العلم بين العلمانية والدين ( من العلم الديني الى العلم العلماني )

science

708

انّ ما يعادل مفردة science  الانجليزية هو ما نقصده من العلم هنا ، اي المعرفة المنظمة التي تعبر عن خصوص ما يكتسب بالحس والاستقراء في مجال عالم الطبيعة وقوانينه وشؤون المجتمع وهو ما يشمل العلوم الطبيعية والفيزيائية والعلوم الاجتماعية . يعتقد العديد من العلماء ان العلم بهذا المفهوم معرفة حقيقية معقولة وذات طابع عالمي ، تقوم على إثباتات الملاحظة والاستقراء ، ويرون في مقابل ذلك ان الدين religion  يمثل معرفة ذهنية شعورية تقوم على أساس التقليد . وتتحدد مواقف العلماء في الغالب حول اشكالية العلاقة بين العلم والدين ، تبعاً لما طرحه ( إيان باربور ) في ذلك الشأن ضمن اتجاهات اربع : هي التعارض ، والاستقلال ، والحوار ، والوحدة .

ولكن لماذا يُراد للعلم أنْ يكون دينياً ؟ لماذا لا يكون لكلّ حقل مجاله الخاص به ؟ ثمّ أليس النجاح بأسلمة المجتمع كفيل بأسلمة الجامعات تبعاً ؟

يعتقد البعض انّ الجامعات تشكل جزءاً من المجتمع وهي إنما تكتسب الطابع الاسلامي اذا ما تحقق ذلك للمجتمع بأسره ، فلا مبرر لأسلمة الجامعات فقط . غير اننا نرى ان الجامعات تمثّل قناة لنقل الثقافة الى المجتمع ، اذ ان الكوادر التنفيذية والخبراء في المجالات العلمية هم من خريجي الجامعات ، وهم يضطلعون بدور مهم في عمليات التخطيط في البلاد ، اضافة الى ما يتركونه من اثر على الرأي العام عبر مقالاتهم ومؤلفاتهم وحضورهم في سائر القنوات العامة الاخرى ، وايضاً عبر ادوارهم الاستشارية وإسهاماتهم في المشاريع والبرامج المختلفة ، الامر الذي يتيح لوجهات نظرهم ان تُمارس تأثيراً على مسؤولي الحكومة .

ثمة اتجاه يرى انه يوجد < عالم ديني > وحسب ، بينما لا وجود للعلم الديني ، اذ ان العلم هو واحد لا اكثر ، وان العالم هو الذي يكسب العلم لونه الخاص عبر ما يتبناه من قضايا فلسفية وأيدولوجية . غير اننا نلاحظ على ذلك ما يلي : لو كانت المؤلفات العلمية لا تمثّل سوى عرض لمعطيات التجربة – التي لا تتجرد هي الاخرى عن الفرض والنظريات المسبقة – بشكل يستقل عن تفسيرات العلماء لها في ضوء انحيازاتهم الفلسفية والأيدلوجية ، لساغ لنا – باعتبار ما – ان نعد العلم مستقلاً عن الرؤى العامة حول الكون فلا نأتي بصفات الديني والعلماني الّا بإزاء العالِم ، لكن الامر ليس على هذه الشاكلة في مستواه العلمي ، حيث ان طرح المعطيات العلمية يقترن دائماً بمفروضات قبلية ذات أساس ديني – فلسفي .

 

 

 

 

من العلم الديني الى العلم العلماني

 

يمكننا السياحة في العالمين التاريخي والمفاهيمي ، للخروج بمقدمة تمهّد ذهنية القارئ لما يريده الكتاب في هذا الفصل من فكرة . فنستعرض الرؤى الفكرية المختلفة للعالم ، مثل المادية والميتافيزيقية ، واللتان تختلفان في ادواتهما المعرفية ، من حيث محدودية المساحة التي يستطيع العلم المادي تغطيتها عبر التجربة ،  ومن حيث الإطار الواسع الذي توفّره الميتافيزيقيا للعلم التجريبي ، لننتقل للرؤية الدينية ، والتي نرى فيها انّ الدين اشمل من أنْ يقتصر على العبادات المتعارفة . إذ لابد ان تمتلك الجهود العلمية هدفاً إلهياً ، وهو يتمثل في الاسلام ، وعلى المستوى النظري باكتشاف آيات الله في الافاق والأنفس ، وعلى المستوى العملي بالاستفادة من الامكانات والنعم التي منَّ الله بها على الانسان للاستجابة الى الحاجات المشروعة فردياً واجتماعياً ، كما يستهدف العلم تحقيق العلو والرفعة للأمة الاسلامية . انّ دراسة الطبيعة والمجتمع والإنسان في إطار الرؤية الكونية الاسلامية يعبر عنه بالعلم الديني < الاسلامي > والمعرفة الدينية .

وكذلك نرى انّ التوحيد – وهو محور الدين – كان سبباً مباشراً في نهضة المسلمين الأولى ، وفي الواقع فإنّ عصر سيادة ثقافة الاسلام بشمولها وأصالتها شهد تزايد المساجد والمراكز التعليمية التي تدرس انواع العلوم سواء منها الدينية او العقلية بمعناها الشامل للحكمة والفلسفة والرياضيات والعلوم الطبيعية ، وكان محور هذه المعارف هو الخالق عزّ وجلّ ، وقد استهدفت الفلسفة الرياضيات والطبيعيات فهم واكتشاف عالم الكون وطلب القرب من خالق العالم جلّ وعلا .

