ثم تصدير هذا التوجه المذهبي الضيّق إلى عامة المسلمين في العالم، بمختلف الوسائل والأساليب.

4- التشبث برأي واحد في المسألة , ومصادرة جميع ما عداه من وجهات النظر، والتشبث بالانفراد بالفهم والمسؤولية عن الدِين .

5- تجاهل أولويات القضايا في التأليف والكتابة فيما يعالج أزمات الأمة ويعمل على توحيدها وإصلاح ذات البين فيها، والعمل على التقدم والرقي بها، والاشتغال بدلاً من ذلك في بعض الأوساط الإسلامية بالفتن المذهبية، وإيقاد نار الصراع والتنابذ والاتهامات بالزندقة أو الفسوق أو التكفير من خلال تأليف الكتب والمقالات وإصدار الأشرطة والبرامج المرئية الساخنة.

6- التشديد والتضييق في فتاوى بعض العلماء فيما فيه سعة ومجال للاجتهاد.

7- تحميل النصوص القرآنية والنبوية غير ما تحتمل وإساءة فهمها.

8- مجابهة بعض التيارات – التي تنتقد الإسلام – مجابهة ساذجة من دون بيان الحجج المقنعة.

9- التأكيد المبالغ فيه من قبل الكثير من الوعاظ وخطباء المساجد على موضوعات الترهيب بأصناف العذاب الأخروي , والتزهيد في تعمير الحياة والإبداع فيها، وإهمال بعضهم تناول قضايا المجتمع والإنسان من معاملات وعلاقات وآداب.

10- فراغ كثير من الساحات والمنابر من المتخصصين القادرين , وانكماشهم على أنفسهم نتيجة أوضاع سياسية معينة في بعض البيئات الإسلامية , وإسناد هذه المهمة أو تولِيّها من قبل آخرين غير مؤهلين “.

و اذا جمعنا ما سبق سنلاحظ جلياً اننا وسط بحر من السيوف الاعلامية الموجهة للقتل في الداخل .

يصف العلّامة المرجع الديني الراحل السيد ( محمد حسين فضل الله ) الخطاب الاسلامي المطلوب بقوله : ” للخطاب الإسلامي في حركة الدعوة إلى الإسلام، الدور الأساس في انفتاح الوجدان الإنساني على الإسلام، من خلال انسجامه مع مستوى الذهنية العامة في طريقتها في تكوين التصوّرات والانطباعات المتنوّعة، وإدراك القضايا العامة، وتحريك المشاعر والانفعالات، وتقديم المضمون الحيوي الذي يلتقي مع الحاجات الإنسانية، والمنطق العام الذي يرتكز على العقل تارةً، وعلى العاطفة أخرى، وقد يدخل في تزاوج بينهما تبعاً للمفردات التي تختلف حركتها في النفس من خلال التأثيرات المضمونية في علاقتها بالحسّ والعقل والوجدان، وفي نوعية الأسلوب وصلته بالأجواء المهيمنة على الواقع والكلمات المتحركة في الخطاب… ثم حركة الرصد المستمر للمتغيرات في الأحداث والأشخاص والعلاقات والمواقف والمواقع. إنَّ ذلك هو الخطُّ العام الذي لا بد للخطاب الإسلامي من أن يتمثّل به، في حركة تجدّد دائم في الشكل والمضمون والحركة والمنهج والصوت والصدى، لأنّ الإنسان الذي يتوجّه الخطاب إليه في عقله وقلبه ورغباته ومخاوفه، هو مخلوق متحرك من موقع حركة الإرادة في ذاته، متغيّر تبعاً للمؤثّرات التي تترك آثارها المختلفة على كيانه، ما يجعله بعيداً عن الاستقرار الذاتي الذي يربطه باللون الواحد، والمضمون المحدّد، والشكل الخاص، والمنهج الثابت، وهذا هو الذي يفرض التوازن بين خصوصية الخطاب وخصوصية الإنسان “[15] .

السيد محمد حسين فضل الله
Mohamed Hussein Fadlallah

ننتقل الآن الى المحور الثاني : وهو الانهزامية في الخطاب النُخْبَوي السياسي الاسلامي :

رأينا ورأى العالم معنا ان الثورات العربية – في ربيعها – لم تكن الّا صدى للصحوة الاسلامية , ولذلك هي كانت بشير خير للمسلمين , ونذير شؤم لأعداء الاسلام . فعمد الاعداء لإعادة توجيهها والاستفادة منها , فيما راحت النخبة الاسلامية التي قادت الكثير منها – تأريخاً وحاضرا – الى التنازل عن الكثير من منطلقاتها الاسلامية ، تحاشياً للنقد الخارجي والضغط الدولي ، وارضاءً لأطراف سلبية ! ، متجاهلة قانون الله الحكيم (( ان تنصروا الله ينصركم ويثبت اقدامكم ))[16] .

يقول آية الله الشيخ ( محمد اليعقوبي ) : ” إن هذه الانتصارات وهذا التقدم فيه امتحان واختبار للإسلاميين – علماء ومثقفين وسياسيين ومتدينين – ليبلوهم الله تبارك وتعالى ايهم أحسن عملا ، وهل هم بمستوى هذه النِعَم وتحمّل هذه المسؤوليات ؟ إن لله تعالى سنناً في عباده (( فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً )) ومن سنّته – تبارك وتعالى – في هذا المجال أن يُتم نصره على عباده المؤمنين , إن أقاموا دِين الله تعالى , وأجروا أحكامه , وكانوا من أهل الآية الشريفة (( الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ )) , وهؤلاء وعدهم الله – تبارك وتعالى – في الآية التي سبقتها (( وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ )) .وان لم يكونوا كذلك جرت فيهم سُنّةٌ أخرى أشارت إليها الآية الشريفة (( وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ )) , فالله غني عن كسل المتقاعسين وخذلانهم وتلكؤهم , وسوف يأتي بقوم آخرين ينهضون بالمشروع الإلهي , ولا يبالي بهؤلاء السيئين أين يصيرون . وهذا الكلام إنما نوجّهه لمن يسموّن بالنُخَب , من علماء وصناّع الفكر والثقافة ومتفقهين , لأنّ التمكين المذكور في الآية الأولى إنما يكون لهم ، وعليّهم المعوّل في إقامة أحكام الله – تبارك وتعالى – ، وليس على عامة الناس المساكين الذين همّهم تدبير شؤون حياتهم الخاصة مع القيام بواجباتهم الدينية .  فأنتم المعنيون بهذا الامتحان الإلهي , الذي تتجلى مظاهره بقوة هذه الأيام. وقد نقلنا لكم في بعض الخطابات السابقة روايات في هذا المجال , ومنها ما روته الصدّيقة ( الزهراء ) – عليها السلام – عن أبيها صلى الله عليه وآله < إن علماء شيعتنا يحشرون فيُخلع عليهم من خِلَع الكرامات على قدر كثرة علومهم وجدِّهم في ارشاد عباد الله > . إن من المؤسف ضعف كثير من المتصدّين لقيادة الحركة الإسلامية في البلاد العربية والإسلامية , وهزيمتهم داخل نفوسهم , إمّا مجاملة للغرب وكسْب ودّهم , أو لتيسير وصولهم إلى السلطة . وعملاً بالبراغماتية التي تتطلبها السياسة من وجهة نظرهم ، ففي عشية الانتخابات التونسية يظهر زعيم حركة النهضة الإسلامية على وسائل الإعلام ويعلن تخليه عن بعض أحكام الاسلام فيما يُدعى بحقوق المرأة “[17] .

المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي
Religious reference Sheikh Muhammad Al-Yaqoubi

وصاحب المثال الذي ضربه المرجع الديني الشيخ ( محمد اليعقوبي ) قد ينطبق عليه وصف الكاتب ( ابراهيم السكران ) : ” هذه الحياة مبنية على صراع إرادتينِ، إرادة بشرية وإرادة إلهية (( تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ )). الرغبات البشرية تتمظهر في سلوكيات مباشرة معزولة عن أساس نظري , وهذه مشكلة العامة، أو الحل العامّي، لا فرق، فسلوكهم مع رغباتهم , وقلوبهم مع إرادة الله، ولذلك هم أرقى في المعيار القرآني. بالمقابل، النُخَب المثقفة المنحرفة تتألم من الارتطام المستمر بين رغبتها البشرية وإرادة الله، فتصعد إلى تبديل إرادة الله (( يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ )) , فتصل إلى منطقة الخطر النهائي، إنه التعدي على الذات الإلهية. شتان بين من يخالف نصوص القانون وبين من يزوّر نصوص القانون ذاته، الأولى مخالفة داخل الدولة , والثانية اعتداء على الدولة ذاتها “[18] .

فيما يصف السيد ( محمد حسين فضل الله ) امثال هؤلاء ” الانهزاميين ” بقوله : ” الخطّ التوفيقي بين المضمون الإسلامي والمضمون العصري – إذا صحَّ التعبير – ، وهو الذي ينتهجه المثقفون الإسلاميون في انفتاحهم على الخطوط الثقافية المعاصرة المتأثّرة بالتفكير الغربي، في اتجاهاته المتنوعة، في الدوائر السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي استطاعت التأثير في المجتمعات الإسلامية، بفعل السيطرة الاستعمارية على الواقع الإسلامي كلّه، ما جعل الكثيرين من المسلمين خاضعين لتأثيرات مفاهيمه وطريقته في الحياة ونظرته إلى الأمور، بحيث وجد الإسلاميون المعاصرون، أن الطريقة الفضلى لاجتذاب هؤلاء المسلمين من جهة، ولإقناع العالم الغربي بواقعية الإسلام، وانفتاحه على تطورات العصر، وقدرته على مواجهة المتغيرات في حركة الحياة، من جهة أخرى، هي في الانسجام مع العناوين الكبرى المطروحة في الساحة المعاصرة الغربية، كالديمقراطية، أو الاشتراكية، أو الاقتصاد الحُر، أو قضايا الحرّيات، وما إلى ذلك من العناوين التي تخضع لقواعد فكرية تختلف مع القاعدة الفكرية الإسلامية، لأنهم لاحظوا إمكانية إخضاع بعض التشريعات الإسلامية لها، أو التوفيق بينها وبين الإسلام ” .

الى هنا بتنا ندرك الفرق بين عرض ما نريده ، وبين سحق ما يريد عرضه الآخر . واصبحت الصورة جلية امام صاحب المنبر الديني او السياسي الاسلامي ، ليخلق صورة ذات الوان متوازنة ، تظهر جمال ما عندي ، ولا تؤذي – في ذات الوقت – عينَ غيري .

ربما يصوّرنا البعض – كإسلاميين – على اننا اصحاب منهج متعالٍ ورافض للآخر وغير واضح المعالم ، وهذا ناتج لأنه اعتمد على الإعلام الظاهر , دون جهد يبذله في سَبْر غور النظريات الاصلاحية الاسلامية ، او ربما هم اطّلعوا على بعضها ، لكنّهم يرون خلافها في التطبيق والواقع الاسلامي . وسط هذا التعارض والتصارع على منابر المسلمين . كما هو حال ( شهاب الدمشقي ) في بحثه ” الأسس الفكرية للخطاب الإسلامي المعاصر “[19] .

