قصيدة : وريثة النبيّ

684



في جنّةِ الخُلْدِ كانتْ نبتةً سُقيَتْ
من كوثرِ اللهِ ماءَ العمْرِ فازدهرتْ
في صُلْبِ أحمدَ خيرِ الخلقِ كلِّهمِ
ثمَّ اجتباها إلينا بعدما استترتْ
زهراءَ كالشمسِ تُبدي وجهَ والدِها
والنائراتُ بفَيْضٍ منهما انتشرتْ
النورُ للنورِ ، جبرائيلُ أخبرَهمْ
فاختارَ حيدرَ ربُّ العرشِ فابتشرتْ
فاستتبعَ الأصلَ نورٌ منهما ألِقٌ
من بعدِهِ النورُ ثمَّ النورُ ما طرحتْ
في ثَنْيةِ البابِ والمسمارُ ولَّدَها
في غيهبِ السترِ لمّا دارُها سُجرتْ
والموقدونَ بدارِ الشمسِ ساذجةٌ
ما يفعلُ العُودُ في شمسٍ إذا زهرتْ
عابوا عليها أباها حينَ جرَّدَهمْ
من شرعةِ الوهمِ لمّا قامَ فاندثرتْ
عابوا عليّاً عليها حينَ هذَّبَهمْ
بالسيفِ طرّاً وبالآياتِ ما حضرتْ
جاءتْ قريشٌ ويومُ الثأرِ مُنْيتُها
إذ شعلةُ النارِ في بدرٍ وقدْ شُجرَتْ
واستوقدَ البدوُ في ( نجْدٍ ) شرارتَها
من قيسِ عيلانَ والأعرابُ ما بَصُرَتْ
فاستحكمَ الغِلُّ يُبدي سوءَ جبهتِها
بعدَ الغديرِ ب ( خمٍّ ) ريثما انتظرتْ
يومَ السقيفةِ كي تُلقى حبائلُها
في ساحةِ المكرِ حتى كانَ ما سَحَرتْ
وابتزَّها القومُ تنكيلاً بها ( فَدَكاً )
المفترونَ حديثاً ما إليهِ درَتْ
فاحتجّت الشمسُ من نورِ الكتابِ هدىً
قد كان داوودُ موروثاً وما حُصِرَتْ
فاختارت البدوُ ( ردَّ النارِ ) مُبقيةً
هذا الجوابَ جواباً أينما كُسِرَتْ
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.