فيما نرى انّ تخلّف الأمة الاسلامية لاحقاً بالإضافة الى تأثير الغزو الأجنبي كالمغولي والسلجوقي كان ناشئاً عن شيوع عقيدة الجبر والاعتقاد بتعارض العلوم العقلية والنقلية ، وبالتالي تمّ إهمال علم الكلام ومحاربة رجاله ، ومن ثمّ شيوع آراء الزنادقة والاتجاهات المناوئة للاتجاه العقلي ، ليكون إهمال العلوم العملية نتيجة طبيعية لهذه الظروف . مع ان كل هذه العوامل تركت أثراً مهماً في هذا المجال ، غير انّ العامل الأساسي لتراجع المستوى العلمي بين المسلمين هو تنامي الاتجاهات المناوئة للاتجاه العقلي . ففي عهد المتوكل العباسي الذي كان يميل بشدة الى أهل الحديث بدأت حملة مضادة لأهل النظر العقلي ، وقام بمنع ممارسة الجدل والمناظرة ، لينتهي الحال ببروز فرقة الاشاعرة بعد غلبة الأتراك . وفي ايران احرق ( الغزنويون ) كتب الفلسفة والكلام في حملة مماثلة نصرة ل ( المذهب الشافعي ) ، الحدث الذي يشابه ما فعله الحكم بن الناصر في الأندلس بكتب الطبيعيات والعلوم العقلية وبحضور جمع من الفقهاء ، ومن ثمّ ظهرت ( المدارس الصوفية ) التي ابتعدت عن أهل العقل والكلام ، وبظهور ( الغزالي ) تزايدت حملات مناهضة ومضايقة المشتغلين بالعلوم العقلية حتى تمّ اتهام بعضهم بالكفر . وبسبب هذا التتابع التاريخي وما اوجده ( الغزالي ) من آراء متطرفة ضد الطبيعيات – كما في كتابه مقاصد الفلاسفة – تم الفصل بين العلوم العقلية بما فيها من الطبيعيات عن ما تمّ تسميته بالعلوم الدينية من فقه وحديث ، واراء ( الغزالي ) كانت قريبة مما صرّح به ابن خلدون من عدم أهمية العلوم الطبيعية في دين او معاش .

لذلك نعتقد انّ العودة لعلم التوحيد الحقيقي كما هو في أصل تبليغه كفيلة بإعادة المسار العلمي الى ما كان عليه من جامعية وشمول ، اذ لو كان الفكر التوحيدي قد امتلك هيمنة حقيقية في العالم الاسلامي لما أذنَ المسلمون لأنفسهم بالتقصير والتواني عن البحث والعطاء العلمي كعامل في قوة الأمة ورفعتها ، باعتبار ما حفل به القران الكريم من دعوات للتفكّر في الآيات الكونية والنفسية وتحقيق أسباب المعرفة السرّ في العهد الذي قطعه القران نفسه بأنّ الله لن يجعل للكافرين سبيلاً على المسلمين .

ومن هنا فانّ بداية النهضة الأوربية كانت في إطار ديني وعلى يد علماء مؤمنين ، حيث استقطبت العلة الغائية للأشياء اهتمام العلماء في القرون الوسطى ، باعتبار انهم اعتقدوا ان لكل شيء موقعاً في سلسلة المراتب الوجودية ، لان مخلوقات الله تنطوي على هدفيَّة محددة ، وتم التوفيق آنذاك بين فلسلفة أرسطو واللاهوت المسيحي فكان ( توما الأكويني ) رائد هذا الاتجاه .

كان ( الأكويني ) يعتقد باستحالة التعارض بين العقل والوحي ، وهو ما حفزه لمحاولة التوفيق بينهما ، وهو يرى ان اهم حقائق الإلهيات ليس في متناول البشر وهو ما يدل على ضرورة الوحي ، امّا العقل فهو قادر على ادراك بعض حقائق اللاهوت نظير وجود الخالق ، كما ان الله هو المدبر الدائم للعالم وليس خالقه وحسب ، وهو سبحانه عادة ما يتولى ذلك بواسطة الاسباب الطبيعية غير انه يظهر قدرته أحياناً عبر الخوارق والمعجزات .

مع ظهور غاليليو ونيوتن وديكارت في القرن السابع عشر ولد العلم الحديث ، وكان من خصائص هذه المرحلة العلمية الاعتماد على البرهان الرياضي والملاحظة التجريبية ، وأقصي هم البحث عن الغايات ، حيث تم التركيز على وصف الظواهر فقط .

كان ديكارت متديناً ولكنه حاول ان يعطي تصوراً ميكانيكاً عن العالم ، فيما كان غاليليو متديناً لا يرى تعارضاً بين معتقداته الدينية والعلوم الطبيعية ، وكذلك نيوتن الذي كان يرى ان العالم أشبه بالآلة وان الله هو من صنعها ، وهذا ما تكشفه رسالته الى الأسقف ( بانتلي ) التي يتحدث فيها عن كتابه ( المبادئ ) والتي يشير الى انه ارادها طريقاً هادياً نحو الله . لذلك كانت المسألة الابرز في تلك المرحلة هي إثبات ان قوانين الكون تعكس وجود تدبير الهي ، وهذا ما يعكسه تقرير المجمع الملكي البريطاني الذي يضم علماء تلك البلاد لسنة ١٦٢٢ م .

الّا ان الأثر الذي تركته محاكمة ( غاليليو ) من قبل الكنيسة والرياضيات التي تركها نيوتن وظهور علماء مثل ( لاغرنج ) و ( لابلاس ) الفرنسيين شعروا بأنّ الاضطرابات الضئيلة في النظم الكوني والتي تتكرر في فترات زمنية بعيدة جداً لا تحتاج الى تدخل اليد الإلهية فيها كل ذلك أوجد نوعاً من الانفصال بين العلم والميتافيزيقيا ، حيث انتشر شعور بإمكانية قوانين نيوتن والابحاث التي تلتها تفسير المنظومة الكونية . وبظهور فلاسفة أمثال  ( كوندروسيه ) و ( هولباخ ) في فرنسا دعوا الى اخضاع كل المجالات الطبيعية والإنسانية الى المنهج العلمي للفيزياء النيوتنية بدأت مرحلة المغالاة في تقديس العلم التجريبي الحسي .

وفي ذروة الخصومة بين الكنيسة والمؤسسة العلمية استغل فلاسفة مثل هيوم ذلك ليقولوا انّ المنهجية الحسية هي الطريق الوحيد للمعرفة الانسانية ، فهاجم ادلة ميتافيزيقية مهمة كدليل العلية ودليل النظم . ليأتي بعده فيلسوف اخر هو ( كانت ) الذي ادخل العالم الغربي في اللاأدرية بفلسفته القائلة ( اننا امام مستويين : ذوات الأشياء والظواهر ، والعلم يستطيع التعرف الى الظواهر ، فيما الذوات لا سبيل الى معرفتها ) . ورغم ان كانت لم يكن يرى تعارضاً بين العلم والدين لتخصص كل منهما في حقل منفصل عن الاخر الّا انه فصل بينهما عملياً .