ان كل ذلك يفرض علينا ان نعيد صياغة خطابنا الداخلي والخارجي ، على المنبر الديني او المنبر السياسي ، لأن كليهما يصنعان المجتمع المسلم ، ويوجهان سلوكه .

يقول آية الله الشيخ ( محمد اليعقوبي ) : ” إن الله – تبارك وتعالى – أحقّ أن تخشوه , والحقُّ أحقُّ أن يُتبَّع وليس الغرب ، إنها مفارقة غير منصفة ان نستحي من إعلان هويتنا الإسلامية والتزامنا بما شرّعه الله تبارك وتعالى ، بينما لا يستحي الغرب من إصدار مؤسساته بشكل رسمي قوانين تبيح زواج المثليين والشذوذ الجنسي واستباحة المنكرات , التي يعلمون – همْ قبل غيرهم – أخطارها الصحية والاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية . فهل من المعقول أن نستحي نحن ونجاملهم على حساب شريعة الله – تبارك وتعالى –  وهمْ بهذه الضعة والدناءة ؟ من أجل أن لا يضعوا (فيتو) على تصدّي الإسلاميين ، مع أن هذا الأمر ليس بأيدي الغرب ، وإنما الشعوب هي التي تختار من يمثّلها . إن هذه مؤشرات مقلقة تنبئ عن عدم أهلية المتصدّين لتحمّل مسؤولية التقدم بالمشروع الإسلامي العظيم ، وتشجّع الغرب على فرض إملاءاته على المسلمين (( وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً )) وأيّ سلاح أمضى وأقوى من سلاح الإسلام وإرادة الشعوب , فلماذا نغفل عنها ونتخلى عنها ؟ وماذا يبقى بأيدينا في المواجهة مع الغرب ؟ وإذا كانت الغفلة متصورة في حق غيرنا – لأسباب غير خافية – فأننا – أتباع أهل البيت عليهم السلام والمرجعية الواعية الرشيدة – غير معذورين ، ولا يُتوقع منّا التقصير , لما نملك من آثار ضخمة ومستوعبة من روايات أهل البيت – عليهم السلام – وكتب علمائنا الصالحين ” .

[1] ” ازمة الخطاب الاسلامي المعاصر”  / ( طه جابر العلواني )

[2] ” ثقافة التقريب في الخطاب الديني المعاصر والعلاقة بالآخر” / د. علي رمضان الاوسي

[3] ( احمد كمال ابو المجد )

[4] سورة النساء ٦٦

[5] رئيس ” جماعة علماء العراق “

[6] د. ( علي رمضان الأوسي )

[7] وهي : ” الكافي ” – ( محمد بن يعقوب الكليني ) / ” تهذيب الأحكام ” – الشيخ ( الطوسي ) / ” الاستبصار”  – الشيخ ( الطوسي ) / ” مَن لا يحضره الفقيه ” – الشيخ ( الصدوق ) .

[8] نشر في المنتدى الالكتروني لمركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي في ٢٠٠٨ م .

[9] ” الخطاب الشيعي وثقافة الانتصار ” / ( حسن العطّار )

[10] ( العطّار )

[11] ” السيد الشهيد ( الصدر ) الثاني – قدّس الله سره – وتصحيح المفاهيم ” الكلمة التي ألقاها سماحة الشيخ ( محمد اليعقوبي ) على الفضلاء والأساتذة في درس البحث الخارج يوم الأحد 3/ذ.ق/1432

[12] منشور على موقع ( الدرر السنية ) لأهل السنة والجماعة

[13] ” مدخل إلى إصلاح الخطاب الديني المعاصر ” / الدكتور ( احمد كمال ابو المجد ) / المجلس الأعلى للشئون الإسلامية – القاهرة / سلسلة قضايا اسلامية 2015

[14] ” الخطاب الإسلامي المعاصر بين الثابت والمتغير” / صحيفة ( الدستور ) الالكترونية / ٢٥ – ٩ – ٢٠٠٩

[15] مؤسسة ( الأنوار ) الثقافية العالمية http://www.alanwar14.com/subject.php?id=67

[16] سورة محمد ٧

[17] ” عصر انتصار الاسلام وإيمان الشعوب به ” / من حديث سماحة الشيخ ( محمد اليعقوبي ) مع جمع من طلبة جامعة ( الصدر ) الدينية وإدارتها يوم الثلاثاء 26/ذ ق/1432 المصادف 25/10/2011 .

[18] تأملات في الخطابات البديلة

[19] http://www.m.ahewar.org/s.asp?aid=11713&r=0

****

 

Religious and political discourse in the contemporary Islamic world

 

 

 

 

 

Islam is the seal of religions, and the law that the Creator has accepted to create a way towards achieving His will. And Muslims are the bearers of the message of communication and application of this Sharia. After the death of the final Prophet Muhammad, may God’s prayers and peace be upon him and his family, the events and facts that took place took place, and each went according to what he saw the way to the praiseworthy end. It was that the nation was divided politically into two main sects, Shiites and Sunnis, and jurisprudentially into many more, and events took place, and these countries invaded other than their people, and after the clarity of their wealth became clear, they became the greedy and the target of many. The way to control it was to crush its faith and disperse its unity, through intellectual confusion, deliberate ignorance, and robbery of the will of its children, pushing it towards conflict and discord, and shedding the corrupt oppressor, with cunning and treachery, so that sick behaviors spread in it, and weakness, fear and dispersion spread between its parts.

 

Today, after men were born in this nation, whose hearts are like cast iron, bearing the concerns of reform, change and advancement, the nation has become aware of its reality, realizes its calamity, and thinks of getting out of the hand of subordination and liberation from enslavement.

 

Thanks to this movement, which was based on the kinetics of Islam itself, Islam spread at levels that terrified its enemies, upended the balance of power, and changed many equations and calculations.

Islam is animated by the transcendence of its principles and the sophistication of its proposition and its law, even if many of its sons let it down, and this is what increased the fear of its opponents. Despite all this, the spread and application of Islam still complains about the negative reality of the sons of the Islamic nation, whether the public or the elite among them. Perhaps the most prominent problem facing the rise of this late nation is the reality of the “elite discourse of Islamic religious and political leaders.” This is what I liked to highlight, despite the presence of other problems that are no less important, but it is the source of many of them. Rather, it is the bridge over which all the causes of decline and decline cross.

“The word of the nation’s intellectuals in our time has not agreed on anything like their agreement that the Islamic nation in all its peoples, foremost of which is the Arab people, is experiencing an intellectual crisis, manifested in the form of cultural absence, scientific backwardness, and a civilized eclipse, and is embodied in the inability of contemporary intellectual discourse to convey content The sound Islamic discourse and its content, in the Qur’an, Sunnah, Sharia and morals, even if they differ in determining the causes and means of treatment.[1] .

What is meant by Islamic discourse is “every hadith that is read, audible, or visible, as it constitutes a type of discourse to the other. Muslims who are able to do that, and the purpose of this discourse is to convey its contents and ideas to the other.[2] . Or it is “the speech of preachers, preachers, preachers, muftis and researchers, when it is presented to the public as the correct description and correct understanding of Islam in its belief, moral system, etiquette and Sharia.”[3] .

And this religious discourse – as defined by this – has a fundamental role in the formation of the “Muslim mind” and “Muslim conscience”, and from it the common people receive their perception of Islam and the world under it.

The importance of rationalizing this discourse increases in light of two issues that almost all Islamic countries have in common, the first of which is the spread of illiteracy in its general sense, and religious illiteracy in particular. This prevents contact with the sources of correct religious knowledge, from the references adopted in interpretation and in the sciences of hadith, biography and jurisprudence. What makes religious discourse – in the sense that we have explained – the primary – if not the only – source of religious knowledge, and the primary responsible for defining the parameters of “religiousness” and for drawing the image of “religious” among individuals, the group, and others. The second: the growing wave of religiosity in protest against the materialism to which the matter of contemporary civilizations has become, and the accompanying decline in the “type” of the prevailing human relations, and the corruption of the same between within one group and within the international community as a whole, which is the decline responsible – with other reasons – for the spread of phenomena Selfishness and self-restriction, and the phenomena of individual and collective violence, which takes many forms in different fields, starting with individual and governmental violence, ending with domestic and international terrorism, and ending with civil, regional and international wars.

The wave of religiosity expresses – in addition to the meaning of the protest – a new eagerness to contact the roots of belief, cultural and behavioral origins that make “identity” and confirm the meaning of cultural “speciality”, and facilitate a clear affiliation to a specific culture and nation.

Religiosity – when it is linked to its principles of belief and behavior and when it is understood by a sound understanding and puts it in its correct place – is a phenomenon worthy of celebration and encouragement. The group, and between the different groups within the international system, and it is this rise that facilitates cooperation, employs human diversity, helps respect the rights of individuals and groups, and opens the door to social and international peace. But when religiosity deviates from its origins, and when it is separated – even by intentions – from its frame of reference, it becomes a false religiosity, leading to individual and collective intellectual and emotional states that are distantly related to the image that “religion” sought to build and establish in the individual and the group alike.

Religion – before and after – is a call, a call, and a discourse, the goals of which are achieved in people to the extent that they respond in the correct response to this call and that call (and if they had done what they preach, it would have been better for them and more steadfast).[4] .

When approaching the lens towards the Islamic media reality during the past and current few years, we will clearly see a clear sectarian media retrenchment, and a fierce verbal conflict, which has often lost the literature of dialogue and the jurisprudence of debate, and many of its pioneers resorted to using the harshest and most offensive methods. The natural law says: For every action there is a reaction of equal strength and opposite in direction, but the calamity that has afflicted the nation recently is the opposite reactions in direction, but unequal in strength, thus generating a series of bloody media battles, generating fronts based on hostility and hostility.

Whereas in the past, elite media was limited to ideological, intellectual and political literature and some press writings, away from the noise and sentimentality of the vernacular rules, today the media has become raging through a huge network of satellite channels and conflicting websites, and the discussion, debate, and ideological, intellectual and political protest are within the reach of the conscious and the uninitiated. The conscious, the specialized and the non-specialist, the scholar and the ignorant, and thus succumbed to the affection of the public and the effects of collective affiliation – similar to tribal fanaticism – which provided a golden opportunity for the enemies of Islam and paved the way for the introduction of new mechanisms in the conflict. , of imaginary wealth, and their connections were always suspicious. Other media machines that adopt a similar approach, but contradictory to it, have also grown on different fronts, with the influence of rules on the elite, as negative reactions to the opponent’s proposal, and a victory for their Islam, which they believe. In a meeting with Sheikh (Khaled Al-Mulla)[5] In the news agency (Al-Taqreeb), and speaking about the possibility of a sectarian war in Iraq, he says: “We say at the same time that there is awareness among the Iraqi people, but this awareness is decreasing as long as the media channels are trying to ignite sectarian strife among Iraqis.” .

Hence, it was necessary to identify the role of the two pulpits – religious and political – in advancing the nation, and raising it to the position that Islam gave it to it.