بلغت الفيزياء في القرن التاسع عشر مرحلة النضج ، ومع ظهور الدارونية اعتقد البعض ان الصدفة يمكن ان تكون مصدراً للنظام الكوني بدلاً عن الإرادة الخالقة ، وتزامناً مع هذه التحولات ظهرت فلسفة ( أوغست كونت ) ١٧٩٨ – ١٨٥٧ م التي تناوئ الميتافيزيقيا ، وقد أدى مجموعة تلك العوامل اضافة الى المنجزات العلمية في النطاق العملي الى صيرورة العلم ذاته نوعاً من الديانة . وكرّست المغالاة في العلم Scientism  الفكرة التي تقرر ان العلم قادر ان يقدم تفسيرات لكل الأشياء والحوادث والبنى طبقاً لما يحدده من قوانين ، دونما حاجة الى تدخل الى الاله .

انّ ظهور (  كونت ) كان عاملاً مهماً في شيوع الغلو العلمي وتقديسه كديانة مستقلة ، اذ جاء ( أوغست كونت ) ١٧٩٨ – ١٨٥٧ م بعد كانت  ونادى بالفلسفة الوضعية positivism ، ومع مجيئه بلغ الغلو في العلم والمبالغة في التعويل عليه ذروته . لقد كان أوغست كونت يطمح الى ان يكون مرجعية علمية عليا ونبياً اجتماعياً في الوقت ذاته ، ومن وجهة نظره فان القضايا التي لا تدرك بالحواس لا تتمتع بالصفة العلمية ويعتبر السعي الى التعرف عليها جهداً غير عقلاني ، وقد هاجم أولئك الذين يحاولون تحديد علل الأشياء وادانهم بتهمة الوثنية . وبظهور الماركسية أصبحت هذه الرؤية الوضعية المادية أعمق ، حيث ادعى منظروها انهم ابتدعوا قوانيناً لها الحاكمية في جميع المجالات .

وبظهور الدارونية صارت انّ المؤسسات العلمية توجّه سهاماً مباشرة باتجاه الدين ، حيث انّ فرضيات نظرية النشوء والارتقاء – التطور – ل ( داروين ) هاجمت الطروحات الدينية بصورة عملية ، ففي تفسيرها لنشوء النظام عن طريق اللانظام والصدفة عارضت برهان النظم ، وفي إرجاعها الانسان الى سلف مشترك مع الحيوانات تكون قد دفعت تلك ( الأشرفية ) التي تقرأها الأديان له ، وفي افتراضها ان الطبيعة تخضع لقانون البقاء للأصلح والانتخاب الطبيعي كانت تزيح المنظومة الاخلاقية الدينية وتنشئ منظومة اخرى ، امّا في طرحها عن بداية الخلق فقد ناوأت الإنجيل في حديثه عن كيفية خلق الانسان .

كل ذلك أعطى للتجربة والحس قدسية خاصة ، حتى ظهرت الوضعية المنطقية بتأسيسات تريد ان تكون حاكمة على حركة العقل البشري وخياراته . ان الاتجاه الاخر الذي تزايدت بظهوره نزعة المغالاة في العلم هو الوضعية المنطقية التي برزت في القرن العشرين ، فقد اتخذ هذا المذهب من قابلية الشيء للخضوع الى التجربة معيارًا لقيمته العلمية ، ورفض قضايا الميتافيزيقيا على أساس عدم تناول التجربة لها .

توغلت أفكار الوضعية المنطقية بإصرارها على أصالة الحس في الأوساط العلمية وراحت تهيمن على الفيزياء والعلوم التجريبية الاخرى ، وقد طرحت مشروعاً لوحدة العلم ، يهدف لإخضاع سائر العلوم – كالفيزياء – لمبدأ أساسي مشترك ، وكانت الوضعية المنطقية ترى ان لا حدود للعلم وانه ليس ثمة سؤال يعجز عن تقديم اجابة حياله . ان أصالة التجربة والحس والقطيعة مع الميتافيزيقيا هي من المظاهر التي أشاعتها مذاهب الوضعية والماركسية والوضعية المنطقية بين العلماء ، وهي تهيمن حتى الان على معظم افكارهم . وبحسب المتخصصين ان سبب غياب النزعة الدينية اليوم يتمثل في شيوع هذه الاتجاهات المناوئة للميتافيزيقيا .

وبحماسة أمثال ( هاكسلي ) ابرز منظري ومروجي النظرية الدارونية – الذي دعا الى انشاء كنيسة علمية في قبال الكنيسة الدينية ومحاضرات يوم الأحد بدلاً عن عظة الأحد المسيحية – وكذلك نادي ( X   ) البريطاني من تسعة علماء اغلبهم أعضاء في المجمع الملكي البريطاني – الذي دعا الى تحرير العلم من مطلق الرؤى الدينية – بدأت مرحلة الفصل الواضحة بين العلم والدين .

لكنّ رجال العلم لم يكونوا دائماً علميين ، او لنقل انهم كانوا غير منصفين فيما يكتبون ، فظهرت مجموعة من الكتب في القرن التاسع عشر تدعو عملياً لمعاداة الدين من خلال اعتباره عدواً للعلم ، ككتب الدكتور ( دريبر ) استاذ الطب في جامعة نيويورك والأستاذ ( وايت ) الرئيس الاول لجامعة كورنيل وكتاب اخر في مطلع القرن العشرين لسيمبسون ، وهذه الكتب اليوم مثار للجدل في طريقة كتابتها لتاريخ العلم كما ينقل المتخصصون .

والمؤاخذة الاساسية التي سجلت على أعمالهم هي انهم اعتمدوا منهجاً انتقائياً فأولوا أهمية كبيرة لأفكار ( غاليليو )  و ( داروين ) متجاهلين دور الدين في ترويج العلوم في الغرب ، فجامعة هارفرد مثلاً بدأت كمعهد مسيحي وظلت هيئتها العلمية طيلة قرن كامل تتألف من القساوسة فقط ، ومن بين أربعين الف خريج عام ١٨٥٥  بأمريكا ظهر اكثر من عشرة آلاف قس .