The Islamic nation – today – is witnessing a clear presence of Islamic theories – ideological and political -, and it was clear the pride of its sons in their Islam, and the slogans adopted by the Islamic peoples in the Arab Spring countries clearly indicated that Islam is the backbone of their revolutionary change movement. Therefore, the problem is no longer in accepting Islam as a method that leads life. Rather, the problem is in the type of Islam that is adopted by each group. Is it in the interest of the one and entire Islamic body? Or is it a new loophole exploited by forces hostile to this religion and its people, as is the case in Syria, for example. The slogans adopted by those in charge of change in Syria do not need the observer to make the effort to realize that they are more dangerous than the survival of the Syrian regime itself, but that some of them are completely within the project of the traditional enemies. For the Islamic nation!

 

The two most important problems that we can see from the reality of the current Islamic discourse are:

1 – Sectarian retrenchment and confrontation devoid of the literature of dialogue.

2 – The defeatism that floats on the surface of the elitist Islamic political discourse in front of non-Islamic institutions.

 

 

The great media revolution today, and the presence of this huge crowd of satellite channels and electronic media mechanisms, which exist in the simplest of homes, created a revolution of chaotic confusion that made the Muslim mind lose sight of the essence of the conflict in the world. Everyone thinks he’s doing well! , but in reality – and in the Shiite and Sunni directions – a crisis is caused, which produces division.

If we go back a little and read (Ali Shariati) or (Sayyid Qutb) or (Malik bin Nabi) or (Mortada Motahari) or (Muhammad Baqir al-Sadr) or (Muhammad Abdo) or (Abdul-Hussein Sharaf al-Din) or many others, We will clearly find that the discourse was different, it was scientific, it was brotherly, it was methodical, it was searching for truth, but it lacked activation and bringing it down to the public and educating them with it.

Sheikh (Khaled Al-Mulla) says – in the same previous meeting -: “I have the most important factor that should be activated is the Islamic pulpit, in general, whether it is a newspaper, a magazine, the Internet, television or radio, and also the pulpits of mosques and Husseiniyas, and the educational aspect that is represented in In schools, universities, and at home, they play an important role, and this is a correlative task that one person cannot bear, as the educator, teacher, or university professor should not be drawn into spreading hateful sectarian thought. However, the school or university student imagines that sectarian disagreement means fighting. Hence, the issue of rapprochement should be raised in educational centers.

The intensification of the Western cultural and media attack against the Islamic society created illusory enmities among the Islamic nation, exploiting human values ​​and distorting concepts, opening the way for irresponsible fatwas, finding the appropriate ground for takfiris and the phenomenon of takfir, frequent adherence to the inaccurate incidents of history, making extremism and stagnation Extremists are the front for the Islamic world, the failure to educate Islamic cadres appropriate to the present stage, the weakness of the Islamic media in explaining the priorities of the religion, the weak communication between the Islamic communities in the West and the Islamic world.[6] .

And if we took the religious platforms of the various sects, which are broadcast by all satellite channels around the clock, we would witness a huge number of words of belittling, contempt, sarcasm, and humiliation towards the other dissenting. Perhaps the two most prominent schools in this direction are (Salafism) and what I call “the idolatry of the Shiites,” or what Ali Shariati called them “the companions of Safavid Shiism,” as he put it. Both of them did not realize until today the reality of the Islamic need, or who is the real common enemy, and they relied on the “intellectual genocide” approach, even though they are the weakest of the Islamic intellectual circles in reality! . They are still wrestling in an arena that can be called “the arena of childish thought”, devoid of realistic understanding, if we ignore the presence of an external engine for the circle of conflict, a hidden hand, or even an open one.

The two parties did not contribute to fueling sectarian conflict only, but were also the cause of the confusion of Islamic thought in general, even for researchers, who in many cases began to launch their writings and research under the influence of the negative sectarian atmosphere. When I read once by a writer named (Muhammad Al-Awawda) an article entitled “Transformations of Shiite Discourse in the Safavid Era,” in which he deals with the development of Shiite ideas and beliefs based on a book written by an English writer named (Colin Turner), I saw him – unfortunately – far from comprehending and realizing the march Shiism in its beliefs, flags and support. In one of the writer’s words, he says: “In light of this development, and in the last decades of the Safavid era, Sheikh (Muhammad Baqir Majlisi), who is considered by the author to be the greatest figure who contributed to the formulation of the Imami Safavid theory and its philosophy, where the centrality of the “Imam” in Shiite consciousness took its widest step. Under the auspices of (Al-Majlisi), whose most impressive achievement was the collection of scattered hadiths of the imams, which made it possible to communicate the basic tenets of Twelver Shiism to the general public, and through his intention to have most of his writings in Persian, as he was able to introspect the developing faith and reflect on the imams’ personalities, and not with the facts of revelation. , …”.

And the writer continues with a strange proposition “… and where he worked to reject all other opinions from entering the Shiite consciousness, which were often suppressed by force, after he preached that faith is incomplete without belief in the imams, and that forensic science is limited to knowledge of their hadiths and knowledge of commands. Narrated from them, aiming to organize all aspects of the life of the Imami citizen, and in the context of his work to establish the idea of ​​“backbiting” and the idea of ​​(the Mahdi) according to the hadiths presented by (Al-Majlisi) in “Bahar al-Anwar,” the time of backbiting is a great starting age for the Imami Shi’a, which it will not end. Except for the appearance of (the Mahdi) and the return of the other eleven imams. In the event of occultation, all the rulers are usurpers by origin, and therefore their governments are illegitimate…”

And in strange conclusions, he writes: “…However, the Imami Shiites have to endure oppression with patience and steadfastness, and it is forbidden for them to revolt or support rebellion, because everyone who seeks power before the appearance of (the Mahdi) is called polytheism. ) In “Al-Raj’a”, and in the context of his dedication to the concept of justice in Shiite religious philosophy, justice will be limited to taking the twelve imams with their revenge on their dead enemies hundreds of years ago, and returning to life by a miracle, completely moving away from the idea of ​​divine justice and peace in authentic Islam When they focus on the personalities of the imams themselves, while offering salvation from the injustice that all believers will enjoy when taking revenge on their old enemies, especially (Abu Bakr) and (Umar), which overshadows all considerations, so that it appears in the end that the only reason for their return From the grave – after a long absence in a new book and a new Islam – is revenge against their Sunni enemies, to connect (Al-Majlisi) with this the centrality of the role of the jurist among the Imamis to the farthest tower of Saada, according to the author’s expression.

And the writer – as it is clear to an expert person – is ignorant of all dimensions of the Shiite sect, oblivious to its masters, and not familiar with its chains and classifications, so the Shiites agree that their considered books are “four.”[7] Not among them is “Bahar Al-Anwar” by Al-Majlisi, and these four are subject to the sciences of classification, criticism, defamation, and then anatomy. The scholars of the madhhab are more famous than the fire of knowledge, and the scholar (Muhammad Baqir al-Majlisi) is not one of the pillars of them. The witness is that this is the state of the researcher, so how is the state of the charged ignorant?! .

On the other hand, some on the Shiite side are trying to follow a method that alienates the other and increases its charge, by focusing on a group of controversial issues, in an offensive and violent manner, as well as a method that cannot be adopted to spread the doctrine globally. The adoption of emotion and tickling it is unproductive outside the circle of those entering within the circumference of this circle. If we want to display our goods, it must be commensurate with global demand.

 

It is quoted from Dr. (Mahmoud Ayoub) from Temple University in the United States, a specialist in religion, speaking about the spread of Shiism and its motives in an interview he had in Iran[8] , translated (Mohammad Abdul Razzaq): “It seemed to the attention of Western Islamic religion and Shiism decline after World War II, eased their studies in this almost. It was not Orientalists – then – know of Islam is only Islam Ash’ari, and they say that Shiism is not only a Persian movement of Iranian, there is no Islam Shiite. but soon faded this view toward Shiism, and it seemed growing interest in the ideas and beliefs of Shiites. Yes, we can say that Westerners did not understand but ideology Shiite so far. as Ayatollah refers (lamp Yazdi ) that they still think that (clerical rule) are those of absolute power which confiscated all kinds of freedoms. but that we must contribute to the transfer of Shiism ‘s ideas to others and clarify. “

And then he adds, in answer to a question about the reason for the delinquency of the majority of young people towards Shiism: (Yes, the majority of young investigators and followers of the people have an urgent desire to learn Sufism, for today Islam is no longer limited to Ash`ari only, but there are wide interests in Sufism, Shi`ism and Gnosticism. – for example – taught these days at the University of Pennsylvania in the Department of Arts, and students are often faced with questions about Shiite Islam, Persian literature, etc … and, this orientation and attention to double one day after another. “

From the answer of Dr. (Ayoub) we realize that the need in the world today is for a law and an idea that develops morals and increases spiritual elevation, because most of the world’s societies have suffered from the negatives of modern materialism and the deterioration of values ​​in it. Therefore, we must see the other that we have as Shiites.

Dr. (Ayoub) continues his talk about the motives for Westerners’ study of Islam and Shi’ism: “These motives have ancient historical roots. From approximately the seventeenth century until the twentieth century, orientalists were still studying and investigating the concepts of Islam, with different motives. Some of them were politically motivated, and others preached Judaism. Christianity also called priests of Christ and the Jews, through their understanding of the origins of Islam and its laws. but for the time being Valomr is quite different, because today ‘s college students are not studying Islam for a goal only of the culture of Muslims, and get to know their methods. may deliver some of them due to so, and did not deliver , it remains linked to the desire of the religion of Islamic and read his or her own cultures, without a particular or specific goal, and I think that the Islamic knowledge situation today is better than it was in the past fifty or twenty years. “

The Shiite discourse has a remarkable contribution to the formulation of the prevailing psychological structure of the Shiite masses, and then determining the relationship of generations to their contemporary reality, openness or closure, peace or struggle, stillness or active movement, and hence the rituals assumed a double responsibility in the objective transmission of the historical event to the generations, and the formulation of Awareness in the corners of thought, to be the permanent issue of Karbala, the victory of the approach of Imam (Hussain) – peace be upon him – and represent his goals.[9] .

Hence, the classical Shiite pulpits must realize that what is required is a “culture of awareness”, not a “culture of collision and attenuation” to tickle emotions.

“As awareness is not just the accumulation of information, or ruminating Almkror events, as far as is the enlightened vision of history, understanding of contemporary reality Bavagah and its challenges, which make up the Holy Quran insight, and described him (Hussein) , his companions carried their perceptions on Ociafhm.   [10] .

Perhaps the most important problems in the internal Islamic discourse are “lack of understanding the other,” fear of what he wants, and fear of its expansion, and the last matter is definitely the result of weakness.

Everyone sees that in his project he proceeds from the essence of truth, so if we want to have a dialogue, we must explain to the other the principles of starting and the agreed basis, and the limits of each of us.

The most difficult thing facing the sons of the nation today is the deviation in the interpretation of concepts, which was expressed by Ayatollah (Muhammad al-Yaqoubi) in his explanation of the path of Ayatollah (Muhammad al-Sadr). However, we differ in our interpretation of these concepts[11] .