انّ صراع القرنين الثامن عشر والتاسع عشر احتدم بين اتجاهين ، احدهما يريد تعزيز وجود الخالق في المجتمع والثاني يكتفي بالعلم الوضعي ، حتى تسبب بإبعاد مباحث اللاهوت عن الوسط العلمي ، فصار ذلك جزءاً من قواعد المؤسسة العلمية التي اصبح أفرادها يشعرون بنوع من الشذوذ اذا تطرقوا لمباحث الدين .

ويذكر ( اناتل فرانس ) ان الاعتقاد الذي كان سائداً ايام شبابه هو ان العلم يستطيع تأسيس نظام اخلاقي وقوانين اجتماعية ودستوراً سياسياً واي شيء اخر .

ان هذه الأفكار لازالت تسيطر على الذهنية العامة لبعض المؤسسات العلمية ، وَمِمَّا يؤسف له ان هذه الرؤية لازالت تسود بعض الأوساط العلمية ، الى جانب اعتقاد بان طرح قضايا الدين في إطار الشأن العلمي يمثل خرقاً للتقاليد العلمية . لذلك في مطلع القرن العشرين تأخر كتاب العالم الفيزيائي الفرنسي ( بيير دويم ) الذي كان يؤرخ للعلم في الطباعة لسنين طويلة رغم موسوعيته وضخامته لأن دويم كان كاثوليكياً متديناً ، ولانّ كتابه أراد إثبات ان العلم الحديث ذو جذور دينية . وما يعزز هذا الامر اليوم جهود شخصيات علمية مناوئة للدين ، مثل ( اتكنز ) الذي راح ينتقد إفراد كرسي لمادة الإلهيات في اكسفورد ، يشاركه في ذلك ( دوكينز ) العالم الإحيائي ، ومثل ( جوليان هاكسلي ) الذي يرى ان العلم لم يترك مكاناً لله .

 

 

 

****

 

Science between secularism and religion (from religious science to secular science)

 

 

 

 

It is equivalent to singular science English is what we mean by science here, that is, organized knowledge that expresses the specifics of what is acquired by sense and induction in the field of the natural world and its laws and the affairs of society, which includes the natural and physical sciences and social sciences. Many scholars believe that science in this concept is real, reasonable knowledge of a universal nature, based on evidence of observation and induction, and they see in return that religionreligion It represents emotional mental knowledge based on tradition. The positions of scholars are mostly determined about the problematic relationship between science and religion, according to what was put forward by (Ian Barbour) in this regard within four directions: opposition, independence, dialogue, and unity.

But why is science meant to be religious? Why doesn’t each field have its own domain? Then isn’t success in the Islamization of society a guarantee of the Islamization of universities accordingly?

Some believe that universities are part of society and that they acquire an Islamic character if this is achieved for the entire society, so there is no justification for Islamizing universities only. However, we believe that universities represent a channel for transmitting culture to society, as the executive cadres and experts in scientific fields are university graduates, and they play an important role in the planning processes in the country, in addition to the impact they leave on public opinion through their articles and writings and their presence in the rest of the world. Other public channels, as well as through their advisory roles and contributions to various projects and programmes, which allows their views to exercise an influence on government officials.

There is a trend that sees that there is only a ‘religious world’, while there is no religious science, as science is one and not more, and it is the scientist who gives science its own color through the philosophical and ideological issues it adopts. However, we note the following: If the scientific literature represents nothing but a presentation of the data of experience – which are also not stripped of assumptions and preconceived theories – in a way that is independent of scientists’ interpretations of them in the light of their philosophical and ideological biases, it would be appropriate for us – given that – to prepare science Independent of the general visions about the universe, we do not bring the characteristics of the religious and the secular except towards the scientist, but the matter is not like this at the scientific level, as the presentation of scientific data is always associated with tribal assumptions with a religious-philosophical basis.

 

 

 

 

 

From religious science to secular science

 

We can travel in the historical and conceptual worlds, to come up with an introduction that paves the mind of the reader for what the book wants in this chapter of the idea. We review the different intellectual visions of the world, such as materialism and metaphysics, which differ in their cognitive tools, in terms of the limited space that material science can cover through experience, and in terms of the broad framework that metaphysics provides for empirical science, so let us move to the religious vision, in which we see that religion is more comprehensive than that It is limited to customary worship. Scientific efforts must have a divine goal, which is represented in Islam, on the theoretical level by discovering the signs of God in the horizons and souls, and on the practical level by taking advantage of the capabilities and blessings that God has bestowed on man to respond to legitimate needs individually and socially, and science also aims to achieve elevation and elevation. for the Islamic Ummah. The study of nature, society and man within the framework of the Islamic cosmic vision is expressed in religious (Islamic) science and religious knowledge.

We also see that monotheism – which is the focus of religion – was a direct cause of the first renaissance of Muslims, and in fact, the era of the dominance of the culture of Islam in its comprehensiveness and originality witnessed the increase of mosques and educational centers that study all kinds of sciences, whether religious or rational in their comprehensive meaning of wisdom, philosophy, mathematics and natural sciences, and it was the focus of This knowledge is the Creator, the Mighty and Sublime, and the philosophy of mathematics and natural sciences aimed at understanding and discovering the world of the universe and seeking closeness to the Creator of the world, the Exalted and Sublime.

While we see that the backwardness of the Islamic nation later, in addition to the influence of foreign invasions such as the Mongols and the Seljuks, was caused by the spread of the doctrine of reparation and the belief in the opposition of rational and transmission sciences. for these conditions. Although all these factors have left an important impact in this field, the main factor for the decline in the scientific level among Muslims is the growth of anti-rational trends. During the reign of al-Mutawakkil al-Abbasid, who was strongly inclined to the people of hadith, a campaign against the people of rational vision began, and he prohibited the practice of debate and debate, and the situation ended with the emergence of the Ash’ari sect after the conquest of the Turks. In Iran, the Ghaznavids burned books on philosophy and theology in a similar campaign in support of the Shafi’i school, an event that resembles what al-Hakam ibn al-Nasir did in Andalusia with books on physics and rational sciences and in the presence of a group of jurists, and then appeared (Sufi schools) that distanced themselves from the people of reason With the advent of Al-Ghazali, campaigns against and harassing those engaged in mental sciences increased, until some of them were accused of unbelief. Because of this historical sequence and the extremist views that Al-Ghazali created against the naturals – as in his book The Purposes of the Philosophers – the rational sciences, including the natural ones, were separated from what was called the religious sciences of jurisprudence and hadith, and the opinions of (Al-Ghazali) were close to what Ibn Khaldoun from the lack of importance of natural sciences in religion or pension.

Therefore, we believe that a return to the true science of monotheism, as it was in the origin of its communication, is enough to restore the scientific path to what it was of university and comprehensiveness, because if the monotheistic thought had possessed real dominance in the Islamic world, Muslims would not have allowed themselves to fall short in research and scientific giving as a factor in the strength of the nation And I raised it, considering what the Holy Qur’an filled with calls for contemplation of the cosmic and psychological verses and the realization of the causes of knowledge.

Hence, the beginning of the European Renaissance was within a religious framework and at the hands of believing scholars, where the final cause of things attracted the attention of scholars in the Middle Ages, considering that they believed that everything had a place in the chain of existential levels, because God’s creatures had a specific purpose, and at that time, reconciliation was between Aristotle’s philosophy and Christian theology were (Thomas Aquinas) the pioneer of this trend.

(Aquinas) believed in the impossibility of conflict between reason and revelation, which motivated him to try to reconcile them. God is the permanent ruler of the world, not just its creator, and He, Glory be to Him, usually takes charge of this by means of natural causes, but sometimes He shows His power through the supernatural and miracles.

With the advent of Galileo, Newton and Descartes in the seventeenth century, modern science was born, and one of the characteristics of this scientific stage was to rely on mathematical proof and empirical observation, and the most extreme were the search for ends, as the focus was on describing phenomena only.

Descartes was religious, but he tried to give a mechanical conception of the world, while Galileo was religious and did not see a conflict between his religious beliefs and the natural sciences, as well as Newton, who saw that the world was like a machine and that God made it, and this is what his letter to Bishop (Bantley) reveals, which In it he talks about his book (Principles), which indicates that he wanted it as a guiding path towards God. Therefore, the most prominent issue at that stage was to prove that the laws of the universe reflect the existence of a divine plan, and this is reflected in the report of the British Royal Council, which includes the scholars of those countries for the year 1622 AD.

However, the impact left by the trial of (Galileo) by the Church and the mathematics left by Newton and the emergence of scientists such as (Lagrangian) and (Laplace), the French felt that the small disturbances in the cosmic systems, which are repeated in very long periods of time, do not need the intervention of the divine hand in all of that He created a kind of separation between science and metaphysics, as a feeling spread of the possibility of Newton’s laws and the research that followed to explain the cosmic system. With the emergence of philosophers such as (Condrosse) and (Holbach) in France, they called for the subjection of all natural and human fields to the scientific method of Newtonian physics, the stage of exaggeration in the sanctification of sensory empirical science began.

At the height of the rivalry between the church and the scientific establishment, philosophers like Hume took advantage of that to say that sensual methodology is the only way to human knowledge, so he attacked important metaphysical evidence as evidence of causation and evidence of systems. Then came another philosopher, Kant, who introduced the Western world into agnosticism with his philosophy: “We are facing two levels: the entities of things and phenomena, and science can identify phenomena, while subjects have no way of knowing them.” Although he did not see a conflict between science and religion for the specialization of each in a separate field from the other, he separated them in practice.

Physics in the nineteenth century reached a stage of maturity, and with the advent of Darwinism, some believed that chance could be a source of the cosmic order instead of the creative will. In conjunction with these transformations, the philosophy of (Auguste Comte) 1798-1857 AD, which is opposed to metaphysics, was led by a group of these factors. In addition to the scientific achievements in the practical domain, science itself has become a kind of religion. And devoted to exaggeration in scienceScientism The idea that science is able to provide explanations for all things, accidents, and structures according to what it defines of laws, without the need for God to intervene.

The emergence of ( Comte) was an important factor in the spread of scientific extremism and its sanctification as an independent religion, as (Auguste Comte) 1798-1857 AD came after Kant and advocated positivism   positivism With his advent, exaggeration in knowledge and exaggeration in reliance on it reached its climax. Auguste Comte aspired to be a supreme scientific reference and a social prophet at the same time. From his point of view, issues that are not perceptible to the senses do not have a scientific quality, and seeking to identify them is an irrational effort. He attacked those who try to determine the causes of things and condemned them for idolatry. . With the emergence of Marxism, this positivist, materialistic vision became deeper, as its theorists claimed that they had invented laws that governed in all fields.

With the advent of Darwinism, scientific institutions are directing arrows in the direction of religion, as the assumptions of the theory of evolution – evolution – by (Darwin) attacked religious propositions in a practical way. The animals would have pushed that (honourable) that religions read to him, and in their assumption that nature is subject to the law of survival of the fittest and natural selection, they were displacing the religious moral system and establishing another system, but in its presentation of the beginning of creation, it has contradicted the Bible in its talk about how man was created.

All of this gave experience and sense a special sanctity, until the logical positivism appeared with establishments that wanted to govern the movement of the human mind and its choices. The other trend in which the tendency to exaggerate science has increased is the logical positivism that emerged in the twentieth century. This doctrine took the subjection of a thing to experiment as a criterion for its scientific value, and rejected the issues of metaphysics on the basis that experience did not address them.

The ideas of logical positivism, by insisting on the originality of sense in the scientific community, penetrated and came to dominate physics and other empirical sciences, and they put forward a project for the unity of science, which aims to subject all other sciences – such as physics – to a common basic principle. Provide an answer. The originality of experience, sense, and estrangement with metaphysics is one of the manifestations of positivism, Marxism and logical positivism among scholars, and it dominates so far in most of their ideas. According to specialists, the reason for the absence of religious tendency today is the prevalence of these anti-metaphysical trends.