When we refer to a Shiite, a Sufi, or an Azhari with the word “Salafism” – for example – he will think of that takfiri behavior, the financial tide, and the ideological and intellectual simplicity of those who belong to Salafism, but when we read the opinion of the Salafis about (Salafism), we will see something else. Dr. Sheikh (Sultan bin Abdul Rahman Al-Amiri) says in “A Critique of the Salafi Discourse… and the Absence of Values”[12] : “Before we delve into the details of this critical wave, we must give a brief definition of the Salafi discourse, and by it we mean the discourse that depends on starting from the Book and the Sunnah, and is based on the central consideration of the understanding of the righteous predecessors in dealing with religious issues. He builds his positions on what those premises necessitate, and the opposite of the Salafi discourse – with this conception – is every discourse that does not make the Book, the Sunnah and the understanding of the Salaf as its primary starting point, such as the Mu’tazili, Ash’ari, Sufi, Shiite and Modernist discourse, let alone those who made Western rationality their starting point.

We note the writer’s vision and belief – who believes in his correctness – that all sects and sects are not based on the Book and the Sunnah in their Islamic movement. Consequently, the “other” sees us contrary to what God Almighty willed. From here we must explain to the other the reality of our beliefs, not attack his beliefs, and the difference between the two matters is clear.

One of the most important problems of the Islamic minbar discourse is its struggle in the discussion over details and authentications, which may be distorted and incorrectly applied. Or it is rejected by the elite, and it exists in the culture of the common people, which is always affected by the ocean.

 

(Ahmed Kamal Abul-Magd) mentioned a set of problems and obstacles in the course of religious discourse, which, when properly absorbed and employed, can change and change[13] :

The first element: intimidation and intimidation, ie: the call to Islam by intimidation and intimidation, and neglecting the call to it through encouragement and preaching.

The second element: the tendency to stress people.

The third element: neglecting the purposes of Sharia, and standing at the apparent meaning of the texts and their letters.

The fourth element: neglecting the order of priorities and the ranks of religious duties.

The fifth element: neglecting the role of the mind and the importance of science in building the Islamic perception.

The sixth element: constantly talking about the past, bewilderment about the present, and fearing the future.

The seventh element: the relationship of Muslims to others. This issue is extremely important, and on its correct understanding depends the future of social relations within the one Islamic community. And the future of relations between Muslims and other peoples of the earth. It is unfortunate that some models of contemporary Islamic discourse fall into grave errors when describing this relationship to the masses of Muslims. The biggest mistake is erecting a psychological and social wall between Muslims and other people.

 

While (Noureddine Bou Kardid) approaches the same previous elements, when describing the state of contemporary Islamic discourse[14] : “Looking at the levels of discourse and its recipients, we find that there are various spaces, including the internal or local space, in which the discourse is directed to different groups, including: the child, the young man, the girl, the woman and the man, each according to his educational or cultural level, and according to his position, profession and special circumstances. What we notice on this discourse is that it sometimes does not take into account the nature of these categories and the conditions required for that. This is manifested in many aspects, including:

1- The absence of a united intellectual vision and a unified advocacy project, and consequently the lack of an Islamic discourse agreed upon between many advocacy institutions and men of jurisprudence and Sharia, as well as the absence of a fatwa agreed upon in many matters that concern the nation and affect its religious affairs: such as sighting the crescent, and determining the two Eids, Bank interest…etc.

2- Disrupting specialized and qualified institutions and platforms to provide correct Islamic knowledge in some Islamic environments, or obstructing them or employing them to serve political ends.

3- Being confined within a particular legal or creed doctrine, imposing it in education, media and culture and issuing religious fatwas through it, then exporting this narrow doctrinal orientation to the general Muslims in the world, by various means and methods.

4- Clinging to one opinion on the matter, confiscating all other points of view, and clinging to being alone in understanding and being responsible for religion.

5- Ignoring the priorities of issues in authorship and writing in terms of addressing the nation’s crises and working to unify it and reform the relationship in it, and work to advance and advance it, and instead engage in some Islamic circles with sectarian strife, igniting the fire of conflict, strife and accusations of heresy, immorality or blasphemy through authoring Hot books, articles, tape releases and video programs.

6 – Tightening and narrowing in the fatwas of some scholars, as there is scope and scope for ijtihad.

7- Downloading Qur’anic and Prophetic texts other than what they can bear and misunderstanding them.

8- Confronting some currents – which criticize Islam – a naive confrontation without explaining convincing arguments.

9- The exaggerated emphasis by many preachers and mosque preachers on the topics of intimidation with the various types of torment in the afterlife, and the stinginess in the reconstruction and creativity of life, and the neglect of some of them in dealing with the issues of society and the human being in terms of transactions, relationships and etiquette.

10- The emptiness of many arenas and pulpits from capable specialists, and their shrinkage in themselves as a result of certain political conditions in some Islamic environments, and the assignment of this task or its assumption by others who are not qualified.

 

And if we collect the above, we will clearly notice that we are in the midst of a sea of ​​media swords directed at killing at home.

The late religious authority, Sayyed Muhammad Hussein Fadlallah, describes the required Islamic discourse by saying: “The Islamic discourse in the call to Islam movement has the primary role in the openness of human conscience to Islam, through its consistency with the level of public mentality in its way of forming various perceptions and impressions, Awareness of general issues, stirring feelings and emotions, presenting vital content that meets human needs, and general logic that is based on reason sometimes, and on emotion at other times. And in the quality of style and its connection to the atmosphere that dominates reality and the moving words in the discourse… then the movement of continuous monitoring of changes in events, people, relationships, situations and locations. movement, method, sound and echo, because the person to whom the discourse is directed in his mind, heart, desires and fears, is a moving creature from the position of the movement of the will within himself. It changes according to the influences that leave its various effects on its being, which makes it far from the self-stability that links it to one color, specific content, special form, and fixed approach, and this is what imposes a balance between the privacy of speech and the privacy of man.[15] .

 

 

We now move to the second axis: defeatism in the elitist Islamic political discourse:

We saw and the world saw with us that the Arab revolutions – in their spring – were nothing but an echo of the Islamic awakening, and therefore they were a good omen for Muslims, and a bad omen for the enemies of Islam. The enemies deliberately redirected them and benefited from them, while the Islamic elite, which led many of them – historically and presently – to give up many of their Islamic principles, to avoid external criticism and international pressure, and to please negative parties! ignoring the wise law of God ((If you help God, he will help you and make your feet firm)).[16] .

Ayatollah Sheikh (Muhammad Al-Yaqoubi) says: “These victories and this progress are a test and a test for the Islamists – scholars, intellectuals, politicians and religious people – so that God, Blessed and Exalted be He, will test them as to which of them is best in deed, and are they at the level of these blessings and bearing these responsibilities? God Almighty has sunnahs in His servants ((( will look at only the first two cents you will not find cents ways of Allah will not find cents God transfer)) and his Sunnah – the Almighty – in this area to be victorious over the faithful slaves, if they set up the religion of God, and carried out its provisions, and they were from the people of verse noble ((who if We establish them in the land , establish prayer and pay Zakat and ordered the good and forbid evil , and to God the consequences of things)), and they promised Allah – the Almighty – in the verse that preceded it ((Inasrn God and that God Inzareth strong Aziz)) .oan were not also held them in Others referred to by the honorable verse ((By God, the Rich, and you are the poor. other than you, then let them not be like you)), for God is indispensable to the laziness, let down and sluggishness of the lazy, and He will bring other people who will advance the divine project, and He does not care where these bad people become. We direct this speech only to those who are called elites, scholars, intellectuals and culture makers, and scholars who are in agreement, because the empowerment mentioned in the first verse is only for them, and upon them they rely in establishing the provisions of God – Blessed and Exalted be He – and not on the poor common people who are concerned with managing their private lives while carrying out their duties religious. You are the one concerned with this divine test, the manifestations of which are strongly evident these days. In some previous discourses, we have transmitted to you narrations in this field, including what the friend (Zahra) – peace be upon her – narrated on the authority of her father, may God’s prayers and peace be upon him and his family: “The scholars of our Shiites will be gathered, and they will be deprived of dignity according to the abundance of their knowledge and their diligence in guiding the servants of God.” that  It is unfortunate the weakness of many of those who oppose the leadership of the Islamic movement in the Arab and Islamic countries, and their defeat within their souls, either to compliment the West and win their favor, or to facilitate their access to power. In accordance with the pragmatism that politics requires from their point of view, on the eve of the Tunisian elections, the leader of the Islamic Ennahda movement appears on the media and announces his abandonment of some of the provisions of Islam in the so-called rights of women.[17] .

The example given by the religious authority, Sheikh (Mohammed Al-Yaqoubi), may be described by the writer (Ibrahim Al-Sukran): “This life is based on a conflict of two wills, a human will and a divine will ((You want the offer of the world and God wants the Hereafter. Isolated from a theoretical basis, and this is the problem of the common people, or the common solution, there is no difference, their behavior is with their desires, and their hearts are with the will of God, and therefore they are superior in the Qur’anic criterion. God’s will ((they want to change the word of God)), so it reaches the area of ​​final danger. It is an attack on the divine essence. There is a difference between those who violate the texts of the law and those who forge the texts of the law itself, the first is a violation within the state, and the second is an attack on the state itself.[18] .

While Mr. (Mohammed Hussein Fadlallah) describes such “defeatists” by saying: “The reconciling line between Islamic content and modern content – if it is correct to express it – is what Islamic intellectuals follow in their openness to contemporary cultural lines influenced by Western thinking, in its various directions, in The political, economic and social circles, which were able to influence Islamic societies, due to the colonial control over the entire Islamic reality, which made many Muslims subject to the influences of his concepts, his way of life and his view of things, so that contemporary Islamists found that the best way to attract these Muslims on the one hand, and to convince The Western world with the realism of Islam, its openness to the developments of the era, and its ability to confront the changes in the movement of life, on the other hand, is in harmony with the major titles raised in the contemporary Western arena, such as democracy, socialism, free economy, or issues of freedoms, and so on. It is one of the titles that are subject to intellectual rules that differ with the Islamic intellectual rule, because they noticed the possibility of subjecting some Islamic legislation to it, or reconciling with me between it and Islam.”

Here we are now aware of the difference between offering what we want, and crushing what the other wants to offer. And the image became clear in front of the owner of the religious or political Islamic pulpit, to create an image with balanced colors, showing the beauty of what I have, and not hurting – at the same time – the eyes of others.

Perhaps some portray us – as Islamists – as having a transcendent approach, rejecting the other, and not clear-cut, and this is a result because it relied on the apparent media, without making any effort to probe the Islamic reformist theories, or perhaps they were familiar with some of them, but they see their opposite in the application and the Islamic reality. In the midst of this conflict and struggle over the pulpits of Muslims. As is the case (Shehab Al-Dimashqi) in his research “The Intellectual Foundations of Contemporary Islamic Discourse”[19] .

All of this forces us to reformulate our internal and external discourse, on the religious platform or the political forum, because both make up the Muslim community and direct its behavior.

Ayatollah Sheikh (Muhammad Al-Yaqoubi) says: “God – the Blessed and Most High – is more worthy to fear Him, and the truth is more worthy to be followed, not the West. Its institutions officially have laws that permit same-sex marriage, homosexuality, and the permissibility of abomination, which they – before others – know about its health, social, economic and moral dangers.Is it reasonable for us to be ashamed and complimenting them at the expense of the law of God – Blessed and Exalted be He – while they are so mean and base? (Veto) on the resistance of the Islamists, although this matter is not in the hands of the West, but rather the peoples are the ones who choose who represents them.These are worrying indicators that indicate the inability of the opponents to bear the responsibility of advancing the great Islamic project, and encourage the West to impose its dictates on the Muslims ((and sympathy with those who oppose them. Would you disbelieve if you had neglected your weapons and your belongings, and they would turn against you in a single temptation? Dina in the confrontation with the West? And if negligence is perceived in the right of others – for reasons that are not hidden – then we – the followers of the Ahl al-Bayt, peace be upon them, and the conscious, rational reference – are not excused, and we are not expected to fall short, because we have huge and absorbing effects from the narrations of the Ahl al-Bayt – peace be upon them – and the books of our righteous scholars.

 

 

 

 


[1] “The Crisis of Contemporary Islamic Discourse” / (Taha Jaber Al-Alwani)

[2] “The Culture of Convergence in Contemporary Religious Discourse and the Relationship to the Other” / Dr. Ali Ramadan Al-Awsi

[3] (Ahmed Kamal Abul-Magd)

[4] Surah An-Nisa 66

[5]Head of the Iraqi Scholars Association

[6]Dr.. (Ali Ramadan Al-Awsi)

[7] They are: “Al Kafi” – (Muhammad bin Yaqoub Al Kulayni) / “Tahdheeb Al-Ahkam” – Sheikh (Al-Tusi) / “Insight” – Sheikh (Al-Tusi) / “He who is not attended by the jurist” – Sheikh (Al-Saduq).

[8]Published in the electronic forum of the Center for Specialized Studies in Imam Al-Mahdi in 2008.

[9] “Shiite discourse and the culture of victory” / (Hassan Al-Attar)

[10] (Attar)

[11] The second Sayyid Martyr (Al-Sadr) – may God sanctify his secret – and the correction of concepts, the speech delivered by His Eminence Sheikh (Muhammad Al-Yaqoubi) to the virtuous and professors in the study of external research on Sunday 3 zq/1432

[12]Published on the website (Al-Durar Al-Sunniah) for Ahl as-Sunnah wal-Jama`ah

[13] “An Introduction to Reforming Contemporary Religious Discourse” / Dr. (Ahmed Kamal Abul-Magd) / The Supreme Council for Islamic Affairs – Cairo / Islamic Issues Series 2015

[14] “Contemporary Islamic Discourse between the Fixed and the Changing” / (Al-Dustour) electronic newspaper / 9-25-2009

 

[15th]Al- Anwar International Cultural Foundationhttp://www.alanwar14.com/subject.php?id=67

[16] Surah Muhammad 7

[17] “The era of the victory of Islam and the people’s belief in it” / from the hadith of His Eminence Sheikh (Muhammad Al-Yaqoubi) with a group of students of (Al-Sadr) Religious University and its administration on Tuesday 26/M/1432 corresponding to 10/25/2011.

[18] Reflections on alternative discourses

Note: Machine translation may be inaccurate
****

 

Discours religieux et politique dans le monde islamique contemporain

 

 

 

 

 

L’Islam est le sceau des religions et la loi que le Créateur a acceptée pour créer un moyen d’accomplir Sa volonté. Et les musulmans sont porteurs du message de communication et d’application de cette charia. Après la mort du dernier prophète Mahomet, que les prières et la paix de Dieu soient sur lui et sa famille, les événements et les faits qui ont eu lieu ont eu lieu, et chacun est allé selon ce qu’il a vu le chemin vers la fin louable. C’est que la nation a été divisée politiquement en deux sectes principales, les chiites et les sunnites, et jurisprudentiellement en beaucoup d’autres, et des événements ont eu lieu, et ces pays ont envahi d’autres que leur peuple, et après que la clarté de leur richesse est devenue claire, ils sont devenus le gourmand et la cible de beaucoup. Le moyen de le contrôler était d’écraser sa foi et de disperser son unité, par la confusion intellectuelle, l’ignorance délibérée et le vol de la volonté de ses enfants, le poussant vers le conflit et la discorde, et se débarrassant de l’oppresseur corrompu, avec ruse et trahison, ainsi que des comportements malades s’y répandent, et que la faiblesse, la peur et la dispersion se répandent entre ses parties.

Aujourd’hui, après que des hommes soient nés dans cette nation, dont les cœurs sont comme de la fonte, portant le souci de réforme, de changement et d’avancement, la nation a pris conscience de sa réalité, réalise sa calamité, et pense sortir de la main de la subordination. et la libération de l’esclavage.

Grâce à ce mouvement fondé sur le dynamisme de l’islam lui-même, l’islam s’est propagé à des niveaux qui ont terrifié ses ennemis, bouleversé les rapports de force et modifié de nombreuses équations et calculs.

L’Islam est animé par la transcendance de ses principes et la sophistication de sa proposition et de sa loi, même si beaucoup de ses fils l’ont laissé tomber, et c’est ce qui a accru la peur de ses opposants. Malgré tout cela, la diffusion et l’application de l’islam se plaignent toujours de la réalité négative des fils de la nation islamique, qu’ils soient publics ou élites parmi eux. Peut-être que le problème le plus important auquel est confrontée la montée de cette nation tardive est la réalité du «discours d’élite des dirigeants religieux et politiques islamiques». C’est ce que j’aimais mettre en évidence, malgré la présence d’autres problèmes non moins importants, mais qui est à la source de beaucoup d’entre eux, c’est plutôt le pont sur lequel se croisent toutes les causes de déclin et de déclin.

« La parole des intellectuels de la nation à notre époque n’a rien donné de semblable à leur accord selon lequel la nation islamique dans tous ses peuples, au premier rang desquels est le peuple arabe, connaît une crise intellectuelle, qui se manifeste sous la forme d’une absence culturelle, scientifique arriération, et une éclipse civilisée, et s’incarne dans l’incapacité du discours intellectuel contemporain à transmettre le contenu Le discours islamique solide et son contenu, dans le Coran, la Sunna, la charia et la morale, même s’ils diffèrent dans la détermination des causes et des moyens de traitement.[1] .

Ce que l’on entend par discours islamique est “chaque hadith qui est lu, audible ou visible, car il constitue un type de discours à l’autre. Les musulmans qui sont capables de le faire, et le but de ce discours est de transmettre son contenu et idées à l’autre.[2] . Ou c’est “le discours des prédicateurs, des prédicateurs, des prédicateurs, des muftis et des chercheurs, lorsqu’il est présenté au public comme la description correcte et la compréhension correcte de l’Islam dans sa croyance, son système moral, son étiquette et sa charia”.[3] .

Et ce discours religieux – tel qu’il est défini par cela – a un rôle fondamental dans la formation de “l’esprit musulman” et de la “conscience musulmane”, et c’est de lui que les gens ordinaires reçoivent leur perception de l’Islam et du monde qui en découle.

L’importance de rationaliser ce discours augmente à la lumière de deux problèmes que presque tous les pays islamiques ont en commun, dont le premier est la propagation de l’analphabétisme dans son sens général, et de l’analphabétisme religieux en particulier. Cela empêche le contact avec les sources de la connaissance religieuse correcte, des références adoptées en interprétation et dans les sciences du hadith, de la biographie et de la jurisprudence. Ce qui fait du discours religieux – au sens où nous l’avons expliqué – la première – sinon la seule – source de savoir religieux, et la première responsable de définir les paramètres de la « religiosité » et de dessiner l’image du « religieux » parmi les individus, le groupe et d’autres. La seconde : la vague croissante de religiosité en protestation contre le matérialisme auquel est devenue la matière des civilisations contemporaines, et le déclin qui l’accompagne du « type » des relations humaines dominantes, et la corruption de celles-ci entre au sein d’un même groupe et au sein de la communauté internationale dans son ensemble, qui est le déclin responsable – avec d’autres raisons – de la propagation des phénomènes d’égoïsme et d’autolimitation, et les phénomènes de violence individuelle et collective, qui prennent des formes multiples dans des domaines différents, à commencer par les violences individuelles et gouvernementales violence, se terminant par le terrorisme national et international, et se terminant par des guerres civiles, régionales et internationales.

La vague de religiosité exprime – en plus du sens de la protestation – un nouvel élan à entrer en contact avec les racines des croyances, les origines culturelles et comportementales qui font « l’identité » et confirment le sens de la « spécialité » culturelle et facilitent une affiliation claire à une culture et une nation spécifiques.

La religiosité – lorsqu’elle est liée à ses principes de croyance et de comportement et lorsqu’elle est comprise par une bonne compréhension et la met à sa juste place – est un phénomène digne d’être célébré et encouragé. Le groupe, et entre les différents groupes au sein de la communauté internationale et c’est cette ascension qui facilite la coopération, emploie la diversité humaine, contribue au respect des droits des individus et des groupes, et ouvre la porte à la paix sociale et internationale. Mais lorsque la religiosité s’écarte de ses origines, et lorsqu’elle est séparée – même intentionnellement – de son cadre de référence, elle devient une fausse religiosité, conduisant à des états intellectuels et émotionnels individuels et collectifs qui sont éloignés de l’image que la « religion » cherchait à se construire et à s’implanter chez l’individu comme dans le groupe.

La religion – avant et après – est un appel, un appel et un discours dont les buts sont atteints chez les gens dans la mesure où ils répondent par la bonne réponse à cet appel et à cet appel (et s’ils avaient fait ce qu’ils prêchaient , cela aurait été mieux pour eux et plus inébranlable).[4] .

En abordant le prisme de la réalité médiatique islamique au cours des dernières années et des années actuelles, nous verrons clairement un net repli sectaire des médias et un conflit verbal féroce, qui a souvent perdu la littérature du dialogue et la jurisprudence du débat, et beaucoup de ses pionniers ont eu recours aux méthodes les plus dures et les plus offensives. La loi naturelle dit : Pour chaque action, il y a une réaction de force égale et de direction opposée, mais la calamité qui a récemment affligé la nation est constituée de réactions de direction opposée, mais de force inégale, générant ainsi une série de batailles médiatiques sanglantes, générer des fronts basés sur l’hostilité et l’hostilité.

Alors que dans le passé, les médias d’élite se limitaient à la littérature idéologique, intellectuelle et politique et à quelques écrits de presse, loin du bruit et de la sentimentalité des règles vernaculaires, aujourd’hui, les médias font rage à travers un vaste réseau de chaînes satellites et de sites Web contradictoires, et la discussion, le débat, et la protestation idéologique, intellectuelle et politique sont à la portée du conscient et du non-initié. les effets de l’affiliation collective – assimilable au fanatisme tribal – qui offraient une opportunité en or aux ennemis de l’islam et ouvraient la voie à l’introduction de nouveaux mécanismes dans le conflit, de richesses imaginaires, et leurs connexions étaient toujours suspectes. D’autres machines médiatiques qui adoptent une approche similaire, mais contradictoire avec celle-ci, se sont également développées sur des fronts différents, avec l’influence des règles sur l’élite, comme des réactions négatives à la proposition de l’adversaire, et une victoire pour leur islam, auquel ils croient. Lors d’une rencontre avec Cheikh (Khaled Al-Mulla)[5] Dans l’ agence de presse (Al-Taqreeb), et parlant de la possibilité d’une guerre sectaire en Irak, il déclare : tant que les chaînes médiatiques essaient de déclencher des conflits sectaires parmi les Irakiens.