With enthusiasm like (Huxley), the most prominent theorist and promoter of Darwinian theory – who called for the establishment of a scientific church in front of the religious church and Sunday lectures instead of the Christian Sunday sermon – as well as the club ( X The British were among nine scholars, most of whom were members of the British Royal Council – which called for the liberation of science from absolute religious visions – the stage of a clear separation between science and religion began.

But men of science were not always scientific, or to say that they were unfair in what they wrote, so a group of books appeared in the nineteenth century that practically called for hostility to religion by considering it an enemy of science, such as the books of Dr. Draper, professor of medicine at New York University and Professor (White) President The first by Cornell University and another book at the beginning of the twentieth century by Simpson, and these books today are controversial in the way they are written for the history of science, as specialists convey.

The main blame that was recorded on their work is that they adopted an eclectic approach, giving great importance to the ideas of (Galileo) and (Darwin), ignoring the role of religion in promoting science in the West. Forty thousand graduates in 1855 in America, more than ten thousand priests appeared.

The struggle of the eighteenth and nineteenth centuries raged between two trends, one of which wanted to enhance the existence of the Creator in society, and the second was satisfied with positive science, until it caused theology studies to be removed from the scientific community. .

Anatel France states that the prevailing belief in his youth was that science could establish a moral system, social laws, a political constitution, and anything else.

These ideas still dominate the public mindset of some scientific institutions, and it is unfortunate that this vision still prevails in some scientific circles, in addition to the belief that raising issues of religion within the framework of scientific affairs is a violation of scientific traditions. Therefore, at the beginning of the twentieth century, the book of the French physicist (Pierre Duym), who had been chronicling science in print, was delayed for many years despite its encyclopedia and its greatness because Duym was a devout Catholic, and because his book wanted to prove that modern science has religious roots. What reinforces this matter today is the efforts of scientific figures who oppose religion, such as (Atkins), who will criticize the appointment of a chair for theology in Oxford, shared by (Dawkins), the biologist, and (Julian Huxley), who believes that science has left no room for God.

 

Note: Machine translation may be inaccurate

 

 

****

 

La science entre laïcité et religion (de la science religieuse à la science laïque)

 

 

 

 

 

C’est l’équivalent d’un singulier science L’anglais est ce que nous entendons ici par science, c’est-à-dire une connaissance organisée qui exprime les spécificités de ce qui est acquis par le sens et l’induction dans le domaine du monde naturel et de ses lois et des affaires de la société, qui comprend les sciences naturelles et physiques et Sciences sociales. De nombreux chercheurs croient que la science dans ce concept est une connaissance réelle et raisonnable de nature universelle, basée sur des preuves d’observation et d’induction, et ils voient en retour que la religionreligion Il représente la connaissance mentale émotionnelle basée sur la tradition. Les positions des savants sont pour la plupart déterminées sur la relation problématique entre science et religion, selon ce qui a été avancé par (Ian Barbour) à cet égard dans quatre directions : opposition, indépendance, dialogue et unité.

Mais pourquoi la science est-elle censée être religieuse ? Pourquoi chaque champ n’a-t-il pas son propre domaine ? Alors la réussite de l’islamisation de la société n’est-elle pas un gage de l’islamisation des universités en conséquence ?

Certains pensent que les universités font partie de la société et qu’elles acquièrent un caractère islamique si cela est réalisé pour l’ensemble de la société, il n’y a donc aucune justification à islamiser uniquement les universités. Cependant, nous pensons que les universités représentent un canal de transmission de la culture à la société, car les cadres exécutifs et les experts dans les domaines scientifiques sont des diplômés universitaires, et ils jouent un rôle important dans les processus de planification dans le pays, en plus de l’impact qu’ils laissent sur l’opinion publique à travers leurs articles et écrits et leur présence dans le reste du monde. D’autres canaux publics, ainsi que par leurs rôles consultatifs et contributions à divers projets et programmes, ce qui permet à leurs opinions d’exercer une influence sur les responsables gouvernementaux.

Il y a une tendance qui voit qu’il n’y a qu’un « monde religieux », alors qu’il n’y a pas de science religieuse, car la science est une et non plus, et c’est le scientifique qui donne à la science sa couleur particulière à travers les enjeux philosophiques et idéologiques qu’elle adopte. . Cependant, notons ce qui suit : si la littérature scientifique ne représente qu’une présentation des données de l’expérience – qui ne sont pas non plus dénuées d’hypothèses et de théories préconçues – d’une manière indépendante des interprétations que les scientifiques en font à la lumière de leurs biais philosophiques et idéologiques, il nous conviendrait – vu quoi – de préparer la science Indépendamment des visions générales sur l’univers, nous n’apportons les caractéristiques du religieux et du profane que vers le scientifique, ceci au niveau scientifique, car la présentation de données scientifiques est toujours associée à des hypothèses tribales à base religieuse et philosophique.

 

 

 

 

 

De la science religieuse à la science profane

 

Nous pouvons voyager dans les mondes historique et conceptuel, pour proposer une introduction qui prépare l’esprit du lecteur à ce que le livre veut dans ce chapitre de l’idée. Nous passons en revue les différentes visions intellectuelles du monde, telles que le matérialisme et la métaphysique, qui diffèrent dans leurs outils cognitifs, en termes d’espace limité que la science matérielle peut couvrir par l’expérience, et en termes de cadre large que la métaphysique fournit à la science empirique. , passons donc à la vision religieuse, dans laquelle nous voyons que la religion est plus globale que cela Elle se limite aux rituels coutumiers. Les efforts scientifiques doivent avoir un but divin, qui est représenté dans l’Islam, sur le plan théorique en découvrant les signes de Dieu dans les horizons et les âmes, et sur le plan pratique en profitant des capacités et des bénédictions que Dieu a accordées à l’homme pour répondre aux besoins légitimes individuellement et socialement, et la science vise également à atteindre l’élévation et l’élévation de la nation islamique. L’étude de la nature, de la société et de l’homme dans le cadre de la vision cosmique islamique s’exprime dans la science religieuse (islamique) et la connaissance religieuse.