Par conséquent, il était nécessaire d’identifier le rôle des deux chaires – religieuse et politique – dans l’avancement de la nation, et l’élever à la position que l’Islam lui a donnée.

La nation islamique – aujourd’hui – est témoin d’une présence claire des théories islamiques – idéologiques et politiques -, et il était clair que la fierté de ses fils dans leur islam, et les slogans adoptés par les peuples islamiques dans les pays du printemps arabe indiquaient clairement que l’islam est l’épine dorsale de leur mouvement de changement révolutionnaire. Par conséquent, le problème n’est plus d’accepter l’Islam comme une méthode qui mène la vie. Le problème est plutôt dans le type d’Islam qui est adopté par chaque groupe. Est-ce dans l’intérêt du corps islamique un et entier ? Ou est-ce une nouvelle faille exploitée par des forces hostiles à cette religion et à son peuple, comme c’est le cas en Syrie par exemple.Les slogans adoptés par les responsables du changement en Syrie n’ont pas besoin que l’observateur fasse l’effort de se rendre compte que ils sont plus dangereux que la survie du régime syrien lui-même, mais que certains d’entre eux sont totalement dans le projet des ennemis traditionnels.Pour la nation islamique !

Les deux problèmes les plus importants que nous pouvons voir à partir de la réalité du discours islamique actuel sont :

1 – Retranchement sectaire et confrontation dépourvue de littérature de dialogue.

2 – Le défaitisme qui flotte à la surface du discours politique islamique élitiste face aux institutions non islamiques.

 

La grande révolution médiatique d’aujourd’hui, et la présence de cette foule immense de chaînes satellitaires et de mécanismes de médias électroniques, qui existent dans le plus simple des foyers, ont créé une révolution de confusion chaotique qui a fait perdre de vue à l’esprit musulman l’essence du conflit dans le monde. Tout le monde pense qu’il va bien ! , mais en réalité – et dans les directions chiite et sunnite – une crise est provoquée, qui produit la division.

Si nous revenons un peu en arrière et lisons (Ali Shariati) ou (Sayyid Qutb) ou (Malik bin Nabi) ou (Mortada Motahari) ou (Muhammad Baqir al-Sadr) ou (Muhammad Abdo) ou (Abdul-Hussein Sharaf al-Din ) ou bien d’autres, On trouvera clairement que le discours était différent, il était scientifique, il était fraternel, il était méthodique, il cherchait la vérité, mais il manquait d’activation et de le faire connaître au public et de l’éduquer avec.

Cheikh (Khaled Al-Mulla) a déclaré – lors de la même réunion précédente – : « J’ai le facteur le plus important qui devrait être activé est la chaire islamique, en général, qu’il s’agisse d’un journal, d’un magazine, d’Internet, de la télévision ou de la radio. , et aussi les chaires des mosquées et des Husseiniyas, et l’aspect éducatif qui est représenté dans Dans les écoles, les universités et à la maison, ils jouent un rôle important, et c’est une tâche corrélative qu’une personne ne peut pas assumer, en tant qu’éducateur, enseignant , ou un professeur d’université ne doit pas être entraîné à répandre une pensée sectaire haineuse. Cependant, l’étudiant scolaire ou universitaire imagine que le désaccord sectaire signifie se battre. Par conséquent, la question du rapprochement doit être soulevée dans les centres éducatifs.

L’intensification de l’attaque culturelle et médiatique occidentale contre la société islamique a créé des inimitiés illusoires au sein de la nation islamique, exploitant les valeurs humaines et déformant les concepts, ouvrant la voie à des fatwas irresponsables, trouvant le terrain approprié pour les takfiris et le phénomène du takfir, fréquent l’adhésion aux incidents inexacts de l’histoire, rendant l’extrémisme et la stagnation Les extrémistes sont le front pour le monde islamique, l’incapacité à éduquer les cadres islamiques appropriés à la scène actuelle, la faiblesse des médias islamiques pour expliquer les priorités de la religion, la faible communication entre les communautés islamiques en Occident et le monde islamique.[6] .

Et si nous prenions les plates-formes religieuses des différentes sectes, qui sont diffusées par toutes les chaînes satellites 24 heures sur 24, nous assisterions à un nombre énorme de paroles de dénigrement, de mépris, de sarcasme et d’humiliation envers l’autre dissident. Les deux écoles les plus importantes dans cette direction sont peut-être (le salafisme) et ce que j’appelle « l’idolâtrie des chiites », ou ce qu’Ali Shariati les appelait « les compagnons du chiisme safavide », comme il l’a dit. Tous deux n’ont pas réalisé jusqu’à aujourd’hui la réalité du besoin islamique, ou qui est le véritable ennemi commun, et ils se sont appuyés sur l’approche du « génocide intellectuel », même s’ils sont en réalité les plus faibles des cercles intellectuels islamiques ! . Ils luttent toujours dans une arène que l’on peut appeler “l’arène de la pensée enfantine”, dépourvue de compréhension réaliste, si l’on ignore la présence d’un moteur externe pour le cercle du conflit, une main cachée, voire une main ouverte.

Les deux parties n’ont pas seulement contribué à alimenter le conflit sectaire, mais ont également été la cause de la confusion de la pensée islamique en général, même pour les chercheurs, qui dans de nombreux cas ont commencé à lancer leurs écrits et leurs recherches sous l’influence de l’atmosphère sectaire négative. Quand j’ai lu une fois par un écrivain nommé (Muhammad Al-Awawda) un article intitulé “Transformations du discours chiite à l’ère safavide”, dans lequel il traite du développement des idées et des croyances chiites sur la base d’un livre écrit par un écrivain anglais nommé (Colin Turner), je l’ai vu – malheureusement – loin de comprendre et de réaliser la marche du chiisme dans ses croyances, ses drapeaux et son soutien. Dans l’un des mots de l’écrivain, il dit : « À la lumière de cette évolution, et au cours des dernières décennies de l’ère safavide, Cheikh (Muhammad Baqir Majlisi), qui est considéré par l’auteur comme la plus grande figure qui a contribué à la formulation de la théorie de l’Imami Safavide et de sa philosophie, où la centralité de l'”Imam” dans la conscience chiite a fait son plus grand pas. a permis de communiquer les principes de base du chiisme des douze au grand public, et par son intention d’avoir la plupart de ses écrits en persan, car il a pu introspecter la foi en développement et réfléchir sur les personnalités des imams, et non avec le faits de révélation. , …”.

Et l’écrivain poursuit avec une proposition étrange “… et où il s’est efforcé de rejeter toutes les autres opinions d’entrer dans la conscience chiite, qui ont souvent été supprimées par la force, après avoir prêché que la foi est incomplète sans la croyance aux imams, et que la médecine légale la science se limite à la connaissance de leurs hadiths et à la connaissance des commandements.Rapportés à partir d’eux, visant à organiser tous les aspects de la vie du citoyen Imami, et dans le cadre de son travail à établir l’idée de « médisance » et l’idée de (le Mahdi) selon les hadiths présentés par (Al-Majlisi) dans « Bahar al-Anwar », le temps de la médisance est un grand âge de départ pour l’Imami Shi’a, dont il ne finira pas. l’apparition de (le Mahdi) et le retour des onze autres imams. En cas d’occultation, tous les dirigeants sont des usurpateurs par origine, et donc leurs gouvernements sont illégitimes…”

Et dans d’étranges conclusions, il écrit : « …Cependant, les chiites imami doivent endurer l’oppression avec patience et fermeté, et il leur est interdit de se révolter ou de soutenir la rébellion, car quiconque cherche le pouvoir avant l’apparition de (le Mahdi ) est appelé polythéisme. ) Dans “Al-Raj’a”, et dans le contexte de son dévouement au concept de justice dans la philosophie religieuse chiite, la justice se limitera à prendre les douze imams avec leur vengeance sur leurs ennemis morts des centaines de il y a des années, et revenant à la vie par miracle, s’éloignant complètement de l’idée de justice divine et de paix dans l’Islam authentique Quand ils se concentrent sur les personnalités des imams eux-mêmes, tout en offrant le salut de l’injustice dont tous les croyants jouiront quand se venger de leurs anciens ennemis, en particulier (Abu Bakr) et (Umar), ce qui éclipse toute considération, de sorte qu’il apparaît finalement que la seule raison de leur retour De la tombe – après une longue absence dans un nouveau livre et un nouvel islam – est une revanche contre leurs ennemis sunnites, pour rattacher (Al-Majlisi) à cela la centralité du rôle du juriste parmi les imamis jusqu’à la tour la plus éloignée de Saada, selon l’expression de l’auteur.

Et l’écrivain – comme il est clair pour un expert – est ignorant de toutes les dimensions de la secte chiite, inconscient de ses maîtres, et pas familier avec ses chaînes et ses classifications, de sorte que les chiites conviennent que leurs livres considérés sont “quatre”.[7] Pas parmi eux se trouve « Bahar Al-Anwar » d’Al-Majlisi, et ces quatre sont soumis aux sciences de la classification, de la critique, de la diffamation, puis de l’anatomie. Les savants du madhhab sont plus célèbres que le feu de la connaissance, et le savant (Muhammad Baqir al-Majlisi) n’en est pas l’un des piliers. Le témoin est que c’est l’état du chercheur, alors comment est l’état de l’ignorant accusé ?! .

D’un autre côté, certains du côté chiite essaient de suivre une méthode qui aliène l’autre et augmente sa charge, en se concentrant sur un ensemble de questions controversées, de manière offensive et violente, ainsi qu’une méthode qui ne peut être adoptée. diffuser la doctrine à l’échelle mondiale. L’adoption de l’émotion et de son chatouillement est improductive en dehors du cercle de ceux qui entrent dans la circonférence de ce cercle.Si nous voulons exposer nos biens, il doit être proportionné à la demande mondiale.

Il est cité par le Dr (Mahmoud Ayoub) de l’Université Temple aux États-Unis, spécialiste de la religion, parlant de la propagation du chiisme et de ses motivations dans une interview qu’il a eue en Iran.[8] , traduit (Mohammad Abdul Razzaq) : « Il a semblé à l’ attention de la religion islamique occidentale et du chiisme décliner après la Seconde Guerre mondiale, a facilité leurs études en cela presque. ‘ari, et ils disent que le chiisme n’est pas seulement un mouvement persan iranien, il n’y a pas d’islam chiite. Mais cette vision du chiisme s’est rapidement estompée, et il a semblé qu’il y avait un intérêt croissant pour les idées et les croyances des chiites. Oui, on peut dire que les Occidentaux ne comprenaient pas , mais l’ idéologie chiite jusqu’à présent. ayatollah fait référence (lampe Yazdi ) qu’ils pensent encore que (règle de bureau) sont ceux du pouvoir absolu qui a confisqué toutes sortes de libertés. mais nous devons contribuer au transfert de CHIISME d » idées aux autres et clarifier. “

Et puis il ajoute, en réponse à une question sur la raison de la délinquance de la majorité des jeunes envers le chiisme : ne se limitent plus à Ash`ari seulement, mais il y a des vastes intérêts Soufisme, Shi`ism et gnosticisme -. pour exemple – enseigné ces jours à l’ Université de Pennsylvanie dans le département des Arts, et les étudiants sont souvent confrontés à des questions sur chiite Islam, littérature persane, etc… et, cette orientation et cette attention à doubler un jour après l’autre.”

D’après la réponse du Dr (Ayoub), nous réalisons que le monde d’aujourd’hui a besoin d’une loi et d’une idée qui développent la morale et augmentent l’élévation spirituelle, car la plupart des sociétés du monde ont souffert des inconvénients du matérialisme moderne et de la détérioration de valeurs en elle. Par conséquent, nous devons voir l’autre que nous avons en tant que chiites.

Le Dr (Ayoub) poursuit son exposé sur les motivations de l’étude de l’islam et du chiisme par les Occidentaux : “Ces motivations ont des racines historiques anciennes. Du XVIIe siècle au XXe siècle environ, les orientalistes étudiaient et étudiaient encore les concepts de l’Islam. , avec des motifs différents. Certains d’entre eux avaient des motivations politiques, et d’ autres prêchaient le judaïsme. le christianisme aussi appelé les prêtres du Christ et les Juifs, par leur compréhension de l’ origine de l’ islam et ses lois. mais pour le moment être Valomr est tout à fait différent, parce que les étudiants d’aujourd’hui n’étudient pas l’islam dans un seul but de culture des musulmans, et apprennent à connaître leurs méthodes. islamique et lire ses propres et cultures, sans but particulier ou spécifique, et je pense que la situation de la connaissance islamique est aujourd’hui meilleure qu’elle ne l’était au cours des cinquante ou vingt dernières années. »

Le discours chiite a une contribution remarquable à la formulation de la structure psychologique dominante des masses chiites, puis à la détermination du rapport des générations à leur réalité contemporaine, ouverture ou fermeture, paix ou lutte, immobilité ou mouvement actif, et donc les rituels assumés. une double responsabilité dans la transmission objective de l’événement historique aux générations, et la formulation de la Conscience dans les coins de la pensée, être l’enjeu permanent de Karbala, la victoire de l’approche de l’Imam (Hussain) – la paix soit sur lui – et représenter ses objectifs.[9] .

Par conséquent, les chaires chiites classiques doivent se rendre compte que ce qui est requis, c’est une « culture de la conscience », et non une « culture de collision et d’atténuation » pour chatouiller les émotions.

“Comme la conscience n’est pas seulement l’ accumulation d’informations, ou ruminer les événements d’Almkror, dans la mesure où la vision éclairée de l’histoire, la compréhension de la réalité contemporaine Bavagah et ses défis, qui constituent la perspicacité du Saint Coran, et l’ont décrit (Hussein) , ses compagnons portaient leurs perceptions sur Ociafhm.   [10] .

Les problèmes les plus importants dans le discours islamique interne sont peut-être « le manque de compréhension de l’autre », la peur de ce qu’il veut et la peur de son expansion, et le dernier problème est certainement le résultat de la faiblesse.

Chacun voit que dans son projet il part de l’essence de la vérité, donc si on veut dialoguer, il faut expliquer à l’autre les principes de départ et la base convenue, et les limites de chacun de nous.

La chose la plus difficile à laquelle sont confrontés les fils de la nation aujourd’hui est la déviation dans l’interprétation des concepts, qui a été exprimée par l’ayatollah (Muhammad al-Yaqoubi) dans son explication du chemin de l’ayatollah (Muhammad al-Sadr). dans notre interprétation de ces concepts[11] .

Quand on se réfère à un chiite, un soufi ou un azhari avec le mot « salafisme » – par exemple – il pensera à ce comportement takfiri, à la marée financière et à la simplicité idéologique et intellectuelle de ceux qui appartiennent au salafisme, mais quand on lit l’opinion des salafistes sur (le salafisme), on verra autre chose. Le Dr Sheikh (Sultan bin Abdul Rahman Al-Amiri) dit dans « A Critique of the Salafi Discourse… and the Absence of Values ​​»[12] : « Avant d’entrer dans les détails de cette vague critique, il faut donner une brève définition du discours salafiste, et par là nous entendons le discours qui repose sur le départ du Livre et de la Sunna, et se fonde sur la considération centrale de la compréhension des justes prédécesseurs dans le traitement des questions religieuses. Il construit ses positions sur ce que ces prémisses nécessitent, et le contraire du discours salafiste – avec cette conception – est tout discours qui ne fait pas le Livre, la Sunna et la compréhension des Salaf comme son premier point de départ, comme les discours mu’tazili, ash’ari, soufi, chiite et moderniste, sans parler de ceux qui ont fait de la rationalité occidentale leur point de départ.

Nous notons la vision et la croyance de l’écrivain – qui croit en sa justesse – que toutes les sectes et sectes ne sont pas basées sur le Livre et la Sunna dans leur mouvement islamique. Par conséquent, « l’autre » nous voit contrairement à ce que Dieu Tout-Puissant a voulu. A partir de là, nous devons expliquer à l’autre la réalité de nos croyances, ne pas attaquer ses croyances, et la différence entre les deux choses est claire.

L’un des problèmes les plus importants du discours du minbar islamique est sa lutte dans la discussion sur les détails et les authentifications, qui peuvent être déformés et mal appliqués. Ou il est rejeté par l’élite, et il existe dans la culture du peuple, qui est toujours affectée par l’océan.

(Ahmed Kamal Abul-Magd) a mentionné un ensemble de problèmes et d’obstacles au cours du discours religieux, qui, lorsqu’il est correctement absorbé et utilisé, peut changer et changer[13] :

Le premier élément : l’intimidation et l’intimidation, c’est-à-dire : l’appel à l’Islam par l’intimidation et l’intimidation, et négliger l’appel à lui par l’encouragement et la prédication.

Le deuxième élément : la tendance à stresser les gens.

Le troisième élément : négliger les objectifs de la charia et s’en tenir au sens apparent des textes et de leurs lettres.

Quatrième élément : négliger l’ordre des priorités et les rangs des devoirs religieux.

Le cinquième élément : négliger le rôle de l’esprit et l’importance de la science dans la construction de la perception islamique.

Le sixième élément : parler constamment du passé, s’étonner du présent et craindre l’avenir.

Le septième élément : la relation des musulmans aux autres. Cette question est extrêmement importante, et de sa bonne compréhension dépend l’avenir des relations sociales au sein d’une seule communauté islamique. Et l’avenir des relations entre les musulmans et les autres peuples de la terre. Il est regrettable que certains modèles du discours islamique contemporain tombent dans de graves erreurs lorsqu’ils décrivent cette relation avec les masses musulmanes. La plus grosse erreur est d’ériger un mur psychologique et social entre les musulmans et les autres.

Tandis que (Noureddine Bou Kardid) aborde les mêmes éléments précédents, en décrivant l’état du discours islamique contemporain[14] : « En examinant les niveaux du discours et ses destinataires, nous constatons qu’il existe divers espaces, y compris l’espace interne ou local, dans lesquels le discours s’adresse à différents groupes, dont : l’enfant, le jeune homme, le fille, la femme et l’homme, chacun selon son niveau scolaire ou culturel, et selon sa position, sa profession et ses circonstances particulières. Ce que l’on constate sur ce discours c’est qu’il ne prend parfois pas en compte la nature de ces catégories et les conditions requises pour cela. Cela se manifeste sous de nombreux aspects, notamment :

1- L’absence d’une vision intellectuelle unie et d’un projet de plaidoyer unifié, et par conséquent l’absence d’un discours islamique convenu entre de nombreuses institutions de plaidoyer et des hommes de jurisprudence et de la charia, ainsi que l’absence d’une fatwa convenue dans de nombreux domaines qui concernent la nation et affectent ses affaires religieuses : comme l’observation du croissant, et la détermination des deux Eids, les intérêts bancaires… etc.

2- Perturber les institutions et plates-formes spécialisées et qualifiées pour fournir des connaissances islamiques correctes dans certains environnements islamiques, ou les entraver ou les utiliser à des fins politiques.

3- Être confiné dans une doctrine juridique ou religieuse particulière, l’imposer dans l’éducation, les médias et la culture et émettre des fatwas religieuses à travers elle, puis exporter cette orientation doctrinale étroite vers les musulmans en général dans le monde, par divers moyens et méthodes.

4- S’accrocher à une opinion sur la question, confisquer tous les autres points de vue, et s’accrocher à être seul à comprendre et à être responsable de la religion.

5- Ignorer les priorités des questions d’auteur et d’écriture en termes de traitement des crises de la nation et travailler pour l’unifier et réformer la relation en elle, et travailler pour la faire avancer et la faire avancer, et à la place s’engager dans certains cercles islamiques avec des conflits sectaires, enflammant le feu des conflits, des dissensions et des accusations d’hérésie, d’immoralité ou de blasphème à travers la création de livres, d’articles, d’enregistrements et de programmes vidéo d’actualité.

6 – Resserrement et rétrécissement des fatwas de certains savants, car il y a une portée et une portée pour l’ijtihad.

7- Télécharger des textes coraniques et prophétiques autres que ce qu’ils peuvent supporter et les mal comprendre.

8- Affronter certains courants – qui critiquent l’islam – une confrontation naïve sans expliquer d’arguments convaincants.

9- L’accent exagéré de nombreux prédicateurs et prédicateurs de mosquée sur les thèmes de l’intimidation avec les différents types de tourments dans l’au-delà, et l’avarice dans la reconstruction et la créativité de la vie, et la négligence de certains d’entre eux dans le traitement des problèmes de la société et l’être humain en termes de transactions, de relations et d’étiquette.

10- Le vide de nombreuses arènes et chaires de spécialistes capables, et leur rétrécissement en eux-mêmes en raison de certaines conditions politiques dans certains environnements islamiques, et l’attribution de cette tâche ou sa prise en charge par d’autres qui ne sont pas qualifiés.

Et si nous collectons ce qui précède, nous remarquerons clairement que nous sommes au milieu d’une mer d’épées médiatiques visant à tuer à la maison.

L’autorité religieuse décédée, Sayyed Muhammad Hussein Fadlallah, décrit le discours islamique requis en disant : dans sa manière de former diverses perceptions et impressions, Conscience de problèmes généraux, éveiller des sentiments et des émotions, présenter un contenu vital qui répond aux besoins humains, et une logique générale qui est basée sur la raison parfois, et sur l’émotion à d’autres moments. style et sa connexion à l’atmosphère qui domine la réalité et les mots émouvants dans le discours… puis le mouvement de surveillance continue des changements d’événements, de personnes, de relations, de situations et de lieux. mouvement, méthode, son et écho, parce que la personne à qui le discours s’adresse dans son esprit, son cœur, ses désirs et ses peurs, est une créature en mouvement à partir de la position du mouvement de la volonté en lui. Il change en fonction des influences qui laissent ses divers effets sur son être, ce qui le rend éloigné de l’auto-stabilité qui le lie à une couleur, un contenu spécifique, une forme particulière et une approche fixe, et c’est ce qui impose un équilibre entre le la vie privée de la parole et la vie privée de l’homme.[15] .