Nous voyons également que le monothéisme – qui est au centre de la religion – a été une cause directe de la première renaissance des musulmans, et en fait, l’ère de la domination de la culture de l’Islam dans sa globalité et son originalité a vu l’augmentation des mosquées et des écoles centres qui étudient toutes sortes de sciences, qu’elles soient religieuses ou rationnelles dans leur sens global de la sagesse, de la philosophie, des mathématiques et des sciences naturelles, et était au centre de Cette connaissance est le Créateur, le Puissant et le Sublime, et la philosophie des mathématiques et des sciences naturelles visant à comprendre et à découvrir le monde de l’univers et à rechercher la proximité avec le Créateur du monde, l’Exalté et le Sublime.

Alors que l’on voit que le retard de la nation islamique plus tard, en plus de l’influence des invasions étrangères telles que les Mongols et les Seldjoukides, a été causé par la diffusion de la doctrine de la réparation et la croyance en l’opposition des sciences rationnelles et de transmission. pour ces conditions. Bien que tous ces facteurs aient laissé un impact important dans ce domaine, le principal facteur de la baisse du niveau scientifique chez les musulmans est la croissance des tendances anti-rationnelles. Pendant le règne d’al-Mutawakkil al-Abbasid, qui était fortement enclin au peuple du hadith, une campagne contre les intellectuels a commencé, et il a interdit la pratique du débat et du débat, se terminant par l’émergence de la secte Ash’ari après le conquête des Turcs. En Iran, les Ghaznavides ont brûlé des livres de philosophie et de théologie dans une campagne similaire de soutien à l’école Shafi’i, un événement qui ressemble à ce qu’al-Hakam ibn al-Nasir a fait en Andalousie avec des livres sur la physique et les sciences rationnelles et en présence d’un groupe de juristes, puis sont apparus (écoles soufies) qui se sont éloignés des gens de raison.Avec l’avènement d’Al-Ghazali, les campagnes contre et le harcèlement des personnes engagées dans les sciences mentales se sont multipliées, jusqu’à ce que certains d’entre eux soient accusés d’incrédulité. En raison de cette séquence historique et des vues extrémistes qu’Al-Ghazali a créées contre les naturels – comme dans son livre Les objectifs des philosophes – les sciences rationnelles, y compris les sciences naturelles, ont été séparées de ce qu’on appelait les sciences religieuses de la jurisprudence et des hadiths. , et les opinions de (Al-Ghazali) étaient proches de celles d’Ibn Khaldoun du fait du manque d’importance des sciences naturelles dans la religion ou la pension.

Par conséquent, nous pensons qu’un retour à la vraie science du monothéisme, telle qu’elle était à l’origine de sa communication, suffit à restituer la voie scientifique à ce qu’elle était d’université et d’exhaustivité, car si la pensée monothéiste avait possédé une réelle dominance dans le monde islamique, les musulmans ne se seraient pas laissés aller à la recherche et aux dons scientifiques en tant que facteur de force de la nation. et la réalisation des causes de la connaissance.

Ainsi, le début de la Renaissance européenne était dans un cadre religieux et aux mains de savants croyants, où la cause finale des choses a attiré l’attention des savants du Moyen Âge, estimant qu’ils croyaient que tout avait sa place dans la chaîne de niveaux existentiels, parce que les créatures de Dieu avaient un but précis, et à cette époque, la réconciliation était entre la philosophie d’Aristote et la théologie chrétienne étaient (Thomas d’Aquin) le pionnier de cette tendance.

(Aquinas) croyait en l’impossibilité du conflit entre la raison et la révélation, ce qui l’a motivé à essayer de les réconcilier. Dieu est le souverain permanent du monde, pas seulement son créateur, et Lui, Gloire à Lui, prend généralement en charge cette au moyen de causes naturelles, mais parfois il montre sa puissance par le surnaturel et les miracles.

Avec l’avènement de Galilée, Newton et Descartes au XVIIe siècle, la science moderne est née, et l’une des caractéristiques de cette étape scientifique était de s’appuyer sur la preuve mathématique et l’observation empirique, et les plus extrêmes étaient la recherche de fins, comme le l’accent était mis uniquement sur la description des phénomènes.

Descartes était religieux, mais il essayait de donner une conception mécanique du monde, tandis que Galilée était religieux et ne voyait pas de conflit entre ses croyances religieuses et les sciences naturelles, ainsi que Newton, qui voyait que le monde était comme une machine et que Dieu l’a fait, et c’est ce que révèle sa lettre à Bishop (Bantley), dans laquelle il parle de son livre (Principes), qui indique qu’il l’a voulu comme chemin de guidage vers Dieu. Par conséquent, la question la plus importante à ce stade était de prouver que les lois de l’univers reflètent l’existence d’un plan divin, et cela se reflète dans le rapport du British Royal Council, qui comprend les savants de ces pays pour l’année 1622. UN D.

Cependant, l’impact laissé par le procès de (Galileo) par l’Église et les mathématiques laissées par Newton et l’émergence de scientifiques tels que (Lagrangien) et (Laplace), les Français ont estimé que les petites perturbations dans les systèmes cosmiques, qui sont répétés sur de très longues périodes de temps, n’ont pas besoin de l’intervention de la main divine dans tout cela. système cosmique. Avec l’émergence de philosophes tels que (Condrosset) et (Holbach) en France, ils ont appelé à la soumission de tous les domaines naturels et humains à la méthode scientifique de la physique newtonienne, le stade de l’exagération dans la sanctification de la science expérimentale sensorielle a commencé.

Au plus fort de la rivalité entre l’Église et l’establishment scientifique, des philosophes comme Hume en ont profité pour dire que la méthodologie sensuelle est le seul moyen d’accéder à la connaissance humaine, il a donc attaqué d’importantes preuves métaphysiques comme preuves de causalité et preuves de systèmes. Puis vint un autre philosophe, Kant, qui introduisit le monde occidental dans l’agnosticisme avec sa philosophie : « Nous sommes devant deux niveaux : les entités des choses et des phénomènes, et la science peut identifier les phénomènes, tandis que les sujets n’ont aucun moyen de les connaître. Bien qu’il n’ait pas vu de conflit entre la science et la religion pour la spécialisation de chacune dans un domaine distinct de l’autre, il les a séparés dans la pratique.