 

Passons maintenant au deuxième axe : le défaitisme dans le discours politique islamique élitiste :

Nous avons vu et le monde a vu avec nous que les révolutions arabes – à leur printemps – n’étaient rien d’autre qu’un écho du réveil islamique, et donc elles étaient de bon augure pour les musulmans, et de mauvais augure pour les ennemis de l’islam. Les ennemis les ont délibérément redirigés et en ont profité, tandis que l’élite islamique, qui a conduit nombre d’entre eux – historiquement et actuellement – à abandonner nombre de leurs principes islamiques, pour éviter les critiques externes et les pressions internationales, et pour plaire aux partis négatifs ! ignorant la loi sage de Dieu ((Si vous aidez Dieu, il vous aidera et rendra vos pieds fermes)).[16] .

L’ayatollah Cheikh (Muhammad Al-Yaqoubi) dit : « Ces victoires et ces progrès sont un test et un test pour les islamistes – savants, intellectuels, politiciens et religieux – afin que Dieu, Béni et Exalté soit-Il, les teste quant à lequel d’entre eux est le meilleur en action, et sont-ils au niveau de ces bénédictions et portent ces responsabilités ? Dieu Tout-Puissant a des sunnahs dans Ses serviteurs trouver cents transfert de Dieu)) et sa Sunnah – le Tout-Puissant – dans ce domaine pour être victorieux sur les esclaves fidèles, s’ils ont mis en place la religion de Dieu, et mis en œuvre ses dispositions, et ils étaient du peuple de vers noble (( qui si Nous les établissons dans le pays , établissons la prière et payons la Zakat et avons ordonné le bien et interdisons le mal , et à Dieu les conséquences des choses)), et ils ont promis à Allah – le Tout-Puissant – dans le verset qui l’a précédé ((Inasrn Dieu et que Dieu Inzareth fort Aziz)) .oan ne les ont pas également tenus dans D’autres visés par le verset honorable ((Par Dieu, les riches, et vous êtes les pauvres. autres que vous, alors qu’ils ne soient pas comme vous)), car Dieu est indispensable à la paresse, à l’abandon et à la paresse des paresseux, et Il amènera d’autres personnes qui feront avancer le projet divin, et Il ne se soucie pas où ces les mauvaises personnes deviennent. Nous adressons ce discours uniquement à ceux qui sont appelés élites, savants, intellectuels et créateurs de culture, et savants qui sont d’accord, parce que la puissance mentionnée dans le premier verset est uniquement pour eux, et sur eux ils s’appuient pour établir les dispositions de Dieu. – Béni et exalté soit-il – et non sur les pauvres gens du commun soucieux de gérer leur vie privée tout en accomplissant leurs devoirs religieux. C’est vous qui êtes concerné par cette épreuve divine, dont les manifestations sont fortement évidentes de nos jours. Dans certains discours précédents, nous vous avons transmis des récits dans ce domaine, y compris ce que l’amie (Zahra) – la paix soit sur elle – racontée sous l’autorité de son père, que la prière et la paix de Dieu soient sur lui et sa famille : les savants de nos chiites seront rassemblés, et ils seront privés de dignité selon l’abondance de leurs connaissances et leur diligence à guider les serviteurs de Dieu. cette  Il est regrettable la faiblesse de beaucoup de ceux qui s’opposent à la direction du mouvement islamique dans les pays arabes et islamiques, et leur défaite dans leur âme, soit pour complimenter l’Occident et gagner leur faveur, soit pour faciliter leur accès au pouvoir. Conformément au pragmatisme que la politique exige de leur point de vue, à la veille des élections tunisiennes, le leader du mouvement islamique Ennahda apparaît sur les médias et annonce son abandon de certaines des dispositions de l’islam dans les soi-disant droits de femmes.[17] .

L’exemple donné par l’autorité religieuse, Cheikh (Mohammed Al-Yaqoubi), peut être décrit par l’écrivain (Ibrahim Al-Sukran) : « Cette vie est basée sur un conflit de deux volontés, une volonté humaine et une volonté divine (( Vous voulez l’offre du monde et Dieu veut l’au-delà. Isolé d’une base théorique, et c’est le problème des gens ordinaires, ou la solution commune, il n’y a pas de différence, leur comportement est avec leurs désirs, et leurs cœurs sont avec la volonté de Dieu, et par conséquent ils sont supérieurs dans le critère coranique. La volonté de Dieu ((ils veulent changer la parole de Dieu)), elle atteint donc la zone de danger final. C’est une attaque contre la essence divine Il y a une différence entre ceux qui violent les textes de la loi et ceux qui falsifient les textes de la loi elle-même, le premier est une violation à l’intérieur de l’État, et le second est une attaque contre l’État lui-même.[18] .

Alors que M. (Mohammed Hussein Fadlallah) décrit de tels « défaitistes » en disant : « La ligne de réconciliation entre le contenu islamique et le contenu moderne – s’il est correct de l’exprimer – est ce que les intellectuels islamiques suivent dans leur ouverture aux lignes culturelles contemporaines influencées par l’Occident. pensant, dans ses diverses directions, dans Les cercles politiques, économiques et sociaux, qui ont pu influencer les sociétés islamiques, en raison du contrôle colonial sur l’ensemble de la réalité islamique, qui a soumis de nombreux musulmans aux influences de ses concepts, sa façon de vie et sa vision des choses, de sorte que les islamistes contemporains ont trouvé que le meilleur moyen d’attirer ces musulmans d’une part, et de convaincre Le monde occidental par le réalisme de l’islam, son ouverture aux évolutions de l’époque, et sa capacité à affronter les changements dans le mouvement de la vie, d’autre part, est en harmonie avec les grands titres soulevés dans l’arène occidentale contemporaine, tels que la démocratie, le socialisme, l’économie libre, ou les questions de libertés, etc. les titres qui sont soumis à des règles intellectuelles qui diffèrent de la règle intellectuelle islamique, car ils ont remarqué la possibilité d’y soumettre certaines législations islamiques, ou de se réconcilier avec moi entre elle et l’Islam.

Ici, nous sommes maintenant conscients de la différence entre offrir ce que nous voulons et écraser ce que l’autre veut offrir. Et l’image est devenue claire devant le propriétaire de la chaire islamique religieuse ou politique, pour créer une image aux couleurs équilibrées, montrant la beauté de ce que j’ai, et ne blessant pas – en même temps – les yeux des autres.

Peut-être que certains nous présentent – en tant qu’islamistes – comme ayant une approche transcendante, rejetant l’autre, et non tranchée, et c’est parce qu’elle s’est appuyée sur des médias apparents, sans faire aucun effort pour sonder les théories réformistes islamiques, ou peut-être ils en connaissaient certains, mais ils voient leur contraire dans l’application et la réalité islamique. Au milieu de ce conflit et de cette lutte pour les chaires des musulmans. Comme c’est le cas (Shehab Al-Dimashqi) dans sa recherche “Les fondements intellectuels du discours islamique contemporain”[19] .

Tout cela nous oblige à reformuler notre discours interne et externe, sur la plate-forme religieuse ou sur le forum politique, car à la fois composent la communauté musulmane et orientent son comportement.

L’ayatollah Cheikh (Muhammad Al-Yaqoubi) dit : ” Dieu – le Béni et le Très-Haut – est plus digne de Le craindre, et la vérité est plus digne d’être suivie, pas l’Occident. Ses institutions ont officiellement des lois qui autorisent le même sexe le mariage, l’homosexualité et la permissivité de l’abomination, qu’ils connaissent – avant les autres – de ses dangers sanitaires, sociaux, économiques et moraux. Est-il raisonnable que nous ayons honte et les complimentions aux dépens de la loi de Dieu – Bienheureux et Exalté soit-il – alors qu’ils sont si méchants et si bas ? (Veto) sur la résistance des islamistes, bien que cette affaire ne soit pas entre les mains de l’Occident, mais plutôt les peuples sont ceux qui choisissent qui les représente. indicateurs qui indiquent l’incapacité des opposants à assumer la responsabilité de faire avancer le grand projet islamique, et encouragent l’Occident à imposer ses diktats aux musulmans ((et la sympathie avec ceux qui s’opposent à eux. Auriez-vous incrédule si vous aviez négligé vos armes et vos biens, et ils se retourneraient contre vous en une seule tentation ? Dina dans la confrontation avec l’Occident ? Et si la négligence est perçue dans le droit d’autrui – pour des raisons qui ne sont pas cachées – alors nous – les adeptes des Ahl al-Bayt, la paix soit sur eux, et la référence consciente et rationnelle – ne sommes pas excusés, et nous ne sommes pas devrait échouer, car nous avons des effets énormes et absorbants des récits des Ahl al-Bayt – la paix soit sur eux – et les livres de nos érudits vertueux.

 

 


[1] “La crise du discours islamique contemporain” / (Taha Jaber Al-Alwani)

[2] “La culture de la convergence dans le discours religieux contemporain et le rapport à l’autre” / Dr. Ali Ramadan Al Awsi

[3] (Ahmed Kamal Aboul-Magd)

[4] Sourate An-Nisa 66

[5]Chef de l’Association des universitaires irakiens

[6]Dr.. (Ali Ramadan Al-Awsi)

[7] Ce sont : « Al Kafi » – (Muhammad bin Yaqoub Al Kulayni) / « Tahdheeb Al-Ahkam » – Cheikh (Al-Tusi) / « Insight » – Cheikh (Al-Tusi) / « Celui qui n’est pas assisté par le juriste ” – Cheikh (Al-Sadouq).

[8]Publié dans le forum électronique du Centre d’études spécialisées de l’Imam Al-Mahdi en 2008.

[9] “Discours chiite et culture de la victoire” / (Hassan Al-Attar)

[dix] (Attar)

[11] Le deuxième Sayyid Martyr (Al-Sadr) – que Dieu sanctifie son secret – et la correction des concepts, le discours prononcé par Son Eminence Cheikh (Muhammad Al-Yaqoubi) aux vertueux et professeurs dans l’étude de la recherche externe le dimanche 3 zq /1432

[1 2]Publié sur le site Web (Al-Durar Al-Sunniah) pour Ahl as-Sunnah wal-Jama`ah

[13] “Une introduction à la réforme du discours religieux contemporain” / Dr. (Ahmed Kamal Abul-Magd) / Le Conseil suprême des affaires islamiques – Le Caire / Série Questions islamiques 2015

[14] “Discours islamique contemporain entre le fixe et le changeant” / (Al-Dustour) journal électronique / 25-9-2009

 

[15e]Fondation culturelle internationale Al- Anwarhttp://www.alanwar14.com/subject.php?id=67

[16] Sourate Muhammad 7

[17] « L’ère de la victoire de l’Islam et la croyance du peuple en lui » / extrait du hadith de Son Eminence Cheikh (Muhammad Al-Yaqoubi) avec un groupe d’étudiants de l’Université religieuse (Al-Sadr) et de son administration le mardi 26/M /1432 correspondant au 25/10/2011.

[18] Réflexions sur les discours alternatifs

Remarque : La traduction automatique peut être inexacte

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.