La physique au XIXe siècle a atteint un stade de maturité, et avec l’avènement du darwinisme, certains ont cru que le hasard pourrait être une source de l’ordre cosmique au lieu de la volonté créatrice.En conjonction avec ces transformations, la philosophie de (Auguste Comte) 1798 -1857 AD, qui s’oppose à la métaphysique, a été dirigé par un ensemble de ces facteurs.En plus des réalisations scientifiques dans le domaine pratique, la science elle-même est devenue une sorte de religion. Et consacré à l’exagération en scienceScientisme L’idée que la science est capable de fournir des explications pour toutes choses, accidents et structures selon ce qu’elle définit des lois, sans que Dieu n’intervienne.

L’émergence de ( Comte) a été un facteur important dans la propagation de l’extrémisme scientifique et sa sanctification en tant que religion indépendante, comme (Auguste Comte) 1798-1857 AD est venu après Kant et a préconisé le positivisme   positivisme Avec son avènement, l’exagération dans la connaissance et l’exagération dans la confiance en elle ont atteint leur apogée. Auguste Comte aspirait à être à la fois une référence scientifique suprême et un prophète social. De son point de vue, les questions qui ne sont pas perceptibles par les sens n’ont pas une qualité scientifique, et chercher à les identifier est un effort irrationnel. attaqué ceux qui essaient de déterminer les causes des choses et les a condamnés pour idolâtrie. . Avec l’émergence du marxisme, cette vision positiviste et matérialiste s’approfondit, ses théoriciens affirmant avoir inventé des lois qui régissent dans tous les domaines.

Avec l’avènement du darwinisme, les institutions scientifiques dirigent des flèches dans la direction de la religion, car les hypothèses de la théorie de l’évolution – l’évolution – de (Darwin) ont attaqué les propositions religieuses d’une manière pratique. Les animaux ont poussé ce (honorable) que les religions lisent. à lui, et dans leur hypothèse que la nature est soumise à la loi de survie du plus apte et à la sélection naturelle, elle déplaçait le système moral religieux et établissait un autre système, mais dans sa présentation du début de la création, elle contredisait la Bible en son discours sur la façon dont l’homme a été créé.

Tout cela a donné à l’expérience et au sens une sainteté particulière, jusqu’à ce que le positivisme logique apparaisse avec des établissements qui voulaient régir le mouvement de l’esprit humain et ses choix. L’autre courant dans lequel la tendance à exagérer la science s’est accrue est le positivisme logique qui a émergé au XXe siècle. Cette doctrine a pris l’assujettissement d’une chose à l’expérience comme critère de sa valeur cette expérience ne les a pas abordés.

Les idées du positivisme logique, en insistant sur l’originalité du sens dans la communauté scientifique, ont pénétré et dominé la physique et les autres sciences empiriques, et elles ont avancé un projet d’unité de la science, qui vise à soumettre toutes les autres sciences – telles comme la physique – à un principe de base commun Fournir une réponse. L’originalité de l’expérience, du sens et de l’éloignement avec la métaphysique est l’une des manifestations que les doctrines du positivisme, du marxisme et du positivisme logique ont répandue parmi les savants, et elle domine jusqu’à présent la plupart de leurs idées. Selon les spécialistes, la raison de l’absence de tendance religieuse aujourd’hui est la prévalence de ces tendances anti-métaphysiques.

Avec enthousiasme comme (Huxley), le théoricien et promoteur le plus éminent de la théorie darwinienne – qui a appelé à l’établissement d’une église scientifique devant l’église religieuse et des conférences du dimanche au lieu du sermon chrétien du dimanche – ainsi que le club ( X Les Britanniques faisaient partie des neuf savants, dont la plupart étaient membres du British Royal Council – qui appelait à la libération de la science des visions religieuses absolues – l’étape d’une séparation claire entre science et religion commença.

Mais les hommes de science n’étaient pas toujours scientifiques, ou pour dire qu’ils étaient injustes dans ce qu’ils écrivaient, alors un groupe de livres est apparu au XIXe siècle qui appelait pratiquement à l’hostilité à la religion en la considérant comme un ennemi de la science, comme les livres du Dr Draper, professeur de médecine à l’Université de New York et professeur (White) Président Le premier par l’Université Cornell et un autre livre au début du vingtième siècle par Simpson, et ces livres sont aujourd’hui controversés dans la façon dont ils sont écrits pour le l’histoire des sciences, comme le disent les spécialistes.

Le principal reproche qui a été fait à leur travail est qu’ils ont adopté une approche éclectique, accordant une grande importance aux idées de (Galileo) et (Darwin), ignorant le rôle de la religion dans la promotion de la science en Occident.Quarante mille diplômés en 1855 en Amérique, plus de dix mille prêtres sont apparus.

La lutte des XVIIIe et XIXe siècles fit rage entre deux courants, dont l’un voulait rehausser l’existence du Créateur dans la société, et le second se contenta de science positive, jusqu’à ce qu’il entraîna le retrait des études de théologie de la communauté scientifique. .

Anatel France déclare que la croyance dominante dans sa jeunesse était que la science pouvait établir un système moral, des lois sociales, une constitution politique et tout le reste.

Ces idées dominent encore l’état d’esprit public de certaines institutions scientifiques, et il est regrettable que cette vision prévale encore dans certains cercles scientifiques, en plus de la croyance que soulever des questions de religion dans le cadre des affaires scientifiques est une violation des traditions scientifiques. Ainsi, au début du vingtième siècle, le livre du physicien français (Pierre Duym), qui avait fait la chronique de la science imprimée, a été retardé de nombreuses années malgré son encyclopédie et sa grandeur parce que Duym était un fervent catholique, et parce que son livre voulait prouver que la science moderne a des racines religieuses. Ce qui renforce cette affaire aujourd’hui, ce sont les efforts de personnalités scientifiques qui s’opposent à la religion, comme (Atkins), qui critiqueront la nomination d’une chaire de théologie à Oxford, partagée par (Dawkins), le biologiste, et comme (Julian Huxley) , qui croit que la science n’a laissé aucune place à Dieu.

 

 

 

Remarque : La traduction automatique peut être inexacte

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.